أرشيف شهر: يناير 2017

مصدر في الأمم المتحدة: موعد مفاوضات جنيف حول سوريا قد يؤجل

نيويورك|

أفاد مصدر في الامم المتحدة أن موعد مفاوضات جنيف حول سوريا قد يؤجل من التاريخ المحدد في 8 شباط القادم إلى موعد لاحق لم يحدده.

ولم يذكر المصدر سبب التأجيل في الوقت الذي ما تزال حتى الآن منعقدة محادثات مؤتمر استانة بين وفد الحكومة السورية ووفد المعارضة المسلحة.

فيدرير يضرب موعدا ناريا مع فافرينكا في بطولة أستراليا للتنس

ملبورن|

تأهل السويسري روجيه فيدرير، اليوم الثلاثاء، إلى نصف نهائي أستراليا المفتوحة، أولى بطولات الجراند سلام الأربع هذا العام، بفوز سهل على الألماني ميشا زفيريف، بثلاث مجموعات دون رد.

وأنهى فيدرير، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج ببطولات الجراند سلام (17 مرة)، على حظوظ زفيريف بالفوز عليه (6-1)، و(7-5)، و(6-2) في ساعة ونصف تقريبًا.

وواصل المصنف الأول سابقًا، الذي تراجع تصنيفه للـ17 عالميًا بين لاعبي التنس المحترفين لغيابه عدة أشهر عن الملاعب العام الماضي للتعافي من إصابة في الركبة، مستواه الرائع في البطولة، التي سبق وتوج بها أربع مرات من قبل في أعوام (2004، و2006، و2007، و2010).

واستهل السويسري المخضرم، المباراة بتركيز كبير، ونجح في كسر إرسال زفيريف مرتين لينهي المجموعة الأولى لصالحه في 19 دقيقة فقط (6-1).

وانتظر فيدرير حتى الشوط الحادي عشر في المجموعة الثانية ليتفوق على الألماني، ويتقدم في النتيجة قبل أن يحسمها لصالحه (7-5).

وبعد شوط سابع ماراثوني، لجأ فيه اللاعبان لكرتي كسر التعادل في 9 مناسبات نجح فيدرير في إنهائه لصالحه وكسر إرسال زفيريف للمرة الثانية بالمجموعة الثالثة ليصبح الطريق ممهدًا أمامه للفوز بها وباللقاء.

وسيواجه فيدرير “36 عامًا” في الدور القادم مواطنه ستانيسلاس فافرينكا، بطل أستراليا 2014، الذي أطاح بالفرنسي جو ويلفريد تسونجا بنتيجة 7-6 (7-2) و6-4 و6-3.

“النصرة” و”جند الأقصى” يكفران كل من ذهب إلى أستانا ويستحلا دماءهم

إدلب|

حذّر “المجلس الإسلامي السوري” التابع لمسلحي “جبهة النصرة” و”جند الأقصى” من الاعتداء على الفصائل المشاركة في مؤتمر أستانة.

وأشار “المجلس” في بيان له “إلى أن بعض الفصائل وفي طليعتها “جبهة النصرة” و”جند الأقصى” تكفران كل من ذهب إلى الأستانة وتخونهم وتستحل دماءهم وتعد العدة للانقضاض عليهم “.

وجاء في البيان: “إن  الاعتداء على فصائل الأستانة بغي وعدوان واستباحة للدماء بغير وجه مشروع”، داعياً “كافة الفصائل إلى التكاتف لرد أي عدوان أو بغي يقع على أي منها”.

وحذّر المجلس “جبهة النصرة وجند الأقصى” من “الاستمرار في طريق البغي والتغلب”، مؤكداً أن “هذا لن يخدم ما وصفه بـ “الثورة بل سيعجل بالقضاء عليها”.

يذكر أن أسماء الفصائل المشاركة في أستانة هي “فيلق الشام وفرقة السلطان مراد والجبهة الشامية وجيش العزة وجيش النصر والفرقة الاولى الساحلية ”لواء شهداء الاسلام وتجمع فاستقم وجيش الإسلام”.

ترامب ينفذ أول وعوده وينسحب من “اتفاق المحيط الهادئ”

واشنطن|

وقّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، أمراً تنفيذياً تنسحب الولايات المتحدة بموجبه رسمياً من اتفاق الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ (TPP)، الذي يضم 12 دولة تشكل نحو 40% من الاقتصاد العالمي، وكان الهدف منه «مواجهة النفوذ الصيني في منطقة آسيا ــ المحيط الهادئ».

في تشرين الثاني الماضي، وعد دونالد ترامب بالانسحاب من المفاوضات حول اتفاق الشراكة «الكارثي» في «اليوم الأول» من توليه منصبه رسمياً، وشدّد على أن إداراته ستتفاوض في المقابل بشأن «اتفاقات تجارية ثنائية وعادلة». بناء عليه، التزم ترامب وعده، أمس، ووقع على قرار الانسحاب من (TPP)، وهو اتفاق تجارة حرة متعدد الأطراف وقعت عليه 12 دولة بتاريخ 4/2/2016 في نيوزيلندا ولم يدخل حيز التنفيذ.

وكان الاتفاق يهدف إلى زيادة تحرر اقتصادات منطقة آسيا ــ المحيط الهادئ، ويضم كلا من بروناي وشيلي ونيوزيلندا وسنغافورة وأستراليا وماليزيا وبيرو والولايات المتحدة وكندا والمكسيك وفيتنام واليابان، وهي دول وجد معظمها في الاتفاقية وسيلة لوضع قواعد للتجارة الدولية، وللتصدي للنفوذ المتنامي للصين، الاقتصاد الثاني كبراً في العالم، التي استُبعدت من المفاوضات.

هذا المرسوم ينسجم مع موقف الرئيس الجديد الرامي إلى تخلي الولايات المتحدة عن جميع اتفاقات التجارة الحرة الدولية التي «تضر مصالح العمال الأميركيين»، وأيضاً مع توجهه المبدئي إلى فرض الضرائب والرسوم الجمركية على البضائع المستوردة لحماية السوق الأميركية من «المنافسة غير المشروعة».

ووصف ترامب قرار الانسحاب من اتفاق الشراكة بأنه «شيء عظيم للعامل الأميركي»، في خطوة يراها المحللون أنها الأولى في سياق حرب الرجل على إرث الرئيس السابق باراك أوباما ،الذي كان من بين أشد الداعمين لهذه الاتفاقية، بل كان يقول إنها «ستعزز قيادتنا في الخارج وستدعم الوظائف في الداخل».

بعد خروج الولايات المتحدة، يبقى مصير الاتفاقية مجهولاً، ولاسيما أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وهو من المدافعين بشدة عن الاتفاقية، كان قد أعلن نهاية عام 2016 أن معاهدة التبادل الحر عبر المحيط الهادئ من دون الولايات المتحدة «لن يكون لها أي معنى».

وفي أول تعليق غير مباشر، وجّه البيت الأبيض تحذيرات لبكين بشأن النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة استراتيجية في آسيا، وبشأن التجارة. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الأميركية، شون سبايسر، أن واشنطن ستدافع عن «مصالحها» والمصالح «الدولية» في المياه الدولية لبحر الصين الجنوبي. وفي مجال التبادل التجاري بين القوتين العالميتين، أقر سبايسر بأن الصين «سوق كبيرة للولايات المتحدة» لكنه حذر من أن التجارة هي «السير في كلا الاتجاهين».

إلى جانب الانسحاب من (TPP)، وقّع الرئيس الأميركي مرسوماً، أمس، يمنع تمويل المنظمات الأجنبية غير الحكومية الداعمة للإجهاض من الأموال الفدرالية. ويثير هذا القرار قلق الجمعيات الأميركية الناشطة في مجال تنظيم الأسرة والدفاع عن حقوق المرأة، ولاسيما أن ترامب أحاط نفسه بشخصيات معارضة علناً وبقوة لحق المرأة في الإجهاض الاختياري. كما وقّع، وفق مواقع أميركية، أمراً بتجميد التوظيف في الوظائف الحكومية باستثناء الجيش.

على صعيد آخر، قال المدير العام لإدارة الاقتصاد الدولي في وزارة الخارجية الصينية، تشانغ جون، إنّ بلاده لا ترغب في زعامة العالم، لكنها قد تضطر إلى لعب هذا الدور إذا تراجع الآخرون، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي في أول خطاب إنه سيتبع سياسة «أميركا أولاً».

وأدلى تشانغ جون بالتصريحات خلال إفادة للصحافيين الأجانب أمس، لمناقشة زيارة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى سويسرا الأسبوع الماضي. وأضاف: «إذا قال أحد إن الصين تلعب دوراً قيادياً في العالم، فسأقول إنها ليست هي من تسعى إلى أن تكون في المقدمة لكن اللاعبين الرئيسيين تراجعوا تاركين المجال للصين… إذا طُلب من الصين هذه الزعامة فإنها ستتحمل مسؤولياتها». كما أشار تشانغ إلى أن ترامب لن يكون قادراً على تحقيق أهدافه للنمو الاقتصادي إذا دخل في صراعات تجارية.

الطيران السوري يدمر 7 آليات لتنظيم “داعش” على طريق تدمر –  دير اللزور

دير الزور|

نفذ الطيران الحربي السوري غارات على مواقع وتحركات تنظيم “داعش” في منطقة المقابر وحي العمال وقرية حطلة ومحيط الفوج 137 والمعامل وجديدة العكيدات وخشام في دير الزور وريفها دمر خلالها العديد من المواقع وأوقع قتلىومصابين بين صف الإرهابيين.

ودمرات غارات الطيران الحربي رتال آليات مؤلف من 7 آليات لتنظيم “داعش” قرب قرية الشولا كانت قادمة من مدينة تدمر باتجاه دير الزور.

السفير حداد ينفي تصريحا منسوبا له حول مشاركة المعارضة المسلحة في جنيف

آستانا|

نفى السفير السوري لدى موسكو رياض حداد صحة تصريح نقلته عنه وكالات روسية حول مشاركة وفد المعارضة المسلحة في مفاوضات جنيف.

وقال حداد إنه لم يدل بأي تصريحات بهذا الخصوص على الإطلاق.. بدورها أعلنت وكالة “انترفاكس”، التي سبق لها أن نقلت الخبر حول تأييد دمشق لحضور وفد فصائل المعارضة السورية المسلحة لمفاوضات جنيف، عن إلغاء هذا الخبر.

وجاء في هذا التصريح المنسوب للسفير السوري لدى موسكو أن الحكومة السورية مستعدة للتفاوض مع المعارضين المسلحين.. ونقلت “انترفاكس” عن حداد قوله: “إننا وروسيا وإيران ندعم مشاركة المعارضة المسلحة، التي انضمت إلى الهدنة في سوريا وتحضر مفاوضات أستانا، في المفاوضات السورية في جنيف، والتي من المزمع إجراؤها في 8 شباط المقبل”.

وسبق لمصادر دبلوماسية أن ذكرت أنه من المخطط تسجيل بند يؤكد ضرورة حضور المعارضة المسلحة لحوار جنيف، في البيان الختامي لمفاوضات أستانا.

وكانت المفاوضات في أستانا قد انطلقت صباح الاثنين 23 كانون الثاني بمشاركة وفدي الحكومة السورية والمعارضة المسلحة.

الرواية الكاملة لتدخل الوفد الروسي والتركي بعد تهديد الجعفري بالانسحاب

الوفد المعارض: سنعود للقتال والجعفري يرد رأيناكم في حلب

 

هدد الوفد المعارض السوري وفد النظام بأنه ما لم تنجح المفاوضات في الاستانة فان القوى المعارضة ستعود للقتال من جديد على الجبهات في سوريا، وان على وفد النظام ان يأخذ شروط وفد المعارضة كما هي، والا فالقتال سيعود وستقوم المعارضة بالهجوم على الجيش العربي السوري وحلفائه.

فرد عليهم السفير الجعفري رئيس الوفد السوري الى مفاوضات الاستانة بعبارة واحدة: لقد رأينا قتالكم في حلب وماذا حل بكم.

وعندها هاج وفد المعارضة وقال: لقد انسحبنا من حلب بارادتنا، فردّ الجعفري: لقد انهزمتم في حلب وهربتم منها.

وعندها اشتدّ الجدل العنيف بين الوفدين واستعمل الوفد المعارض كلمات شتائم ونابية بحق النظام السوري، فوقف السفير الجعفري وقال: طالما ان هذا الكلام هو كذلك فأنا لا اكمل التفاوض.

فتدخل الوفد الروسي والتركي وانهوا الجدل، ثم طلبوا وتمنوا من السفير الجعفري الجلوس واكمال المفاوضات بشكل هادئ من قبل المعارضة.

أول تعليق لرويدا عطية بعد انفصالها عن اسماعيل مناسترلي مشاهير إقليمية

 

بعد إعلان الفنان اسماعيل مناسترلي انفصاله عن خطيبته الفنانة رويدا عطية، قامت الأخيرة بكتابة سلسلة تعليقات في صفحتها الرسمية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي توضح من خلالها أن انفصالهما جاء عن تراضٍ وأنها تكن لمناسترلي كل التقدير والاحترام وقالت :

“لكل المحبين وغير المحبين..انا اكن لابن بلدي الغالي والعزيز جدا ع قلبي اسماعيل مناسترلي كل المحبه ومتل ما قال القسمة والنصيب..”

مضيفة :”وعنا عمل مشترك “غارو منك” مستمرين بدعمه ودعمكم طبعا والاحترام متبادل دايما بيني وبينو”.

وتابعت :”تمنولنا الخير ليصيبكم وطبعا اي كلمة بحقي او حق اسماعيل بلوك مباشرة كلامي موجه للطيور المفترسة اللي ح تحلق عنا بغاية الاذى اسماعيل رجال وابن بيت وقال قسمة ونصيب”.

وختمت عطية :”واعتذر كل الاعتذار من الصحافه العربية اللي بتحترم قلما واتمنى عدم اللقاءات كرمال نحكي بموضوعنا..حياتنا مو للنشر

قسمة ونصيب تمنولنا الخير..وشكرا”.

ترامب منفتح للعمل مع روسيا لمحاربة الإرهاب في سوريا

أكد المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منفتح للقيام بعمليات عسكرية مشتركة مع روسيا، لمحاربة الإرهاب سوية في سوريا.

وقال سبايسر الاثنين 23 يناير/ كانون الثاني في أول مؤتمر صحفي تحت رئاسة ترامب “إذا كانت هناك إمكانية لمحاربة تنظيم “داعش” مع أي بلد، سواء كانت روسيا أم غيرها، وكانت لنا مصلحة وطنية مشتركة في ذلك، سنفعل بالطبع ذلك”.

وجاء هذا البيان عقب نفي وزارة الدفاع الأمريكية، الاثنين وجود تنسيق عسكري بينها وبين روسيا، بخصوص شن ضربات جوية مشتركة في سوريا.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن متحدث باسم البنتاغون قوله : “لا يوجد تنسيق بين العسكريين فيما يتعلق بشن غارات جوية”. وجاء ذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية شن غارات مشتركة لطائراتها وطائرات التحالف الدولي على أهداف لـ “داعش” في شمال سوريا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن شن غارات مشتركة بين روسيا والتحالف الدولي وبين روسيا وتركيا على مواقع تنظيم “داعش” قرب مدينة الباب في ريف حلب شمال سوريا.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع الروسية: “أوضح تحليل نتائج الضربات الجوية  المشتركة مع قوات التحالف الدولي ضد الإرهابيين من داعش وجود فعالية عالية للجهود المشتركة في مجال القضاء على الجماعات الإرهابية الدولية في سوريا”.

ويشير البيان إلى أنه “في 21 يناير/ كانون الثاني 2017 نفذت القوات الجوية الفضائية الروسية والقوات الجوية التركية عملية جوية مشتركة دورية شملت قصف أهداف ومواقع تابعة لتنظيم داعش في منطقة الباب شمال محافظة حلب”.

ويؤكد البيان أن “العملية الجوية جرت بالتنسيق مع الجانب السوري، وشاركت فيها 3 طائرات روسية ضاربة بما في ذلك طائرتان قاذفة من طراز “سو-24م” وطائرة قاذفة من طراز “سو 34 ” وكذلك أربع طائرات تابعة لسلاح الجو التركي: اثنتان من طراز F-16 وطائرتان من طراز F-4. و ضربت الطائرات ودمرت ما مجموعه 22 هدفا”.

ويضيف البيان “في يوم 22 يناير/ كانون الثاني 2017 تلقت قيادة المجموعة الجوية الروسية في قاعدة حميميم من الجانب الأمريكي عبر الخط المباشر إحداثيات أهداف تابعة لداعش في منطقة الباب بريف حلب وذلك من قيادة التحالف الدولي”.

وتقول وزارة الدفاع الروسية: “بعد تنفيذ المزيد من الاستطلاع مع استخدام الطائرات بدون طيار ووسائط الاستطلاع الفضائي، قامت طائرتان روسيتان وطائرتان تابعتان للتحالف الدولي بقصف أهداف الإرهابيين.. ونتيجة للعملية المشتركة تم تدمير عدة مستودعات للذخيرة والوقود، وكذلك منطقة تجمع المسلحين الإرهابيين مع معداتهم وآلياتهم”.

 

وكانت القوات الجوية الفضائية الروسية والقوات الجوية التركية قد نفذت أول عملية جوية مشتركة في يوم 18 يناير/ كانون الثاني ضد أهداف لداعش. وتم خلالها قصف وتدمير 36 هدفا لداعش في منطقة الباب في شمال حلب. وجرت العملية بالتنسيق مع الجانب السوري وشاركت فيه 9 طائرات روسية ضاربة و8 من سلاح الجو التركي.

عبد الباري عطوان: اتفاق تركي روسي على حكومة وطنية تحت خيمة الاسد يجب اخذه بجدية.. وتصريحات “شميشيك” في دافوس جاءت تمهيدا له

 

نجاح مؤتمر الآستانة الذي اختتم يومه الأول يتمثل في انعقاده أولا، وجلوس الوفدين السوري الرسمي من ناحية، وفصائل المعارضة المسلحة من ناحية أخرى، على الطاولة نفسها، وفي الغرفة نفسها في سابقة لها الكثير من الدلالات المستقبلية، فالجانبان وضعا السلاح جانبا، وبدأوا التفاوض على التفاصيل كمقدمة للتفاوض على الحل السياسي.

تغير اللاعبون، وتغير الحكام، وتغيرت قوانين اللعبة، ولكن لم تتغير النوايا والاهداف النهائية لكل طرف مشارك.. فالحكومة لم تعد ترى في الفصائل المسلحة جماعات إرهابية خارجة عن القانون، في المؤتمر على الاقل، والفصائل هذه لم تعد تتحدث عن “الطغيان” واسقاط النظام كشرط لاي تسوية سياسية نهائية، بل اصبح النظام “الدموي” شريكا اصيلا في المفاوضات لتثبيت اتفاق وقف اطلاق النار، كخطوة أولى فاتحة للشهية قبل الصحن الرئيسي.

جميع مؤتمرات السلام التي انعقدت حول سورية في السنوات الثلاث الماضية، وبما فيها مؤتمر الآستانة الهدف منها “التطبيع″ وكسر “الحاجز النفسي” بين المعارضة والحكومة والسورية، ولهذا ليس مهما ان يتشاجر الطرفان ويتبادلا الاتهامات او يختلفا على جدول الاعمال، او توزيع المقاعد، فهذه أمور متوقعة تحدث في كل المؤتمرات المماثلة، لكن المهم هو الجلوس وتبادل النظرات، وانخفاض حدة “تغويل” الخصم.

في البداية كان هناك المجلس الوطني السوري (الدوحة)، ثم هيئة الائتلاف الوطني (إسطنبول)، وبعد ذلك الهيئة العليا للمفاوضات (الرياض)، والآن الفصائل المسلحة التي تتواجد على الارض السورية وليس في المنافي الفارهة، وهذا تطور على درجة كبيرة من الأهمية بمعايير السياسة المتبعة، فشرعية المعارضة انتقلت من الخارج الى الداخل السوري، وهذا تطور مفصلي على درجة كبيرة من الأهمية.

***

 

المعادلة الجديدة تتمثل في بروز قطبين يتقاسمان الأدوار، الأول تركيا التي باتت “المتعهد” الرسمي لفصائل المعارضة المسلحة، وروسيا التي باتت “وكيل” الحكومة السورية، ومن الطبيعي ان تشعر ايران بالغضب من جراء هذه “القسمة”، التي همشت دورها ولو مؤقتا، والشيء نفسه يقال أيضا عن دول عربية لعبت دورا رئيسيا في الازمة السورية مثل السعودية وقطر، علاوة على أخرى غربية.

السيد محمد الشامي عضو وفد المعارضة المشارك في مؤتمر الآستانة، كشف في حديث لوكالة الانباء الألمانية عن “اتفاق” يدور حول عملية انتقال سياسي دون المساس بشخص الرئيس السوري بشار الأسد، أي تشكيل حكومة وطنية في ظل وجوده، أي الرئيس الاسد، وان تركيا وروسيا يقفان خلف هذا الاتفاق الذي يدور الحديث عنه همسا في أروقة الاستانة، ولم يطرح رسميا على الوفود المشاركة، حسب قوله.

نميل الى ترجيح ما تحدث عنه السيد الشامي، وما يجعلنا نصل الى هذا الاستنتاج، هو ما طرحه قبل أيام السيد محمد شميشيك، نائب رئيس الوزراء التركي، في مداخلة له في مؤتمر دافوس السويسري الشهير، التي اعترف فيها، وننقل حرفيا (بعد ان تابعناها بالصوت والصورة) “ان تسوية الازمة السورية بدون الرئيس السوري بشار الأسد تعد في الوقت الراهن أمرا غير واقعي”، وأضاف “الأسد يتحمل مسؤولية معاناة الشعب السوري، لكن يجب ان نكون براغماتيين، وان ننطلق من الواقع، فالوضع تغير جذريا، ولذلك لا يمكن لتركيا ان تواصل الإصرار على تسوية بدون الأسد، وانه امر غير واقعي”.

حديث الطرفين الضامنين لمؤتمر الآستانة (تركيا وروسيا) عن حصره في الجوانب العسكرية فقط، يعكس عملية تضليل متعمدة، للإيحاء بعدم تهميش المعارضة السياسية بشقيها، سواء الهيئة العليا للمفاوضات، او الائتلاف الوطني، كما ان دعوة ستيفان دي ميستورا، المبعوث الدولي الى الآستانة، والحديث عن استئناف مؤتمر جنيف لاعماله يوم الثامن من شباط (فبراير) المقبل، كانت للايحاء بأن ما يجري حاليا من مفاوضات يتم تحت المظلة الدولية وقراراتها، أي ان دوره سيكون دور شاهد الزور، لان من يدير المشهد هو التفاهم الروسي التركي الجديد، وربما ادركت إدارة دونالد ترامب الجديدة هذه الحقيقة، وتغيبت عن المشاركة مدعية انشغالها بترتيب أوضاعها الهيكلية والإدارية.

الدكتور برهان غليون الرئيس الاول للمجلس الوطني السوري، كان مصيبا عندما ابدى مخاوف من امرين أساسيين في تقييمه لمؤتمر الآستانة:

الأول: حدوث انفصال للفصائل المسلحة المشاركة في المؤتمر عن المعارضة السياسية، مما قد يؤدي الى حدوث شرخ في وحدتها ومصداقيتها أيضا.

الثاني: تغيب مرجعية الأمم المتحدة، واستبدالها بمرجعيات أخرى، في إشارة للحلف الروسي السوري الجديد.

***

 

هذه المخاوف في محلها، فالشرخ لم يعد قائما بين الفصائل المسلحة التي تملك وجودا على الأرض والهيئات السياسية المقيمة في المنافي فحسب، وانما أيضا بين هذه الفصائل والأخرى المسلحة التي لها وجود على الأرض، مثل “الدولة الإسلامية”، و”فتح الشام”، و”احرار الشام”، فمن اهم البنود التي من المتوقع ان يتضمنها البيان الختامي ان تلتزم الفصائل المشاركة في مؤتمر استانة بالحرب على الارهاب، ومحاربة كل الفصائل المدرجة على قائمته، اي ان تتحول الى “صحوات” بطريقة او بأخرى، أي “صحوات” تركية روسية.

مؤتمر الآستانة في تقديرنا هو التطور الأخطر في الازمة السورية، واهم “انجاز″ حققته روسيا بعد سقوط حلب وتدخلها العسكري في سورية.. فهذا المؤتمر سيحدد اول ملامح سورية المستقبل.. وقد يرسم الصورة الأساسية للتسوية المرحلية ومن ثم النهائية.. والأيام بيننا.