بلاد الاغتراب

الامن اللبناني يعتقل سورية بتهمة قيامها مع شقيقها بأعمال تزوير

أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخليبلبنان ـ شعبة العلاقات العامة انه بناءً على معلومات مؤكدة توافرت لدى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، حول قيام شخصين بأعمال تزوير داخل منزلهما الكائن في محلة ضهور بحنين- المنية، وهما:-    خ. ض. (34 سنة، سوري) –    وشقيقته أ. ض. (مواليد 1997، سورية). بتاريخ 7/6/2017، وبناءً على إشارة القضاء المختص، داهمت قوة من الشعبة المذكورة المنزل، حيث تم توقيف أ. ض. المذكورة، وضبط: – العديد من الاختام العائدة لدوائر رسمية سورية وعددها /7/ أختام.

–    عدد كبير من الملفات العائدة لاشخاص يستفيدون من مساعدات من جمعيات تابعة للامم المتحدة.

–    بطاقات ممغنطة، جهاز كمبيوتر، طوابع مالية سورية، بيانات قيد سورية مزورة، ثلاث بطاقات ذاكرة “Memory card” وعدد من ايصالات تحويل اموال.

–    شرائح هاتفية سورية عدد /4/

–    شرائح هاتفية لبنانية عدد /3/

–    شريحة هاتفية واحدة مجهولة.

وبنتيجة التحقيقات والمتابعة تبين ان المدعو أ. ض. وهو شقيق الموقوفة أ. والمقيم في المانيا هو من أحضر الأختام المزورة وقام بتسليمها إلى شقيقه خ. متوارٍ عن الأنظار، والعمل جارٍ لتوقيفه.

التحقيق جارٍ بإشراف القضاء المختص، والمعل مستمر لتوقيف خ. المذكور، كما جرى تعميم بلاغ بحث وتحرٍ بحق الشقيق الثالث أ.  (المقيم في المانيا)

العثور على جثة سوري في بالمصنع بلبنان

 

ذكرت معلومات صحافية أنه تم العثور على جثة السوري عبد القادر جميل الأعرج من مواليد عام 1961، في محلة المصنع على الطريق الدولية بعد مركز الأمن العام اللبناني بحوالى كيلومترين.

واتجهت الى المكان عناصر الأدلة الجنائية والطبيب الشرعي لتحديد سبب الوفاة.  

سلطات المغرب تمنع الرعايا السوريين من مغادرة أراضيها

الرباط|

أفادت وسائل إعلامية أن السلطات المغربية تمنع الرعايا السوريين من مغادرة أراضيها.

البدء بسحب الإقامات من اللاجئين السوريين في ألمانيا.

مُنحَت الإقامات للسوريين سابقاً، وفق اتفاقية جنيف لحماية اللاجئين 51 Genfer Flüchtlingskonvention، وكانت مدتها غالباً ثلاث سنوات. حالياً أصبحت وفق قانون Subsidiär Geschützte وهو قانون منح (الحماية المؤقتة) للأشخاص المهددين بالموت في بلادهم، ومدة الإقامة سنة واحدة، بناءً على القانون الفيدرالي الخاص بكل ولاية، يُمكن أن تُجدد تبعاً للتطورات السياسية والميدانية في بلاده، وأيضاً حسب سلوكه والتزامه بالقوانين وببرنامج التأقلم وتعلّم اللغة والعمل.

اعتباراً من بداية عام 2016، تمّ التشديد على إجراءات لمّ الشمل، لتصل في نيسان 2017 إلى ما يُشبه المنع مع استثناءات خاصة جداً، وحسب تصريحات CDU-Generalsekretär Peter Tauber، وهو سكرتير الحزب المسيحي الديموقراطي الحاكم حول تشديد القوانين قال بتاريخ 16.05.2017: (القانون الجديد جيّد لأنه يحدّ من تدفق اللاجئين على ألمانيا). فما هو القانون الجديد الذي حمل تأويلات كثيرة؟

قرار محكمة Münster بولاية NRW بخصوص اللاجئين السوريين

في الحقيقة هو قرار خطير يضع الإقامات الممنوحة للاجئين السوريين في مهب الريح، وهو مشابهٌ تماماً للقرار الصادر بحق اللاجئين من البلقان، حيث تمت إعادتهم إلى بلدانهم، بعد استتباب الأمن فيها. عنوان محطة WDR الألمانية كان صادماً:

المحكمة الإدارية: لا لجوء للسوريين!! OVG Münster: Kein Flüchtlingsstatus für Syrer

صدر القرار يوم الثلاثاء بتاريخ 21 شباط 2017، عن القاضي Otmar Schneider رئيس المحكمة الإدارية في مدينة مونستر، وتمّ نقلهُ وتحريفهُ، نبيّن هنا من مركز فيريل القرار بدقة. النصّ الرئيسي: (لا يُعترفُ بالسوريين ضحايا الحرب في سوريا كلاجئين وفق قانون اتفاقية جنيف، ويمنحون عوضاً عن ذلك إقامة من نوع “حماية مؤقتة” لمدة سنة فقط.). وحسب ما صرّح به القاضي Otmar Schneider: “يمكن أن يترك اللاجئ السوري ألمانيا ويعودُ طواعية إلى سوريا، والثابت لدينا أنّ معظمهم ليسوا لاجئين سياسيين، ولن يتعرضوا لخطر من قبل الحكومة السورية، عند عودتهم.”.

استفسر مركز فيريل عن فحوى القرار وخباياه من مركز الهجرة، وحقوق اللاجئ ضمن هذا القرار، فجاءنا الجواب التالي:

يحصلُ اللاجئ السوري على ترخيص بالعمل.

يُمنح نفس المزايا الاجتماعية، والراتب الشهري.

الفارق الأول في لمّ شمل الأسرة، فقد أخبرنا أحد الموظفين أنّه شبه مُعلّق، أي عملية لم الشمل إن تمت الموافقة عليها ستكون ضمن شروط خاصة.

الإقامة الممنوحة حتى لو كانت أكثر من سنة، اسمها حماية مؤقتة، تزول بزوال السبب، لهذا عملية ترحيل اللاجئين السوريين ستبدأ مع استتباب الأمن في المناطق والمدن التي جاؤوا منها، وليس بالضرورة أن يعم الأمان كامل سوريا.

لم يرد في القرار نصّ صريح حول سحب الإقامات من اللاجئين الشبان، الذين فرّوا من الخدمة العسكرية في سوريا.

تمديد الإقامة للسوريين وتأجيل الترحيل يتم بشروط عديدة منها:

الطلاب في المراحل الجامعية، المواظبين على الدراسة دون رسوب متكرر.

اللاجئ الذي يعمل بشكل نظامي ولا يتقاضى نهائياً أية مساعدة اجتماعية، ويقوم بدفع آجار منزله ولديه تأمين صحي، ويدفع الضرائب، وبتاريخٍ جنائي خالٍ من المخالفات أو الجرائم.

اللاجئ المصاب بإعاقة جسدية أو يعاني من حالة مرضية خطيرة، بناءً على تقارير طبية ألمانية.

اللاجئ ذو الكفاءات العالية والنادرة.

لم يذكر القرار حول تمديد الإقامة أيّ شيء بخصوص اللاجئين السوريين الذين يحضرون دورات اللغة والتأقلم، لهذا وحسب الموظف، هم غير مشمولين بتمديد الإقامة.

بدأت عدة ولايات ألمانية بتطبيق القرار، وقد علمنا من مصدرنا أنه تم إيقاف 12300 حالة لجوء للسوريين في شهر كانون الثاني الماضي فقط، وتتم مناقشة 93 ألف حالة لجوء سوري حالياً.

صورة عن قرار ترحيل لاجئ سوري، 19 عاماً، مقيم بدمشق، محكمة بايرن، 12.12.2016

البارحة تأكد مركز فيريل للدراسات أنه تم سحب إقامات أكثر من 12 عائلة سورية لاجئة، معظمهم في ولاية NRW غربي ألمانيا، وذلك بناء على قرار المحكمة العليا للاجئين، فبعد انتهاء مدة الإقامة الممنوحة لهذه العائلات السورية ومدتها سنتين، ذهب أفرادها في إجراء روتيني لتجديد الإقامة في دائرة الهجرة والجوازات، فتفاجؤوا بسحب إقامة كافة أفرادها، ومنحهم إقامة مؤقتة أقصاها ثلاثة أشهر تسمى Duldung، وهي خطوة ما قبل الترحيل. علماً أنّ هناك طلاب في المراحل الابتدائية والثانوية بينهم. وكمثال على قرارات الترحيل، هذه صورة عن قرار ترحيل لاجئ سوري عمره 19 عاماً من سكان دمشق، لم تجد المحكمة أية خطورة على حياته في سوريا، ولا ترى أنه سيتعرض لمضايقات من الأمن السوري إن عاد عبر مطار دمشق. القرار كان بتاريخ 12 كانون الأول 2016. وكمثال على تطبيق القرار في ولاية NRW عرضت قضية لم شمل عائلة أحمد الدرويش على المحكمة وتم رفضها، وكان أحمد قد وصل لوحده عن طريق البلقان إلى ألمانيا عام 2015، بينما بقيت عائلته في تركيا، ومنذ سنتين يحاول لمّ الشمل، إلى أن جاء القرار الجديد، فتم إلغاء العملية نهائياً. مركز فيريل للدراسات 18.05.2017.

الخلاصة: القرار يأتي قبيل الانتخابات الألمانية، ويصبُّ في مصلحة الحزب الحاكم والمستشارة ميركل، ويجبُ الأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر. من ناحية أخرى، أدركت السلطات الألمانية أنّ مخططها من استقبال اللاجئين السوريين كان فاشلاً… نتحدثُ لاحقاً عن الأهداف الحقيقية لهذه (اللفتة الإنسانية) من السلطات الألمانية.

لاجئ سوري يقتل لاجئاً آخر طعنا بالسكين في ألمانيا، بسبب رمضان!!

في جريمة ليست الأولى من نوعها٬ أقدم لاجئ سوري 22 عاماً٬ على قتل لاجئ سوري آخر 33 عاماً طعنا بالسكين في مدينة Oldenburg غربي بريمن.

وفي التفاصيل: دخل لاجئ سوري ع. ي. عند الساعة 17,55 وسط طقس حارّ٬ أمس الأول٬ محلاً لبيع البوظة في المدينة٬ واشترى ”بوري“ آيس كريم وخرج٬ فور خروجه وفي شارع Achternstraße ٬ استوقفه لاجئان سوريان وسألاه لماذا يأكل في شهر رمضان؟ حصلت بعدها مشادة كلامية٬ انسحب الضحية على إثرها. فسحب القاتل سكينه وطعنه في رقبته وصدره عدة طعنات أمام المارة ثم لاذ الاثنان بالفرار.

قامت على إثرها شرطة Oldenburg وحسب Klatte ٬Stephan بملاحقتهما بالمروحية وألقي القبض على القاتل بعد ساعة وهو يحاول الهروب خارج المدينة٬ بينما ألقي القبض شريكه لاحقاً .

نقل اللاجئ ع. ي. إلى المشفى ليلقى حتفه خلال دقائق.

 ترحيل 6 سوريين بعد سجنهم 4 سنوات بالسعودية لمجاهرتهم بالولاء لسورية

 وصل ستة أشخاص من أبناء مدينة النبك بريف دمشق إلى مدينتهم وذلك بعدما أطلقت السلطات السعودية سراحهم حيث كانت تعتقلهم في سجونها منذ قرابة أربعة أعوام بسبب مواقفهم السياسية الموالية للدولة السورية.

وأفادت المصادر أن السوريين الستة الذين وصلوا إلى مدينة النبك اليوم هم: طلال عز الدين ونضال عز الدين ورامز عز الدين ورائف عز الدين ومصطفى المليص وأبو إيهاب المصري.

الجزائر “ترأف” لحال 41 لاجئا سوريا وتسمح بدخولهم إلى أراضيها

الجزائر|

أصدرت الحكومة الجزائرية، اليوم الخميس، قراراً بقبول لجوء 41 مواطنا سوريا عالقين منذ 17 نيسان الماضي، في منطقة فكيك المغربية على الحدود البرية بين الجزائر والمغرب.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية، عبد العزيز بن علي شريف، في بيان رسمي، أن وزارة الخارجية الجزائرية استقبلت اليوم ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في الجزائر حمدي بخاري، وأبلغته قرار السلطات الجزائرية بالموافقة على استقبال مجموعة من المواطنين السوريين على أراضيها لأسباب إنسانية.

وأكد البيان أن “هذا القرار هو لفتة إنسانية جاءت بسبب الوضع بالغ الصعوبة الذي يوجد فيه هؤلاء اللاجئون السوريون، ويعكس عزم الجزائر لإنهاء هذه المأساة في شهر رمضان من خلال استضافة، على أراضيها، أعضاء هذه المجموعة من المهاجرين السوريين، وضمان سكنهم وتوفير الرعاية المناسبة”.

وعبرت الجزائر عن استعدادها لتقديم المساعدة للمجموعة السورية اللاجئة وتمكين أفرادها، إذا رغبوا في ذلك، بالانضمام إلى أفراد الأسرة الآخرين في جزء من جمع شمل الأسر في بلدان أخرى.

وأكد بن علي شريف أن “الجزائر أقدمت على هذه المبادرة، التي يمليها واجب التضامن مع الشعب السوري الشقيق، وهذا الواجب نفسه من التضامن الذي يدفع الجزائر إلى أن تستضيف على أراضيها منذ بداية الأزمة في هذا البلد الشقيق، أكثر من 40 ألف لاجئ سوري حصلوا على مساعدات للإقامة وحرية التنقل والتعليم والحصول على الرعاية الطبية والسكن والحق في ممارسة الأنشطة التجارية.

يشار إلى أنه منذ 17 نيسان الماضي، يقبع 41 لاجئاً سورياً بينهم 17 طفلاً في منطقة فكيك على الحدود البرية بين المغرب والجزائر، واتهمت السلطات المغربية الجزائر بتسهيل دخولهم إلى التراب المغربي، ورفضت السماح لهم بالدخول إلى المغرب، وطالبتهم بالعودة إلى الجزائر، فيما اتهمت الجزائر المغرب بمحاولة دفع اللاجئين إلى دخول أراضيها بالقوة، وعلى خلفية هذه القضية تبادل البلدان استدعاء السفراء للاحتجاج على هذه المواقف.

ألمانيا تحتجز شابا سوريا بتهمة الإرهاب

 

ذكر مسؤولون أمنيون ألمان أن الشرطة احتجزت شابا سوريا (17 عاما) بتهمة التخطيط للقيام بأعمال إرهابية في برلين.

وقالت وزارة الداخلية في ولاية براندنبورغ: “اعتقل المشتبه به في مقاطعة أوكيرمارك شمال شرق العاصمة برلين”، ولم تذكر الوزارة أي تفاصيل أخرى عن الحادث.

من جهتهم، حذر مسؤولون ألمان من أن بلادهم في مرمى الجماعات الإرهابية.

سوريان يزوّران إقامات في لبنان بقبضة الأمن اللبناني

 

أوقفت مديرية النبطية الاقليمية في أمن الدولة سوريين بجرم تزوير إقامات لسوريين اضافة لادخال آخرين خلسة الى لبنان والجنوب. وقد أودع الموقوفان القضاء المختص بعد اجراء التحقيقات اللازمة.

وكانت المديرية المذكورة قد حققت الشهر الحالي، سلسلة انجازات في مجال توقيف سوريين بجرائم ادخالهم لسوريين آخرين خلسة، وتزوير اقامات لعدد من السوريين.

كما تمكنت من توقيف احد العناصر السوريين الذي يتواصل مع “داعش” خارج الاراضي اللبنانية.

أبرز عشر مفاهيم لبنانية خاطئة عن اللاجئين السوريين

لا شك أن لبنان يستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين، وهو ما يخلق تحديات كبيرة لجهة قدرة السلطات اللبنانيّة على إدارة هذا الملف.

لكن المسؤولين اللبنانيين، ووسائل الإعلام، سلكوا الطريق القصير في هذا السياق، وهو تحميل اللاجئين كل مشاكل لبنان، وكأن أوضاع البلد كانت في أحسن أحوالها قبل عام 2011.

وفي هذا المجال، نذكر هنا عشرة من أبرز الأخطاء الشائعة حول ملف اللاجئين:

لاجئ لا نازح

تُصر الحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ العام 2011 (ثلاث حكومات) على تسمية اللاجئين السوريين في لبنان بالنازحين.

يظهر هذا الأمر واضحاً في البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري الذي جاء فيه: “اذ تؤكد الحكومة التزامها مواصلة العمل مع المجتمع الدولي لمواجهة أعباء النزوح السوري واحترام المواثيق الدولية، فإن الدولة تشير إلى أنها لم تعد تستطيع وحدها تحمل هذا العبء الذي أصبح ضاغطاً على وضعها الاجتماعي والاقتصادي والبنيوي بعدما وصل عدد النازحين إلى أكثر من ثلث مجموع سكان لبنان”.

لكن أليس هذا خطأً؟

تعرّف المادة الأولى من اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين بوضوح من هو اللاجئ: “إنه شخص يوجد خارج بلد جنسيته أو بلد إقامته المعتادة، بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب العنصر، أو الدين، أو القومية، أو الانتماء إلى طائفة اجتماعية معينة، أو إلى رأي سياسي، ولا يستطيع بسبب ذلك الخوف أو لا يريد أن يستظل/ تستظل بحماية ذلك البلد أو العودة إليه خشية التعرض للاضطهاد”.

تعطي الاتفاقية وبروتوكولها لعام 1967، اللاجئين، حقوقاً لا يجوز التغاضي عنها. وصحيح أن لبنان لم يوقع هذه الاتفاقية، لكن هذا لا يعفيه من تطبيق مبادئها الأساسية، مثل: وجوب عدم طرد اللاجئ أو إعادته إلى أوضاع تهدد حياته وحريته، وتأمين السكن والتعليم والإغاثة والأوراق الثبوتية.

لهذه الأسباب، يُصر المسؤولون اللبنانيون على استخدام مصطلح نازح بدل لاجئ، رغم كونه خاطئاً. هل هي رغبة بعدم تحمل المسؤولية؟

عدد اللاجئين

يُعلن المسؤولون الرسميون في لبنان أن عدد اللاجئين السوريين بلغ مليون ونصف مليون. وهو رقم كرره رئيس الحكومة السابق تمام سلام والحالي سعد الحريري مراراً.

لكن في المقابل، يردد جزء لا بأس به من الإعلام اللبناني، أرقاماً نقلاً عن مراكز إحصائية، تقول إن عدد اللاجئين وصل إلى مليونين. لكن هذه المراكز الإحصائية لا تُشير إلى المنهجية العلمية التي استندت إليها لإعلان هذه الأرقام.

في المقابل، فإن الأرقام الرسمية الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السوريين، تُشير إلى وجود مليون و11 ألف لاجئ سوري في لبنان.

لماذا هذا الفارق في الأرقام؟

يُصر اللبنانيون على الخلط ما بين اللاجئين المسجلين، والمواطنين السوريين المقيمين في لبنان منذ سنوات طويلة. إذ لطالما شكلت اليد العاملة السورية ضرورة للاقتصاد اللبناني، وساهمت بشكل فعلي في إعادة إعمار لبنان بعد الحرب الأهلية. ويراوح عدد اليد العاملة سنوياً بين 400 ألف و600 ألف تقريباً، بحسب مواقع متعددة.

أعداد الولادات

قبل أيام، أعلنت جريدة الديار اللبنانية، أن عدد الولادات في صفوف اللاجئين السوريين سيبلغ في العام 2017، أكثر من 300 ألف مولود.

واستند الخبر إلى تقارير صادرة عن منظمات دولية من دون تسمية هذه المنظمات. وقد تداولته معظم وسائل الإعلام اللبنانيّة من دون التدقيق في صحته.

لكن المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دانا سليمان، أكدت لرصيف22 أن عدد الولادات في صفوف اللاجئين السوريين منذ عام 2011 حتى اليوم، لم يتجاوز مئة ألف. وجزمت سليمان عدم صحة المنشور في الجريدة.

لكن معظم وسائل الاعلام التي نشرت الخبر نقلاً عن الديار لم تصححه لاحقاً. ويتداول اللبنانيون اليوم أرقاماً فلكية حول الولادات في صفوف اللاجئين، وأكثر الأرقام تداولاً هو نصف مليون مولود.

أزمة الكهرباء

أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني، سيزار أبي خليل، في مؤتمر صحافي عقده في نهاية شهر مارس الماضي عن خطته لحل أزمة الكهرباء.

 

وقال إن: “سبب أزمة الكهرباء يعود إلى تراكم عوامل عدة، منها طبيعية وتتعلق بزيادة في الطلب، وأخرى غير طبيعية ناتجة من اللاجئين السوريين، إذ أظهرت الدراسة التي أعدتها الوزارة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الـUNDP أن اللاجئين السوريين يستهلكون ما يزيد عن 490 ميغاواط، أي يحرمون اللبنانيين من 5 ساعات تغذية يومياً ويكلفون الدولة أكثر من 333 مليون دولار”.

امتنع وزير الطاقة عن تسمية العوامل التي أدت إلى عدم توافر الكهرباء في لبنان، وحصر السبب المعلن باللاجئين السوريين.

من الطبيعي أن يستهلك اللاجئون الكهرباء. لكن هل تسببوا بأزمة الكهرباء أم أن هذه الأزمة موجودة منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990؟

في العام 2011، أي قبل أزمة اللجوء السوري، أعلن وزير الطاقة والمياه حينها، جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحرّ الذي ينتمي إليه أبي خليل، أن خسائر الاقتصاد اللبناني بسبب انقطاع الكهرباء تصل إلى نحو 6 مليارات دولار سنوياً. ووضع باسيل حينها خطة استندت إلى استئجار بواخر كهرباء لثلاث سنوات، يتم خلالها بناء معامل جديدة تعوّض نقص الكهرباء.

استؤجرت البواخر ولم تبن المعامل. واليوم، يريد أبي خليل استئجار بواخر إضافية تنضم لزميلاتها، في صفقة تُثار حولها الكثير من علامات الاستفهام وشبهات الفساد بحسب نواب ووزراء لبنانيين.

تبلغ أزمة الكهرباء من العمر عمر الجمهورية الثانية. لم يتسبب اللاجئون السوريون بالأزمة، فهي سابقة لوجودهم. لكن وزير الطاقة يريد رمي المسؤولية على غيره.

مسؤولية اللاجئين عن التفجيرات الإرهابية التي طالت لبنان

يتهم اللبنانيون اللاجئين بأنهم “إرهابيون”. وتُعلن الأجهزة الأمنية بشكل شبه يومي عن توقيف سوريين بتهم الانتماء إلى المجموعات الإرهابية.

لكن الوقائع تُشير إلى أن معظم التفجيرات الانتحارية التي هزت لبنان بين العامين 2013 و2015، وأكثرها ضخامة لم يكن بين منفذيها سوريون، مثل تفجيرات الرويس وحارة حريك وجامعي التقوى والسلام والسفارة والمستشارية الإيرانية.

ارتفاع الجرائم بسبب اللاجئين

يُحمل اللبنانيون اللاجئين السوريين مسؤولية ارتفاع معدل الجرائم في لبنان. وكلما حصلت عملية سرقة أو اغتصاب أو جريمة قتل، يكون اللاجئون في طليعة المتهمين.

في المقابل، تشير الإحصاءات الرسمية لقوى الأمن الداخلي، إلى أن الجرائم التي ارتكبها لبناني بحق سوري ارتفعت من 2% عام 2011، إلى 9% عام 2014. فيما انخفضت نسبة الجرائم التي ارتكبها سوري بحق لبناني من 6% عام 2011 إلى 5% عام 2014.

وبحسب إحصاءات لقوى الأمن الداخلي سبق أن نشرتها جريدة العربي الجديد، فإن عدد الموقوفين السوريين لدى قوى الأمن الداخلي بشكلٍ كبير منذ عام 2011، إذ بلغ عدد الموقوفين في ذلك العام 1682، وارتفع العدد إلى 2550 عام 2012، وإلى 3778 عام 2013، ثم إلى 5726 عام 2014.

لكن هذا الارتفاع سببه ارتفاع عدد الموقوفين تحت خانة “جرائم مختلفة” وهي تعني غالباً، الإقامة بطريقة غير شرعية في لبنان أو جنحاً، بحسب ما شرح حينها رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي، المقدم جوزف مسلّم، للعربي الجديد.

وقد ارتفع عدد الموقوفين في هذه الخانة من 891 عام 2011، إلى 4329 عام 2014، فيما حافظت الخانات الأخرى على أعداد موقوفين متقاربة. فقد أوقف 513 سورياً بتهمة السرقة عام 2011، في المقابل وصل عدد الموقوفين بالتهمة ذاتها إلى 559 عام 2014.

وفي جرائم الاغتصاب سُجّل توقيف 18 سورياً عام 2012، وأوقف العدد نفسه عام 2014. لكن رقم الموقوفين بتهم تتعلق بالمخدرات إن لجهة التعاطي أو الاتجار، ارتفع من 102 عام 2011 إلى 572 عام 2014.

مخيمات اللجوء

أصرت قوى سياسيّة لبنانيّة، خصوصاً التيار الوطني الحرّ، على رفض إقامة مخيمات للاجئين السوريين في لبنان، بحجة رفض التوطين.

هذا الرفض لم يمنع إنشاء ما يزيد على خمسة آلاف مخيم ونقطة تجمّع غير رسمية، لكنه ترك هذه المخيمات بدون إدارة حديثة ولا حماية، وسكانها عرضة للانتهاكات.

مصادرة المساعدات التي كانت تأتي للبنانيين

“السوريون يسرقون المساعدات التي كانت تأتي للبنانيين”.

نسمع هذه العبارة كل يومٍ تقريباً. الأمر غير صحيح. بل إن اللبنانيّين يشاركون السوريون المساعدات الدولية، إذا جاز التعبير، رغم أن هذا ليس دقيقاً.

 

فمن المطالب اللبنانيّة التي تمت الموافقة عليها، فإن 40% من المساعدات هي من حصة المجتمعات المضيفة للاجئين. ولهذا الأمر حسابه التفصيلي، عبر ورقة رفعتها الدولة اللبنانيّة للجهات المانحة وحددت فيها الحاجات اللبنانيّة المطلوب تلبيتها ليستطيع لبنان الاستمرار في استقبال اللاجئين.

سرقة فرص عمل اللبنانيين

قال وزير العمل السابق سجعان قزي في ندوة عقدت في مايو 2017 إن البطالة ارتفعت من 11% إلى نحو 30% بعد اللجوء السوري. ولفت إلى أن لبنان يحتاج سنوياً إلى 35 ألف فرصة عمل، ولا يُخلق منها سوى 12 ألفاً في أحسن الأحوال، بحسب قزي.

وتتداول وسائل الإعلام بشكل شبه دائم اتهامات للاجئين بسرقة أعمال اللبنانيين، وانتشرت أخيراً حملات تدعو لمقاطعة المؤسسات التي يملكها أو يعمل فيها سوريون.

في مقابل هذه الأرقام، نشر مدير الأبحاث في معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت، ناصر ياسين أرقاماً واضحة: في العام 2016 تم خلق 12321 وظيفة دائمة وغير دائمة في مجال العمل مع اللاجئين ضمن خطة الاستجابة. هذا يعني أنه تم خلق عدد من الوظائف موازٍ للعدد الذي يتم تأمينه سنوياً.

ومن الأرقام التي نشرها ياسين، مشاركة 493 متجراً حول لبنان في مشروع برنامج الغذاء العالمي لمساعدة اللاجئين، حيث تم شراء مواد غذائية بقيمة تتجاوز 20 مليون دولار أميركي شهرياً.

كما أن 84% من المؤسسات الاقتصادية الجديدة التي أنشئت في محيط تجمعات اللاجئين يملكها لبنانيون، بحسب ما نشره ياسين عبر حسابه على موقع تويتر تحت عنوان “Fact of the Day“.

يتجاهل من يتهم اللاجئين بالتسبب برفع نسب البطالة، أن قيمة تحويلات المغتربين إلى لبنان تراجعت، وعاد عدد من العاملين في دول الخليج إلى لبنان لأسباب سياسيّة واقتصادية، وتراجع مدخول السياحة اللبنانيّة بسبب الحرب في سوريا، وتراجع عدد السياح العرب بشكل كبير لأسباب سياسية.

كما يتجاهل هؤلاء أن لبنان عانى في هذه الفترة من اشتباكات عسكرية متنقلة وأزمة سياسية حادة وفراغ في رئاسة الجمهورية استمر لأكثر من سنتين.

تلويث البيئة

نقلت جريدة النهار في أكتوبر 2016 عن وزير البيئة السابق محمد المشنوق أن نسبة تدهور نوعية الهواء “ارتفعت بشكل ملحوظ لأسباب عدة، ومن أهمها توافد ما يزيد عن مليون وثمانمائة ألف لاجئ إلى لبنان بسبب الأزمة السورية”.

ؤأضاف أن الدراسة التي قامت بها الوزارة عام 2014 لتقويم أثر الأزمة السورية على البيئة في لبنان أشارت إلى أن الأزمة أدّت إلى زيادة في الانبعاثات الهوائية تصل إلى نحو 20% مقارنةً بالوضع عام 2010.

كذلك لفتت جريدة النهار في الخبر عينه إلى أن المشنوق تجاهل “النفايات المتراكمة في الشوارع، والتي رفعت نسبة تلوث الهواء الى حد كبير”.

ففي ذلك الوقت عانى لبنان من أزمة نفايات، انتشرت على إثرها القمامة في الشوارع وقامت بعض الأطراف بحرقها. ولا تزال هذه الأزمة مستمرة بأشكال مختلفة.