الجعفري: المعارضة المعتدلة أكذوبة.. تقرير بان كي مون يرقى إلى مستوى الفضيحة

28-08-2015


الجعفري: المعارضة المعتدلة أكذوبة.. تقرير بان كي مون يرقى إلى مستوى الفضيحة

نيويورك|

أكد بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة استعداد الحكومة السورية للاستمرار في التعاون مع الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع مواطنيها المتضررين من الأزمة اينما كانوا دونما تمييز.

وشدد الجعفري في كلمة له خلال جلسة مجلس الأمن وخصصت لمناقشة تقرير الأمين العام الدوري حول تنفيذ قرارات المجلس 2193 و2165 و2191 على أن إدخال المساعدات يجب أن يتم وفق مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية للمساعدة الإنسانية في حالات الطوارئ وفي مقدمتها احترام السيادة السورية ووحدة أراضيها وانطلاقا من الالتزامات الناجمة عن خطط الاستجابة الموقعة مع الحكومة السورية مؤكدا أن التقرير غير موضوعي، و”يرقى إلى مستوى الفضيحة، ويحتوي على العديد من المغالطات القانونية”.

وقال الجعفري إن “الممارسات الإرهابية لهذه المعارضة المعتدلة، افتضح أمرها، فما يسمي جيش الإسلام الإرهابي المرتبط بالسعودية، أمطر العاصمة دمشق بمئات القذاف العشوائية، وما يسمي جيش الفتح المرتبط بتركيا وقطر، أطلق مئات القذاف العشوائية على مدينة حلب وقرى إدلب.

وأوضح الجعفري أن ما يسمى “جيش الإسلام” الإرهابي المرتبط بالسعودية يمطر العاصمة دمشق بمئات القذائف العشوائية وما يسمى “جيش الفتح” المرتبط بتركيا وقطر يمطر بدوره مدينة حلب وقرى ادلب بمئات القذائف العشوائية هذا في حين يعيث ما يسمى “لواء اليرموك” المرتبط بالاردن و”اسرائيل” فسادا وتخريبا في جنوب سورية والسوءال هنا.. هل قصف المدنيين في دمشق وحلب بشكل عشوائي يعد احد ممارسات المعارضة المعتدلة حيث أمطر هؤلاء “الحمائم المعتدلة” دمشق ومحيطها ب92 قذيفة صاروخية يومي 23 و24 اب الجاري ما أدى إلى عشرات الضحايا في أرواح المدنيين الأبرياء.

وتساءل الجعفري.. لماذا لم ينبس البعض في هذا المجلس ممن يدعي الحرص على ارواح المدنيين السوريين ببنت شفة ازاء هذه الجرائم.. وهذا الموقف ذاته تكرر عندما تم قطع المياه عن دمشق وحلب لاسابيع من قبل هذه “المعارضة المسلحة المعتدلة” فهل يعتبر هذا الفعل واعمال الخطف والقتل والتعذيب والسبي من أفعال الاعتدال والتحرك السلمي على طريق الديمقراطية والحرية.

واضاف الجعفري “بان كي مون ذكر في تقريره، أن الأمم المتحدة قدمت إلى حكومة النظام 48 طلبا للمساح بتسيير قوافل الإغاثة، خلال الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني، إلى 30 يونيو/حزيران الماضيين، حيث منحت الموافقة على 34 طلبا، وليس 20 طلبا فقط كما ذكر التقرير، في حين لم ينفذ الجانب الأممي نحو 10 موافقات تم منحها في نيسان، حزيران الماضيين.”

واعتبر الجعفري أنه لا يمكن للبعض بما في ذلك دول أعضاء في هذا المجلس أن يستمر بالاختباء وراء ما يسميه “المعارضة المسلحة المعتدلة” لتبرير استخدامه للإرهابيين والمتطرفين كأداة لتنفيذ أجنداته السياسية في سورية وفي دول أخرى وخاصة أن الممارسات الإرهابية لهذه المعارضة المعتدلة قد افتضح أمرها للقاصي والداني.

وتساءل الجعفري لماذا يتم تشريع وجود ما يسمى “معارضة مسلحة معتدلة” في سورية فقط دون غيرها من الدول.. لماذا تم تخصيص السوريين بهذا الاختراع المسمى “معارضة مسلحة معتدلة” فها نحن نشهد حملة في الإعلام الغربي للترويج لفصائل مسلحة في سورية أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة على أنها معارضة معتدلة مثل ما يسمى حركة “أحرار الشام” الإرهابية والتي امتدحت أداءها صحيفة نيويورك تايمز يوم أمس واعتبرتها حليفا مثاليا للولايات المتحدة الأمريكية.

وشدد الجعفري على أنه من واجبات الحكومة السورية الدستورية ومسؤولياتها الوطنية حماية مواطنيها من آفة الإرهاب والتطرف والاتهامات ولا يمكن للحكومة السورية أو أي حكومة مسؤولة في هذا العالم أن تقف مكتوفة الأيدى بينما يقوم الإرهابيون باستهداف المدنيين الامنين فى مدنهم بالقذائف العشوائية كما يجري في دمشق وحلب وغيرهما من المدن السورية إذ لا بد من الرد على مصادر اطلاق القذائف التى يطلقها الارهابيون وبذلك فإن الجيش العربي السوري يتصرف وفقا للقانون الدولى لمحاربة الإرهاب وحماية المدنيين.

واعتبر الجعفري أن الإرهاب تغذى على سوء تقدير في الحسابات السياسية لدى بعض الحكومات فكانت الضحية شعوبنا نحن.. حيث دمر الإرهاب الحضارة والتراث الثقافي كما حصل في مدينة نمرود الاشورية في العراق وفي مدينة تدمر التاريخية في سورية حيث طالت يد الارهاب معبد “بعل شمين” التاريخي وأحد أبرز علماء الآثار في العالم وهو العالم السوري خالد الاسعد.

وختم الجعفري بلفت نظر المجلس الى مخالفة قانونية غير مقبولة في تقرير الامين العام حول تطبيق القرارين 2139 و 2165 تتمثل باستخدام التقرير لعبارة “المجموعات المسلحة من غير الدول” لوصف المجموعات المسلحة الارهابية المصنفة من قبل مجلس الأمن ككيانات ارهابية مثل تنظيم /داعش/ و/جبهة النصرة/ وغيرهما من الفصائل الموالية لهما والمرتبطة بتنظيم القاعدة فلا يمكن اعتبار الارهابيين في سورية “مجموعات مسلحة من غير الدول” لأن هذا التعبير حيادي بالمطلق ويخالف قرارات مجلس الامن ذات الصلة بمكافحة الارهاب.


Print pagePDF page