اكتشاف نفق يعود إلى العصر الروماني يمتد من “خان الشيخ” إلى “داريا”

20-06-2016


اكتشاف نفق يعود إلى العصر الروماني يمتد من “خان الشيخ” إلى “داريا”

بعد ثلاث سنوات من المعارك المستمرة، حقق الجيش السوري والقوى الرديفة له تقدماً واضحاً وسريعاً في مدينة داريا بغوطة دمشق الشرقية والتي تشهد اليوم صراعاً ساخناً وحرباً مشتعلة على جميع محاورها المحيطة بهذه المدينة.

وأكد مصدر ميداني، في اتصال مع «آسيا نيوز»، أن الهدف الرئيسي للعملية التي بدأها الجيش في جبهة داريا هو إعادة السيطرة على أكبر عدد ممكن من المساحات الجغرافية التي تُسيطر عليها المجموعات المسلحة، وتوسيع نطاق تواجده مما يُسهل عملية دحر المسلحين وإسقاطهم أرضاً.

وقال المصدر إنه يوجد في “داريا” مقاتلون من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية متمثلين “بجبهة النصرة” و “جيش التحرير الاسلامي” ، حيث تجري عمليات الجيش السوري ضد هذه المجموعات، و تمكنت وحدات الجيش السوري مؤخراً من قطع إمدادهم على محور المدينة إضافة إلى السيطرة على عدة كتل وأبنية مهمة بالنسبة للقوات السورية حيث تستطيع من خلالها التثبيت والتقدم المستمر حتى العمق.

وأشار المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى التقدم اللافت للجيش والدفاع الشعبي في عمق المدينة، وأضاف: “بدأت منذ أمس عملية واسعة النطاق للجيش السوري استهدف من خلالها في بادئ الأمر مقرات المسلحين في مدينة داريا، إلى أن بدأ التقدم من الجهة الغربية أو بما يُسمى الفصول الأربعة مع التثبيت للقوات السورية من الجهة الشرقية، حيث يستمر التقدم حتى اللحظة نتج عنه القضاء على عدد غير معلوم من المسلحين ولكن أؤكد وبقوة أن سلاح الصواريخ أصاب أهدافه بدقة.

وتابع: «يتزامن هذا الهجوم مع تقدم للقوات السورية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، ولكن الأهم بالنسبة لنا من هذه العملية هو التثبيت من جهة الشرق والجنوب الشرقي فالعملية تمتد من الغرب والجنوب الغربي. أما من خلال معركتنا المحتدّة وأثناء التقدم، فقد تم اكتشاف نفق يعود إلى العصر الروماني يمتد من “خان الشيخ” إلى “داريا” تمت السيطرة على هذا النفق من قبل قواتنا السورية بمساندة قوات الدفاع الوطني، أما من الجهة الشرقية فقد تم اكتشاف نفق بعمق 15 متر وطول لا يقل عن 700 متر، أيضاً تم تدميره بما فيه في منطقة “القرميد” بالقرب من جورة الشياح، كما تمكنا من السيطرة على خنادق مغطاة بألواح من التوتياء مُثبته بالتراب من فوقها كان يستخدمها المسلحون للتحرك المستور لعناصرهم»

وأكد المصدر الميداني لـ«آسيا نيوز» استمرار العملية العسكرية بكل إصرار وتركيز لاستعادة داريا بالكامل وما سبق وذُكر هو حصيلة المرحلة الأولى من المعركة، أما بالنسبة عن التقدم في المرحلة الثانية فقد فضّل القائد عدم ذكر التفاصيل حتى تنتهي العملية التالية.

وكان  زعيم غرفة عمليات «لواء شهداء الإسلام» في داريا، أبو جعفر، قد أشار، في حديث صحفي، إلى صعوبة الأوضاع في داريا، مضيفاً: «في الحقيقة هناك تقدم ملموس لصالح النظام وخاصة خلال الأسبوعين الأخيرين، ما يعني آثارا سيئة على المدينة، ولكننا نعمل بأقصى جهد ممكن وضمن الإمكانيات المتاحة، ونطلب من جميع الفصائل فتح جبهاتها»

وأكدت عدة مصادر عن التزام الجانب السوري بالهدنة المُبرمة مؤخراً، وأي معركة أو ضربة موجهة إلى معاقل التنظيمات المسلحة ما هي إلا رد مباشر على خروقاتهم المستمرة والغير شرعية بحق الجيش السوري والقوى الرديفة والمدافعة.

اسيا- عـلا ديـوب

 


Print pagePDF page