سياسة

بحضور 1000 شخصية عالمية مؤتمر دعم العمل من أجل السلام ووقف الحرب / HWPL/ يختتم اعماله بكوريا الجنوبية

 

سيول-كوريا الجنوبية- اخبار سوريا والعالم |

انطلقت امس فعاليات  مؤتمر دعم العمل من أجل السلام ووقف الحرب / HWPL/  المؤتمر الذي يدعو لتنفيذ وثيقة قانونية دولية متوافقة مع إعلان السلام ووقف الحرب (DPCW) بحضور 1000 شخصية من دول العالم

(مسئولون كوريون وسياسيين وزعماء دينيين، وصحافيين)  بالاضافة الى مواطنين من دول العالم.

وأكد رئيس منظمة السلام ووقف الحرب أن العمل م%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7ن أجل السلام لم يعد من الممكن تأجيله وأن القادة يجب أن يتخذوا  إجراءات تتجاوز التشدق بالكلمات.

واضاف”على الرغم من أننا نورثها شيئا ذا قيمة للأجيال القادمة، وسيكون حقا إرثا الأبدي؟ فقط عندما كنا ننقل إلى الأجيال المتعاقبة ميراثا قيما للعالم خال من الحروب وسوف نتحمل مسؤولياتنا كقادة ومواطنين، حتى يعترف المجتمع  بما هو مرسوم في DPCW ثم تعديل وتطوير النظم القانونية الدولية الراهنة “.

وقالت رئيسة نام هيي كيم مجموعة السلام النسائية الدولية (IWPG) أن قيادة المرأة ومشاركتها يحسن من احتمالات نجاح عملية السلام العالمية.

“وبعد أن انتظرت السلام المستدام ل. فكيف يمكن تفسير هذا؟ وذلك لأن السلام ليس شيئا يمكن تحقيقه عن طريق السلطة أو السلطة من السياسيين.

واضافت على الرغم من العديد من العقبات، يجب أن يتم العمل من أجل السلام مشيرة الى ان مجموعة السلام النسائية تضم  3.6 مليار نساء العالم وتعمل بنشاط لإعلان القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة.

وتحدث ثمانية من أعضاء اللجنة الذين يمثلون الحكومة والمجتمع المدني والجامعات، والمنظمات الدينية على التوالي حول دعم صريح من أجل إعلان وحث القادة على جميع المستويات علىتتعاون مع عمل HWPL للسلام ووقف الحرب.

وقال السيد يو هيوك كيم، الاستاذ الفخري في جامعة دان كوك، “لماذا العالم يبدو على نفس الملعب على الرغم من الاختلافات في اللغة ولون البشرة، والثقافة، وأسلوب الحياة؟ السبب الوحيد هو انه  لدينا جميعا نفس الغرض لتحقيق عالم يسوده السلام دون حروب. في الواقع، هو أن صنع مستقبل أفضل وبشكل مثالي، هو أن ما لا نهاية

 

ملك الأردن : لا يمكن حل الأزمة بدون الروس″

جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها محطة “أي بي سي” الأسترالية مع الملك الأردني الذي بدأ زيارة لأستراليا الأربعاء بدعوة من حاكمها العام بيتر غوسغروف.

وتناولت المقابلة والتي بث الديوان الملكي تفاصيلها، مجموعة من أبرز القضايا على الساحتين العربية والدولية.

وفي معرض رده على سؤال حول مدى قلقه من سياسة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” تجاه سوريا، قال الملك عبد الله: “أعتقد في هذه المرحلة أن جميع الخيارات متاحة ومطروحة على الطاولة، ولكن مرة أخرى يجب أن أكون واضحًا بأن غالبيتنا، ممن يفهمون الأزمة السورية، يدركون أنه لا يمكن حل الأزمة بدون الروس″.

وتابع، “هذا أمر لطالما ناقشناه على مدار العامين الماضيين، وعليه، ففي هذه المرحلة علينا الانتظار لنرى طبيعة الاستراتيجية الأمريكية وكيف سيتم التعامل مع الروس، وهذا هو الأمر الذي يشغل الجميع″.

وقال” لا أعتقد أنه بإمكاننا عمل الكثير حتى تأخذ الإدارة الجديدة موقعها، وتبلور استراتيجيتها، ويتم التواصل مع الروس″.

ومضى “أعتقد أنه من وجهة النظر الروسية كان هناك نوع من الانتظار والترقب لرؤية من سيفوز بالانتخابات والإدارة الجديدة التي ستتولى زمام الأمور.

واستطرد، “لكن في ذات الوقت من الصعب وضع اللوم، فيما يتعلق بالمحادثات، على طرف معين، ما نأمله جميعاً هو أنه مع قدوم الإدارة الجديدة وبلورتها لاستراتيجيتها أن يكون هناك بعض الانسجام”.

وأوضح “نحن في نهاية المطاف نواجه خطرا عالمياً للإرهاب، يمثل حرباً عالميةً ثالثة بأدوات أخرى، وليس امتدادا للحرب الباردة، حيث يساورني شعور بأن درجة الكراهية بين موسكو وواشنطن أعلى من الكراهية تجاه القوى الإرهابية التي نواجهها على مستوى العالم، آمل أن يتغير ذلك، لأن الأولوية تتمثل في مواجهة هذا الخطر العالمي”.

وفيما يتعلق بتعهدات ترامب بالقضاء على تنظيم “داعش”، أكد الملك الأردني “أن تدمير داعش يجب أن يكون أولوية الجميع، وإنني مستمر بالتذكير بأن هذا الهدف هو صميم الحرب الدولية على الإرهاب”.

 

بعد اصابته بالاحباط وبدء تغيير نظرة امريكا تجاه الارهاب  دي ميستورا يطلب اعفاءه من منصبه

 

 

دمشق – اخبار سوريا والعالم |

نقلت صحيفة الحياة خبرا صباح اليوم قالت فيه نقلا عن ديبلوماسيون في الأمم المتحدة إن المبعوث الخاص الى سورية ستيفان دي ميستورا طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إعفاءه من منصبه «لأسباب شخصية» قبل انتهاء ولايته الحالية في آذار (مارس) ٢٠١٧، لكن بان أحال المسألة الى الأمين العام المنتخب أنطونيو غوتيريس، والمسألة لم تحسم بعد.

وأوضحت المصادر أن دي ميستورا «مصاب بإحباط» حيال إمكان تحقيق أي تقدم في المسار السياسي في المدى المنظور في سورية، وأنه «يتعرض إلى ضغوط مستمرة وصلت حد إعلان موقف علني من روسيا طعناً في صدقيته كمبعوث محايد».

وقالت المصادر نفسها إن «طلب دي ميستورا إلى بان كي مون جاء قبل زيارته دمشق التي فشل خلالها بالحصول على أي تجاوب من الحكومة السورية حيال مقترحه المتعلق بشرق حلب، الذي وصف بأنه محاولة لإيجاد منطقة حكم ذاتي للإرهابيين في شرق المدينة».

ووصل الضغط الروسي على المبعوث الدولي إلى درجة إعلان وزير الخارجية سيرغي لافروف أن المبعوث الخاص «يقوض عقد محادثات بين السوريين من دون شروط مسبقة»، إلا أن المصادر نفسها أوضحت أن «الضغوط من روسيا على دي ميستورا كانت بدأت منذ مطلع السنة واستمرت بالتصاعد تدريجاً، وصولاً إلى إعلان خطة الحسم العسكري في حلب».

وتعززت أخيراً فرص إمساك روسيا بمنصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية الذي يتولاه حالياً الديبلوماسي الأميركي جيفري فلتمان، مع تلميحات إلى أن منح هذا المنصب إلى شخصية روسية «هو جزء من اتفاق أوسع مع غوتيريس سبق فوزَه بترشيح مجلس الأمن لمنصب الأمين العام».

في هذا الوقت، فشل مئات المدنيين في النزوح من الأحياء المحاصرة شرق حلب التي تتعرض لقصف مكثف من القوات النظامية التي فتحت أكثر من جبهة لتقسيم الأحياء والسيطرة عليها. واستدعت «كارثة حلب» مبادرة الحكومة الفرنسية إلى طلب عقد اجتماع لوزراء خارجية 10 دول لديها رؤية مشتركة في سورية، في السابع من الشهر المقبل، وسط تحذيرات من نشوء «داعشستان» قرب المناطق التي تسيطر عليها القوات النظامية التي تسمى «سورية المفيدة». (للمزيد)

وتحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس عن «فشل» محاولة مئات العائلات الفرار من الأحياء الشرقية لحلب التي تشهد تقدماً للقوات النظامية، عازياً ذلك إلى تعرض الفارين لإطلاق نار. وكانت الحكومة السورية اتهمت الثلثاء المعارضة بمنع نحو 250 ألف مدني يقطنون أحياء شرق حلب من الخروج من أجل «اتخاذهم رهائن ودروعاً بشرية». لكن فصيلاً مقاتلاً نفى لوكالة «فرانس برس» هذه الاتهامات واعتبرها «إشاعات» تبثها دمشق. وأفاد نشطاء معارضون بشن الطيران السوري 35 غارة ما أسفر عن مقتل 13 مدنياً وجرح آخرين، لافتين إلى أن القوات النظامية والميليشيات فتحت أكثر من جبهة للهجوم على شرق حلب واستعادة السيطرة عليها.

سياسياً، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إرولت خلال غداء استضافه لكبريات الصحف الأجنبية في باريس: «الوضع كارثي ومزر في سورية. نرى ذلك أمامنا. نرى صوراً كارثية، ونحن في فرنسا لن نتحمل مسؤولية تحويل الأنظار عن الفظائع التي ترتكب في سورية. لن نستسلم ونقول إن حلب ستسقط». ورداً على سؤال «الحياة» عما سينجزه الاجتماع الوزاري المقبل في باريس، قال إنه «إعادة تأكيد اتفاقنا على دعم انتقال سياسي في سورية، وأننا غير متفقين على القبول بالأمر الواقع. بعضهم مرتاح للوضع كما هو في سورية، مع بعض الأماكن التي يسيطر عليها (الرئيس السوري) بشار الأسد وداعموه إزاء سورية».

طلائع عسكرية مصرية في سوريا : 18 طياراً ينضمون إلى قاعدة حماه الجوية

طليعة قوات مصرية في سوريا. «القفزة الصغيرة التي تحتاجها العلاقات السورية المصرية كي تعود إلى طبيعتها»، والتي تحدث عنها قبل أربعة أيام وزير الخارجية السوري وليد المعلم، قد تكون حدثت، وتنتظر تكريساً قريباً مع وصول ديبلوماسي مصري رفيع إلى دمشق، قد يكون وزير الخارجية سامح شكري أو أحد كبار مساعديه.

فالمصريون توقفوا عن مراقبة ما يجري في سوريا دون أن يتحركوا، وقرروا الذهاب أبعد من استطلاع ما يجري على جبهة الشام ومجالهم الأمني القومي، إلى الانخراط تدريجياً، في سوريا. فمنذ الثاني عشر من هذا الشهر، تعمل في قاعدة حماه الجوية وحدةٌ مصرية تضم 18 طياراً، ينتمون إلى تشكيل مروحيات بشكل خاص. وليس مؤكداً أن الطيارين المصريين قد بدأوا المشاركة أم لا في العمليات الجوية، لكن انضمامهم الى عمليات قاعدة حماه، واختيار الطيارين من بين تشكيل الحوامات المصرية، يعكس قراراً مصرياً سورياً بتسريع دمج القوة المصرية، لأن الجيش المصري لا يزال يملك، برغم أمركة أسلحته الجوية الواسعة في الثمانينيات، أسرابا من 60 مروحية روسية من طراز «مي 8»، فيما لم يتبقَّ من الخمسين مروحية سورية من الطراز ذاته، بعد خمسة أعوام من القتال، إلا النصف تقريباً، وهي مروحيات تطلق صواريخ غير موجهة، ومخصصة لنقل القوات الخاصة، وقادرة على العمل بسرعة في مسارح العمليات السورية.

تَقَدَّم الوحدةَ عند وصولها أربعة ضباط كبار من هيئة الأركان المصرية. وفي مقرّ الأركان السورية في دمشق، يعمل منذ شهر ضابطان مصريان برتبة لواء، على مقربة من غرف العمليات. وقالت مصادر عربية مطلعة لـ «السفير» إن اللواءين المصريين يقومان بجولات استطلاعية على الجبهات السورية، منذ وصولهما الى دمشق قبل شهر. وشملت العمليات التقييمية للضباط المصريين معظم الجبهات، وكان آخرُها الجبهة الجنوبية، في القنيطرة، وخطوط فصل القوات مع الجولان المحتل، ودرعا. وأمس الأول، شارك اللواءان المصريان في اجتماع تقييمي لمنطقة عمليات الفرقة الخامسة السورية التي تنتشر حول درعا. وقد عقد الاجتماع المصري السوري في مقر الفرقة السورية في مدينة ازرع، بعد زيارة استطلاعية قاما بها لقاعدة الثعلة الجوية في ريف السويداء.

والأرجح أن ما يجري ليس سوى ثمرة جهود واتصالات مصرية سورية، تكثفت خلال الأسابيع الأخيرة، بعد سلسلة من اللقاءات الأمنية غير المعلنة بدأت قبل أكثر من عام بين القاهرة ودمشق. الوحدة المصرية وصلت بعد ثلاثة أسابيع من زيارة اليوم الواحد التي قام بها الى القاهرة في السابع عشر من تشرين الأول الماضي، أعلى مسؤول أمني سوري، اللواء علي المملوك رئيس مكتب الأمن الوطني، للقاء اللواء خالد فوزي نائب رئيس جهاز الأمن القومي المصري. وتذهب مصادر عربية الى توقع أن يكون الانخراط المصري أكثر من عملية رمزية، برغم معانيها السياسية والاستراتيجية التي تمسُّ طبيعة الصراع الإقليمي حول سوريا، وأن تتعداها الى إرسال قوات صاعقة مصرية للمشاركة على نطاق أوسع في دعم الجيش السوري. ونقلت مصادر عن مسؤول أمني سوري رفيع قوله إن المصريين وعدوا الجانب السوري بإرسال قوات الى سوريا، وإن موعد ما بعد الثالث والعشرين من كانون الثاني المقبل سيكون ساعة الصفر التي سترتفع بعدها وتيرة الانخراط المصري العسكري في سوريا، دون أن يتبين رسمياً سقف ذلك الانخراط. ويقول مصدر سوري مقرب من الملف لـ «السفير» إن موعد ما بعد كانون الثاني المقبل سيشهد وصول قوات مصرية كبيرة ستشارك في العمليات العسكرية، ولن تكتفي بتقديم المدد الجوي في قاعدة حماه.

ويتقاطع وصول الوحدة المصرية الى القاعدة الجوية السورية، التي تشهد عمليات قتالية واسعة حولها منذ أشهر، مع إعراب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوضوح عن دعم مصر لـ «الجيش السوري» في ما يتجاوز كلاسيكيات الدعوة الى مكافحة الإرهاب، وملامسة عناصر ثلاثية القاهرة، دمشق، بغداد، لترميم منظومة الأمن الإقليمي العربي التي أطاحتها التدخلات التركية والأميركية، وهيمنة السعودية على المؤسسات العربية المشتركة، خصوصاً الجامعة العربية التي لم يعد لها أي وجود.

ففي إطار حديث أدلى به أمس الى الصحافي البرتغالي باولو دانتينيو، تقدم الرئيس المصري نحو موقف يُعَدُّ الأقرب من دمشق. وقال السيسي إن «الأولوية الأولى لنا أن ندعم الجيش الوطني على سبيل المثال فى ليبيا لفرض السيطرة على الأراضي الليبية والتعامل مع العناصر المتطرفة وإحداث الاستقرار المطلوب، والكلام نفسه في سوريا.. ندعم الجيش السوري وأيضا العراق». ويرفض الرئيس المصري توسيع التدخل الدولي في سوريا حتى تحت أعلام الأمم المتحدة، وإبقاء الجيش السوري محور أي عملية تهدف الى إعادة فرض الأمن والاستقرار في سوريا. وقال الرئيس المصري «من المفضل أن تكون القوات الوطنية للدول هي التي تقوم بالحفاظ على الأمن والاستقرار في مثل هذه الأحوال».

وأشار السيسي إلى أن «سوريا تعاني من أزمة عميقة منذ خمس سنوات، وموقفنا منها في مصر يتمثل في أننا نحترم إرادة الشعب السوري، وأن إيجاد حل سياسي للأزمة السورية هو الحل الأمثل، ولا بد من التعامل بجدية مع الجماعات الإرهابية ونزع السلاح منها، بالإضافة إلى وحدة الأراضي السورية، حتى لا يتسبب ذلك في تجزئة مشكلة سوريا، وصولا إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب في سوريا».

والواضح الآن أن مصر التي رفضت المشاركة في عدوان «عاصفة الحزم» على الشعب اليمني، تبتعد يوماً بعد يوم عن السعودية ومحور البلدان الخليجية المتورطة في المذبحة المفتوحة ضد اليمنيين اللذين تعاملا بغطرسة لا قِبَلَ للوطنية المصرية بها، لا بل وتتجه القاهرة، انطلاقاً من حماه، الى مواجهة محتملة معهما عبر الساحة السورية، وهو أحد أبعاد الانخراط المصري في سوريا، حتى ولو بقي في حدوده العسكرية الرمزية في قاعدة حماه، والتي لن تكون كاسرة للتوازنات الميدانية، لكنها ستظل مشحونة برسائل سياسية وجيواستراتيجية مهمة، إذ يوفر تفاهم الحدّ الأدنى السوري – المصري مجدداً، لو تطور، استرداد حجر الزاوية التاريخي في النظام الإقليمي العربي قبل انهياره في العام 2001 عندما استسلمت عواصم العرب الكبرى أمام ابتزاز الولايات المتحدة لها بعد هجمات أيلول في نيويورك، واندثر تماما بعد الهجوم الأميركي على العراق عام 2003. والأهم أن المصريين، ومن دون المبالغة في حجم انخراطهم وتأثيرهم على المسار العسكري، يتيحون لدمشق مع تحليق 18 طياراً عربياً مصرياً في سماء الشمال السوري، وفي مواجهة تحالف تركي سعودي قطري، ومجموعات سلفية إرهابية، سقفاً عربياً ضرورياً، ومهماً، لصراع شهد استقطاباً مذهبياً حاداً مع انخراط إيران في الساحات السورية والعراقية. ويبدو أن أكبر كتلة سنية عربية تتجه الى تصحيح وجهة الصراع بانحيازها الى دمشق، والى إحداث توازن عربي مع تعاظم الوجود الإيراني والروسي في سوريا. ومن الواضح أن الانخراط المصري بغض النظر عن حجمه يعني أن سوريا خط عربي مصري أحمر، وأنه لا يزال لمصر دور إقليمي، في مجالها الشامي، وأنها مع طياريها وقواتها الخاصة، ربما غداً، طرف في المعركة من الآن فصاعداً حول سوريا.

السفير -محمد يلوط

أزمة في البيت الأبيض : ترامب مصر على تواجد زوجته القديمة مع زوجته الحالية في البيت الابيض

ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن ترامب درس مع مهندسي البيت الأبيض إنشاء جناح داخل البيت الأبيض لكي تسكن فيه زوجته السابقة التي أيضاً يحبها إضافة إلى زوجته الحالية.

وبما أن القانون الأميركي يمنع ذلك فقد قرر ترامب تعيين زوجته السابقة مديرة للتشريفات.

أمريكا تواجه خطر للتقسيم.. استفتاء انفصال كاليفورنيا في 2018

واشنطن|

قدم أنصار حركة “Yes California” التي تدعو إلى انفصال ولاية كاليفورنيا عن الولايات المتحدة ما يسمى “Calexit” عريضة إلى مكتب الادعاء العام بشأن إجراء الاستفتاء في هذا الشأن.

وذكرت صحيفة “Los Angeles Times“، الثلاثاء 22 تشرين الثاني، أن أنصار “Yes California” طالبوا الادعاء العام بإطلاق تسمية رسمية على طلبهم بإجراء الاستفتاء وتسجيله بشكل رسمي أيضا، معربين عن أملهم في إجراء الاستفتاء بشأن انفصال كاليفورنيا عن الولايات المتحدة عام 2018.

وبحسب الصحيفة فإن الدعوات في ولاية كاليفورنيا إلى الانفصال تزايدت بشكل ملحوظ بعد فوز الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية في الـ8 من تشرين الثاني.

وتجدر الإشارة إلى أن ولاية كاليفورنيا تعتبر الأكثر سكانا في الولايات المتحدة، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 39 مليون نسمة، وتعيش فيها أكثرية من الناطقين باللغة الإسبانية. وهي معروفة بليبراليتها على مستوى العادات والتقاليد، وسمحت مؤخرا بتعاطي الماريخوانا.

وتتمتع الولاية بوزن اقتصادي كبير، ولها 53 نائبا في مجلس النواب، وتحظى كذلك بنفوذ كبير على المستوى الفدرالي.

كانت وسائل الإعلام أفادت في وقت سابق بنية حركة “Yes California” إطلاق عمل بعثاتها في عدد من دول العالم بما فيها روسيا.

وبحسب الحركة فإن بعثتها في روسيا من شأنها أن تسهم في إطلاع المواطنين الروس على تاريخ كاليفورنيا وثقافتها، إضافة إلى تطوير الحركة من أجل الانفصال، ما سيتيح فرصة لتحقيق أهدافها في أقرب وقت ممكن.

مقتل مسؤول التخطيط العسكري لـ”داعش” الملقب بـ”أبي إيهاب”

الموصل|

أفادت وسائل إعلام عن مقتل مسؤول التخطيط العسكري لـ”داعش” بالموصل الملقب بـ”أبي إيهاب” جراء ضربة جوية لطيران التحالف الدولي.

لافروف: دي ميستورا يقوض قرار عقد محادثات سورية – سورية

موسكو|

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى ان المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا بتقويض القرار بشأن ضرورة عقد محادثات سورية – سورية.

وفي مؤتمر صحفي، شدد على دعم بلاده لمبادرة إجراء مفاوضات بين الحكومة والمعارضة السورية في دمشق، معربا عن أمل موسكو في أن توافق السلطات السورية على ذلك.

وقال لافروف: “في وقت تتجاهل فيه الأمم المتحدة على مدى أكثر من نصف عام قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يقضي بإجراء المفاوضات الشاملة بين الجهات السورية، من دون شروط مسبقة، ليس هناك، على الأرجح، سبيلا إلا أخذ المعارضين الوطنيين والحكومة السورية زمام المبادرة”.

في سياق اخر، أكد قناعة بلاده التامة في استخدام مسلحين في حلب موادا سامة، مضيفا أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رفضت إرسال خبرائها إلى سوريا لأسباب أمنية.

وأوضح لافروف أن المنظمة رفضت، تحت ضغوط قوية من قبل الغرب، طلب روسيا إرسال خبرائها إلى حلب، متعذرة بعدم توفر الظروف الأمنية المطلوبة، بالرغم من أن موسكو ودمشق ضمنتا أمن الخبراء.

وقال: “يظهر عجز زملائنا الغربيين عن ضمان الأمن فيما يتعلق بالخطر الذي يشكله المسلحون، يظهر مرة أخرى عدم قدرتهم على السيطرة عليهم”.

وذكر لافروف أن موسكو تنظر في إمكانية ارسال العينات “من المواد الكيميائية التي استخدمها المسلحون” التي جمعها الخبراء الروس في حلب إلى لاهاي التي تتخذ منها المنظمة مقرا لها.. وقال لافروف: “في هذه الحال، سيكون من الصعب “على المنظمة” الامتناع عن تحليل هذه العينات”.

مؤيدو سياسة الأسد بمحاربته للارهاب يقتربون من قصر الإليزيه

باريس|

بالامس وصل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض واليوم يقترب فرانسوا فيون من الإليزيه حيث أسفرت الدورة الأولى للاقتراع لاختيار مرشح حزب الجمهوريين اليميني الفرنسي للرئاسة، عن تقدم مفاجئ لرئيس الحكومة السابق فرانسوا فيون وانتكاسة لنظيره آلان جوبيه وهزيمة نكراء للرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

وتقدم فيون بمعدل كبير عن منافسيه حاصداً 44.2 في المئة من أصوات الناخبين الذي أقبلوا بكثافة لا سابق لها على المشاركة في الانتخابات وزاد عددهم على أربعة ملايين ناخب.

وبرز فيون في الأيام الأخيرة للحملة الانتخابية بعدما كانت الاستطلاعات وضعته في المرتبة الثالثة بعد جوبيه وساركوزي، لكن جوبيه حل ثانياً بحصوله على 28.4 في المئة من الأصوات، أي بفارق ملحوظ عن فيون، ما يعقد موقفه في الدورة الثانية الأحد المقبل، خصوصاً أن ساركوزي الذي حل في المرتبة الثالثة قرر تجيير أصواته التي بلغت 20 في المئة لفيون، على رغم توتر شاب علاقتهما على مدى سنوات. وقال ساركوزي الذي قرر اعتزال العمل السياسي، إنه يحترم جوبيه ولكنه أقرب إلى برنامج فيون السياسي.

وأظهرت النتائج أن الناخبين الذين أبدوا درجة كبيرة من التعبئة، أرادوا أن يقلبوا نهائياً صفحة رئاسة ساركوزي، إضافة إلى رغبتهم بقلب صفحة العهد اليساري مجسداً بالرئيس فرنسوا هولاند، لذا فضلوا فيون (62 سنة) الأصغر سناً على جوبيه (71 سنة).

ويعتبر فيون صاحب مشروع يميني محافظ وهو ملتزم على الصعيد الخارجي بحماية مسيحيي الشرق ولديه علاقة وثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويعتزم إعادة فتح السفارة الفرنسية في دمشق وتفعيل قنوات الاتصال مع الرئيس السوري بشار الأسد والتقارب مع إيران على حساب العلاقة مع الخليج، كما قال في تصريح له أخيراً.

أما نتيجة جوبيه الضعيفة فسببها اعتداله الناجم من رغبته في تجميع صفوف اليمين المبعثرة وتحالفه مع الوسط برئاسة فرانسوا بايرو الذي كان له موقف مؤيد من هولاند خلال الانتخابات الرئاسية عام 2012.

ومن المقرر أن يتواجه فيون وجوبيه الذي يعمل على إعادة صياغة حملته استعداداً للدورة الثانية، في مناظرة تلفزيونية يوم الخميس المقبل.

على صعيد آخر، أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أمس، أن الشرطة اعتقلت سبعة أشخاص في مطلع الأسبوع، وأحبطت هجوماً إرهابياً محتملاً.

وأوضح الوزير أن المعتقلين السبعة من أصول فرنسية ومغربية وأفغانية تراوح أعمارهم بين 29 و37 سنة، اعتقل اثنان منهم في مرسيليا ومعظم المتبقين في مدينة ستراسبورغ شرق البلاد حيث من المقرر أن يُفتتح أحد أقدم أسواق عيد الميلاد وأكبرها هذا الأسبوع.

وقال كازنوف إنه «بفضل جهود الإدارة العامة للأمن الداخلي نجحنا في منع هجوم إرهابي خُطط له منذ وقت طويل داخل أراضينا. لذلك هو عمل إرهابي آخر تم إحباطه».

ولم يقدم تفاصيل عن هدف الهجوم. لكن مصدراً قريباً من التحقيق أبلغ وكالة «رويترز» أن ستراسبورغ لم تكن مُستهدفة. وقال رئيس بلدية ستراسبورغ إن المؤامرة كانت تركز على ما يبدو على «منطقة باريس».

وأشار وزير الداخلية إلى عمليات دهم جرت في إطار تحقيق فتحته نيابة مكافحة الإرهاب منذ «أكثر من ثمانية أشهر»، ما «سمح بإفشال عمل إرهابي خطط له منذ فترة طويلة». وأفادت وكالة «فرانس برس» بأن بلداً شريكاً أبلغ عن مغربي «لم يكن مقيماً في فرنسا»، وأتاح اعتقاله التعرف إلى الستة المتبقين.

جهاد مقدسي: التوافق الروسي الأميركي كفيل بعقلنة الإقليم

 أستاذ العلاقات الدوليّة والمعارض المستقل حاليّاً، المتحدث باسم وزارة الخارجيّة السوريّة سابقاً لطالما لفت الأنظار في الحالتين. في الوقت الراهن يصرّ على تأكيد استقلاليّته، وعدم ارتباطه بأي مشاريع أو أجندات، يأخذ الحديث دائماً نحو أهميّة «الحياة السياسيّة» في إنقاذ مستقبل سوريا. ويرى لـ«منصّة القاهرة» وأوراقها دوراً منطقيّاً في أيّ مسار سياسي محتمل

فجأة أخذت بعض وسائل الاعلام تتحدّث عن تحضيرات لـ«مؤتمر المعارضة السوريّة في دمشق». شُكّلت وفود وطُرحت أسماء، وحُدّدت مواعيد، وكان لأعضاء في «منصّة القاهرة» حضور لافت في ما تمّ تسريبه. ليست هذه المرّة الأولى التي يطرح فيها اسم جهاد مقدسي من بين أسماء أخرى بوصفه مُشاركاً محتملاً في مسار تفاوضي. في حديث مع «الأخبار» يوضح مقدسي أنّ «هناك خلطاً لدى وسائل الإعلام بين فكرتين مختلفتين: الأولى ما يتحدث عنه (المنسق العام لهيئة التنسيق) المعارض حسن عبد العظيم وهي مؤتمر فقط لأطياف المعارضة في دمشق أو مكان آخر، ولا أعتقد أن مسعاه سينجح كما هو مُراد له».

 

أما الفكرة الثانية فمختلفة «منبعها دولي ومفادُها عقد مؤتمر للمعارضة مع السلطة في دمشق بضمانات روسية، وهذه فكرة قديمة جديدة طُرحت مرات عدّة، وهي بتصوري فكرة روسيّة عريضة من دون تفاصيل واضحة وملموسة».

التوافق الروسي الأميركي ضرورة

لا يستبعد مقدسي احتمال وجود رغبة روسية في استغلال الظرف الحالي ميدانياً وإقليمياً ودوليّاً للبحث عن انفراج سياسي، يقول «هناك سعي روسي لكنه لا يرقى إلى حد اعتباره سعياً مشتركاً في الفترة الحالية وخاصة أن الولايات المتحدة في فترة انتقال من إدارة لإدارة، ما زال الحوار الأمني بين موسكو وواشنطن جارياً لكن فكرة المؤتمر تتعلق بالسياسة لا بالأمن والوضع الميداني، لذلك «ربما» سينتظر الروسي اكتمال تشكيل الإدارة الأميركية قبل اطلاق هكذا مبادرة». يُسلّم المعارض المستقل بحتمية حدوث تغير في التعاطي الأميركي مع الملف السوري مع تسلّم الإدارة الجديدة مهماتها لكنه لا يذهب بعيداً في التوقعات، يقول «أهم تغيير أن (الرئيس المنتخب دونالد) ترامب مرتاح على الأقل نفسياً من إرث أوباما، لكن أميركا تبقى دولة مؤسسات». ويضيف «نعم البيت الأبيض هو أهم مؤسسة لأنه مؤسسة توجيهية وصانعة للقرار، لكنها ليست المؤسسة الوحيدة التي تحكم البلاد. من الحكمة انتظار اكتمال تشكيل الفريق الوزاري والسياسي لترامب، والتريث قليلاً قبل إطلاق الأحكام والتوقعات، وخاصة أنّ ما يطلع عليه الرئيس الأميركي بعد الانتخابات يخالف كثيراً ما يطلع عليه أيام الحملة الانتخابية». يرى مقدسي أنّ «التوافق الروسي الأميركي كفيل بعقلنة الإقليم ودفعه للمضي في هذه التفاهمات المأمولة بين روسيا وأميركا، والبدء في بحث جدي عن المشتركات»، يستدرك «طبعاً الطريق غير سهل والمتضررون والمُفسدون كثر، لكن التفاهم بين الدولتين العُظميين أساسي، ويمكن القول إنه شرط لازم غير كاف». يشدد في الوقت نفسه على «مسؤولية السوريين المنخرطين في العمل السياسي، فالتوافقات مهما كانت كبيرة لكن اذا كانت غير وطنية يجب ألا نكون جزءاً منها بأقل تقدير».

النظام لا يهتم بالحياة السياسية

كثيراً ما يسري كلام عن وجود «فيتو» من دمشق على مشاركة مقدسي في أي وفد يمثل المعارضة، يُعلّق المتحدّث السابق باسم الخارجية السورية بالقول «أتوقع وجود حساسية وهذا أمر طبيعي لأنني كنت جزءاً من المنظومة، لكن رغم ذلك يجب على السلطة أن تنضج فمن غير الطبيعي لسلطة أن تختار معارضيها». ويضيف «بأي حال أنا وسطي بتموضعي السياسي، ومن الطبيعي أن يتحسس مني كل من لا يحب الوسط من الطرفين».

بعد مرور ست سنوات لا أحد على منصة أخلاقية أعلى من الآخر

مستنداً إلى «معرفة متواضعة» حصلها عبر اشتغاله خمسة عشر عاماً في الدولة السوريّة. يرى مقدسي أن تركيز السلطة الأول منصبّ على كسر الإرادة الإقليمية في ما يتعلق بـ«التغيير الجذري للنظام». يؤكّد أنّ «النظام يتصرف بطريقة لا تهتم بالمعارضة، يعتبرها وكل ما يخص الحياة السياسية في سوريا مجرّد شؤون ثانوية، ويركز في الوقت نفسه على الحرب ببعدها الإقليمي وإثبات أنه باق ولن يتم التخلص منه». ويضيف «هذا معنى قولنا: إنه يتبنى الحل العسكري، أي إنه لا يؤمن بأن الحياة السياسية في البلاد ستؤدي إلى درء ما يسميها المؤامرة».

لم أكن ابن «الثورة السوريّة»

يرى المعارض المستقل أنّ استبعاد الحياة السياسيّة من أولويات السلطة يفسّره قولها الدائم «فلان غير مهم، وفلان لا يمتلك تأثيراً على الأرض ولا يمون على أحد». يضيف «بالمطلق كلامهم صحيح، أنا لا أمون على المحيسني مثلا لأنني في الأصل لا أدعم المحيسني ومشروعه، أنا مستقل ولم أنخرط في مشاريع أمنية عسكرية»، ويوضح «أما في المنطق السياسي للسلطة فهذا الكلام غير صحيح، من قال إن المحيسني معارض سياسي أصلاً؟ هناك سياسيون سوريون – وهم كثر – لم ينخرطوا أصلا في معارك قلب الأنظمة عسكريا لكنهم مع التغيير والانتقال الديمقراطي الحقيقي». يتحدّث مقدسي عن نفسه «أنا مثلا لم أكن ابن الثورة السورية، لكنني أؤمن بمبادئها التي ترتبط بحرية وكرامة الناس، وطبعاً أقصد حرية وكرامة الموالي والمعارض لا حرية وكرامة المعارض وحده أو الموالي وحده. عموماً أنا كشخص لا أبحث عن اعتراف أحد، وأنا متصالح مع ذاتي فقد تجاوزت -بعد ٤ سنوات- مرحلة الانتماء لطرف واحد دون الآخر٬ إلى مرحلة تشجيع الأفكار البناءة و الوطنية، ولو كان الأمر ذا طابع حزبي لبقيت حيث كنت».

لا نصر يدوم من دون عملية سياسيّة

يُشدّد مقدسي على أنّ «الأشخاص في المعادلة السورية ليسوا مربط الفرس، مربط الفرس هو: هناك أزمة حكم في سوريا، ويجب إعادة صياغة العقد الاجتماعي في البلد كي نواجه معاً تلك المؤامرة إن كانت موجودة، لا يمكنك أن تواجه مؤامرة بدعم 35 – 40 % من السوريين فقط». يستغرب أستاذ العلاقات الدوليّة في جامعة أبو ظبي أن يعمد البعض إلى «الحكم على أحزاب أو معارضين بأنهم بلا قاعدة شعبية فيما هم ممنوعون من ممارسة العمل السياسي الحر داخل البلد»، يقول «نحن في الوضع الراهن لا نمارس العمل السياسي بشكله التام، بل نتعاطى مع الرأي العام ونؤثر دون أن نمثل، يجب أن نعمل على الأرض كي يتم الحكم بعدها على قاعدتنا الشعبية. من حيث المبدأ أي تجمع سياسي خارج البلد سيفقد نصف وزنه من الجاذبية السياسية». يؤكد الرجل أنّ «وجود المعارضة في البلد أمر أساسي لطمأنة الناس». يشدّد على ضرورة «خلق حياة سياسية في البلاد تكون مناسبة لكل الأطياف طالما أنّ هذه الأطياف مؤمنة بفكرة الدولة السورية لا بدولة الخلافة ولا بالاستبداد»، ويضيف «لا يمكن للمنظومة الحالية إعادة حكم البلد بالطريقة نفسها، ولن يدوم نصر عسكري من دون عملية سياسية جامعة تحصنه».

الحل شراكة سياسية بين العقلاء

يوصّف مقدسي الوضع السوري «بدأ الأمر بحراك سلمي طفيف ثمّ تعسكر ثم تأسلم ثم تحول إلى حالة جهادية. هناك أشخاص كثر أخطأوا والسلطة بدورها أفرطت بالرد وأدخلت في المقابل تنظيمات عسكرية تحت اسم قوّات رديفة وغيرها، وبالتالي وصل الطرفان إلى نقطة اللاعودة». يؤكد أن «الموضوع اليوم ليس لعبة ملامة، فبعد مرور ست سنوات لا أحد في سوريا على منصة أخلاقية أعلى من الآخر. الكل أخطأ، لكنّ خطاب الحل المنشود يختلف عن خطاب المواجهة، ومثل أي حرب أخرى عندما تبرز رغبة حقيقية في الحل تضع إطاراً وتقول هذا هو إطار الحل». يقول «الفرصة ما زالت متاحة أمام حلول على أساس القرار 2254 وبيان جنيف، ثم الدخول في مرحلة العدالة الانتقالية لا الانتقامية»، ويضيف «الحل هو شراكة سياسية بين العقلاء، ومن يود البقاء مجنونا حينها فسيجد نفسه عدواً للدولة الجديدة». يرى مقدسي أن «السلطة القوية ذات الأجندة الوطنية هي التي ترى أن التنازلات لشعبها ليست تنازلات بل هي ضرورات، فمصطلح التنازل يُستخدم ضد العدو لا مع الشعب». يؤكّد في الوقت نفسه أن «لا أحد يستطيع القول لأحد ليس لك مكان في سوريا فقط لأنه معارض، ولا مصلحة لسلطة بالوقوف عكس حركة التاريخ»، ويضيف «إذا عدنا لبلدنا فلن يكون ذلك رضوخاً أو إرضاءً لأحد، بل فقط لخدمة بلدنا ومجتمعنا ضمن قناعاتنا ومبادئنا السياسية، وإذا لم نوفق في ذلك نستقيل من السياسة باحترام».

الدور المصري و«منصّة القاهرة»

يوافق مقدسي على أهميّة الدور المصري في الوصول إلى حل سياسي «نتمنى ذلك، مصر تتمتع بميزة كبيرة لديها علاقات مع كل الأطراف، كما أنّها لم تنخرط إلا في الملف السياسي، لم تمول فصيلاً عسكريّاً مثلاً، وهناك علاقات تاريخية تجمعها بسوريا». ويضيف «إذا حصلت مصر على تمكين دولي وإقليمي فهي قادرة على التأثير الفعّال، وهي أبرز المرشحين لأداء دور يتسم بالمسافة الواحدة من جميع الأطراف بدون مجاملة أحد». على نحو مماثل يعتقد مقدسي أنّ «منصّة القاهرة» للمعارضة السورية مؤهّلة لأداء دور في الحل السياسي المنشود، يقول «المنصّة مذكورة في القرار 2254 أي لدينا اعتراف أممي بقرار صادر عن مجلس الأمن. قد لا نكون الطرف الأقوى لكننا الأكثر منطقية في التعاطي، ونحن واقعيون ونعلم أن رؤيتنا السياسية نقطة بداية، نأمل أن توصلنا لسوريا الجديدة عبر التفاوض». يشير إلى حصول التباس في أذهان بعض من يعتقدون أن «منصّة القاهرة حزب سياسي»، ويوضح «نحن 180 معارضاً، اجتمعوا في القاهرة مرتين وانتخبوا لجنة تعبر عنهم لمتابعة شؤون المؤتمر الذي صدّرَ ورقتين مهمتين: ورقة خارطة طريق سياسية لكيفية تنفيذ بيان جنيف، وورقة الميثاق الوطني المتعلق بهوية الدولة وعلمانيتها ومدنيتها. ما يجمعنا هو هذه الأوراق وفحواها لكننا من مشارب سياسية متنوعة، ولدينا حرية الحركة بما لا يتناقض مع وثائقنا».

الاخبار