علوم وتكنولوجيا

علماء يابانيون يكتشفون آلية فعالة لوقف نزيف المخ المميت

طوكيو|

ذكر علماء يابانيون أنهم اكتشفوا آلية، يمكن أن تعرقل زيادة نزيف المخ المميت، طبقا لما ذكرته هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) اليوم الاربعاء.

ومن المتوقع أن يمهد البحث الطريق لتطوير أدوية، تمنع تمدد الاوعية الدموية الدماغية.

وهي عبارة عن تمدد في شرايين المخ، والتي يمكن أن تنفجر، إذا تركت بدون علاج. وغالبا ما يكون التمزق، المعروف باسم “نزف تحت العنكبوتية” مميتا.

وأجرى العلماء في جامعة كيوتو دراسة على فئران لديها تمدد في الاوعية الدموية للدماغ، لتحديد ما إذا كان المرض قد تطور أم لا.

وذكروا أنهم توصلوا إلى أن الالتهاب في شرايين الدماغ المتورمة، يتفاقم من خلال بروتين يعرف باسم “إي.بي2.”.

وعندما أعطى العلماء الفئران مادة، تعيق عمل هذا البروتين، يتقلص تورم الشرايين بواقع أكثر من النصف.. ويعتقد الباحثون أن بروتين “إي.بي2.” مسؤول عن تطور المرض.

وقال توموهيرو أوكي، وهو أحد الباحثين في فريق جامعة “كيوتو” إنه يأمل في تطوير عقاقير تمنع تمدد الاوعية الدموية في الدماغ. وجراحة المخ، هي حاليا العلاج الوحيد.

سيارة الهامر السورية

 

قبل أشهر ظهرت على صفحات سوريين صور لسيارات قيل انها سيارات زراعية صنعها السوريون بإمكانات متواضعة. وقد انتشرت منذ ذلك الحين صور تلك السيارات في ارياف حماه وادلب وحلب.

هذه السيارة اطلق عليها السوريون اسم “حلفاوية” نسبة الى بلدة حلفايا في ريف حماه والتي اشتهر أهلها بصناعتها. عند ظهورها كانت السيارة تبدو بدائية، لكن بعد إشهر تطوَرت “حلفاوية” وأصبح لها حاليا هيكل مختلف شبّهه البعض بالهامر وبات يطلق عليها اسم هامر سوريا…

مدفع رشاش روسي جديد قابل للطي

 

انتج مصنع الأسلحة في مدينة كوفروف الروسية مدفعاً رشاشاً جديداً.

ورفض العاملون في المصنع الذي يحمل اسم مخترع مدفع “ديغتياروف” الإفصاح عن مواصفات المدفع الرشاش الجديد المسمى “بيتشينيغ-إس بي” بحجة أنها محاطة بالسرية, حسبما أفادت وكالة سبوتنيك الروسية.

واكتفى المهندس أندريه ماكنين، وهو نائب كبير مهندسي المصنع، بالإشارة إلى أن المدفع الجديد نتاج عملية تطوير وتحديث مدفع رشاش “بيتشينيغ” عيار 7.62 ملم، وأنه يتميز بحجمه الصغير ووزنه الخفيف نسبيا.

ومن التفاصيل التي تمكن الصحفيون من كشفها صنع المدفع الجديد من معدن لم يدخل في صناعة الأسلحة حتى الآن هو التيتانيوم.

والمدفع الرشاش الجديد له ما لم تعرفه المدافع الرشاشة من قبل مثل اللوحة الخاصة بتثبيت جهاز التنشين البصري “1بي89-3″، والركيزة القابلة للنزع بسرعة.

ويتم طي أجزاء المدفع الرشاش الجديد ليصبح أقصر من رشاش كلاشنيكوف بثلاثة سنتيمترات عندما يركب صاحبه ناقلة الجند المدرعة.

ويقول أحد العاملين في المصنع إن للمدفع الرشاش الجديد صوته المتميز وإنه يغني عندما يطلق الرصاصات.

المصدر: سبوتنيك

أطباء بريطانيون: قفزة علمية في تشخيص سرطان البروستات

لندن|

حقق أطباء وباحثون في بريطانيا أكبر قفزة علمية  في تشخيص سرطان البروستات باستخدام أجهزة مسح جديدة.

فقد نجح الأطباء باستخدام تقنية متطورة للتصوير بالرنين المغناطيسي في مضاعفة القدرة على اكتشاف الأورام.

وأظهرت التجربة التي شملت 576 رجلا، ونشرت نتائجها في دورية لانسيت، أنه يمكن تجنب الحاجة إلى أخذ عينة من البروستات لفحصها في أكثر من 25 بالمئة من الحالات.

وتعمل هيئة الخدمات الصحية البريطانية حاليا على مراجعة إمكانية تطبيق عمليات الفحص والمسح هذه على نطاق واسع.

فعملية الفحص المتبعة قد تخطئ وجود السرطان في البروستات، وقد تفشل في اكتشاف الخلايا العدوانية، كما تتسبب في آثار جانبية بما في ذلك النزيف والالتهابات المزمنة وضعف الانتصاب. ويخضع حوالي 120 ألف رجل إلى هذه العملية كل عام في بريطانيا.

وأجرى الباحثون التجربة الجديدة في 11 مستشفى بريطاني، باستخدام أجهزة تصوير بالرنين المغناطيسي المتطورة على الرجال الذين يعانون من مستويات مرتفعة من بروتين خاص تفرزه غدة البروستات ويعتبر مؤشراً لوجود المرض.

وأظهرت التجربة أن 27 في المئة من الرجال لم يكونوا بحاجة إلى أخذ عينات من البروستات على الإطلاق.

وتم الكشف عن 93 في المئة من حالات الإصابة بالسرطانات العدوانية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي التي سبقت أخذ عينات الأنسجة، مقارنة مع 48 في المئة فقط نجحت خلالها  عملية أخذ الأنسجة في تحديد السرطان بمفردها.

وقال الدكتور هاشم أحمد ،استشاري وأحد الباحثين في المشروع: “هذه خطوة تغيير هامة على طريق تشخيصنا لسرطان البروستات”.

لكنه أشار إلى أن تلك التقنية “ستحتاج إلى دراسات مستقبلية لتقييمها، وقد تضطر إلى الانتظار من 10 إلى 15 سنة.”

الهجمات الالكترونية تكبد العالم نحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي

موسكو|

كشف جهاز الأمن الفدرالي الروسي، الخميس 2 شباط، أن القرصنة الإلكترونية تكبد العالم مليارات الدولارات.

وأعلن نيكولاي موراشوف، نائب رئيس مركز جهاز الأمن الفدرالي الروسي، أن الخسائر تراوحت في السنوات الأخيرة  بين 300 مليار وترليون دولار.

وقال موارشوف خلال منتدى الأمن الإلكتروني “إنفوفوروم 2017” : “حسب معطيات السنوات الأخيرة، وانطلاقا من طرق مختلفة لحساب الخسائر، شكلت (الخسائر) من البرامج المضرة والهجمات في جميع أنحاء العالم، ما يتراوح بين 300 مليار إلى 1 ترليون دولار أي 0.4% أو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي”.

وأكد موارشوف، أن “يستحيل ضمان أمن البرمجيات الحساسة المتحكمة بالبنى التحتية الحيوية ومنشآت الدولة، وأن استقرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية للاتحاد الروسي استندت إلى الاعتماد المباشر على أمن البنى التحتية للمعلومات الحرجة”.

وأشار إلى أن جهاز الأمن الفدرالي الروسي وضع مشروع قانون في أواخر العام الماضي، بشأن أمن البنية التحتية للمعلومات الحرجة، حاثا رجال الأعمال على تحمل مسؤولية انتهاك إدارة عمليات أعمالهم.

سامسونج توفر التوافق لنظام iOS مع أحدث التقنيات القابلة للارتداء: ساعة Gear S3 ، Gear S2 وساعة Gear Fit 2

بيروت- مايك بربور|

 أعلنت سامسونج الكترونيكس عن توسعها لتوافق الأجهزة مع نظام iOS لتشمل بذلك أحدث ساعات سلسلة Gear والتي تضم Gear S3 ، Gear S2 و Gear Fit2.

فمنذ اليوم، يستطيع المستخدمون تنزيل تطبيق سامسونج Gear S لكل من Gear S2 و Gear S3 ، و تطبيق Gear Fit الخاص بساعة Gear Fit2 لأجهزة iOS المتوافقة من متجر تطبيقات أبل، فعند تحميل التطبيق المناسب، وعن طريق خطوات تفعيل التطبيق سيتمكن المستخدمون من مزامنة أجهزتهم مع تقنيات سامسونج القابلة للارتداء.

وقال السيد يونغهي لي، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق العالمي، والاتصالات المتنقلة في سامسونج الكترونيكس: “نحن دائماً نبحث عن وسائل جديدة لتحسين ما نقدمه، وهذا ما نفعله بالإصغاء لما يريده عملاؤنا، وذلك من خلال الوصول لتقنياتنا القابلة للارتداء المبتكرة من الأجهزة التي تعتمد نظام iOS “، وأضاف قائلاً: “فمن خلال توافق أحدث أجهزة Gear مع أنظمة أندرويد و iOS، نمنح المستخدمين طرقاً أكثر لتحسين خبراتهم للتقنيات القابلة للارتداء والاتصال مع احتمالات جالاكسي المتعددة من سامسونج”.

ومع اختلاف الوظائف والمزايا للأجهزة، فإن مستخدمي نظام iOS سيستمتعون بساعة Gear S3 ذات التصميم الأنيق، مقاومتها للماء والغبار IP68، ونظام تحديد المواقع GPS المدمج، أجهزة قياس الارتفاع وتطبيقات السرعة. وتتوفر في نموذجين – Gear S3 frontier – والتي تستقي الهامها من الاشخاص النشطين محبي الاستكشاف ، بالإضافة إلى Gear S3 Classic ذات التصميم الأنيق والتوازن المعروف لدى الساعات الفاخرة. وسيكون المستخدمون قادرين على تتبع لياقتهم البدنية من خلال رصد المسافة، الطريق الذي اتبعوه، سرعة الجري ومعرفة السعرات الحرارية المستهلكة ومعدل ضربات القلب.

تتوفر أجهزة سامسونج القابلة للارتداء والمتوافقة مع نظام iOS حالياً في الأسواق حيث تباع أجهزة سامسونج Gear. قد تكون بعض الخدمات والميزات لأجهزة سامسونج Gear لبعض أجهزة iOS. للحصول على معلومات إضافية للمنتج، يرجى زيارة http://www.samsungmobilepress.com.

اختيار معالج سامسونج Exynos لإحداث ثورة في البرامج المعلوماتية والإمتاعية في الجيل القادم من سيارات أودي

بيروت، مايك بربور|

 أعلنت سامسونج الكترونيكس، الشركة الرائدة عالمياً في تقنيات أشباه الموصلات، عن مشاركتها ببرنامج أشباه الموصلات التقدمي الخاص بشركة أودي للسيارات. وتلعب سامسونج دور المورد الشريك لمعالجات Exynos، الحل الخاص بسامسونج للمنظومة على رقاقة (SoC)، لتطوير نظام البرامج المعلوماتية والإمتاعية “المعلوإمتاعية” الخاصة بمركبات أودي.

وكان برنامج أشباه الموصلات التقدمي الخاص بشركة أودي قد أُطلق في عام 2010 لتسريع تطبيق أحدث التقنيات التي تلبي أعلى معايير القوة، الأداء والجودة للسيارات. وبصفتها كشريك رئيسي، ستعمل سامسونج على تزويد أنظمة المعلوإمتاعية الخاصة بمركبات الجيل القادم من أودي بمعالجات سامسونج المميزة؛ Exynos.

وقال ألفونس فالير، رئيس وحدة تطوير المعلوإمتاعية في أودي: “لقد أثبتت سامسونج بفضل معالج Exynos ريادتها التقنية في الأداء، الموثوقية والحلول الإبداعية في التغليف. وعبر برنامج أشباه الموصلات التقدمي، ستعمل سامسونج وأودي معاً على تقديم أفضل تجربة معلوإمتاعية في المركبات لتلاقي مستوى الجودة المتوقَّع من علامة أودي.”

ومن ناحيته، قال تشارلي باي، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والمبيعات، وحدة تكامل النظام واسع النطاق في سامسونج الكترونيكس: “نحن سعداء بكوننا جزء من التطور المستمر والسريع في تكنولوجيا السيارات” وتابع كلامه بالقول: “ستعمل سامسونج على تخصيص حلولها القوية ذات الموثوقية والأداء العالي لأودي لتوفير مستوىً جديد من متعة القيادة “.

 

وبفضل العديد من أنظمة التشغيل المختلفة ودعم العرض المتعدد، فإن باستطاعة معالجات Exynos تشغيل أربعة محاور مختلفة إلى جانب عرض مركزي في السيارة في وقت واحد. كما تتميز Exynos بأداء معالجة حوسبي وتصويري قوي لتوفّر واجهة مستخدم رسومية مميزة تساعد في توفير تفاعل أكبر بين المستخدم والسيارة.

وتعمل معالجات سامسونج Exynos منذ عام 2010 على تزويد الأجهزة الذكية بأعلى أداء، بدءاً من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة لأنظمة الملاحة، لتقدّم في نهاية المطاف أفضل التجارب للمستهلكين. كما تلتزم سامسونج بتقديم أعلى أداء وتحقيق تجربة الأمثل للسيارات من خلال اعتماد التكنولوجيا المتقدمة، مساعدةً بذلك على توفير تجربة قيادة أكثر أماناً ومتعة.

 

دراسة أمريكية: عقار للسل قد يساعد في علاج مرض التوحد

واشنطن|

أفادت درسة أمريكية حديثة، بأن مضاد حيوي يستخدم لعلاج مرض السل، لديه القدرة على التخفيف من الآثار الاجتماعية الناتجة عن الإصابة بمرض التوحد، الذي يستهدف الأطفال.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة بنسلفانيا الأمريكية، ونشروا نتائجها، اليوم الأحد، في دورية “الطب النفسي البيولوجي” العلمية.

وأوضح الباحثون، أن عقار “سيكلوسيرين” (Cycloserine) هو مضاد حيوي يستخدم لمعالجة مرض السل، ويتمثل دوره في تثبيط بناء جدار الجرثومة (البكتيريا).

وعقب تجارب أجرها فريق البحث على فئران معدلة وراثيًا، تبيّن أن هذا العقار، يعزز وظيفة جين يسمى (PCDH10)، الذي يؤثر على نشاط الخلايا العصبية، ويخفف من الآثار الاجتماعية الناجمة عن مرض التوحد.

وكانت دراسات سابقة أشارت إلى أن هذا العقار قد يكون فعالاً لعلاج اضطرابات القلق.

وأشار فريق البحث، إلى أن هناك حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث على الحيوانات والبشر، قبل أن يوصى باستخدام عقار “سيكلوسيرين” كعلاج آمن وفعال لمرض التوحد.

ومرض التوحد، اضطراب عصبى يؤدي إلى ضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الأطفال، وتتطلب معايير تشخيصه ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر ثلاث سنوات، ويؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ.

ووفقا للمراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن حوالي 1-2 من كل 100 شخص يصابون بالمرض حول العالم، ويصاب به الذكور أكثر من الإناث بأربع مرات.

دراسة أمريكية حديثة: التأمل دواء غير مكلف لعشرات الأمراض

واشنطن|

أثبتت دراسة طبية حديثة أن ممارسة التأمل تساعد الجسم على التعامل مع الظروف الضاغطة والتوتر على نحو أقل توتراً مما يقلل الآثار السلبية التي يمكن أن تنجم عن الرزوح تحت وطأة التوتر والضغوط.

وبحسب موقع “ليف ساينس، فحصت الدراسة كيف تؤثر ممارسة التأمل على الحالة الجسمانية للمشاركين أثناء تعرضهم للتوتر؛ حيث حصل الأشخاص الذين يعانون من التوتر على دورة مدتها ثمانية أسابيع من التأمل تعلموا خلالها التركيز على اللحظة الحالية وتقبل الأفكار أو المشاعر الصعبة.

واكتشف الباحثون أن المشاركين في الدراسة، بعد الانتهاء منها، كانت لديهم مستويات منخفضة من هرمونات التوتر بالإضافة إلى تراجع دلائل الالتهابات مقارنة بما كانت تتعرض له أجسامهم قبل المشاركة في الدورة.

كما اشتملت الدراسة على مجموعة أخرى من المشاركين حصلوا على دورة في إدارة التوتر لم تكن تتضمن التأمل. ولم يظهر هؤلاء المشاركون نفس درجة الانخفاض في مستوى هرمون التوتر ودلالات وجود التهابات.

وأكدت الباحثة إليزابيث هوغ، أستاذ علم النفس بالمركز الطبي بجامعة جورج تاون بواشنطن العاصمة ومعدة الدراسة على أهمية التأمل قائلة: “إنه يعد ممارسة غير مكلفة ويمكنه المساعدة على التخفيف من التوتر”.

وتأتي نتائج تلك الدراسة الحديثة لتؤكد النتائج التي توصلت إليها العديد من الدراسات السابقة التي كانت تشير إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه التأمل في التخفيف من حدة التوتر والآثار الصحية السلبية التي يمكن أن تترتب عليه.

علاج السرطان يتحرك بسرعة.. باحثون يستخدمون علم التخلق في طب السرطان

برلين|

أحيا اكتشاف دواء جديد ضد السرطان في أيار 2014 آمالا كبيرة لدى الكثير من العلماء، وذلك عندما اعترفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (إف دي إيه)بعقار فيدازا (المادة الفعالة أزاسيتيدين) لعلاج متلازمة خلل التنسج النقوي، هي مجموعة من الأمراض التي لا ينتج فيها نخاع العظم كمية كافية من خلايا الدم الطبيعية.

ويعتبر هذا الخلل المزمن نوعا من سرطان الدم أو اللوكيميا.. ثم تلا ذلك منح ترخيص لمستحضر داكوجين (المادة الفعالة ديستابين) عام 2006 في الولايات المتحدة وهو مشابه كثيرا لعقار فيدازا.. ثم سلك الاتحاد الأوروبي بعد فترة قصيرة نفس مسلك الولايات المتحدة.

لم يكن تحمس الكثير من الأطباء المتخصصين في علاج السرطان للعقار الجديد لكونه أول علاج لخلل التنسج النقوي حسبما أعلنت الوكالة الأمريكية للغذاء والدواء بقدر ما كان بسبب تعليق هؤلاء الأطباء آمالا عريضة على الآلية التي أكسبت هذا العقار فعاليته، وذلك لأن دواء فيدازا كان أول عقار يؤثر على الخلايا السرطانية من خلال التأثير على السمات الوراثية بفعل عوامل خارجية وبيئية.

وبدأ العلماء يأملون في أن يكون هذا المبدأ بمثابة نجاح علمي جديد يؤذن بتوفير فرص جديدة وإمكانيات علاجية تنطوي على فرص نجاح كبيرة، والتوسع في الطرق العلاجية الحالية، مثل الجراحات والعلاج الإشعاعي والكيماوي للأورام.

ولفهم ذلك، فمن المهم في ضوء اليوم العالمي لعلاج السرطان في الرابع من شباط/فبراير المقبل، إلقاء نظرة دقيقة على أسباب نشأة الأورام بفعل عمليات داخل جزيئات الخلية، حيث تنشأ الكثير من أنواع السرطان بسبب حدوث تحور أو طفرات تطور تتسبب في تغيير ترتيب المكونات الأربعة للحمض النووي. ويمكن لهذه التحورات أن تجعل أحد الجينات لا يستطيع القيام بمهمته الأصلية. ويصبح لذلك تأثير كارثي عندما تصيب جينا وظيفته منع السرطان مثل جين p53 الكابح للورم.

ولكن حتى وإن لم يتغير ترتيب مكونات الحمض النووي، فإن الجينات يمكن أن تفقد وظيفتها الأصلية، وذلك لأسباب منها تغير مكونات الحمض النووي كيميائيا، وهو الذي يسميه الباحثون تأثيرات تخلقية، أي تأثيرات غير وراثية من خارج الجسم تتسبب في تغير سمات الجينات و وظائفها.

عن ذلك، يقول كريستوف بلاس، رئيس قسم علوم التخلق في المركز الألماني لأبحاث السرطان في مدينة هايدلبرج: “تحدث تغيرات تَخَلُقِية في كل ورم” مشيرا إلى أن العلماء أصبحوا يعلمون الكثير من الآليات التي تغير وظيفة الحمض النووي، وأن أهم هذه الآليات هي ما يسمى بـ مثيلة الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين التي يستهدفها عقار فيدازا وعقار داكوجين. وتتوقف وظيفة الجينات خلال هذه الآلية بسبب تراكم مجموعة الميثيل CH3 على الحمض النووي. ويمكن من خلال حل هذه المجموعة، أي نزع الميثيل، عكس مسار هذه العملية.. وفي الحالتين، فإن ترتيب بناء الجينات يظل بلا تغيير.

يستطيع العقاران فيدازا و داكوجين تثبيط تراكم مجموعات المثيل على الحمض النووي، وبذلك منع حدوث مثيلة الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين. كانت إعادة تنشيط جينات مثل p53 بهذه الطريقة يبدو وكأنه طريقة أنيقة لمكافحة الأورام الخبيثة.

ويساعد هذان العقاران في تحسين فرص مداواة المرضى المصابين بأحد أشكال مرض ابيضاض الدم، اللوكيميا ،حيث تسبب استخدام عقار فيدازا وفقا لإحدى الدراسات في إطالة عمر 51% من كبار السن من المرضى المصابين بـمتلازمة خلل التنسج النقوي، بواقع عامين على الأقل في حين أن العلاج التقليدي أطال عمر 26% منهم فقط. غير أن هذه الأدوية، التي تختلف آثارها الجانبية باختلاف المادة الفعالة، لا تستطيع مداواة المرض وحدها، مما يضطر المرضى للاستمرار في تعاطيها أو بدء عاجلا أو آجلا في تعاطي دواء آخر.