جنوب دمشق نحو تسوية كبرى والإعلان عن “لواء مغاوير الجنوب”

07-01-2017


جنوب دمشق نحو تسوية كبرى والإعلان عن “لواء مغاوير الجنوب”

دمشق|

توصلت الحكومة السورية مع “اللجنة السياسية” الممثلة لمناطق “يلدا – ببيلا – بيت سحم” إلى تمديد المهلة التي كانت ممنوحة لهم للموافقة على الشروط التي قدمتها الدولة السورية لإنهاء الوجود المسلح في المناطق المذكورة والواقعة إلى الجنوب من العاصمة دمشق.

وبحسب معلومات تداولتها مواقع إلكترونية سورية فإن الاتفاق يقضي بتسليم كامل السلاح غير الشرعي في المناطق المذكور، وتسليم قوائم المسلحين الراعبين بتسوية أوضاعهم والعودة إلى الحياة الطبيعية، إضافة إلى تسليم قوائم بالمسلحين الراغبين بالانضمام إلى تشكيل شعبي موحد تقوده الحكومة السورية لقتال “داعش” و “النصرة” في مناطق جنوب دمشق، على أن يتم تسليم قوائم إسمية للمسلحين غير الراغبين بترك سلاحهم ليعمل على ترحيلهم مع من يرغبون من عوائلهم إلى مناطق محافظة “إدلب”.

وقالت المصادر إن عدد المسلحين في المناطق المذكورة يتجاوز الـ 5 آلاف عنصر، مشكلين ضمن مجموعات تنتمي إلى ميليشيات “”جيش الإسلام – جيش الأبابيل – لواء شام الرسول – – حركة أحرار الشام – لواء شهداء الإسلام – أكناف بيت المقدس – كتائب الفرقان – الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام- لواء مجاهدي الشام”، إضافة إلى عدد كبير من المتخلفين عن خدمة العلم غير المنضمين لأي من الميليشيات.

وبحسب المعلومات قدمت “اللجنة السياسية” الممثلة للميليشيات والأهالي في “يلدا – ببيلا – بيت سحم” تعديلات على الشروط التي تطرحها الدولة السورية، إلا أن دمشق رفضت هذه التعديلات بكونها لا تمثل عملية إخلاء للوجود المسلح، وإنما تعتبر هدنة طويلة غير مقبولة من قبل القيادة السياسية والعسكرية السورية بكونهما تسعيان لتوسيع الطوق الآمن والاستفادة من الجهود الشعبية في محاربة داعش والنصرة المنشرين في مناطق جنوب العاصمة السورية.

وتؤكد المعلومات “أن التشكيل الذي سيتم إعلانه في حال التوصل إلى توقيع الاتفاق تحت مسمى (لواء مغاوير الجنوب)، سيكون شبيه بـفوج الحرمون الذي شكل مؤخراً في بلدة سعسع والمناطق المحيطة بها في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وستكون قيادته بشكل مباشر من الحكومة السورية على ألا يشكل عدد المقاتلين المحليين فيه نسبة تتجاوز الـ 30 %، ويتوقع أن يتم تسليم كامل السلاح الثقيل والمتوسط إلى الدولة السورية مع مستودعات أسلحة وذخائر إضافية”.

ونفت مصادر من داخل المناطق المذكورة التقارير التي تحدث عن سوء الوضع الإنساني فيها، مؤكدة إن الحكومة السورية لم تمنع حركة مرور المدنيين ومن وإلى “يلدا – ببيلا – بيت سحم”، كما إنها لم تمنع دخول المواد الغذائية والأساسية إليها.

وتحاول قيادات الميليشيات المسلحة في مناطق الغوطة الشرقية أن تعرقل التوصل إلى توقيع الاتفاق بهدف الحفاظ على الوجود المسلح في المناطق القريبة من العاصمة ومدينة “السيدة زينب” بهدف الضغط من قبل القوى الإقليمية على الحكومة السورية بملف “آمان دمشق” على الطاولة السياسية.

يشار إلى أن الميليشيات المسلحة التي مازالت تسمى بـ “الجيش الحر” تنتشر في “يلدا – ببيلا – بيت سحم”، إضافة إلى منطقتي “بورسعيد – المادنية” في حي القدم، ومنطقة “زليخة” بحي التضامن، بينما ينتشر تنظيم “داعش” في حي الحجر الأسود – الجزء الأكبر من مخيم اليرموك- القسم الجنوبي من حي التضامن – منطقة العسالي” في حين لا تسيطر “جبهة النصرة” سوى على منطقة “ساحة الريجة” في مخيم اليرموك.

كما يذكر إن الجيش السوري يحيط بالمناطق المذكورة بالتعاون مع الفصائل الفلسطينية، وتسري في “يلدا – ببيلا – بيت سحم” هدنة طويلة الأمد منذ ثلاث سنوات، ويتمكن المدنيون من التنقل بين هذه المناطق والعاصمة السورية عبر حاجزي “ببيلا – سيدي مقداد”، و “حاجز العسالي”، وكان قسم كبير من ميليشيا “أكناف بين المقدس” و ميليشيا “لواء الأبابيل” أعلنا انشقاقهما عن الميليشيات والانضمام إلى الجيش السوري مع تمدد داعش في مخيم اليرموك قبل نحو العامين ونصف العام.


Print pagePDF page