جدل في السعودية بعد إطلاق دعوة لاختيار “أجمل كلب” “بالعيد”

03-07-2016


جدل في السعودية بعد إطلاق دعوة لاختيار “أجمل كلب” “بالعيد”

الرياض|

يقول مراقبون أن سقف “الانفتاح” الذي ارتفع فجأة في العربية السعودية، يدفع التيار “المُتململ” من النمطية المُحافظة في المملكة، إلى المُسارعة إلى تبني أنشطة مختلفة، وغير مسبوقة في المجتمع السعودي، وبعضها قد يكون دخيلاً، ومُختلفاً حتى على المجتمعات العربية “المُنفتخة” أساساً، والتي تتقبل بعض النشاطات ذات الطابع الغربي المُختلف.

وعلى إثر تلك “الثورة” على سلطات رجال الدين وتحكّمهم “الصارم” بإقامة النشاطات والفعاليات، أعلنت جهات تنظيمية في محافظة جدة تنظيمها مسابقة “أجمل كلب” في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي كما أوردت ورقة الدعوة، وقد تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، ورصد 3 جوائز للكلاب الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى، وذلك ضمن فعاليات “عيدكم عيدنا” الثلاثاء المقبل، في إطار فعاليات عيد الفطر.

الدعوة غير المسبوقة، كانت قد أثارت جدلاً واسعاً بين رواد موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، وانقسم النشطاء السعوديون بين مؤيد، ومعارض للفكرة، فقال المغرد محمد العتيبي أن ذلك تقليل من هيبة دولة إسلامية تعتبر أصلاً الكلاب “نجاسة”، فكيف تُنظّم حفلاً لجمالهم، أما حساب “ليبرالي”، فأكد أن تلك المسابقة دلالة على انتقال السعودية إلى مرحلة تقبل الأفكار التي تعد خارج الصندوق، أما الناشطة ليلى فقالت، هذه المرة مسابقة جمال للكلاب، والمرة القادمة “للحريم”، أما “أهلاوي” فاعتبر أن الأمر اعتيادي، ولا تحتاج الكلاب، أن تقسّم الشعب السعودي إلى قسمين، هناك أمور أشد، وأعظم.

ومع حالة الجدل التي رافقت إعلان مسابقة “أجمل كلب”، سارعت محافظة جدة إلى الإعلان عن إلغاء المسابقة، وأكدت أنها تحظر إقامة مثل هذه الفعاليات، وسيتم أخذ الإجراءات، وتطبيق العقوبات، أما إمارة مكة المكرمة، وعبر حسابها الرسمي على “تويتر”، أوضحت أنه إشارة لما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، لإقامة مسابقة “أجمل كلب”، فإن محافظة جدة تؤكد عدم السماح بإقامة مثل هذه الفعاليات، وسيتم أخذ الإجراءات، وتطبيق العقوبات حيال ذلك، ومن جهته وجه الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين، أمير منطقة مكة المكرمة، بضرورة التحري عما يتم تداوله على مواقع التواصل حول إقامة المسابقة، ومنعها، ومحاسبة القائمين عليها.

وبالرغم أن السلطات سارعت لإلغاء إقامة المُسابقة، إلا أن مراقبين، يرون أن الدعوة بحد ذاتها لمسابقة “كلاب”، وإعلان تنظيمها على الملأ ضمن فعاليات العيد، تعتبر بحد ذاتها جرأة، وخروجاً عن ضوابط المنظومة الدينية التي تحكم البلاد، ويُراد لها بالأساس أن تتحرر من “عباءة” تكفّر كل من يُخالفها، ولا يسير على تعليماتها، وتقاليدها، الأمور إذاً عبارة عن جس “نبضات” متوالية، يُسارع المسؤول السعودي إلى فرضها، ومن ثم إلغائها في حال شعر بامتعاض شعبي، لكن الأيام القادمة ستكون مليئة بتلك الدعوات “الغامضة”، وغير المألوفة، حتى يألفها، ويعتادها شعب بلاد الحرمين “المُحافظ” بطبعه، وذلك هو المطلوب، يؤكد مراقبون.


Print pagePDF page