8 آذار: على السعودية تغيير سياساتها في سوريا والعراق واليمن ولبنان

06-07-2016


8 آذار: على السعودية تغيير سياساتها في سوريا والعراق واليمن ولبنان

التفجيرات التي طالت المملكة السعودية، بعد اسطنبول، تأكيد على ان الارهاب يرتد على داعميه ومموليه، على حدّ قول مصادر في 8 آذار، فهذا هو الموقف الواضح مما يجري من استهداف للمملكة، واشارت الى ان استهداف السعودية جاء جراء سياستها التي تخرج عشرين الف متشدد ديني في السنة، عدا عن تصدير مئات ملايين الدولارات سنوياً من مؤسسات المملكة الدينية وغير الدينية لتمويل جماعات التكفير في الاميركيتين وافريقيا واوروبا، عدا عن التمويل العلني والمباشر للجماعات التكفيرية في كل من اليمن وليبيا وسوريا، ما يؤكد ان التورط الرسمي وغير الرسمي للمملكة بات بالادلة الموثقة.

المصادر تتحدث انه لا بدّ من المصارحة والشفافية في مقابل مواجهة تنظيم عالمي  يتلقى هذا الدعم المالي واللوجستي والحربي. ففي ليبيا اسمه «انصار الشريعة» وفي نيجيريا «بوكو حرام» وفي الصومال «المحاكم الشرعية» وفي مصر «انصار بيت المقدس»، وفي الجزائر وتونس نفس التسميات وفي لبنان وسوريا والعراق «تنظيم الدولة الاسلامية» و«جبهة النصرة»، ومسميات مختلفة، كلها من نفس النبع الديني الوهابي.

هذه حقيقة الامور، فالوثائق الدولية تضيف المصادر، الصادرة عن اهم اجهزة امنية دولية كواشنطن وبريطانيا اكدتا ان السعودية متورطة منذ سنوات طويلة مع هؤلاء، واذا صح او ثبت في ان تفجيرات المملكة المستنكرة والمدانة، هي من صنع «داعش»، يعني على المملكة السعودية ان تُعيد النظر بشكل سريع بكل سياستها الخارجية، ودعمها للجماعات التكفيرية الارهابية، والعودة الى لغة العقل والتعقل في ادارة الخلافات في المنطقة، اكانت هذه الخلافات مع ايران او اي دولة عربية او اسلامية اخرى.

والسبب وفق المصادر ان معظم النشطاء التكفيريين في اوروبا، يلقون دعماً مالياً ولوجستياً من مؤسسات دينية سعودية، واكدت المصادر ان طريق الحل والمواجهة لتنظيم «داعش»، هو العودة السعودية عن دعم هذا التنظيم ومختلف مسمياته الاخرى، في سوريا واليمن ولبنان وليبيا، والا نكون امام «بروباغندا» اعلامية لها اهدافها. والا طريق المواجهة تبدأ من حل العقد السعودي مع الجماعات التكفيرية، في البلاد العربية والاسلامية.

واكدت المصادر ان المملكة تريد تبرئة نفسها من هذه الجماعات، وان خلايا الازمات عادة في اجهزة المخابرات يفتعلون الازمات السياسية والامنية، وحتى الاقتصادية واحياناً الثقافية والفنية اذا اقتضت الحاجة، مما يعني ان امكانية، وجود من يريد تلميع صورة النظام في المملكة، خصوصاً ان المفجر، كان يقاتل في سوريا، واعادوه الى السعودية تحت عنوان «المناصحة» واعادة تأهيله، لكن ما جرى بشكل واضح ومتكرر ان جماعة «المناصحة» تورطوا مع هؤلاء، وهي ليست المرة الاولى التي يخرج احد ممن اُعيدوا للتأهيل في المملكة ويعمد الى تفجير نفسه او قتل ابرياء او عسكريين.

وبالنسبة الى الشبكة الموقوفة في لبنان، والتي كانت تريد التفجير في الضاحية الجنوبية، واماكن اخرى، ووفق ما يُقال ان الضاحية ولبنان نجيا من كارثة انسانية، قد لا تكون اقل قساوة مما جرى في منطقة الكرادة في بغداد.

المصادر التي تتحدث في هذا الموضوع تتمنى ان تنشر التحقيقات ومن يقف وراء هذه الجماعة التكفيرية، التي كانت تريد تفجير انتحارييها في الضاحية ومناطق اخرى. والمطلوب ايضاً وفق المصادر، كشف اسماء من يقف وراء هذه الشبكة او الشبكات، وعدم اخفاء اسماء الجهات الداعمة لهؤلاء.

الديار -ياسر الحريري


Print pagePDF page