أرشيف الوسم : داعش

تنظيم “داعش” ينشر مقطعا مصورا لإعدام رهائن على أيدي أطفال

الموصل|

نشر تنظيم “داعش” الإرهابي مقطع فيديو يحتوي صورا مثيرة للرعب، تظهر إعدام 5 رهائن أكراد بأيدي أطفال قال إنهم ينتمون إلى التنظيم.

ويظهر مقطع الفيديو، الذي يعتقد أنه تم تسجيله قبل أيام في مدينة الرقة شمال سوريا، المعقل الرئيس لـ”داعش”، خمسة أطفال مسلحين بمسدسات، يرتدون زيا ميدانيا، وهم يقفون خلف خمسة رهائن جاثمين على ركبهم، من المقاتلين الأكراد المحتجزين لدى التنظيم، ويؤكد المقطع أن هؤلاء الأطفال من أصول تونسية ومصرية وتركية وأوزبكية وبريطانية.

ويوجه أحد الأطفال، الذي يسمى “أبو البراء التونسي”، رسالة تهديد باللغة العربية إلى “الملاحدة الأكراد”، قائلا: “الحرب معكم لم تبدأ بعد، ولن تغني عنكم أمريكا ولا فرنسا ولا بريطانيا ولا ألمانيا ولا جميع شياطين الإنس والجن، فأحفروا قبوركم وجهّزوا أطفالكم وانتظروا مصيرا كمصير هؤلاء”.

ثم يهتف الأطفال “الله أكبر” ويرفعون مسدساتهم ليطلقوا الرصاص على رؤوس الرهائن المقيدين إلى الخلف.

يذكر أن “داعش” كثف إلى حد قياسي في الآونة الأخيرة استغلال من يسميهم “أطفال الخلافة” لأغراض دعائية ولتنفيذ هجمات انتحارية، على خلفية سلسلة خسائر، تكبدها التنظيم في سوريا والعراق.

وأفادت مؤسسة “كويليام” البريطانية للأبحاث أن التنظيم جنّد الألاف من الأطفال تحت سن 16 عاما خلال الأشهر الأولى من إقامة “خلافته” قبل عامين، مضيفة أن نحو 50 طفلا من المملكة المتحدة وحدها “يربيهم” التنظيم على أسس “الجهاد”.

سجناء يفرون من معتقلات تنظيم “داعش” الإرهابي في الميادين

دير الزور|

تمكن سجناء ومعتقلون في سجون تنظيم داعش الإرهابي بمدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي، من الوصول إلى مناطق آمنة وخارج سيطرة التنظيم، عقب فرارهم من مكان اعتقالهم، بحسب ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض.

وبحسب «المرصد»، فقد وثق نشطاؤه أن 11 سجيناً تمكنوا خلال الأيام الفائتة من الفرار من أحد سجون داعش بمدينة الميادين، حيث كانوا قد اعتقلوا وأودعوا السجن، بتهم مختلفة منها «تشكيل خلايا نائمة لقتال الدولة الإسلامية – تهريب المسلمين لخارج أراضي الدولة الإسلامية – انتحال صفة أمنيين – التخابر مع جهات خارجية».

وأوضح أنه وفي الوقت الذي رصد فيه النشطاء حالة توتر واستنفار لدى عناصر التنظيم داخل المدينة وانتشار عناصر دوريات في بادية المدينة بحثاً عن «مطلوبين»، تمكن النشطاء من رصد حالتي إعدام نفذهما التنظيم لاثنين من السجناء تم القبض عليهم وإعدامهم مباشرة بعد اعتقالهم، حيث كانوا متنكرين بزي نساء، وحاولوا الفرار لمناطق آمنة خارج المدينة.

ورجحت مصادر عدة موثوقة للنشطاء وفق «المرصد»، أن السجناء الفارين، كانوا محكومين بالإعدام، فيما لا تزال طريقة الفرار يلفها الغموض حتى الآن.

كنيسة سويدية تقصف تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق بالإنجيل

ستوكهولم|

أعلنت كنيسة “ليفيت أورد” السويدية البدء بمشروع جديد يتضمن استهداف مناطق سيطرة داعش في العراق، بعمليات قصف لا تستخدم فيها قنابل، ولكن نسخ صغيرة الحجم من كتاب الإنجيل.

وجاء على لسان منسق المهمة “كريستان إيكيلهايم”، أن الكنيسة ستقوم باستخدام طائرات مسيرة تحلق على ارتفاعات عالية، وتقوم برمي هذه النسخ المصغرة نحو المناطق التي يسيطر عليها داعش.

ووصف منسق العملية الهدف، بأنه محاولة لإيضاح حقيقة المسيحية للمسلمين في تلك المناطق، التي يحاول تنظيم داعش الإرهابي حشد كراهية المسلمين فيها ضدهم، ولأغراض تبشيرية أيضا.

وأكد إيكلهايم، على أن المشروع سيتم إطلاقه خلال الأسابيع القليلة المقبلة، خصوصا بعد أن انضمت جهات أخرى إلى المشروع، رفض البوح باسمها.. وأشار إيكلهايم إلى أن المشروع يعتمد على التبرعات، والتي باتت تكفي لإطلاقه الآن.

تقرير: داعش حاول تنفيذ 100هجوم في الغرب نجح في 44%

واشنطن|

حاول أعضاء وأنصار داعش في الفترة من 2014 إلى يوليو/ تموز 2016 تنفيذ 100 هجمة إرهابية في الدول الغربية ونجحوا في 44% منها. جاء ذلك في تقرير لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية.

وذكر التقرير أن الولايات المتحدة تحتل المرتبة الأولى في عدد المحاولات لمهاجمتها من جانب أعضاء داعش وأنصارها.

ونوهت الوثيقة بأن حوالي 40٪ من هجمات داعش ضد الدول الغربية، تجري في الولايات المتحدة أو موجهة ضد مواطنيها في الخارج.

ومن بين الهجمات يمكن ذكر، إطلاق النار في أورلاندو وسان بيرناردينو والاعتداء بسكين في حرم جامعة كاليفورنيا ومحاولة الهجوم على السفارة الأمريكية في جنوب إفريقيا ومحاولة تفجير عبوات ناسفة في نيويورك وواشنطن.

بعد ذلك تأتي فرنسا (20٪ من الهجمات)، والمملكة المتحدة، وأستراليا (8٪)، وبلجيكا (7٪) وألمانيا وإسبانيا (5٪) وتضم القائمة أيضا  كندا وتركيا والدنمارك وإيطاليا ودول أخرى.

ويقول التقرير إنه تم اختيار مدينة نيس الفرنسية، كمكان للهجمة الأولى والمئوية. في عام 2014 حاول مجرم التسلل مع قنبلة إلى مكان الاحتفال بكرنفال ولكن تم القبض عليه من قبل رجال الأمن. وفي 2016 تمكن مجرم متعاطف مع داعش من تنفيذ هجمته الإرهابية وقتل 84 شخصا.

وخلال النصف الأول من العام الجاري بلغ العدد الإجمالي للقتلى والمصابين في الهجمات الإرهابية ضد الدول الغربية، 875 شخصا وهو أكبر من مؤشر عامي 2014 و2015 (750 شخصا).

وازداد متوسط القتلى والجرحى خلال الهجمة الواحدة من 48 شخصا الى 58 شخصا.  وأكبر الهجمات خلال السنة الأخيرة كانت في باريس (480 شخصا بين قتيل وجريح) وفي بروكسل (325 شخصا) وفي نيس (285 شخصا).. وغالبية الهجمات نفذت من قبل إرهابي وحيد من أعضاء أو أنصار داعش.

وتجدر الإشارة إلى أن 47% من الهجمات في 2016 الجاري تم تنظيمها بشكل مباشر من قبل الجماعة الإرهابية المذكورة و53% نفذت من قبل المتعاطفين معها.

ويلفت النظر أن هذه النسبة كانت في العام الماضي 35% و65% على التوالي. وحوالي نصف الهجمات نفذت من قبل أشخاص تدربوا في سوريا والعراق ولكن غالبا ما يجري تجنيد المنفذين في الدول المستهدفة ذاتها.

وذكر التقرير أنه بات من الصعب أكثر فأكثر على الهيئات الأمنية كشف ومنع تنفيذ النوايا الإرهابية، وذلك لأن زعماء داعش يدعون أعضاء المجموعة إلى توخي الحذر واستخدام وسائل الاتصالات المشفرة. وتزداد نسبة استخدام المتفجرات في الهجمات. في عام 2014 استخدم الإرهابيون المرتبطون بداعش المتفجرات فقط في 11٪ من الهجمات، وفي عام 2016 بلغ المؤشر 47٪.

ويؤكد التقرير أن الطرق المستخدمة من قبل اللاجئين شكلت الممر الرئيسي لتسلل الإرهابيين إلى أوروبا. وتعتقد السلطات الأمريكية أن داعش قد يستخدم برنامج استقبال اللاجئين من منطقة الشرق الأوسط لتسريب أنصارها إلى داخل الولايات المتحدة. ونوه التقرير بأنه خلال 90٪ من الهجمات الإرهابية كان المنفذ من الرجال الذين لا تزيد أعمارهم على 30 عاما.

مسؤول عراقي: مقتل “دينمو داعش” في عملية نوعية للجيش

بغداد|

أعلن مدير ناحية أبي صيدا في محافظة ديالى العراقية حارث الربيعي، الاثنين 18 تموز، عن مقتل ما سماه بـ “دينمو” تنظيم داعش في المحافظة بعملية نوعية للجيش شمال شرق مدينة ب‍عقوبة.

وقال الربيعي في حديث لـ “السومرية نيوز”، إن “قوة من اللواء 20 في الجيش العراقي نجحت خلال عملية نوعية من قتل الإرهابي هاشم الحيالي في بساتين قرية المخيسة، (28 كلم شمال شرق بعقوبة) والذي يعد دينمو تنظيم داعش”.

وأضاف الربيعي أن “الحيالي كان أمير تنظيم القاعدة لمناطق شمال شرق ديالى بين عامي 2006-2007 وكان أحد أهم مساعدي الزرقاوي قبل أن ينخرط بعد يونيو/حزيران 2014 في صفوف داعش ويصبح أهم قادته”.

وأشار الربيعي إلى أن “قتل الحيالي ضربة موجعة لداعش”، لافتا إلى أن “القتيل متورط بجرائم لا حصر لها راح ضحيتها المئات من الأبرياء خلال السنوات العشر الماضية”.

وكانت الأجهزة الأمنية في محافظة ديالى، (54 كم شمال شرق بغداد)، نجحت، خلال الأشهر الماضية في قتل العديد من قادة تنظيم داعش بعمليات نوعية.

 

“داعش”: حربنا مع أمريكا لم تبدأ ولن نسمح بقيام دويلة كردية

الرقة|

نشر تنظيم “داعش”، ليل الثلاثاء، إصداراً مرئياً جديداً، هدّد فيه الولايات المتحدة الأمريكية، كما وثّق بعضاً من العمليات الانتحارية ضد فصائل مسلحة بمناطق مختلفة من ريف حلب شمالي سوريا، ومعارك منبج ضد قوات سوريا الديمقراطية، إضافةً إلى بعض عمليات الإعدام لأسرى من الجيش السوري، وجماعات مسلحة.

الإصدار الذي وزعه المركز الإعلامي لـ “ولاية حلب” التابع لـ “داعش” وحمل اسم ثم تكون عليهم حسرة  أظهرَ بعضاً من العمليات الانتحارية والعسكرية ضد الفصائل  المسلحة السورية في ريف حلب الشمالي، إضافةً إلى معارك ضد الجيش السوري  في خناصر بريف حلب الجنوبي، التي تقع حالياً تحت سيطرة الجيش.

كما وثّق الشريط المصور، أسماء منفذي العمليات الانتحارية، من بينهم طفلان وهما – كما يظهر في الإصدار – أبو أنس البابي، وأبو معاذ الحلبي، ضد حواجز مَن أسماهم التنظيم بـ ‹صحوات الردّة› في ريف حلب الشمالي، في إشارة إلى فصائل مسلحة.

وتطرق تنظيم “داعش” في الشريط أيضاً، إلى المعارك التي تجري حالياً بينه وبين قوات سوريا الديمقراطية في مدينة منبج بريف حلب، مظهراً عملية انتحارية، قام بها أوزبكي (أبو خالد الأوزبكي) ضد نقطة لتمركز قوات سوريا الديمقراطية على أطراف منبج، إضافة إلى عملية قنص أحد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية.

وتوعد التنظيم في الوقت نفسه، بإفشال أي مخطط لقيام “دويلة كردية” في سوريا، كما سماها، وفقاً لما تخطط أمريكا، على حد تعبيره.

 وهدّد تنظيم “داعش” الولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أن معاركه مع أمريكا «لم تبدأ بعد»، كما أشار إلى «خسائرها في العراق في العقد الأخير من القرن الحالي»، لينتهي الإصدار بمشاهد للأسلحة والذخائر والعربات التي قال التنظيم أنه اغتنمها.

داعش يختطف شقيق القيادي في قوات سوريا الديمقراطية

 

في شريط فيديو نشره تنظيم داعش ظهر شقيق القيادي في قوات سوريا الديمقراطية وقائد كتائب شمس الشمال فيصل أبو ليلى وهو يرتدي لباس برتقالي اللون وعلى وجهه آثار الضرب والتعذيب، وعرف عن نفسه عبر التسجيل المصور قائلاً “يوسف عبدو سعدون، أخو أبو ليلى، من كتائب شمس الشمال، أعمل ضابط أمن داخل كتائب شمس الشمال”، وتابع يوسف وهو يشرح كيف أصيب القيادي “أبو ليلى”.

وأكدت مصادر في قوات سوريا الديمقراطية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن يوسف عبدو سعدون الذي قام تنظيم داعش باعتقاله، كان يقيم في تركيا، وقدم إلى سوريا لرؤية شقيقه قبل وفاته في شهر حزيران / يونيو الفائت.

الجدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 5 من شهر حزيران / يونيو أنه علم أن القيادي في قوات سوريا الديمقراطية وقائد كتائب شمس الشمال المعروف بلقب “أبو ليلى” فارق الحياة متأثراً بجراح أصيب بها في الثالث من حزيران / يونيو، إثر استهدافه بصاروخ حراري من قبل تنظيم داعش في ريف منبج، ويعد القيادي أبو ليلى أرفع قيادي في قوات سوريا الديمقراطية يستشهد في المعارك مع تنظيم داعش منذ إعلان قوات سوريا الديمقراطية قبل أشهر، كذلك كان أبو ليلى قد شارك في معارك استعادة السيطرة على مدينة عين العرب (كوباني) وريفها ومناطق أخرى بريفي الرقة الشمالي والشمالي الغربي.

أربع نظريات تفسر تصاعد هجمات “داعش” في تركيا والعراق وبنغلادش

شهدت الايام السبعة الماضية ثلاث هجمات نفذتها خلايا تابعة لـ”الدولة الاسلامية” في ثلاث دول هي تركيا (مطار اتاتورك) وبنغلادش (مطعم يؤمه الدبلوماسيون والاجانب)، وحي الكرادة المزدحم في وسط بغداد.

القاسم المشترك في هذه الهجمات الثلاث ان جميع من نفذوها تقريبا كانوا انتحاريين، او ارتدوا الاحزمة الناسفة، او لجأوا الى السيارات المفخخة، وكان الهدف هو اثارة حالة من الرعب والخوف وقتل اكبر عدد ممكن من المدنيين، واحتلال عناوين الصحف ونشرات الاخبار.

تختلف التحليلات والتفسيرات تجاه هذه الموجه الارهابية المكثفة التي تعكس وجود مخطط محكم خلفها، اي انها لم تكن عشوائية:

النظرية الاولى: تقول انه بسبب تعاظم الخسائر الجغرافية للتنظيم في سورية (تدمر)، والعراق (الفلوجة والرمادي)، وليبيا (سرت)، بدأ يلجأ الى تفعيل خلايا نائمة للاقدام على هجمات ارهابية من منطلق الانتقام، ووصل البعض الى درجة القول بأن التنظيم في حال من الانهيار، وكانه يتصرف مثل النمر الجريح، يضرب في كل الاتجاهات.

النظرية الثانية: تقول ان التنظيم انتقل من “الخطة A”، اي التمكن ثم التمدد جغرافيا، الى “الخطة B”، اي التمدد ارهابيا، ونقل الحرب الى الدول المشاركة في التحالف الستيني، او المئوي الذي يستهدف القضاء عليه، مثل فرنسا (هجمات باريس)، وامريكا (هجمات اورلاندو)، والعراق (تفجير حي الكرادة) والقائمة تطول.

النظرية الثالثة: تؤكد على ان التنظيم (الدولة الاسلامية) بات اكثر قوة واسلس حركة بخسارة المدن الواقعة في اطراف دولته مثل الفلوجة والرمادي للتخفيف من عبء ادارتها وشؤونها الحياتية والدفاع عنها عسكريا، لمصلحة التركيز على المدينتين، او العاصمتين الرئيسيتين له، الاولى في الرقة، والثانية في الموصل، حيث تتمركز دفاعاته الرئيسية، والحاضنة البشرية الضخمة (حوالي خمسة ملايين مواطن).

النظرية الرابعة: خلق بيئة حاضنة بديلة في “الولايات” والافرع التي اسسها التنظيم، او بايعته فصائلها، وتنظيماتها المحلية، مثلما هو الحال في سيناء وسرت ونيجيريا (بوكوحرام)، والصومال (جناح رئيسي في تنظيم الشباب)، وباكستان (طالبان)، وافغانستان (فرع الدولة)، واوروبا، وهناك تقديرات تؤكد ان هناك عشرين ولاية للتنظيم، منتشرة في مختلف انحاء العالم.

اغراق بعض المسؤولين الغربيين، والامريكان منهم خاصة، في التفاؤل بقرب نهاية التنظيم، ربما يكون مبالغا فيه، وسابقا لاوانه، اخطر سلاح فتاك في يده هو ايديولوجي وليس عسكريا، ومضافا الى ذلك تعاظم التدخلات العسكرية الاوروبية والامريكية في منطقة الشرق الاوسط، وما يترتب عليها من “مظلوميات” مجتمعية في ظل تأجيج الانقسام الطائفي والعرقي.

اخطر عامل في هذه التنظيمات الارهابية الجهادية قدرتها على التأقلم مع الظروف المحلية والدولية، وتغيير جلدها، والعودة بنسخ وطبعات جديدة ربما اخطر بكثير من النسخ والطبعات الاصلية، فتنظيم “القاعدة” ورث الجماعات الجهادية المصرية والسعودية والافغانية في صورتها الاولى الاصلية، وطورها، وتنظيم “الدولة الاسلامية” صعد ونهض على انقاض تنظيم “القاعدة” في العراق بعد اغتيال ابو مصعب الزرقاوي، وتشتيته على ايدي قوات “الصحوات” التي اسسها الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الامريكية في العراق.

انتقال “الدولة الاسلامية” من “الخطة A” الى “الخطة B”، ولو مؤقتا وتكتيكيا، مع التركيز على نظرية الدفاع عن المدينتين الرئيسيتين في العراق (الموصل) وسورية (الرقة)، ربما يجعل مسألة القضاء على هذه “الدولة” اكثر صعوبة اولا، ويجعل من عملياتها الارهابية اقل كلفة، واكثر خطورة.

“موقع راي اليوم”

داعش يدخل عقده الثاني: سنة ثالثة “خلافة”

صهيب عنجريني- الأخبار

استقبل تنظيم «داعش» أمس الذكرى السنويّة الثانية لـ«إعلان الخلافة» وسط تغيّرات كثيرة عصفت بمناطق نفوذه (خسر خلال الشهور الأخيرة قرابة نصف مناطق سيطرته في العراق، وربعها في سوريا).

انعكسَت هذه التغيّرات على أداء التنظيم المتطرف في مجالاتٍ كثيرة، لكنّها في واقع الأمر ما زالت قاصرة عن إلحاق ضرر جوهري في بنيته، رغم أنّ الأطراف الذين يرفعون لواء «الحرب على الإرهاب» كثيرون، وأنّ التنظيم «مُستهدفٌ» من قِبل دول وتحالفات تُشكّل مُجتمعةً الثقل العسكري الأكبر في العالم بلا مُنازع. تفتحُ هذه الحقيقة الباب أمام أسئلةٍ مشروعة، لا بل واجبة الطرح، حول جدّية بعض الأطراف (على الأقلّ) في محاربة التنظيم بشكل فعليّ. ثمّة «تحالفان» أساسيّان يُعلنان الحرب على «دولة الخلافة»؛ يضمّ الأول الجيش السوري (والقوات الرديفة له) وحلفاءه المُباشرين: موسكو، طهران، حزب الله، ومجموعات عراقيّة. أمّا الثّاني فهو المعروف باسم «التحالف الدولي» الذي تتزعّمه الولايات المتحدة، وأُنشئ بالتشارك بين «30 دولة هي بين الأقوى في العالم ومتباينة جغرافياً وإيديولوجياً، لكنها كلها تقول: قررنا أن نكافح داعش»، وفقاً لما «تغنّى» به وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس غداةَ مؤتمر باريس الذي عُقد منتصف أيلول من عام 2014. وباتت «قوّات سوريا الديمقراطيّة» بمثابة ذراع بريّة لهذا التحالف في سوريا، شأنها في ذلك شأن «جيش سوريا الجديد» المُشكّل من مجموعات سلفيّة الأيديولوجيا.

يُضاف إلى التحالفين «تحالف ثالث» غير مصرّح عنه رسميّاً، ويضمّ مجموعات مسلّحة «مُعارضة» تنشط في سوريا، وهو «تحالف» يصبّ (نظريّاً) في بوتقة «التحالف الدولي»، غيرَ أنّه يعمل وفق أجندة تُركيّة في الدرجة الأولى. وفيما يقتصرُ عمل الحلفين الأوّل والثالث على الأراضي السوريّة، يتعدّاها التحالف الثاني إلى العراق. وهناك يواجه التنظيم أيضاً الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي مدعومةً من طهران. فإذا وسّعنا النطاق نحو الجزء الأفريقي من الوطن العربي، فسينضم إلى القائمة الجيش المصري الذي وجد نفسه في مواجهاتٍ ذات طابع «دفاعي» ضد خلايا التنظيم في سيناء. وفي ليبيا يواجه التنظيم مجموعات عدّة محسوبةً على «المجلس الرئاسي الليبي» وبدعمٍ من حلف الناتو.

وعلاوةً على كلّ ما سبق، تعتبر «دولة الخلافة» نفسها في حالة حرب ضدّ «جبهة النصرة» ومن خلفها التنظيم الأم «القاعدة». رغم كلّ ذلك، ما زالت «دولة الخلافة» قادرة على الاحتفاظ بمساحات كبيرة من الأراضي، وعلى أخذ زمام المبادرة في كثير من المرّات (داخل مناطق نفوذها وفي أنحاء العالم)، فأين يكمن السر؟ ثمّة احتمالان لا ثالث لهما: أوّلهما (وهو ضربٌ من الخيال) أنّ «داعش» بالفعل قوّة لا تُقهر (ربما وجب في هذه الحالة على زعماء العالم المسارعة إلى «مبايعة الخليفة»). أما الاحتمال الثاني (وهو أقرب إلى الحقيقة) فإنّ «الوحش» الذي وُلِد وكبُر تحت أعين الجميع وفي غير غفلةٍ منهم، لم يستوفِ أسباب تضخّمه بعد ولم يستكمل وظائفه. وبعد أن استثمرت الفوضى التي خلّفها الغزو الأميركي للعراق في خلق التنظيم ووضع هيكليّاته على يد «المؤسس» أبو عمر البغدادي (راجع «الأخبار»، العدد 2340)، تكرّر الأمر مع الفوضى التي اجتاحت سوريا منذ عام 2011 ليجد كثيرٌ من الأطراف في دخول التنظيمات «الجهاديّة» (وعلى رأسها «داعش») إلى المعادلة السوريّة استثماراً ناجحاً. تناوب الأطراف الأدوار في غضّ الطرف عن «تمدّد» التنظيم، مع سعي كلّ منهم إلى تجيير مآلات هذا التمدّد لمصلحته.

وفي هذا السياق يتطابق المشهد العراقي مع نظيره السوري مع اختلافات في الحيثيّات فحسب. ورغم النكسات التي طاولت «دولة الخلافة» بين وقت وآخر في الساحتين السوريّة والعراقية، غيرَ أنّ «صراع الأجندات» ظلّ متحكّماً في مسارات الحرب ضدّ «داعش» الذي أحسن (حتى الآن) استثمار هذا الصراع واستعادة التوازن غير مرّة. ومن المفيد التذكير بأنّ «الهزائم الكبرى» التي طاولت «داعش» جاءت في معظم الأحيان أشبه بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء قليلاً من دون التفكير في «شلّ» هذه العقارب. وعلى سبيل المثال، فإنّ الفرصة التي سنحت مع انكسار التنظيم بين معركتي جرف الصخر في العراق (تشرين الثاني 2014) وعين العرب في سوريا (كانون الثاني 2015) لم يتمّ إهدارُها فحسب، بل وفُرّغَت من معانيها مع نجاحه في استعادة التوازن بعد شهور قليلة واحتلال مدينتي الرمادي العراقية وتدمر السورية في أيار 2015. واستلزم الأمر بعدها ستة أشهر لدحره من الرمادي، وتسعةً لدحره من تدمر. تطرح مستجدّات الشهور الأخيرة أسئلةً جديّة حول مدى إمكانية تكرار السيناريو مستقبلاً، وحول الأمكنة والأزمنة المُحتمَلة لعودة التنظيم إلى واجهة الهيمنة، إذ على الرغم من الهزائم المتتالية التي أُلحقت به في النصف الأول من العام الجاري (سواء في العراق أو سوريا) برز تأثير «صراع الأجندات» جليّاً في إيقاف المعارك على أبواب الرقّة والموصل (عاصمتَي «الخلافة»). الجيش السوري وحلفاؤه لم يكملوا السير نحو مطار الطبقة، و«قوات سوريا الديمقراطيّة» بدأت في اليومين الأخيرين التراجع أمام التنظيم في مناطق سبق أن سيطرت عليها في الريف الشمالي للرقّة.

وعلى نحوٍ مُشابه وبتزامنٍ لافتٍ، أعلن رئيس هيئة أركان الجيش العراقي «إيقاف عمليات استعادة ناحية القيارة ومناطق جنوب الموصل، لأسباب تتعلّق بحسابات عسكريّة»، لنجد أنفسنا أمام تكرار غريب لأحداث العام الماضي مع تبدّل في بعض «ديكورات» المسرح. عناصر اللعبة تتشابه: تقدّم للتنظيم، ثم اندحار، ثم تقدّم جديد في جغرافيا جديدة، فاندحار، تضاف إليها هجمات إرهابيّة يتبنّاها التنظيم حيناً في أوروبا والولايات المتحدة وآخر في «دول النطاق»: الأردن، لبنان، وتركيّا، تليها إعلانات عن اعتزام اللاعبين الدوليين تكثيف جهود «محاربة الإرهاب».

سفن أسلحة تبحر من ميناء تركي إلى تنظيم “داعش” في ليبيا

أنقرة|

أفادت وسائل إعلام فرنسية وفقاً لصحيفة لوفيغارو بأن أجهزة الأمن الأوروبية بدأت عملية واسعة النطاق في البحر المتوسط بحثا عن سفن أبحرت من ميناء تركي محملة بالأسلحة لعناصر تنظيم “داعش” الإرهابي في ليبيا.

وتشير المعطيات والوقائع على الأرض إلى ان نظام رجب طيب أردوغان يقدم الدعم لتنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية بشكل علني وسافر وبشهادة العديد من السياسيين في تركيا نفسها حيث أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي كمال كيليتشدار أوغلو في أيار الماضي أن أردوغان يرتبط بعلاقات خطرة مع التنظيمات الإرهابية في سورية بما فيها “داعش” وهو يكذب على الشعب التركي في موضوع الحرب على الإرهاب.

ونقلت صحيفة لوفيغارو عن مصدر في “جهاز أمني في منطقة الشرق الأوسط” قوله ان “الحديث يدور عن 6 سفن ذات قدرة استيعابية تزيد على 10 آلاف طن تحمل أسلحة لإرهابيي /داعش/ في ليبيا”.

ووفقاً للصحيفة فإن السفن التي أبحرت من تركيا فصلت نظام الملاحة على الفور لكيلا يتم اكتشافها باستخدام الأقمار الصناعية والدوريات.

وأشارت الصحيفة إلى أن السفن محملة بـ”أسلحة خفيفة” موضحة ان المخابرات الأوروبية تعتزم اعتراض السفن في البحر قبل وصولها إلى الميناء الليبي.

وقالت الصحيفة “من المستحيل أن تستطيع السفن عبور طريق قناة السويس أو جبل طارق لأنها كانت ستكشف لا محالة لذلك فلابد أنها في البحر المتوسط”.

وكانت سورية أكدت أكثر من مرة في مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة وغيرها ان بعض الأنظمة العربية والإقليمية وفي مقدمتها النظام التركي يقدمون كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية ويشكلون غطاء سياسيا لها في المحافل الدولية.

وبات تورط نظام أردوغان في دعم وتمويل وتسليح تنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية مكشوفا وعلنيا حيث أشارت وسائل إعلام تركية مؤخرا إلى تستر أجهزة هذا النظام على وجود خلايا نائمة للتنظيم المتطرف في 70 ولاية تركية من أصل 81 .