المقداد: الرياض وواشنطن تضغطان لمنع بعض الدول من فتح سفاراتها في دمشق

07-09-2015


المقداد: الرياض وواشنطن تضغطان لمنع بعض الدول من فتح سفاراتها في دمشق

دمشق|

کشف نائب وزير الخارجية فيصل المقداد عن اتصالات تجري بين الحکومة السورية ودول أوروبية ستعيد فتح سفاراتها في دمشق، وطالب السعودية بوقف تمويل الجماعات الإرهابية التي تحارب سوريا، محذرا من أن انتشار الإرهاب في سورية سيؤدي إلي انتشاره وتمدده إلي خارجها.

وفي حديث لوکالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) أکد المقداد أن هناك ضغوطا تمارس من قبل دول مثل السعودية والولايات المتحدة الأميرکية علي بعض الدول الأخري التي تريد العودة إلي دمشق، وقال: توجد اتصالات مع الکثير من الدول الأوروبية في مجالات معينة وأعتقد أن فتح سفاراتهم في دمشق لن يتأخر کثيرا، ربما يأخذ بعض الوقت لکن ليس کثيرا.

وأضاف: “هناك دول أخري قررت إعادة فتح سفاراتها لاعتبارات کثيرة ومن هؤلاء الإخوة في تونس، ونأمل أن يصل فريق السفارة التونسية قريبا، کاشفا عن أن السلطات التونسية أرسلت طلبا إلي الحکومة السورية للموافقة علي إيفاد قنصل عام، وقال: لقد وافقنا علي ذلك، وأتوقع وصوله في أي لحظة.

وأکد المقداد أن هناك جهودا تبذل من بعض الدول الأخري لإعادة فتح سفارتها في دمشق، إلا أنه رفض الکشف عنها حتي لا تمارس ضغوط علي هذه الدول فتوقف الجهد باتجاه فتح سفاراتها.

وعما يحکى عن احتمال وصول وفود أميرکية وغربية أخري إلي سورية، قال المقداد: إن الکثير من الدول التي أغلقت سفاراتها في دمشق، لم تقدم علي ذلك في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية مع سورية، وإنما تذرعت هذه الدول بالوضع الأمني. وما زال الکثير منهم يقولون حتي الآن إنه عندما تعود الظروف الأمنية إلي طبيعتها سنعود. لذلك أعتقد أن بعض الدول الأوروبية ودولا أخري غير أوروبية ستعيد فتح سفاراتها في دمشق.

وعن حقيقة سفر رئيس مکتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك إلي السعودية، قال نائب وزير الخارجية السوري: “نحن لا نتحدث عن ذلك.. نحن لا ننفي ولا نؤکد حصول هذه الزيارة“.

وردا على سؤال آخر قال المقداد: مما لا شك فيه أن السعودية التي تقوم بتمويل کل المجموعات الإرهابية التي تحارب الدولة السورية، تقوم بدورها من خلال المبالغ الطائلة التي تنفقها من أجل استدامة الهجمة علي سورية، ومما لا شك فيه عندما توقف السعودية هذا التمويل سوف يتراجع کثيرا العمل الإرهابي في سورية.

وأضاف: السعودية تدعم الإرهابيين ويجب أن تتوقف عن ذلك بموجب قرارات مجلس الأمن، وليس ذلك فحسب، بل يجب أن تنضم إلي کل جهد دولي لمکافحة الإرهاب.

ولفت المقداد إلي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، طلب من کل الدول المجاورة لسورية التي تقوم بدعم الإرهاب أن تتوقف عن ذلك، وأن تنضم إلى تحالف إقليمي من أجل مكافحة الإرهاب، ونحن نأمل بأن يعود البعض إلي عقله لکي يفهم أنه إذا انتشر الإرهاب في سورية فإنه سينتشر ويتمدد إلي خارجها في المنطقة وإلى العالم، وهذا ما بدأت تعاني منه السعودية وبعض دول الخليج التي حدثت فيها تفجيرات أمنية ذهب ضحيتها العشرات من الأبرياء.


Print pagePDF page