سياسة

ماكرون يريد حلاً لسورية بمنأى عن صراعات إقليمية

 

حرص إيمانويل ماكرون، مرشح الوسط لانتخابات الرئاسة الفرنسية الذي تتوقع استطلاعات الرأي فوزه في الدورة الثانية المقررة في ٧ أيار (مايو) المقبل في مواجهة مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، على زيارة ثلاث دول عربية خلال حملته الانتخابية أولها لبنان ثم الجزائر والأردن.

وحدد في لبنان مواقفه من الحرب في سورية، معلناً أن أولويته هي إيجاد حل لأزمة هذا البلد يسمح بعودة مواطنيه اللاجئين إلى ديارهم على أن تطرح هذه المسألة للمناقشة في مفاوضات جنيف.

وربط حل المشكلة الأمنية لفرنسا بإزالة تنظيم «داعش» و «الإرهاب الاسلامي المتطرف»، مبدياً رغبته في اضطلاع فرنسا بدور مهم في تشكيل مجموعة اتصال مماثلة لتلك التي ناقشت إبرام الاتفاق النووي بين الغرب وإيران، وتجمع كل الدول العربية المعنية بأزمة سورية وأطرافها على طاولة حوار.

وأعلن أنه سيبذل قصارى جهده لمساعدة لبنان اقتصادياً سواء عبر فرنسا وأوروبا، وأن بلاده يجب أن تتحاور مع السعودية وإيران من دون التدخل في صراعاتهما.

وفيما شدد على أنه لن ينحاز إلى أي قوة إقليمية وسيكتفي بالدفاع عن مصالح فرنسا وقيمها، انتقد ماكرون سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في شأن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي»، وخرقها القانون الدولي. لكنه استدرك أن «اعتراف فرنسا الأحادي بالدولة الفلسطينية غير مفيد لأنه سيزيد عدم التوازن، ويضعف قدرة فرنسا على لعب دور في استقرار المنطقة». كما انتقد بشدة قانون مقاطعة إسرائيل الذي وصفه بأنه «نهج مضاد للصهيونية، ومعادٍ للسامية في شكل كبير».

ويقول ديبلوماسيون إن «ماكرون شخصية لامعة» وهو «أثار إعجاب محاوريه في أوروبا»، فيما وصف أحد كبار الصحافيين الفرنسيين شخصيته بأنها «تشبه الرئيس السابق جاك شيراك في قدرته على جعل محاوره يشعر بأنه أهم إنسان أمامه».

وفي حال انتخابه، سيشارك في حكومته وزير الدفاع الحالي جان إيف لودريان، وهو خبير في الشوؤن الخارجية. كما قد يعمل معه دومينيك دو فيلبان، رئيس الوزراء السابق في عهد شيراك. وهو محوط بمجموعة ديبلوماسيين يعرفون الشرق الأوسط جيداً، بينهم المستشار الثقافي الفرنسي السابق في لبنان أوريليان لو شوفالييه الذي انضم إلى فريق حملته، وإيمانويل بون سفير فرنسا في لبنان، والسفير الفرنسي في واشنطن جيرار أرو وزميله في نيويورك فرانسوا دولاتر، والسفير في الجزائر برنار إيميه.

الحياة.

 لوبان تتخلى عن حزبها وتستقيل من زعامته

 

 

 استقالت المرشحة اليمينية في الانتخابات الرئاسية الفرنسية مارين لوبان من منصب زعيم حزب “الجبهة الوطنية”.

وقالت لوبان بأنها استقالت لتركز اهتمامها بالكامل على السباق الانتخابي.

ومن الواضح أن خطوة لوبان ترمي إلى حشد تأييد إضافي خارج أوساط أنصار حزبها اليميني المتطرف، وأوضحت المرشحة أنها استقالت انطلاقا من “قناعتها الخالصة بدور رئيس الجمهورية في توحيد جميع المواطنين.”

في المقابل، وصفت لوبان استقالتها ب”إجازة غياب” في إشارة إلى أنها تحمل طابعا مؤقتا.

وقالت المرشحة في تصريحات صحفية: “أشعر بحرية أكبر، أشعر بأنني فوق كل شيء، فوق السياسات الحزبية، وأعتقد أنه أمر مهم.”

وسبق لـ لوبان أن أصرت خلال حملتها الانتخابية على أنها ليست مرشحة “الجبهة الوطنية” بل مرشحة “مدعومة من قبل الجبهة الوطنية.”

وكانت لوبان قد جاءت في المركز الثاني في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 23 أبريل، ووصلت إلى دورة الإعادة التي ستجري في 7 مايو المقبل.

وحسب النتائج النهائية للجولة الأولى من الانتخابات، تقدم المرشح المستقل إيمانويل ماكرون على لوبان بنحو مليون صوت بحصوله على 24.01% من أصوات الناخبين مقابل 21.30% لـ لوبان. ويتوقع المحللون أن يفوز ماكرون على لوبان في جولة الإعادة بفارق كبير.

الظواهري يوجه رسالة بشأن سوريا

 

 

دعا زعيم تنظيم “القاعدة” المصنف إرهابيا على المستوى الدولي، أيمن الظواهري، إلى الانتقال لطريقة حرب العصابات في سوريا، ملمحا إلى ضرورة عدم الاكتراث بخسارة المعارضة للمناطق.

وقال الظواهري، في رسالة صوتية بعنوان “الشام لن تركع إلا لله”، إن هناك ضرورة أن تشكل الفصائل السورية المسلحة المناهضة للحكومة، اتحادا من أجل مواجهة ما اعتبره بـ”العدو الصليبي وحلفائه”.

ودعا زعيم التنظيم الإرهابي المسلحين في سوريا إلى عدم تحويل النزاع في سوريا إلى قضية داخلية، محذرا أيضا من علمنته.

كما شدد الظواهري على ضرورة الانتقال إلى استراتيجية حرب العصابات، معتبرا أنها تؤدي إلى ما وصفه بـ “إنهاك الخصم واستنزافه”.

وبعد دعوته إلى أن تكون قضية سوريا، قضية جميع المسلمين، قال خليفة أسامة بن لادن إن “السعي لإرضاء الغرب لن يفيد القضية”.

وتابع: “لم يرضوا عن محمد مرسي رغم أنه قدم لهم كل ما يريدون”.

يذكر أن تنظيم “القاعدة” تمثله في سوريا قوة مسلحة حملت في وقت سابق اسم “جبهة النصرة” ويتزعمها أبو محمد الجولاني.

وفي 28/07/2016 أعلن الأخير عن فك الأرتباط بين تنظيمه و”القاعدة” وإلغاء العمل باسم “جبهة النصرة” وإعادة تشكيل جماعة جديدة باسم “جبهة فتح الشام”، زاعما أنه ليست لها علاقة بأي جهة خارجية، وذلك في خطوة فاشلة كان الغرض منها إخراج هذه القوة من قوائم الإرهاب الدولية.

في 28‏/01‏/2017 أعلنت “جبهة فتح الشام” وكذلك “حركة نور الدين الزنكي”، التي كان الغرب يعتبرها جزءا من “المعارضة السورية المعتدلة”، و3 فصائل أخرى، عن حلها نفسها وتشكيلها تنظيما جديدا أطلق عليه اسم “هيئة تحرير الشام” بقيادة أبو جابر هاشم الشيخ، قائد أحرار الشام سابقا.

ويسري حاليا في سوريا نظام وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ يوم 30/12/2016 ، وهو يشمل جميع أنحاء البلاد، باستثناء المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيمي “هيئة تحرير الشام” و”داعش” الإرهابيين.

رئيس “هيئة الدفاع في مقاطعة الجزيرة” في ما يسمى “الإدارة الذاتية” يرحب بإنشاء قواعد أمريكية في سورية

 

 أعلن رئيس “هيئة الدفاع في مقاطعة الجزيرة” في ما يسمى “الإدارة الذاتية” التابعة لحزب “الاتحاد الديمقراطي” الكردي ريزان كلو عن ترحيب “الإدارة” بإنشاء قواعد أمريكية في مناطقها تكون بديلاً عن قاعدة “إنجرليك” التركية.

وأضاف كلو أنّ “قوات سوريا الديمقراطية والأمريكيين حلفاء ضد تنظيم داعش، والإدارة ستقدم كافة التسهيلات لبناء ما يلزم من مطارات وقواعد عسكرية على أراضيها في سبيل دحر التنظيم المتشدد”، بحسب تعبيره.

وأكد كلو أنّ “الإدارة الذاتية وقسد لديهم علاقات قوية مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وخصوصاً مع الأمريكيين، كما أنّ علاقاتهم مع روسيا أيضا جيدة” بحسب زعمه.

في المقابل كشفت الرئيسة المشتركة لمجلس “سورية الديمقراطية” إلهام أحمد، أنّ ما يسمى “مجلس الرقة المدني” الذي أُعلن عن إنشائه الثلاثاء الماضي شكّل من دون أي توصية من “الإدارة الذاتية”، وإنما “أقر تشكيله بتوافق مع الولايات المتحدة الأميركية”.

وأوضحت أحمد أنّ “مجلس سوريا الديمقراطية” شكّل المجلس الجديد دون أي توصية من الإدارة الذاتية المعلنة من قبل حزب “الاتحاد الديمقراطي” الكردي، مشيرة إلى أنّ المجلس الذي يضم 105 أعضاء، يواجه معوقات كبيرة، ولا سيّما في المجال الخدمي والإغاثي، مع تزايد أعداد النازحين جرّاء المعارك في الرقة.

وأعلنت “قسد” تأسيس المجلس في الثامن عشر من الشهرالجاري، تحت شعار “أخوة الشعوب والتعايش ضمانة الأمة الديمقراطية” وسط انتقادات عدة شخصيات معارضة لما أسموه نظام “الفيدرالية” .

واتهم رئيس تيار “قمح” المعارض هيثم مناع – الذي انسحب من رئاسة مجلس سوريا الديمقراطية العام الماضي لمعارضته إعلان المجلس الفيدرالي- اتّهم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي والإدارة الذاتية بأنها فرضت نفسها كسلطة أمر واقع عن طريق جناحها العسكري، “وحدات حماية الشعب”.

“مجموعة من حزب الله” تضرب جنديًا اسرائيليًا في لواء غولاني ضربًا مبرحًا!

إعتدت الشرطة الإسرائيلية بالضرب المبرح على رجل أربعيني وولده القاصر في بلدة الطيبة المحتلة داخل الخط الأخضر ظناً منهم أنه عربي بحسب ما أوردته صحيفة “معاريف” العبرية على موقعها الالكتروني أمس.

وأضافت الصحيفة بأن الرجل “إيال تلمور” أبلغ ضباط الشرطة بأنه جندي في لواء “غولاني” فقالوا له بسخرية “نحن حزب الله” وأبرحوه ضربا” مما تسبب بكسور في أنحاء جسمه.

وأشارت الصحيفة بأنه لاحقا” تم التأكد بأن تلمور هو فعلا” جندي صهيوني في لواء “غولاني”، مما أدى الى فتح تحقيق في الحادثة خاصة” بعد الإدعاء الذي قدمه تلمور ضد ضباط الشرطة

 LIBAN8

لافروف يرد على اتهامات ضد الأسد من الجنرال الساكت

 

تطرق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى تصريح صدر عن جنرال سوري منشق ذكر فيه أن دمشق خبأت كميات من الأسلحة الكيميائية. وقال إن الضابط تعرض للضغط على ما يبدو ليقول ذلك.

وقال لافروف: “قرأت خبرا عن تصريحات الجنرال الهارب. ومنها يتضح أنه غادر سوريا في 2013 وفي ذلك العام تم التوصل إلى الاتفاقات الروسية – الأمريكية في لاهاي ونيويورك حول نزع الترسانة الكيميائية السورية بعد انضمام دمشق إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية”.

وذكر لافروف أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) استلمت في عام 2014 من الحكومة السورية معطيات وبيانات عن مخزونات الأسلحة الكيميائية. وبلغ الحجم الكلي للمواد الكيميائية التي يجب إتلافها في حدود 1.3 ألف طن. أما الجنرال الفار فيؤكد أن الحجم الكلي كان في حدود ألفي طن. ولكن لماذا صمت هذا الجنرال 3 سنوات؟

وقال الوزير الروسي: “لذلك أعتقد أن أي شخص عاقل يدرك أنه تم تحفيز هذا الجنرال بالسوط أو الجرزة”.

وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية نشرت يوم أمس مقابلة مع العميد السوري زاهر الساكت الذي زعم أن الرئيس السوري بشار الأسد تمكن من إخفاء مئات الأطنان من الأسلحة الكيميائية وبالذات السارين.

جنرال سابق في الناتو: اذا غادر الأسد ستنهار الدولة السورية

 

حذر مسؤول سابق في حلف الناتو من أنه في حال مغادرة الرئيس السوري بشار الأسد منصبه فإن القوات العسكرية السورية ستنهار وتخسر معركتها في محاربتها تنظيم داعش.

وقال رئيس أركان الجيش الألماني السابق الرئيس الأسبق للهيئة الحربية في الناتو، هارالد كوجات، إن “الأمر لا يتعلق بمغادرة الأسد للسلطة وإنما يعتمد ذلك على الوقت والظروف المناسبة التي ستفرض حدوث ذلك”. 

وتابع كوجات خلال مقابلة مع التلفزيون النمساوي أمس، “روسيا أشارت في 2015 إلى ضرورة وجود هدنة في سوريا، وتشكيل حكومة انتقالية وتنظيم انتخابات حرة”، إلا أن مسألة مشاركة الأسد في هذه الانتخابات غالبا ما شكلت نقطة الجدل المثيرة بين واشنطن وموسكو.

وأضاف كوجات، “ما نسمعه اليوم من الإدارة الأمريكية، لا يحمل أي توضيح، يقولون لنا فقط بأن على الأسد الرحيل، هذا مفهوم ، لكن بودي أن أسمع منهم ردا واضحا ومحددا، أنه متى سيحدث ذلك بالفعل.. كما أن مجموعة السبع الكبار تقول أيضا إن على الأسد الرحيل، فقط لا أكثر من ذلك.. والسؤال يدور، ماذا سيحدث في النهاية، إذا كان الكل مقتنعون بأن الأسد سيخضع عاجلا أم آجلا للمسائلة، فإنه بالتأكيد لن يلعب أي دور في الانتخابات، أو عملية السلام”.. “لكن  المهم، هو إن غادر الأسد اليوم فالجيش السوري سينهار ولن تكون هناك قوات برية قادرة على هزيمة داعش، في الوقت الذي ينصب اهتمامنا حول ذلك كما هي رغبة ترامب أيضا (هزيمة داعش)”.

وعبر الجنرال عن قناعته بأن الولايات المتحدة وروسيا ستتوصلان إلى حل وطريقة من شأنها أن تؤدي إلى هدف سياسي ألا وهو هزيمة داعش.

كما اعتبر كوجات أن الدول الغربية التي تؤيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهكت القيم الغربية، بالهجوم على سيادة الدولة السورية.

وأشار الجنرال إلى أن الغرب كان ينظر بسلبية إلى ترامب، إلا أنه بعد الضربة الأخيرة على مطار الشعيرات في سوريا أصبح ترامب بمثابة البطل في عيون الغرب، الأمر الذي يطرح سؤالا ما هي السياسة المتوقعة؟ “البعض طالب ترامب بضرورة مراعاة التطلعات الغربية وإلا فلا أحد سيتعاون معه” .. “الاعتداء على دولة ذات سيادة، في الوقت الذي لا يوجد فيه حتى الآن أي دليل على الهجوم الكيميائي على إدلب، وبذلك يصبح (ترامب) المفضل لجميع رؤساء الغرب وكذلك وسائل الإعلام. أليس هذا غريبا؟”.

المصدر: تاس

 

موسكو تستضيف ظريف والمعلم: اتفقنا مع واشنطن على «عدم تكرار» الضربات

عاد الرئيس الأميركي ليلتف على عدد من تصريحاته السابقة حول مصير الرئيس السوري، ويقول إن «تحقيق السلام ليس مستحيلاً» ببقائه. وبالتوازي، خرج وزير الخارجية الروسي ليؤكد، خلال استقباله نظيره السوري، أن مباحثاته مع الجانب الأميركي تضمّنت «اتفاقاً» على أن تكرار الضربات ضد سوريا «ليس مقبولاً»

بينما تتوجه الأنظار اليوم إلى موسكو التي تستضيف وزيري الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والسوري وليد المعلم، لعقد لقاء ثلاثي يبحث تطورات الملف السوري عقب العدوان الأميركي، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليعزّز قلق المراهنين على موقفه الحاد تجاه مصير الرئيس السوري بشار الأسد، بعد تأكيده أن إدارته «لن تصرّ» على رحيل الأخير.

وأتى موقف ترامب «المتذبذب» بالتوازي مع ختام زيارة وزير خارجيته ريكس تيلرسون لموسكو، وفي ضوء ما رشح عنها من تلميحات عديدة حول توافق العاصمتين على ضرورة وقف التدهور في العلاقات الثنائية بين البلدين، على الرغم من إشارة المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، إلى أن «من السابق لأوانه الحديث عن انفراج في العلاقات بين موسكو وواشنطن». وفي مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، قال ترامب، في معرض حديثه عن موقف بلاده من رحيل الرئيس الأسد عن السلطة: «هل نحن مصرّون على ذلك؟ لا. ولكنني أظن أن ذلك سيحدث في نقطة معينة». وحول إمكانية «تحقيق السلام» في سوريا بوجود الأسد، قال ترامب: «أعتقد أن من الصعب تخيّل ذلك. لن أستخدم كلمة مستحيل، وأعتقد أنها في غير محلّها. ولكن بالتأكيد لن تكون بداية جيدة» لذلك.

وقد تشير التصريحات التي نقلتها وكالة «انترفاكس» الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى احتمال «تفاهم» مبدئي حول بعض نقاط الملف السوري، خلال لقاء بوتين ــ تيلرسون، إذ قال لافروف خلال لقائه نظيره السوري، عقب وصوله أمس إلى موسكو، إن بلاده والولايات المتحدة اتفقتا على أن الضربات الأميركية ضد سوريا «ينبغي ألا تتكرر».

قال مسؤول أميركي إن علاقة ترامب بنظيره الصيني منعت «الفيتو» في مجلس الأمن

وبدوره، رأى المعلم أن «الفيتو الروسي جاء في الوقت والشكل المناسبين، ليمنع تكرار العدوان الأميركي على سوريا». وأكد أن تقليص المشاركة الأميركية في محادثات جنيف وأستانا دليل واضح على أن واشنطن «لا ترغب في نجاح المسار السياسي». وشدد لافروف على أن بلاده ترى أن دمشق اتخذت الخطوة الصحيحة بدعوة «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» إلى إجراء تحقيق نزيه في موقع الحادث، مشيراً إلى أن «البعض لم يرقهم ما توصلنا إليه من وقف لإطلاق النار، بالشراكة مع الجانبين الإيراني والتركي في أستانا، وبحضور الأميركيين كمراقب».

وبالتوازي، تبدو واشنطن مستمرة في محاولات تعكير علاقة موسكو مع حلفائها ضمن الملف السوري، إذ نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول «رفيع» في الإدارة الأميركية قوله إن العلاقة «الإيجابية» التي «طوّرها» الرئيس ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ، الأسبوع الماضي في فلوريدا، لعبت دوراً في امتناع الصين عن التصويت إلى جانب موسكو، ضد مشروع القرار الذي قدمته واشنطن وحلفاؤها حول سوريا في مجلس الأمن الدولي. وأشارت إلى أن المسؤول لم يوضح ما إذا كان ترامب قد طلب بشكل مباشر من شي، ألا تستخدم الصين حق النقض (الفيتو) ضد القرار.

وفيما لم يصدر أي تعليق رسمي صيني حول الموضوع، شدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي على ضرورة «تجنّب الخلافات» الأميركية ــ الروسية حول سوريا.

وكان لافتاً أمس ما نقلته قناة «سي إن إن» الأميركية عن مسؤول أميركي «رفيع»، من تأكيدات حول امتلاك بلاده تسجيلات «لمحادثات خبراء أسلحة كيميائية لدى النظام السوري» ترصد «الاستعداد للهجوم بغاز السارين». وقال المسؤول إنهم حصلوا على التسجيلات «عقب مراجعة كافة المعلومات الاستخباراتية» المعنيّة بالتحقيقات الرامية إلى الكشف عن منفّذي الهجوم الكيميائي في خان شيخون. وأشار إلى أن بلاده لم تكن تملك معلومات استخبارية قبيل تنفيذ الهجوم، مشيراً إلى أن قوات بلاده «تراقب الاتصالات» في المناطق مثل سوريا والعراق، غير أن «القائمين على هذه العمليات لا يقيّمون البيانات المتوافرة لديهم، قبيل وقوع الحوادث». ونفى امتلاك البنتاغون لمعلومات تثبت «تورط الجيش الروسي بشكل مباشر في الهجوم»، مرجّحاً أن يكون الروس «قد تصرفوا بحذر تجاه مثل هذه المراقبة الاستخباراتية». وبيّن أن صلة روسيا بالحادث محصورة في وجود طائرة من دون طيار كانت تحلق فوق المستشفى الذي يعالج المصابين جراء الهجوم.

وفي موازاة ذلك، رأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن روسيا «تتحمل مسؤولية كبيرة» إثر استخدامها حق النقض في مجلس الأمن، أول من أمس، ضد مشروع القرار الغربي حول هجوم خان شيخون الكيميائي. وقال «إنها المرة الثامنة التي تختار فيها روسيا الوقوف ضد الغالبية في مجلس الأمن»، مؤكداً أن «فرنسا لم تدّخر جهداً، بما في ذلك إزاء روسيا، للتوصل إلى توافق على هذا النص». وأضاف أن روسيا «بهدف حماية حليفها الأسد، تعرقل بصورة منهجية التوصل إلى حل متعدد الأطراف للملف السوري». ورأى أن «توافق المجتمع الدولي في سبيل انتقال سياسي في سوريا، هو وحده ما سيتيح لهذا البلد الشهيد استعادة السلام والاستقرار والسيادة».

بدورها، أعربت بريطانيا عن «استغرابها» من استخدام روسيا لحق النقض ضد مشروع القرار الذي شاركت لندن في إعداده. ورأى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، في بيان صحافي، أن «روسيا باتت تواجه خيارين لا ثالث لهما، إما أن تواصل دعم النظام القاتل في سوريا أو أن تتحمل مسؤولياتها كقوة عالمية وتقوم باستخدام نفوذها للضغط على دمشق لوضع حدّ لستة أعوام من الحرب الدامية».

كذلك، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن بلادها «تعتقد» أن «النظام السوري وحده لديه القدرة على تنفيذ مثل هذا الهجوم» في خان شيخون، وقال الوفد البريطاني لدى «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية»، إن «اختبارات أجريت على عيّنات أخذت من موقع الهجوم المزعوم أظهرت وجود غاز السارين».

(الأخبار)

موسكو تعلن عن موعد الجولة الجديدة لاجتماع “أستانة”

 أعلن نائب وزير الخارجية الروسي “غينادي غاتيلوف” الخميس، أن موعد عقد جولة جديدة من اجتماعات “أستانة” لحل الأزمة في سورية هو يوم الـ4 من أيار المقبل.

وقال غاتيلوف “تحدث مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية “ستافان ديمستورا” في مجلس الأمن، أمس، وحدد آفاق عقد اللقاء المقبل في جنيف، إنه سيعقد على الأرجح في منتصف أيار، ولم يذكر تواريخ محددة، لكن من وجهة نظره من المرجح أن يعقد بعد لقاء “أستانة” المقرر في الـ4 من أيار، ولا يزال هذا الموعد سارياً”.

وجدد “غاتيلوف” تأكيد موقف بلاده الداعي إلى “ضرورة إجراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقيقاً موضوعياً وحيادياً في إدلب ضمن لجنة متوازنة تضم خبراء مختلفين، وليس غربيين فقط”.

وأضاف غاتيلوف “ندعو إلى ذلك طوال الوقت.. أعلنا منذ البداية أنه يجب إجراء تحقيق موضوعي ومدقق في ما جرى.. ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قادرة على ذلك”.

وكان قد أكد رئيس الوفد الحكومي السوري “بشار الجعفري” بأن مباحثات “أستانة3” التي جرت آذار الماضي، بأنها كانت بناءة، وتتركز على ضرورة وقف الأعمال القتالية، ومكافحة الإرهاب، والفصل بين المجموعات الإرهابية.

يذكر أنه جرى الاتفاق في اجتماع “أستانة” الأول على وقف إطلاق النار في سورية، برعاية كل من روسيا وإيران وتركيا، وأكدوا على إنشاء آلية حازمة لمراقبة الاتفاق، وتعتبر مفاوضات “أستانة” جزءاً لا يتجزأ من عملية جنيف التي تمهد للتسوية في سورية.

المندوب الروسي للبريطاني: أنظر إلي عندما أتحدث إليك

 

هاجم المندوب الروسي في مجلس الأمن، نظيره البريطاني ماثيو ريكروفت، بلهجة شديدة، خلال جلسة الأربعاء لمناقشة مشروع قرار فرنسي بريطاني أميركي، بشأن هجوم خان شيخون، ويدين استخدام الأسلحة الكيماوية.

وكان مندوب بريطانيا بدأ الكلام في الجلسة وقال “مجلس الأمن لم يتمكن من التحرك بشأن سوريا بسبب الدعم الروسي للأسد.”

لكن كلام ريكروفت لم يرق للمندوب الروسي الذي توجه إلى الأول قائلا “إنكم تسعون إلى جعل مهمة مجلس الأمن أصعب” وأضاف “يعلم الجميع أنكم تخافون من أن نعمل مع الولايات المتحدة، وتقومون بما تقومون به من أجل عرقلة مثل هذا التعاون.”

ثم صرخ مخاطبا المسؤول البريطاني “انظر إليّ عندما أتحدث إليك، ولا تشح بنظرك”.

وبعد ذلك اتهم بريطانيا بالخروج عن موضوع جلسة مجلس الأمن، ثم توجه بالنظر إلى مندوبة الولايات المتحدة نيكي هايلي وطلب منها أن تضع ضوابط للجلسة وقال “لا أقبل أن يهين أحد روسيا”.

ويلوح مشروع القرار الذي هددت روسيا باستخدام الفيتو ضده، باللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في حال ثبت تورط النظام بالهجوم.