سياسة

تنظيم “داعش” الإرهابي يفخخ نسخا من القرآن الكريم في الموصل

الموصل|

قال مصدر أمني في مدينة الموصل أن القوات العراقية المشتركة عثرت، الاثنين، على عدد من نسخ القرآن الكريم في الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين قام عناصر تنظيم داعش الارهابي بتلغيمها.

واشار المصدر العراقي لوسائل الاعلام الى أن ارهابيي داعش عمدوا على تلغيم المصاحف في قرية كنعوص بمدينة الموصل ووضعها أمام أبواب المنازل وفي الشوارع لتفجيرها على القوات الأمنية عند حملها.

وبين المصدر العراقي أن القوات الأمنية عثرت على عشرات المصاحف الملغومة حيث قام داعش الإرهابي بقص صفحاتها الداخلية وتلغيمها ووضعها على الأرض في الشوارع والمنازل الملغومة، وأوضح المصدر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مصاحف ملغومة فقد تكررت هذه الظاهرة في أكثر من منطقة.

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أطلق في 17 تشرين الأول 2016، معركة استعادة الموصل، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، من الجيش والشرطة، مدعومين بقوات من الحشد الشعبي إلى جانب قوات البيشمركة، واستعادت القوات العراقية والمتحالفين معها، خلال الأيام الماضية، عشرات القرى والبلدات في محيط المدينة من قبضة تنظيم داعش الارهابي، كما تمكنت من دخول الموصل من الناحية الشرقية.

الجعفري يبحث مع دي مستورا تطورات الأوضاع في مدينة حلب

نيويورك|

تحدثت مصادر إعلامية عن عقد اجتماع دام ساعة بين ستافان دي ميستورا ومندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في نيويورك.

وذكرت المصادر أن الاجتماع تناول آخر تطورات الأوضاع في مدينة حلب.

أوباما ينتقم ويرفع حظر توريد الأسلحة لمرتزقته في سوريا

واشنطن|

رفع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، يوم الخميس، القيود عن توريد الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى حلفاء الولايات المتحدة في سوريا في مكافحة الإرهاب.

وجاء في مذكرة بهذا الشأن، نشرها البيت الأبيض أن “العمليات، بما ذلك تقديم المواد والخدمات الدفاعية لقوات أجنبية وقوات غير نظامية والمجموعات أو الأشخاص الذين يشاركون في دعم ومساعدة العملية الأمريكية لمكافحة الإرهاب في سورية ، تتسم بأهمية بالغة بالنسبة لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة”.

وحسب القوانين الأمريكية يتوجب على وزيري الخارجية والدفاع تقديم المعلومات حول المساعدات العسكرية للكونغرس لكي يوافق هذا الأخير عليها.

يذكر أن جهات رسمية أمريكية كانت قد أعلنت في وقت سابق عن توريد كميات محدودة من الأسلحة للمعارضة السورية.

جدير بالذكر أن القرار الأميركي يعني السماح للدول المتورطة بتمويل وتسليح الجماعات الإرهابية في سورية بتوريد أسلحة ” فتاكة ” إلى من تدعمهم في سورية والعراق من التنظيمات الإرهابية , ولعل في مقدمة هذه الأسلحة مضادات الطيران المحمولة على الكتف من نوع ” مانباد ” , ما يعني في المقابل تحولاً نوعياً خطيراً في الموقف الأميركي من الإرهاب , خاصة مع اعترافات أميركية عديدة ومتلاحقة بأن السلاح الأميركي يصل إلى الجماعات الإرهابية وأولها تنظيما داعش والنصرة .

وبهذا يكون الرئيس الأميركي باراك أوباما أضاء الضوء الأخضر لتصعيد الحرب الدائرة في سورية وانتقالها إلى فضاءات أخطر قبل أيام على مغادرته البيت الأبيض .

النظام الأردني: لن ندعو سوريا لحضور القمة العربية القادمة

عمان|

أعلنت الحكومة الأردنية عدم دعوة دمشق  فيما أكدت على استمرار العلاقات الدبلوماسية بين عمان ودمشق للآن.

وجاء تأكيد الحكومة الأردنية لذلك، خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث الرسمي باسم الحكومة وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني، الخميس، في دار رئاسة الوزراء، قال فيه إن اجتماعا رسميا موسعا سيعقده رئيس الحكومة، الأحد، لبحث التفاصيل اللوجستية والأمنية للقمة.

وأعرب الوزير الأردني عن حرص بلاده على أن تكون القمة العربية المقبلة “محطة على صعيد تعزيز العمل العربي المشترك وأن يكون هناك جهد عربي لمواجهة التحديات الكثيرة في الإقليم”.

وعن دعوة سوريا إلى القمة، أوضح المومني، الذي قال إن الأردن دولة توافق، أنه “يوجد قرار من جامعة الدول العربية بتعليق العضوية لسوريا وهذا القرار لا يزال نافذا والأردن سيطبقه”.

روسيا تستعين بوحدات خاصة شيشانية لحماية قاعدتها في حميميم

 موسكو|

 أكدت وزارة الدفاع الروسية إمكانية إرسال فرقة “الغرب-الشرق” من الوحدات الخاصة الشيشانية إلى سوريا لتقوم بتأمين الحماية لقاعدة “حميميم” الروسية،حسبما ذكرت اليوم الخميس وكالة سبوتنيك .

كانت صحيفة “إزفيستا” الروسية قد تحدثت عن إمكانية إرسال جنود من الوحدات الخاصة الشيشانية إلى سورية للقيام بتأمين قاعدة “حميميم”.

وهذه الوحدات جزء من الفرقة 42 حرس، وتأسست في عام 2003 وكان من مهامها ملاحقة الإرهابيين في الشيشان والقضاء عليهم. كما وتتمتع الفرقة بتدريب عالي المستوى في قتال المناطق الجبلية والغابات كما في القتال ضمن المدن. وقد تم الاستعانة بالفرقة سابقا لحماية وحدة إزالة الألغام الروسية ووحدة بناء الجسور والبنية التحتية الروسية في لبنان التي عملت بعد العدوان الإسرائيلي.

يذكر ان قوات جوية روسية ترابط في قاعدة حميميم منذ اواخر العام الماضي وتقدم الدعم للقوات السورية في قتالها ضد التنظيمات المتطرفة والجماعات المسلحة الاخرى .

الخارجية السورية: دول الخليج لا تملك قرارها

 

 أفاد مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية تعقيباً على البيان الصادر عن القمة الخليجية البريطانية والمواقف التي تضمنها إزاء سورية .. تؤكد الجمهورية العربية السورية ما يعرفه القاصي والداني أن دول الخليج لا تملك قرارها وتفتقر الى ادنى نوع من الاستراتيجية السياسية المستقلة ولا تعرف إلا أن تكون مجرد أدوات تنفق من أموال شعوبها للتآمر على سورية ولهذا قامت هذه الدول بدعوة رئيسة وزراء بريطانيا لتحتمي بها بسبب خشيتها مما توعدها به الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

وأضاف المصدر.. أما بريطانيا فانها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي تحاول استغلال غياب الدور الامريكي في المرحلة الراهنة من اجل العودة إلى أمجاد امبراطوريتها الزائلة وانتهاز الشعور بالهزيمة والوهن لدى شيوخ النفط لابتزاز المزيد من ثرواتهم وممارسة ابشع اشكال النفاق والتضحية بالمبادىء التي تدعيها كذبا

وختم المصدر تصريحه بالقول.. إن الشعب السوري وجيشه الباسل الذي اتخذ قرار القضاء على الإرهاب ويسجل الانتصارات المتتالية على العصابات الإرهابية التكفيرية وداعميها الاقليميين والدوليين لن يعير أدنى اهتمام لدموع التماسيح التي يذرفها المنافقون من اتباع الديمقراطيات الزائفة وادواتهم في الخليج وهي ترى فيها دموع الهزيمة والخيبة من انتصار سورية ووأد المشروع التآمري الذي استهدفها إلى غير رجعة وستكون حلب وكل المدن السورية مقبرة لأطماع الحكومات التي لا تزال تعيش في اوهام الماضي الاستعماري الزائفة وتابعيهم المتخاذلين في الخليج

نيويورك تايمز : الحرب في سوريا انتهت

 

واشنطن|

قالت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية إن “الحرب في سوريا انتهت” متسائلة “ألم يحن الوقت لوقف القتال؟” .. وتابعت في مقال لها اليوم أن “حكومة الرئيس بشار الأسد بمساعدة من حلفائه روسيا وإيران وحزب الله على وشك السيطرة على مدينة حلب واحدة من أكبر المدن السورية” مضيفة إلى أن “الجيش السوري وبدعم من حلفائه الأقوياء سوف ينتقل إلى القضاء على جيوب المسلحين الباقية، لا سيما في شمال مدينة إدلب”.

وأضافت أنه “على الرغم من أن النتيجة غير واضحة، والسؤال كيف تنتهي الحرب مهم إلى حد كبير. إلا أن الولايات المتحدة لديها مصلحة في النتيجة التي تتيح للعديد من السوريين العودة إلى ديارهم، ما يضمن هزيمة كاملة لتنظيم داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة، وهذا يؤدي إلى حماية الأكراد السوريين، الحليف الرئيسي لأمريكا ضد تنظيم داعش”.

وذكرت الصحيفة أن “هناك فكرة تفضلها النخب السياسة الخارجية لواشنطن من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أعادت طرحها في الآونة الأخيرة من قبل وزيرة الخارجية في حكومة الرئيس بيل كلينتون مادلين أولبرايت ومستشار الأمن القومي للرئيس جورج دبليو بوش ستيفن هادلي، لتقديم دعم عسكري إضافي إلى “المعارضة السورية المعتدلة”. مشيرة إلى أن “هذه المساعدات لا يمكن لها الآن تغيير مسار الحرب، ولكن بالتأكيد سوف تؤدي إلى مزيد من القتل والدمار”.

وقالت الصحيفة أنه “لكي تحقق الولايات المتحدة أهدافها عليها أن تقوم بتعاون وثيق مع روسيا، التي مكنت الرئيس الأسد من تحويل دفة الحرب عبر تدخلها المباشر” مضيفة أنه “يمكن للولايات المتحدة وروسيا التفاوض على شروط من شأنها أن تنهي القتال”.

وأشارت الصحيفة إلى أن شروط التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا “يمكن أن تشمل عفو مشروطا عن المسلحين، بالإضافة لحق اللاجئين السوريين بالعودة والمساواة والمساعدة في إعادة الإعمار”.

  

ظريف: واشنطن أقل من محترمة في الالتزام بالقوانين الدولية

طهران|

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنه “من مصلحة الولايات المتحدة أن تبقى ملتزمة بالاتفاق النووي متعدد الجهات”، مشيرا إلى أن “تاريخ واشنطن أقل من محترم في الالتزام بالقوانين الدولية”.

وأشار إلى “أننا لا نعلق أملنا على وهم أن الناس ستحترم القانون الدولي من منطلق حسن نواياهم أو طبيعتهم الطيبة”، موضحاً أن “العقوبات المفروضة على إيران لم تفلح في الماضي ولن تحقق شيئا إذا جرى تشديدها لا سيما أن الشركاء الآخرين في الاتفاق من المستبعد أن يشاركوا في ذلك”.

قادة “داعش”: “البغدادي” سفاك للدماء وبعيد عن الإسلام

الموصل|

يتوقع الخبراء حدوث مواجهات مسلحة كبرى بين أنصار القادة المنشقين عن “داعش” والموالين للبغدادي، خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد أعلن 5 قادة بارزين في تنظيم”داعش” انشقاقهم عن البغدادي، بسبب تحفظات “داعش” على أسلوب عمل زعيمها “البغدادي”.

وقال مسؤول إعلام الفرع 14 في الحزب “الديمقراطي”  في الموصل، سعيد مموزيني، إن “خمسة قادة كبار انشقوا عن “داعش” أغلبهم أجانب، وكشف عن اسمي اثنين منهم وهما بلال الشواش وأبو أنس السوري”.

وبين مموزيني أن الشواش تونسي الجنسية كان المسؤول العسكري السابق في “جبهة النصرة”، وانضم لـ”داعش” في 2014، أما أبو أنس السوري فهو مسؤول بارز في “داعش”، وكان في الموصل في هذه الفترة، لكنه توجه إلى الرقة خلال الايام الماضية.

ونوه مموزيني إلى أن “هؤلاء  يريدون إزاحة خليفة “داعش”، أبو بكر البغدادي، ويعتزمون إجراء تغييرات في طريقة عمل التنظيم، إلى حد أنهم يعتبرون البغدادي سفاكاً للدماء وبعيداً عن الإسلام، ويرجح حدوث معركة كبيرة بينهم قريباً”.

الجدير بالذكر أن المنشقون الخمسة أعلنوا مؤكدين أنهم لن يعودوا إلى صفوف “داعش”، ما لم تتم الإطاحة بالبغدادي وتعيين خلف له، على أن يكون عراقياً بسبب وجود خلافات بين مسلحي “داعش” العراقيين والأجانب منهم.

جنبلاط: الأسد انتصر.. وكثيرون يريدون قتلي

 

ترتفع شجرة الميلاد المضاءة في دارة النائب وليد جنبلاط في كليمنصو عملا بتقليد قديم، يشمل إقامة عشاء عائلي ليلة العيد. إلا ان هذه الزينة الميلادية لم تكن كافية لإخفاء علامات القلق التي بدت واضحة على وجه رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي».. وكلماته.

لا يكابر جنبلاط وهو يتابع مشهد حلب ودلالاته. يعترف بأن الرئيس بشار الأسد يحقق الانتصار تلو الآخر، إنما من دون أن يدفعه ذلك الى التفكير، ولو لبرهة، بطرق أبواب دمشق مجدداً.

يحاول الرجل تأمين انتقال هادئ ومتدرج لـ»السلطة» الى نجله تيمور، إلا أنه يخشى من مفاعيل الكفة الراجحة للأسد في الميدان، وصولاً الى تحسّسه بخطر داهم يحيط به.

لم يتردّد جنبلاط خلال حواره مع «السفير» في البوح بهواجسه الكامنة، قائلا: نعم.. بشار الأسد انتصر في حلب مستفيداً من تخلّي معظم المجتمع الدولي عن الشعب السوري، ولاحقاً سينقض على إدلب، وهذا يعني أن تأثيره في لبنان سيزداد، وأن القبضة الإيرانية ـ السورية على البلد ستشتدّ.

ويرى جنبلاط أن التذرع بالخطر التكفيري لـ«تبرير بعض المظاهر الاستعراضية ليس مقنعاً»، معتبراً أنه لا يوجد تهديد حقيقي من هذا النوع، يهدّد حاليا المناطق الدرزية في راشيا أو غيرها، ومستبعداً أن تحاول «جبهة النصرة» التمدّد في اتجاه هذه المناطق تحت ضغط تقدم قوات النظام على الجانب السوري من الحدود، «مع العلم أن دور «النصرة» مشبوه، وهناك خطوط مفتوحة بينها وبين الجيش الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل».

وفي سياق شرح التهديدات التي يشعر بانه يتعرض لها، يشير جنبلاط إلى أن التحذيرات التي تلقّاها منذ فترة من جهات أمنية رسمية جدّية، «ما فرض عليّ عدم التحرك إلا في حدود ضيقة جداً»، كاشفاً عن أن «حزب الله» نصحه كذلك بأن يأخذ جانب الحيطة والحذر ويخفف من تنقلاته.

ويرى رئيس «الاشتراكي» أنه مهما تعدّدت تسميات المجموعات التي تحاول اغتياله فان المتهم الأساسي يبقى من وجهة نظره هو النظام السوري. ويضيف: لقد قيل لي ان «داعش» يريد قتلي، ثم أبلغوني بأن «الكاوبوي» كان يخطط أيضاً لاغتيالي بإيعاز إسرائيلي. وفي أحدث المعلومات التي وصلتني أنّ عماد ياسين الذي اعتقلته مخابرات الجيش في «عين الحلوة» اعترف بأنّني كنت مدرجاً على لائحة أهدافه.

ويتابع جنبلاط: أعتقد أنّ صاحب المصلحة الأكبر في التخلص مني هو النظام السوري الذي ازداد قوة بعد التطورات الميدانية على جبهات القتال، وأنا أقيم معظم الوقت في المختارة، تقيداً بالنصائح الأمنية، ولولا اضطراري إلى إجراء عملية بسيطة في إحدى عينيّ، ما كنت لآتي الى كليمنصو في هذا الظرف.

ويلفت الانتباه إلى أنّ الذين كانوا يحمونه في سوريا لم يعودوا موجودين، من حكمت الشهابي إلى غازي كنعان وآخرين..

ولكن.. هل يمكن لوليد جنبلاط المعروف ببراغماتيته وتكيفه مع المستجدات أن يعيد يوماً ما مدّ الجسور مع الرئيس بشار الأسد، خصوصاً أنّ فرضية إسقاطه لم تعد واردة؟

يجيب جنبلاط: لن أنهي حياتي السياسية بإعادة ترميم العلاقة مع الأسد.. لست بهذا الصدد بتاتاً، حتى لو حقق النظام انتصاراً شاملاً. وعلى كلٍّ، سوريا التي أعرفها تغيرت ولا أظن أنّها ستعود، وأنا أنصح تيمور بأن يفعل الأمر ذاته عندما يتسلّم زمام القيادة.

ويبدي جنبلاط خشيته من تداعيات التحولات الديموغرافية في سوريا، تحت وطأة الحرب والتهجير، مشيراً إلى أنّ الكتل السكانية السنّية التي نزحت من المدن والبلدات التي كانت تقيم فيها، قد لا تعود إليها مستقبلاً على الأرجح، ربطاً بحسابات النظام.

ويؤكد جنبلاط أنه لن يترشح الى الانتخابات النيابية المقبلة، إفساحاً في المجال أمام تيمور ليأخذ دوره كاملاً، مضيفاً: لقد قلت له انه لن يكون بالضرورة كمال أو وليد جنبلاط بل عليه أن يصنع شخصيته وتجربته، وقد أوصيته بأولوية المحافظة على السلم الأهلي، وبضرورة الانفتاح على الجميع، وحماية مصالح الدروز مع مراعاة توازنات النسيج اللبناني المرهف، والسعي الى فصل لبنان الصغير عن اضطرابات المنطقة وأزماتها، كما أوصيته بان تبقى فلسطين حاضرة لديه، ولو في الذاكرة والوجدان.

ويدعو جنبلاط إلى الإسراع في تشكيل الحكومة، لافتاً الانتباه الى أنّه لا يوجد مبرر لهذا الصراع المحموم على الحقائب الوزارية في حكومة لن تستمر سوى لأشهر قليلة.

ويبدي جنبلاط تفهمه لموقف الرئيس نبيه بري قائلاً: الكل يريدون أن يحافظوا على الحقائب الأساسية التي كانت بحوزتهم في حكومة تمام سلام، فلماذا يرفض البعض ان تبقى «المال» و»الاشغال» مع بري، عملاً بالقاعدة ذاتها.. لقد آن الأوان لوقف هذه المناورة في مواجهة رئيس المجلس..

ولا يبدي جنبلاط أي قلق من تحالف «التيار الوطني الحر»- «القوات اللبنانية»، مشدداً على أن العودة الى امتيازات الماضي لم تعد ممكنة لاعتبارات عدة، والمهم أن يكون طرفا هذا التحالف مقتنعيْن كذلك باستحالة العودة الى الوراء. ويضيف: ان الدور المسيحي في لبنان ضروري وحيوي، بأبعاده الحضارية والوطنية، وهو بمثابة صمام أمان حتى على مستوى العلاقات الاسلامية – الاسلامية. المهم، ألا يحاول أحد ان يحرف مجدداً هذا الدور عن مساره السليم لنبش قبور أوهامٍ، لم يعد من مجال لإعادة إحيائها.

وفي ما خص قانون الانتخاب، يتوقع جنبلاط الإبقاء على «قانون الستين» لأن المهلة الضيقة الفاصلة عن موعد إجراء الانتخابات النيابية لم تعد تسمح بإنتاج قانون جديد، موضحاً أنه يرجح ان يؤدي «الستين» في ظل تحالف «التيار» و»القوات» الى فقدانه مقعدين نيابيين مسيحيين في كتلته، معترفاً بأن خسائره ستكون أكبر إذا تم اعتماد النسبية.

فرنجية يلتقي الحريري

على صعيد المخاض الحكومي، تفاهم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية على «خارطة طريق» للمستقبل الحكومي، وفق ما أسماها فرنجية الذي أمل أن تصل الأمور الى الخواتيم السعيدة قبل فترة الأعياد.

وجاء كلام فرنجية بعد اجتماعه مساء أمس على مدى أكثر من ساعتين بالحريري في «بيت الوسط»، حيث تخلل اللقاء مأدبة عشاء شارك فيها الوزير روني عريجي عن «المردة» وغطاس خوري ونادر الحريري عن «تيار المستقبل».

وقد كانت الحقائب الوزارية هي الطبق الرئيسي بين الحريري وفرنجية الذي أبدى اعتزازه بالصداقة التي تجمعه برئيس الحكومة المكلف، رافضاً تحميله مسؤولية تعطيل التاليف، مشيراً الى أن الحريري «يعرف أننا لا نتمنى له سوى الخير وسوى أن تتشكل الحكومة اليوم قبل الغد، وبدوره يتفهم وضعنا وهو لا يقبل أن يُنتقص من حقنا أو حق أي فريق في البلد».

وإذ جدد فرنجية تمسك «المردة» بحقيبة أساسية، قال:»نحن لا نعمل على كسر أحد، وفي الوقت نفسه لا نقبل أن يكسرنا أحد. الأمور تطرح وكأنها تأديبية، وهذا لا يحل المشكلة. نحن نحاكم تأديبيا وهذا ما لا نريده، بالتأديب تصبح الأمور مختلفة… فليس دائما إذا رفض «المردة» أن يلغي نفسه يكون تعرقل البلد، فيما إذا أجرى الآخر اتصالا يكون يحل الأمور ولا يعرقل».

وردا على سؤال، أجاب فرنجية: قد نكون وقفنا مع حلفائنا ضد أنفسنا، واليوم حلفاؤنا يقفون معنا بمطلب محق، ونحن نطلب مطلبا محقا. هناك من يرفض لنا هذا المبدأ من منطلق التحجيم، فيما لا أحد يمكنه أن يحجمنا.

وفُهم من أوساط متابعة لمفاوضات تأليف الحكومة أنه وبعد تحديد الحقائب الأساسية، جرت عملية إعادة خلط للحقائب، مع تحييد «السيادية» و»الأشغال»، حيث يجري نقاش في إمكان منح حقيبة «الصحة» الى فرنجية إذا تعذر حصوله على «التربية»، وأن هذه النقطة قد تفتح الباب أمام تأليف الحكومة قريباً إلا إذا برزت عراقيل في اللحظة الأخيرة.

السفير- عماد مرمل