بوتين: اتفقنا مع واشنطن على قرار أممي قد لا يعجب القيادة السورية

17-12-2015


بوتين: اتفقنا مع واشنطن على قرار أممي قد لا يعجب القيادة السورية

موسكو|

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو تؤيد مبادرة واشنطن إلى مشروع قرار دولي بخصوص سوريا وتتفق مع أهم نقاطها، إلا أنه لم يستبعد الا تعجب بعض تلك النقاط الحكومة السورية.

وقال خلال مؤتمره السنوي الموسع في موسكو الخميس 17 كانون الأول: ” نؤيد بشكل عام مبادرة الولايات المتحدة، بما في ذلك الاقتراح حول إعداد مشروع دولي حول سوريا. وجاء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى موسكو (يوم الثلاثاء الماضي) بهذا المشروع بالذات”.

وأضاف الرئيس بوتين: ” أعتقد أنه بعد أن تتعرف القيادة السورية على نقاط القرار يجب أن تقبل به”.. واستطرد :” ربما هناك بعض النقاط التي لن تعجبها”.

وشدد بوتين في هذا السياق على أن تسوية أي نزاع مسلح مستمر منذ سنوات، تتطلب دائما قبول جميع الأطراف حلول وسط.

واستطرد تعليقا على المبادرة الأمريكية: “نرى أنه اقتراح مقبول بشكل عام، على الرغم من أنه يتطلب مواصلة العمل على صياغته”.

واعتبر بوتين أن المبادرة الأمريكية تدل على قلق واشنطن والدول الأوروبية من التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، ولاسيما في اليمن وسوريا والعراق.

وتعهد بأن موسكو ستساهم بشتى الوسائل في تسوية الأزمة السورية وستسعى إلى المساعدة في اتخاذ قرارات سترضي جميع الأطراف.

وشدد بوتين على ان العمل يجب أن يبدأ من إعداد دستور سوري جديد، ومن ثم يجب استحداث آلية موثوقة وشفافة للرقابة على الانتخابات المستقبلية.

وأضاف: “على أساس هذه الإجراءات الديمقراطية يجب أن تتخذ سوريا بنفسها القرار حول نظام الحكم المقبول بالنسبة لها وتحدد الشخص الذي سيقود البلاد”.

في الوقت نفسه أكد الرئيس الروسي أن بلاده لن تقبل أبدا أن يفرض أحد من الخارج مَن سيحكم سوريا، أو أي بلد آخر، مشددا على أن الموقف الروسي من هذا الموضوع  لن يتغير.

وأردف قائلا: “إنه أمر لا يتوافق على الإطلاق مع العقل السليم والقانون الدولي”.

وتابع بوتين أنه بحث هذا الموضوع في أثناء لقائه مع كيري يوم الثلاثاء الماضي، قائلا: “إن موقفنا لم يتغير، ويبقى مبدئيا. إننا نرى أنه لا يحق لأحد، باستثناء الشعب السوري، أن يحدد من سيقوده ووفق أي معايير وقوانين”.

وشدد على أنه لا بديل للحل السياسي لتسوية الأزمة السورية، مؤكدا أن التصور الروسي في هذا المجال يتطابق تقريبا مع الخطة الأمريكية.

وأوضح: “تتطابق خطتنا في النقاط الرئيسية مع الخطة التي اقترحتها الولايات المتحدة، ويدور الحديث عن صياغة الدستور بجهود مشتركة، واستحداث آليات للرقابة على الانتخابات المبكرة، وإجراء الانتخابات وقبول نتائجها”.

واعتبر أنه على جميع الأطراف المتصارعة في سوريا أن تبذل كل ما بوسعها من أجل تقريب مواقفها.


Print pagePDF page