بعد توقف 4سنوات.. الحلقي يفتتح مؤتمر ومعرض الرعاية الطبية بمشاركة شركات من 16دولة

01-06-2015


بعد توقف 4سنوات.. الحلقي يفتتح مؤتمر ومعرض الرعاية الطبية بمشاركة شركات من 16دولة

هالة إبراهيم وشذى القريمة|

بعد أربع سنوات من التوقف بدأت اليوم فعاليات المؤتمر العلمي للرعاية الطبية الذي تنظمه الشركة المتحدة للمعارض والمؤتمرات العلمية الدولية .

ويناقش المشاركون من أطباء ومتخصصين من القطاعين العام والخاص اخر مستجدات العلوم الطبية فى مجالات الجراحة التنظيرية العامة وأمراض الكبد الفيروسى والداء الزلاقي والتوليد وأمراض النساء والقلب والاوعية والخلايا الجذعي.

وفى كلمة له خلال الافتتاح أكد رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي أهمية المؤتمرات والمعارض العلمية كمحطة مهمة للتعرف والاطلاع على مستجدات العلوم الطبية من دراسات وأبحاث وأحدث أنواع التجهيزات الطبية والاصناف والزمر الدوائية كما تشكل فرصة لتبادل المعلومات والخبرات بين الاطباء وصولا الى الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

ونوه الحلقي بدور أطباء سورية خلال المرحلة الراهنة عبر تأدية واجبهم الانساني تجاه السوريين مدنيين وعسكريين والمساهمة فى علاجهم وتخفيف الامهم قائلا “كنتم جنبا الى جنب مع قواتنا المسلحة الباسلة فى الميدان والمشافى والمراكز الصحية لتعزيز مسيرة البناء والدفاع عن الوطن وتأمين المتطلبات الاساسية للمواطنين من خدمات صحية وقائية وعلاجية فقدمتم شهداء وجرحى عمدوا تراب الوطن بدمائهم الزكية الطاهرة.

وبين الحلقى أن معرض الرعاية الطبية فرصة تسويقية لعرض الابتكارات الحديثة فى مجال التقانات الطبية التخصصية والصناعات الدوائية وفتح الاسواق الدولية أمام الشركات السورية واستقبال المهتمين المحليين للاطلاع على كل ما هو جديد فى مجال التجهيزات الطبية والمخبرية والصناعات الصيدلانية والتجهيزات السنية وخدمات المشافى وتجهيزاتها ومد جسور التواصل العلمى والتقني بين سورية وسائر دول العالم والتعرف على واقع الرعاية الطبية والصحية فيها.

وحول واقع القطاع الصحي قال الحلقي “رغم كل الاضرار لايزال القطاع الصحي يقدم خدماته الصحية العلاجية والوقائية مجانا ويجرى العمل باستمرار على تأهيل المشافي التي أصابها الضرر والتخريب لوضعها بالخدمة مجددا وافتتاح أخرى جديدة في المناطق الامنة كما أنه مستمر بتأمين الادوية الاسعافية والمزمنة مجانا ودعم المشافى بأحدث التجهيزات الطبية فى العالم.

وفي تصريح للصحفيين أكد وزير الصحة نزار يازجي ان العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي وامريكا على سوريا على الجهة المصرفية  اثرت على القطاع الصحي بسورية ما خلق صعوبة في شراء الاجهزة والمستلزمات الطبية الحديثة وعملت الوزارة لحل هذه المشكلة  بالتوجه نحو الدول الصديقة بالشرق  “ايران والصين والهند ودول البريكس” لتامين المستلزمات والتجهيزات الطبية للمشافي  .

وحول تلافي النقص الحاصل ببعض الاصناف الدوائية اوضح  يازجي ان وزارة الصحة  تتبع استراتيجية دائمة لتأمين الدواء عبر الاعتماد على الذات أولا من خلال معامل الأدوية الوطنية ومساعدة بعض المنظمات الدولية وأولها الصحة العالمية التي امنت بعض التجهيزات والادوية التي نحتاجها عن طريق الاستيراد.

وأشار  يازجي الى ان سورية اتفقت مع وايران على تسجيل الادوية الموجودة في سورية بإيران والادوية الموجودة في ايران في سورية مبينا ان هذا الاتفاق ساهم في التخفيف من حاجة سورية من الادوية   لاسيما الادوية المستوردة.

واضح يازجي ان وزارة الصحة  اتفقت  مع معامل الادوية  الوطنية على  الادوية المزمنة التي يوجد صعوبة باستيرادها  من خلال استيراد المواد الاولية لهذه الادوية وتصنيعها عبر شركات  الادوية  الوطنية.

وأكد مدير عام شركة “المتحدة” للمعارض والمؤتمرات العلمية الدولية أيمن شماع في كلمته خلال افتتاح المؤتمر أهمية “دور المؤتمرات والمعارض الطبية في تكوين تحالفات جديدة ليس فقط داخل قطاع الرعاية الطبية والصحية وحده وإنما بينه وبين قطاعات العمل الأخرى التي تؤثر في مدى كفاءة الخدمات الطبية بما في ذلك الصناعات الدوائية وصناعات التكنولوجيا الطبية ومؤسسات الخدمات الصحية.

وقال شماع.. “كمنظمين لهذا المؤتمر والمعرض نسقنا مع أكثر من /44/ مشفى عام وخاص ووجهنا دعوات خاصة ومباشرة لحضور المؤتمر لأكثر من /3110/ أطباء وبالتنسيق مع فروع نقابات الأطباء والروابط والجمعيات الطبية والجامعات والأطباء العاملين في المشافي العامة والخاصة في سورية والذي نأمل أن يرقى بمشاركتهم إلى المستوى المرجو منه.

وأضاف.. إن أطباء سورية كان لهم دور بارز خلال السنوات الأربعة الماضية جنبا إلى جنب مع جنودنا البواسل في مواجهة الإرهاب حيث آثر معظمهم البقاء بالوطن وكان للطبيب السوري دورا فعالا في هذه الأزمة متحملا كل الضغوطات والتهديدات في سبيل خدمة أبناء هذا الوطن كذلك تحمل الصناعيون والعاملون في مجال الصناعات الدوائية كل التهديدات وعمليات الخطف والنهب والسرقة التخريب لمعاملهم ولم يتخلوا عن دورهم الأساس في عملية بناء الوطن وتلبية احتياجات أبنائه من الدواء وكافة خدمات الرعاية الصحية الأخرى وكان لهم الدور الأبرز في تقديم الدواء والمعدات الطبية اللازمة لبواسل جيشنا العربي السوري ولعمليات الإغاثة الإنسانية التي قدمت للمدنيين.

بدوره أكد نقيب أطباء سورية عبد القادر الحسن ان هذا المؤتمر العلمي وما يرافقه من معرض للتجهيزات الطبية والأدوية يحقق ثلاثة أهداف رئيسية اولها سياسي بامتياز كونه يشكل رسالة للداخل والخارج بأن شعب سورية وأطبائها صامدون رغم كل ماتتعرض بلادهم من ويلات الحرب القذرة التي فرضت عليهم ويتحدون كل من تسول له نفسه بالاعتداء على قدسية الوطن وكرامة الوطن .

وقال الحسن.. إن المؤتمر يحقق أيضا هدفين آخرين علمي واجتماعي فهو يرتقي بمستوى الأطباء العلمي والمهني ويؤدي إلى زيادة المعرفة الطبية والمهارات الفنية لدى الاطباء والإطلاع على احدث العلاجات والادوية لكافة الامراض  من كافة الاختصاصات وهذا ينعكس إيجابا على مستوى الخدمات الطبية والصحية المقدمة للمواطنين كما يعطي تلاقي أطباء سورية من جميع المحافظات أيضا احساسا عميقا بالامن والاستقرار.

وأضاف.. إن نقابة اطباء سورية حريصة على المشاركة في كافة النشاطات العلمية والثقافية التي تهدف دائما الى تطوير عملية التعليم الطبي المستمر ونحن نسعى دائما الى تطوير وتحديث الواقع الصحي في سورية وتحقيق الشعار الذي طرحناه في مؤتمرنا النقابي الثاني والثلاثين / صحة المواطنين امانة في اعناقنا نرعاها ونحافظ عليها>

وبعد انطلاق أعمال المؤتمر افتتح الحلقي الدورة الاستثنائية الثانية عشرة لمعرض الرعاية الطبية /2015/ الذي يشارك فيه نحو /24/ شركة محلية دوائية وطبية تمثل /81/ شركة خارجية من /16/ دولة بالتعاون مع وزارتي الصحة والتعليم العالي والنقابات والجامعات والهيئات والروابط التابعة لها.

وفي تصريح للصحفيين أكد /أحمد بدران/ نقيب صيادلة دمشق ان المعرض يساهم في التعريف على آخر الابتكارات الطبية ومايهم المشافي بهذا المجال كما أنه أنه يعرض آخر إنتاجات الأدوية وحاجة سورية من الأدوية  لافتا إلى أن سورية كانت رائدة بالصناعات الدوائية وأنه يتم حاليا الترخيص لمعامل جديدة بالتعاون بين وزارتي الصحة والتعليم العالي .

وفي لقاءات مع المشاركين في المعرض قال معاوية مظلوم من المؤسسة التقنية للتجهيزات الطبية “ديميدا”…//إننا نشارك في المعرض من خلال  الادوات لجراحية والتنظيرية والجراحة المفتوحة مبينا ان المعرض يعرف المشافي والأطباء المهتمين بهذا الموضوع بمنتجاتنا الطبية.

ومن الشركة السورية للخدمات الطبية قال باسل حماصنة.. إن شركتنا تقدم منتجات طبية لغسيل الكلية والخيوط الجراحية والمخدرات والتعقيم ومنظمات اوكسجين..الخ.

ومن مشفى جامعة القلمون الخاصة قال رئيس تمريض مشفى الجامعة عبد اللطيف شرف الدين.. إن مشاركتهم في المعرض تهدف إلى التعريف بالمشفى والجامعة الاختصاصات العلمية المتوفرة فيها.

ومن شركة النفقات الطبية “ميديكسا” قال الدكتور ملهم الحمد.. إننا شركة خدمات مابين المؤسسة العامة للتأمين ومابين المؤمنيين وهذا المعرض يعرف بخدماتنا.

ويضم المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام مجموعة من اهم المحاور بمشاركة نخبة من اشهر الاطباء والمحاضرين واساتذة الجامعة المتخصصين لتقديم آخر المستجدات في القطاع الطبي بالتعاون والتنسيق مع عدد من المشافي التابعة لوزارة الصحة والتعليم العالي وجمعيات والروابط الطبية.

وتناولت محاضرات اليوم الأول الجراحة العامة والتنظيرية في التدبير الجراحي ل/اتش سي سي/ واختلاطات جراحة البدانة وطرق تدبيرها والمستجدات في تدبير اورام المستقيم المنخفضة وعملية طي المعدة بالجراحة التنظيرية لمعالجة البدانة في سورية  إضافة إلى عرض نقل مباشر لعملية جراحية تنظيرية .

وكانت الشركة المتحدة للمعارض والمؤتمرات الدولية المنظمة لهذا المؤتمر

تأسست عام /1992/ وتعمل على تنظيم وتجهيز معارض وأجنحة دولية داخل وخارج سورية وتنظيم مؤتمرات تخصصية محلية ودولية في كافة المجالات وتمثيل شركات وعلاقات عامة وخدمات إعلانية.

يذكر أن المؤتمر توقف لمدة أربعة أعوام نتيجة الازمة التي تمر بها سورية

ويعود هذا العام لاستقطاب المهتمين في المجال الطبى من مديرى المشافى وأصحاب القرار في شركات التجهيزات الطبية والمعامل الدوائية.


Print pagePDF page