سياسة

سيمور هيرش: ھیلاري كلینتون ھي المسؤولة عن استخدام غاز السارین في الغوطة الشرقیة

 

في بحث أجراه الصحفي الأمیركي الشھیر سيمور هيرش الحائز على جائزة Pulitzer  كان من أھم نتائجه اتھام مرشحة الرئاسة الأمیركیة ھیلاري كلینتون بأنھا وراء استخدام غاز السارين السام في الغوطة الشرقیة، ولیس الجیش السوري. وقد نشر البحث في أيلول الماضي.

عملیة سرية جرت منذ صیف 2012 حتى ربیع 2013، تّم فیھا تھريب غاز السارين السام، من مخازن لیبیة عن طريق المخابرات المركزية الأمیركیة CIA، ثم ُسلّم للإرھابیین الذين قاموا بالھجوم الكیمیائي في الغوطة الشرقیة بريف دمشق، واتھم الجیش السوري كذريعة للتدخل العسكري الأمیركي اللاحق.

وقد قامت وقتھا وزيرة الخارجیة ھیلاري كلینتون بجولات مكوكیة على عدة عواصم، ولعبت السفارة الأمیركیة في اتمام العملیة دورا كبيرا .

وقال الصحفي الأمیركي سیمور في مقابلة تلفزيونیة: ”نعم وزيرة الخارجیة آنذاك، ھیلاري كلینتون ھي المسؤول المباشر عن قتل مئات الأطفال بالغاز السام في الغوطة الشرقیة.

وأضاف شارحا ..”بدعم من السعودية وتركیا، أعطت المخابرات الأمیركیة غاز السارين للمخابرات التركیة، وھي التي أوصلته لعناصر من ”جبھة النصرة“، التي يعتبرونھا معارضة ”معتدلة“، حیث قصفت به المدنیین بتاريخ 21 آب 2013، ثم بدأت وسائل الإعلام الغربیة بشن ھجوم إعلامي فوري ضد الحكومة السورية، متھمین الجیش السوري بأنه ھو الذي استخدمه، وبدأ حديث الرئیس الأمیركي عن تجاوز ”الخطوط الحمراء“، رغم صدور تقرير من DIA، المخابرات العسكرية الأمیركیة، يقول أّن المعارضة الإسلامیة ھم وراء الھجوم.

في الواقع لم يكن الصحفي الأمیركي أول الذين يكشفون ھذا السّر، فقد سبق أن تحدثت عدة دراسات عن ذلك نذكر منھا دراسة بريطانیة بعنوان London Review of Books ودراسة Whose Sarin، الصادرتین في لندن، كانون الأول 2013، كما نشر مركز فیريل للدراسات ببرلین دراسة حول نفس الموضوع.

وقد كُشف النقاب عن اتفاق سّري بین وزارة الخارجیة الأمیركیة برئاسة ھیلاري كلینتون، وحكومات تركیا والسعودية وقطر، ضمن تقرير صادر عن المخابرات البريطانیة في نیسان 2014، وضمن دراسة نشرھا الصحفي الأمیركي سیمور بعنوان ”الخط الأحمر وخط الجرذان“. والخطوة التي ستلي اتھام الحكومة السورية بالھجوم الكیمیائي، ستكون شن ھجوم عسكري ضد الجیش السوري والتدخل المباشر في سوريا.

تمويل الحملة العسكرية كان سیتم من السعودية وقطر وتركیا، وبدعم مباشر من وكالة الاستخبارات الأمیركیة والبريطانیة.

كان الكاتب والصحفي الألماني Christoph Lehmann قد نشر في تشرين الأول 2013، بحثا ”كبار المسؤولین في السعودية والولايات المتحدة الأمريكیة ھم المسؤولون عن استخدام الأسلحة الكیمیائیة في سوريا“، خلُص فیه إلى أّن كافة الأدلة تشیر لضلوع رئیس ھیئة الأركان المشتركة الأمیركیة مارتن ديمبسي ومدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان ورئیس الاستخبارات السعودية الأمیر بندر بن سلطان فھم الذين دبروا العملیة بمعرفة البیت الأبیض والرئیس أوباما شخصیا.

وحتى معهد MIT الشھیر في بوسطن، قال: ”لا تؤكد كافة الأدلة التي قدمتھا الولايات المتحدة عن ھجوم 21 آب 2013 الكیمیائي، ضلوع الحكومة السورية بالھجوم.“. ھذا بالإضافة لتقرير حزب الشعب الجمھوري التركي الذي اتھم حكومة أردوغان بتسلیم غاز السارين للجھاديین الإسلامیین في سوريا.

من مركز فیريل للدراسات ببرلین لدينا ھذه الملاحظة الھامة:

بتاريخ 11 أيلول 2012، وبعد اتمام خطة نقل غاز السارين من مخازن الجیش اللیبي، إلى المخابرات التركیة، والتي تمت في القنصلیة الأمیركیة ببنغازي وبرعاية المخابرات المركزية الأمیركیة، وإشراف ھیلاري كلینتون شخصيا حدث ھجوم على القنصلیة، قالت وسائل الإعلام الأمیركیة أنه أدى لمصرع السفیر الأمريكي J. Christopher Stevens وثلاثة آخرين، ولدى البحث عن الثلاثة الآخرين وجدنا أنھم مدير المعلومات الخارجية الخارجية Sean Smith، وھذا قُتل مع السفير بنفس الهجوم 11 أيلول أما الآخران فقد قتلا  في الیوم التالي وبمكان يبعد عن القنصلیة 1,6 كلم. وھما ضابطان في المخابرات المركزية الأمیركیة: Tyrone S. Woods و Glen Doherty… ھجوم تقوم به منظمة أنصار الشريعة يسبب مصرع السفیر الأمیركي، ولا تتحرك الولايات المتحدة لحماية ”شعبة المخابرات الأمیركیة“ في بنغازي! حیث يھاجم نفس الإرھابیون الشعبة ويقتلون ضابطین ويجرحون عشرة آخرين!

ببحثنا عن القتلین من المخابرات الأمیركیة، وجدنا في مركز فیريل التالي:

الضابط Glen Doherty: خدم في البحرية الأمیركیة حتى عام 2005، ثم تركھا لیعمل لحساب شركة أمنیة أمیركیة خاصة، فتنقل بین أفغانستان والعراق وأخیرا

لیبیا، ثم تعاقد كمقاول مع وزارة الخارجیةً في لیبیا، وقال في مقابلة مع محطة ايه بي سي نیوز قبل مصرعه بأشھر: ”أعمل في لیبیا لكشف الصواريخ المحمولة على الكتف وتدمیرھا.“.

الضابط الثاني واسمه الكامل Tyrone “Rone” Snowden Woods:  وأيضا

له نفس قصة صديقه في البحرية الأمیركیة، في أفغانستان والعراق، بعدھا توظف في وزارة الخارجیة كمسؤول أمني، ثم تعاقد كمقاول مع وزارة الخارجیة في لیبیا. الجديد أنّه خدم في سان ديیغو لمدة عام كامل في مركز خدمة طبیة اسعافي، وتدرّب على ”الاسعافات من الإصابة بالغازات السامة.“!.

ھل انتھى دورھم في العملیة وبات التخلص منھم ھو الحل الأمثل؟

مركز فيرل للدراسات

فورين بوليسي : الامريكان كانوا يخططون لاغتيال الرئيس الأسد

 

منذ تأزم الوضع في سوريا مازال بعض صقور الكونغرس الأمريكي يمارسون الضغط على البيت الأبيض للنظر في خيارات أكثر حزماً تجاه الرئيس السوري ونظامه، من غارات بصواريخ كروز إلى إقامة مناطق حظر الطيران وممرات إنسانية، ولكن خلال جلسة مغلقة في الكابيتول هيل اقترح موظف في مكتب النائب الجمهوري دوغ لامبورن رأيا آخر.

ونقلت “فورين بوليسي” عن ثلاثة أشخاص كانوا في القاعة عن الموظف قوله: “ماذا عن اغتيال الأسد؟”. فكرة غير قانونية: وأثار السؤال استغراب الحاضرين في الإيجاز الذي ضم 75 من مساعدي النواب ودعا إليه مجلس العلاقات الخارجية. ورفض الخبير الذي طرح عليه السؤال، وهو فيليب غوردون الذي كان منسقاً لشؤون الشرق الأوسط في البيت الأبيض الفكرة، معتبراً أنها غير قانونية وغير فاعلة، قائلاً إن “الاقتراح مخالف للقانون ولن يحدث فرقاً، لأن الروس لا يزالون مهتمين بسوريا، والإيرانيين أيضاً”. ولم تعرف هوية الموظف الذي طرح السؤال، والأشخاص الذين سمعوا الحديث لم يسموه.

 يشار إلى أن مرسوماً تنفيذياً من عام 1967 يمنع الاغتيالات، أصدره الرئيس جيرالد فورد بعد معلومات عن أن وكالة الاستخبارات المركزية “CIA” حاولت قتل الرئيس الكوبي فيدل كاسترو في مناسبات عدة. ومنذ ذاك، التزم جميع الرؤساء المرسوم الذي تنص إحدى فقراته، على أن “أي موظف في حكومة الولايات المتحدة يجب ألا ينخرط أو يتآمر للانخراط في اغتيال سياسي”. وقال مساعد للامبورن إن “أي نقاش حصل في الاجتماع لا يعكس آراء لامبورن”. وعندما سئل عن مسألة الاغتيال، أقر بأنها” ضد السياسة الأمريكية…لم أسمع بهذا الأمر يناقش جدياً”.

حلول عسكرية: وتقول فورين بوليسي إنه من المستبعد أن يوافق الرئيس الأمريكي الجديد على سياسية جديدة لاغتيال الأسد، إلا أن مؤسسة السياسة الخارجية في واشنطن تنظر على نحو متزايد في حلول عسكرية أكثر حزماً للأزمة المستمرة منذ ست سنوات. وتدعو سلسلة من التقارير الجديدة لمؤسسات الرأي إلى تحرك عسكري للضغط على نظام الأسد والقوات الروسية على أمل التوصل إلى انتقال سياسي. ولكن حتى إذا تمت الموافقة على اغتيال الأسد، يقول خبراء إن هذا الأمر قد ينطوي على مخاطر عدة.

لن يؤدي إلى انهيار النظام: وعلق الخبير في الشأن السوري في مركز ويلسون أندرو بوين قائلاً: “أعتقد أن اغتيال الأسد سيسبب فوضى في دمشق…إلا أنه لن يؤدي بالضرورة إلى انهيار النظام، وكل من روسيا وإيران يوفر حماية شخصية كبيرة للأسد وعائلته. لذا يمكن ألا ينجح ذلك”. وأفاد ممثل لمجلس العلاقات الخارجية أن غوردون سعى إلى الرد على سؤال المساعد بالقول إن اغتيال الأسد، إضافة إلى كونه مخالفاً للسياسة الأمريكية، قد لا يكون له أثر حقيقي على الأرض. وقال: “حتى إذا مات الأسد أو قتل، فإن جوهر النزاع، المتمثل بنظام مدعوم من روسيا وإيران بمواجهة المعارضة، قد لا يتغير كثيراً”.

سبوتنك

المحيسني: أهل الشام يقصفون لأنهم يسبون الله

 

اعتبر الداعية السعودي، عبد الله المحيسني، أن “نزول البلاء في الشام، من قصف للطيران والتأخر في النصر، سببه انتشار سب الله سبحانه وتعالى بينهم”.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات عبر حساب المحيسني في تويتر، الجمعة 21 تشرين الأول، تحت وسم “التحذير من سب الذات الآلهية”، للحديث عن ظاهرة خطيرة منتشرة عند كثير من الناس في أرض الشام، بحسب تعبيره.

وقال المحيسني إن “سب الذات الآلهية أصبح ظاهرةً رائجة في أوساط بعض الجهال والفساق، من المحسوبين على المسملين في الشام.

نصرالله: سنحضر وننتخب عون رئيساً… ولن نعود من سورية إلا بالنصر

 

يأتي كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالتزامن مع بدء معركة الحسم في حلب، تعبيراً عن قرار حزب الله بإنجاز ما وعد به من ضمان نهاية سعيدة لحليفه العماد ميشال عون، بإيصاله إلى قصر بعبدا، للتفرّغ لما هو أهمّ معاركه الإقليمية، مع بدء الحسم في جبهات حلب، حيث يقف حزب الله إلى جانب الجيش السوري، ويتقدّمان بقوة وسرعة منذ ليل أمس على جبهات ابي سعيد وخان طومان جنوباً، وهي الوجهة التي حشدت جبهة النصرة قواتها من إدلب وريفها لخوضها، بينما كان السيد نصرالله يعلن بصوت عالٍ أنّ حزب الله لن يترك سورية إلا بعد تحقيق النصر، منهياً التزامه اللبناني في ضوء ثنائية التزامه بإيصال العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا، وتمسكه بالشراكة الكاملة مع حركة أمل ورئيسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالتهيّؤ لاحتمال عدم الوصول لتفاهمات تضمن الإجماع الذي يرغبه الحزب حول خيار الرئاسة اللبنانية، وخصوصاً في ظلّ ما أشار إليه السيد نصرالله عن مصادر القلق المشروع، بوجود معلومات تحتاج إلى الحوار والطمأنة، وعدم التيقن من وجود ما يكفي لحلحلة هذه العقدة التي أسّس عليها الرئيس بري قراره بالتصويت المختلف عن خيار حزب الله الرئاسي قبل موعد جلسة الانتخاب، ما سيعني عملياً، أنّ الأيام الفاصلة لا تبشّر بمتغيّرات كبرى تغيّر الاصطفافات في الانتخابات الرئاسية من جهة، ومن جهة أخرى تولي الرئيس بري التفاوض المرير حول تشكيل الحكومة، وفي جيبه تفويض مشترك من حزب الله وحركة أمل، يجعل تشكيل الحكومة عهدة التفاوض بين الرئيس بري والرئيس سعد الحريري، حول العناوين التي كان يطلب بري جعل التفاهم حولها بوابة لانتخاب رئيس الجمهورية، وهي التي أراد الآخرون تأجيلها إلى ما بعد الرئاسة، بكلّ ما فيها من تعقيدات حول تشكيلة الحكومة، وتوازناتها، وحقائبها السيادية وبيانها الوزاري، وخطط رئيسها للنهوض المالي والتعاطي مع الأوضاع الإقليمية وسلاح المقاومة، كبنود يجب أن يتضمّنها البيان الوزاري للحكومة الأولى في العهد الجديد، والتي قد يستغرق تشكيلها ما يتعدّى المدة الفاصلة بين انتخاب الرئيس العتيد، وموعد دعوة الهيئات الناخبة، بصورة تفرض أن تكون الحكومة الحالية، بعدما تصير حكومة تصريف أعمال، هي الجهة المنوط بها إجراء الانتخابات النيابية، وفقاً للقانون الساري المفعول، أيّ قانون الستين، لتلي الانتخابات الجديدة استشارات جديدة لتسمية رئيس حكومة جديد، ومفاوضات جديدة.

نصرالله رسم خارطة طريق الرئاسة

رسم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خارطة الطريق النهائية لاستحقاق الرئاسة، وحسم خياره بانتخاب العماد ميشال عون في جلسة الانتخاب المقبلة بالتفاهم مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحدّد وضعية القوى الأساسية، رغم أنه أكد استمرار المساعي لاستقطاب العدد الأكبر من الأطراف قبل الجلسة وترك للرئيس بري ولرئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الهامش لكي ينزلا إلى المجلس النيابي بموقفهما الحالي مع الحفاظ على التواصل مع الجميع حتى 31 الحالي، وما بعد مرحلة انتخاب الرئيس وبالتالي مآل جلسة الإثنين المقبل وعملية تموضع القوى أصبحت واضحة، كما أن موقف سيد المقاومة بكل العناوين المرتبطة بالاستحقاق الرئاسي تحدّدت أمس بخطابه في المهرجان التكريمي للشهيد القائد الحاج حاتم حمادي علاء في بلدة القماطية.

وتسهيلاً للمسار الرئاسي لم يبد الأمين العام لحزب الله أية ممانعة لوصول رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الى رئاسة الحكومة المقبلة، لكنه اعتبر ذلك تضحية سياسية كبرى وبالتالي أقام ربط نزاع بين وصول الحريري الى رئاسة الحكومة وبين التفاهمات مع الأطراف الأخرى في المرحلة المقبلة وعلى رأسها الرئيس بري.

الأهم في خطاب السيد نصرالله هو الربط الاستراتيجي والنهائي بين لبنان وسورية والتأثير المتبادل بينهما وما يجري على أراضيهما وأن وجود المقاومة وحزب الله في الميدان السوري اعتبار استراتيجي لا يقف عنده أي تفصيل لبناني مهما بلغت أهميته، وبقاء وصمود المقاومين في الساحات والجبهات السورية ينقض مبدأ النأي بلبنان عن الأزمة السورية الذي دعا إليه الحريري وإن كان السيد نصرالله قد دعا سابقاً الى أن «نتّفق في لبنان ونختلف في سورية».

إشارة السيد نصرالله الى موقع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع والأدوار التي يلعبها في التحريض على المقاومة ومحاولة إيقاع الخلاف مع حلفائها هي رسالة واضحة الى قاعدة التيار الوطني الحر كي تتأمّل بها وتبني عليها بإعادة رسملة الانسجام بين حزب الله والتيار الذي خاض مع الحزب اختبارات قاسية على المستوى الإستراتيجي، ونجحا في نقل لبنان إلى بر الأمان، كما أنها غمز من قناة فئة قليلة من التيار التي ذهبت بعيداً في تبنّي منطق «القوات».

وجزم السيد نصرالله بأن كتلة الوفاء للمقاومة ستحضر الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس وتنتخب العماد عون رئيساً للجمهورية، ومؤكدًا أننا سنذهب متفهّمين متفاهمين مع حركة أمل، وكاشفًاً بأن «الحزب بدأ بعد إعلان الحريري عن دعم العماد عون جهدًا وسيواصل الجهد».

وبشأن المشهد السوري، أكد السيد نصرالله أن الحال الوحيدة التي تعيد حزب الله الى لبنان هو «انتصارنا في سورية»، مشددًا على أننا «منعنا حتى الآن المشروع التكفيري الخطير من أن يحقق الانتصار وألحقنا به الهزيمة».

البناء

خفايا دعم الحريري لترشيح عون رئيسا

مالَ الحريري كل المَيلْ أخيراً إلى مرشح حزب الله ميشيل عون معلناً إياه رئيساً توافقياً هو الأنسب للمرحلة , ومضى في إقراره بأن إقدامه على هذه الخطوة قد يجلب له مخاطر سياسية كُبرى وأنه على أهُبّة الإستعداد بأن يفدي لبنان وشعبه بنفسه ومستقبله السياسي ألف مرة , وبدا الحريري متجمد الوجه تبدو على ملامحه شيء من الصرامة يكسوه شيئٌ من مرارة الخُذلان.

تجدر الإفادة بأن عرش الحريري الذي كان يتسع من الرياض إلى بيروت تعرض للإهتزاز يوم أن تحدث الحريري في عام 2011 أمام أحد محققي اللجنة الدولية في قضية إغتيال والده واصفاً مساعد وزير الداخلية محمد بن نايف بأنه سفاح، دون أن يدرك الحريري أن آذان الأمير في لبنان تسترق السمع وتتنصت على هواتف الكبار في لبنان، كما هو الحال مع هواتف قصور الأمراء في الرياض , فأذاعت قناة الجديد اللبنانية تسجيلاً لإفادته وما إن بلغ حديثه إلى صاحب الشأن إلا ورمى الأمير بعقاله عن رأسه وهي عادة بدوية تعبيراً عن الوعد بالثأر قائلاً (الله لا يخليني إذا بخليه).

بدأت الحرب على وريث العرش الحريري يوم سُحب البساط من تحت قدمي رفيقه الأمير عبد العزيز بن فهد في الديوان الملكي الذي كان عظيم التأثير في الأوساط اللبنانية كما السعودية فهو الذي نصب سعد الحريري في عام 2005 وريثاً لزعامة والده سياسياً بدلاً من بهاء الحريري متخطياً بذلك الأعراف في هذا الشأن بأن يتولى الإبن الأكبر خلافة والده.

سعى الأمير الغاضب إلى إغلاق الأبواب السعودية في (وش السعد) على حد الأوصاف الدارجة التي كان من بينها قول الأمير محمد بن نايف عن سعد الحريري (هذا مجرد صبي عندنا وسيدفع ثمن وقاحته غالياً) , وأصدر مكتب الحريري بياناً إعتذارياً عن التصريح الذي جاء في ظروف نفسية عصيبة كان يمر بها سعد الحريري وأنه يتوجّه بالإعتذار لكل الشخصيات التي يعتز بها وبصداقتها وبعلاقته المتينة معها وطاولها حديثه بعثرة لسان , إلا أن هذا البيان لم يجد نفعاً للمُعتذر وكان قراراً بتحجيمه أو تحطيمه قد أتُخذ من ذلك الحين.

وساطة ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الإستخبارات العامة وقت ذاك لم تُثمر عن رضىً أو مسامحة من مساعد وزير الداخلية محمد بن نايف , بل أن الأول سيزاح قريباً من ولاية العهد لصالح محمد بن نايف الذي تبوءَ المنصب علاوة على تسلُّمه لوزارة الداخلية ليشغل موضع القوة والسُلطان ويُمعن في الثأر من غريمه حيث جرة اتخاذ قرار بعزل شركة (سعودي اوجيه) التي يملكها الحريري من العمل والتضييق عليها مالياً لدفعها نحو الإفلاس ثم إحالة ملف شركة إلى إمارة منطقة الرياض وفرض العقوبات عليها بقرار من وزارة العمل السعودية لعدم دفعها لرواتب منتسبيها وموظفيها وقد يؤخذ قرار في المستقبل القريب بأن تضع مؤسسة النقد السعودية يدها على شركة الحريري أو تخصيصها وطرح أسهمها أمام المواطنين أو لتحل محلها شركة (المباني) المملوكة للنائب اللبناني نعمة طعمة عقاباً للحريري كما يُقال على (تطاوله على أسياده) ,ثم أصدر الأمير بصفته وزيراً للداخلية قراراً بسحب الجنسية السعودية وجواز السفر السعوديين من السيد سعد الحريري إلا أن أطرافاً توسطت لديه لإرجاع جواز السفر لصاحبه فوافقت وزارة الداخلية على إرجاعه دون إعادة الجنسية إليه ثم جاء قرار سحب الهبة السنوية للجيش اللبناني الأمر الذي أثار الموجدة في نفس الحريري الذي أدرك ضرورة عودته إلى البيت اللبناني وأن يسلك درب التقارب مع الفرقاء اللبنانيين.

في شهر رمضان الماضي أقامت السفارة السعودية في بيروت مأدبة إفطار دعت إليها فريق 14 آذار اللبناني وتيار المستقبل وحضر الجميع وتغيب سعد الحريري عن الحضور , ولاتزال الأموال السعودية تُدفع لحلفاء الحريري البارزين في ظل الأزمة المالية في تيار المستقبل وإنقطاع صرف الرواتب , وثمة مسعى للسنيورة وأشرف ريفي، وربما نهاد المشنوق أيضاً لتنفيذ إنقلاب مضاد لإنقلاب الحريري على الوصاية السعودية على التيار, وليس بمجهول أن أشرف ريفي قد زار المملكة في إبريل 2016 بدعوة تلقاها من الأمير محمد بن نايف لحضور المؤتمر الذي تنظمه جامعة الأمير نايف بن عبد العزيز للعلوم الأمنية.

ليس من يسير الشأن إقصاء وريث رفيق الحريري من التيار والفريق , فوالده الذي قد صنع أسطورته بمشروع الإعمار بعد الحرب وبمرونته مع كل الأطراف وبالكاريزما التي كان مصبوغاً بها , فمن المشقة بمكان إقصاء من كانت شعبيته الحالية في لبنان إمتداداً لذلك التأريخ.

ياسين جميل ـ”راي اليوم”

حرباً إعلامية عالمية غربية ضد روسيا تديرها اجهزة المخابرات الامريكية

تزداد حمى الهجمات الإعلامية ضد روسيا وضد الرئيس فلاديمير بوتين مع بدء العد التنازلي للانتخابات الرئاسية الأمريكية في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

فقد باتت وسائل الإعلام فى الغرب وخصوصاً في لندن وواشنطن تدق طبول حرب كونية جديدة سلاحها الأول الإعلام الذي تسيطر عليه أجهزة الاستخبارات من شبكات إخبارية ووكالات أنباء وصحف ومواقع عالمية. فمن خلال وسائل الإعلام، مثل شبكات “سي إن إن” و”فوكس نيوز” و”إيه بي سي نيوز” وغيرها، يتم تشكيل الرأي العام هنا في الولايات المتحدة وفي الغرب، ولعل شيطنة أي دولة أو رئيسها يتم الإعداد لها مسبقاً عبر وسائل الإعلام التي تسيطر عليها أجهزة أمنية واستتخباراتية للسيطرة على دول بعينها او لتشويه صورة تلك الدول لغايات منها ابتزازها وحكوماتها مالياً وسياسياً واقتصادياً.

ولم تكن الحرب الإعلامية الشرسة ضد روسيا والرئيس بوتين وليدة اللحظة بل بدأت عندما تولى إدارة دفة البلاد وإخراجها من مستنقع التدهور الاقتصادي والانهيارات المتتالية. واليوم، وفق مجلة الـ”تايم” الأمريكية فإن ذلك هو أساس المشكلة بين روسيا والولايات المتحدة، حيث أخرجت روسيا العالم من أحادية القطب إلى غير رجعة.

لقد تجلت الحرب الإعلامية الغربية ومنها الأمريكية بوضوح بالحملة التي شنّتها  “نيويورك تايمز” و “سي أن أن” و “واشنطن بوست” وغيرها على التدخل الروسي في سوريا وعن رفض روسيا سياسة الكيل بمكيالين. فقد  فاجأتنا الصحف الأمريكية اليوم وعلى لسان مسؤولين في الخارجية الأمريكية وفي المكتب الصحفي للبيت الأبيض بنشر أخبار عن منع دبلوماسيين روس في الولايات المتحدة من الحضور إلى مراكز الاقتراع. فقد قالت صحيفة “يو إس إيه توداي” إن الطلبات المقدمة “قد رُفضت” ونقلت الصحيفة عن مصدر في السفارة الروسية أن البعثة قد تلقت  تهديدات بملاحقة جنائية في حال حضور دبلوماسيين روس إلى مراكز الاقتراع  لمتابعة إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية. من جانبها، أفادت وزارة الخارجية الروسية أن الهدف من حضور تلك الانتخابات هو الإطلاع على التجربة الأمريكية في إدارة الانتخابات للإستفادة منها. وهذا كله يتعارض مع أسس العلاقات الدبلوماسية بين الدول.

كما أن شيطنة الإعلام الأمريكي لروسيا قد بلغت مدى غير مسبوق مع تصوير الرئيس الروسي بأنه يقف وراء كل الصراعات في العالم في ظل تغييب واضح لدور الغرب فى إذكاء نيران تلك الفتن والحروب.

فقد نشر معهد “وينستون” للدراسات والأبحاث تقريراً مؤخراً يظهر فيه أن الولايات المتحدة تهاجم روسيا اعلامياً ويقوم الاتحاد الأوروبي بالفعل ذاته ويسعى الناتو إلى تطويق روسيا من كافة التخوم”.  واليوم يريد الغرب تشديد العقوبات الاقتصادية على روسيا في سبيل ضعضعة النظام الثنائي القطبية الذي تشكل بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008.  

لقد نشرت مجلة “ذا هاميلتون سبيكتيتور” تحليلاً عن العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا وكيف تستغل إعلامياً. وقالت إن الرئيس الروسي بوتين لن يرضخ للضغوط التي تمارس عليه من كل جانب، سواء أكانت اقتصادية أم سياسية أم إعلامية. وهذا يفسر لماذا يتم إدراج اسمه في الإعلام الأمريكي على أنه عدو للولايات المتحدة، وأن روسيا عدو للغرب وللحريات والديمقراطية.

فشيطنة روسيا في الإعلام الغربي، وشيطنة رئيسها وحكومتها، تهدف إلى التعمية على حقيقة المشكلات الداخلية التي يعيشها المجتمع الغربي سواء أكانت اقتصادية أم سياسية. فاليوم تعيش الولايات المتحدة حالة من التوجس حول هوية الرئيس القادم، وفي حال فوز أي من المرشحين: هيلاري كلينتون أو دونالد ترامب، ما هو الدور الذي سيكون للرئيس المقبل في نقل الولايات المتحدة من حالة انعدام الثقة في حكومتها داخلياً وخارجياً إلى غير ذلك؟ كل هذا الأمر يلقي بضغوط كبيرة على الإعلام هنا، وبالطبع في الغرب عامة، للتغطية على المثالب والتركيز على أعداء وهميين يعرفون بالـ “Yetis” وهم أعداء لا وجود لهم في الواقع ولكنهم من نسج الخيال الإعلامي، وهنا العدو بالنسبة للإعلام هو “روسيا”.

 يبدو ما تنشره شبكة “سي إن إن” من تقارير وسلسلة إنفوغرافيكس عن الأسلحة الروسية والأمريكية هي من قبيل تلك الحرب الإعلامية التي تريد تسليط الضوء على أمر ما ليس هو المهم، لإشاحة نظر المتابعين للحدث الأمريكي عن أمر أكثر أهمية وهي الانتخابات الأمريكية.

أما صحيفة “نيويورك تايمز”، فقد نشرت مقالاً ذكرت فيه أن سبب عدم الموافقة على حضور الدبلوماسيين الروس للانتخابات الأمريكية يكمن في “التوجس من نواياهم”، حسب وصف الصحيفة. وهنا تأكيد على ما تم ذكره من أنه مع وجود عدد كبير من المراقبين من مختلف الجنسيات يحرم المراقبون الروس من الحضور لأسباب واهية تعرف الإدارة الأمريكية أن حضورهم لن يقدم أو يؤخر في سير عملية الاقتراع.

وفي الختام، يبدو أن النظام العالمي الجديد قد فشل فشلاً ذريعاً من الناحية الليبرالية والديمقراطية لتضارب مصالح الدول وعدم مراعاة مصالح الدول الضعيفة، وذلك باستغلال الإعلام بشكل يخدم مصالح دول صانعة القرار، بما لا يتماشى مع مصالح غالبية دول العالم ومحاولة تشويه سمعة وصورة دول تسعى الى إعادة النظام الدولي الى حالة من التوازن.

شهاب المكاحله – واشنطن

واشنطن تشيد بمهنية الطيارين الروس في تلافي الصدامات في سماء سوريا

أثنى وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر على احترافية ومهنية القوات الجوية الروسية في تلافي الصدامات والتنسيق مع طيران التحالف الدولي في سماء سوريا.

وقال كارتر في حديث للصحفيين في بغداد، السبت 22 أكتوبر/تشرين أول: “نحن نعمل بطريقة احترافية عند ظهور مسائل خلافية بين قوات التحالف وسلاح الجو الروسي بخصوص العمليات الجوية في سماء سوريا”، مؤكدا أن “روسيا تتعامل باحترافية عالية في هذا الشأن”.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي أن “الباب يبقى دائما مفتوحا أمام روسيا لمزيد من التعاون”، موضحا أن ذلك التعاون يخص سوريا فقط، ولا ينطبق على العراق.

وأضاف كارتر أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري “يدعو روسيا إلى اتخاذ الخطوات الصحيحة حتى تستطيع الولايات المتحدة الانضمام إليها”، وقال رئيس البنتاغون بهذا الصدد: “ولكننا لا يمكننا التعبير عن موافقتنا على تلك الأفعال التي تصب في الإتجاه غير الصحيح”.

وأشار كارتر إلى وجود قنوات اتصال مع وزارة الدفاع الروسية لضمان أمن القوات الأمريكية، ولتجنب التصادم وعدم السماح بوقوع حوادث، موضحا أن هذا التعاون يتم في إطار مذكرة في هذا الشأن.

المصدر: تاس

نجمة أفلام خلاعية تتهم ترامب بالتحرش بها

اتهمت جيسيكا دريك، ممثلة البورنو الأمريكية، دونالد ترامب بمحاولة إجبارها على إقامة علاقات جنسية معه، لتصبح الامرأة الـ11 التي تتهم المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية بالتحرش فيها.

وأفادت دريك أثناء مؤتمر صحفي عقدته السبت 22 أكتوبر/تشرين الأول بأن ترامب عرض عليها 10 ألاف دولار في عام 2006 ، والسماح لها باستخدام طائرته الشخصية، مقابل تقديم خدمات جنسية له في غرفته بالفندق.

وأوضحت نجمة الأفلام الخلاعية (البورنو) أنها وصلت في وقت مبكر إلى غرفة ترامب برفقة صديقتيها، بعد مسابقة غولف جرت على شواطئ بحيرة تاهو في ولاية نيفادا، وفي بداية الزيارة رحب الملياردير بهن وحضن وقبَّل كلا منهن بشكل متحرش دون موافقتهن. وفور مغادرة صديقتيها الفندق دعا أحد مساعدي ترامب جيسيكا دريك إلى زيارة ترامب داخل غرفته الشخصية بهدف تقديم خدمات جنسية، وبعد رفض الممثلة البورنوغرافية هذا الاقتراح خرج إليها ترامب نفسه سائلا: “مذا تريدين؟ كم من الأموال؟”، وعرض عليها في نهاية المطاف 10 ألاف دولار والسماح باستخدام طائرته الشخصية.

وعرضت الممثلة جيسيكا دريك صورا تظهرها برفقة المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

بدورها، وصفت حملة ترامب هذه الإتهامات بأنها “رواية مفتعلة وسخيفة تماما اختلقتها حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بغية إلقاء ظلال الشك على منافسها الجمهوري.

وشددت الحملة على عدم معرفة ترامب للممثلة، موضحة أن هذه الصور تنتمي إلى اللقطات العديدة التي تظهر الملياردير مع المواطنين الأمريكان.

في غضون ذلك، توعد ترامب، في تصريحات له أمام الناخبين في مدينة غيتيسبيرغ في ولاية بنسيلفانيا بمقاضاة جميع النساء الـ11 اللواتي زعمن تعرضهن للمضايقات الجنسية من قبل المرشح الجمهوري، مصرا على أن هذه الاتهامات التي لا أساس لها في الواقع تهدف إلى إلحاق الضرر بحملته الانتخابية.

مشروع قرار مصري مرتقب في مجلس الأمن بشأن سوريا

كشف وزير الخارجية المصري، سامح شكري، السبت 22 أكتوبر/تشرين الأول، عن مشروع قرار ثلاثي مرتقب لكل من مصر وإسبانيا ونيوزلاندا، بشأن مقاربات حل الأزمة السورية.

وأعلن شكري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل أنهما يعكفان حاليا فى إطار عضويتهما بمجلس الأمن الدولي على إعداد مشروع قرار يتعلق بالوضع في سوريا، وخاصة فيما يخص الجانب الإنساني.

وقال إن مصر واسبانيا ونيوزلاندا ستضطلع بالشق الإنساني في مجلس الأمن الدولي، ويجري حاليا العمل لبلورة مشروع قرار يعرض على مجلس الأمن ويتناول في الأساس الوضع الإنساني والتحديات التي يواجهها الشعب السوري ورفع المعاناة عنه وتوصيل المساعدات، ويتناول بالطبع وقف الإقتتال، والتوصل إلى اتفاق بين الأطراف السورية لإنهاء الأزمة من خلال الحل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وشدد على أن “هناك حالة ملحة للتعامل مع الوضع الذي يتعرض له الشعب السوري، سواء في حلب أو مناطق أخرى، وسوف نستمر في العمل في هذا النطاق مع الشركاء”.

من ناحيته، قال الوزير الإسباني إن وفدي البلدين يعملان مع بعضهما البعض في مجلس الأمن الدولي لتقديم مشروع قرار مشترك لحل الأزمة السورية، وخاصة بعد فشل مشروع القرار الفرنسي.

 

المصدر: وكالات

الكرملين غير متفائل بقرب انتهاء الصراع في سوريا

أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الأوضاع الراهنة لا تتيح الشعور بالتفاؤل إزاء قرب انتهاء الصراع في سوريا، مضيفا أنه يتعين على المجتمع الدولي العمل المكثف بهذا الاتجاه.

وقال بيسكوف اليوم في بث “القناة 1” الروسية: “بطبيعة الحال بودنا أن نكون متفائلين، ونؤكد أنه من المتوقع الانتصار قريبا على الإرهاب وتحقيق التسوية السياسية في سوريا، ولكن المعلومات المتوفرة لدينا لا تتيح لنا اتخاذ موقف متفائل كهذا بلا هموم. يبدو أن المجتمع الدولي ينتظره عمل طويل الأمد ومكثف للغاية، ولكن القضية السورية ينبغي حلها على أي حال”.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن الأزمة السورية لا يمكن تسويتها إلا في إطار التعاون متعدد الأطراف، مشددا على ضرورة العمل على تقارب مواقف جميع الأطراف المعنية.

وأشار بيسكوف إلى أن دولا عدة تحاول “عقد صفقة مع الشيطان”، على حد قوله، في سعيها إلى إسقاط الرئيس بشار الأسد بأيدي الإرهابيين، بينما تشترط دول أخرى إطلاق التسوية السياسية في سوريا مع ترك الأسد في منصبه.

وأصر ممثل الكرملين على وجود خيارين لا أكثر في سوريا، إما رئاسة الأسد وإما تولي “جبهة النصرة” زمام الحكم في دمشق، مستطردا أنه لا يمكن التوصل إلى التسوية السياسية دون الأسد.

وحذر بيسكوف الدول الداعمة للمجموعات المسلحة المتقاتلة على الأراضي السورية من أن تولي المتطرفين السلطة في البلاد لن يسفر إلا عن إطلاق موجة جديدة من اللاجئين إلى أوروبا، مضيفا أن هذا يهدد القارة العجوز بتكرار الهجمات الإرهابية التي استهدفتها خلال العام الماضي.

وأشار بيسكوف إلى ضرورة تحرير الأراضي السورية من براثن الإرهابيين وبذل قصارى الجهد بغية منع تمزق البلاد، محذرا من أن ذلك سيجلب عواقب كارثية للمنطقة برمتها.

إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم الكرملين أن تمديد الهدنة الإنسانية في حلب 24 ساعة إضافية (حتى الساعة الـ19 من يوم السبت) جاء بقرار من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدا أن هذا القرار مستقل على الإطلاق، ولا علاقة له باجتماع “رباعية النورماندي” في برلين.

وشدد المتحدث على أن إنشاء روسيا قاعدة عسكرية في طرطوس السورية لم يكن هدفا لموسكو، بل وسيلة تتيح لها مساعدة السلطات الشرعية في سوريا على محاربة “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية.

إلى ذلك تطرق المتحدث باسم الرئيس الروسي إلى الملف العراقي، إذ أفاد بأن موسكو سترحب بعملية استعادة مدينة الموصل من براثن متشددي داعش، “مهما كانت دوافعها”، على حد قول بيسكوف.

ورد بيسكوف على سؤال عما إذا كانت عملية استعادة الموصل، التي أطلقتها القوات العراقية الاثنين الماضي بدعم من الولايات المتحدة، لها علاقة بمحاولة أحد المرشحين لرئاسة البيت الأبيض لجعل كفة الميزان تميل لصالحه مع اقتراب موعد الانتخابات، رد قائلا: “يبدو بالنسبة لنا أن هذا الانتصار البالغ الأهمية على “الدولة الإسلامية” لن يستدعي ، إذا تحقق ، إلا رضانا، مهما كان الواقف وراءه، وحتى لو كان متعلقا بسعي أحد إلى إبراز دوره في التاريخ”.

وأشار المتحدث في الوقت نفسه إلى أن السباق لرئاسة البيت الأبيض كان ولا يزال يلقي بظلاله على كل ما تتخذه الولايات المتحدة من قرارات، سواء كان ذلك داخل البلاد أو خارجها.

وأصر بيسكوف على موقف روسيا الثابت المتمسك بوحدة أراضي العراق وسيادته السياسية، مشددا على أن هذه المسألة غير قابلة للنقاش.

المصدر: وكالات