سياسة – دولي

ترامب: ألمانيا مدينة لواشنطن والناتو بمبالغ مالية طائلة

واشنطن|

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت 18 آذار، إن المانيا مدينة لحلف شمال الأطلسي بمبالغ طائلة وعلى برلين أن تدفع للولايات المتحدة المزيد للدفاع عنها.

وكتب ترامب على تويتر “ألمانيا مدينة بمبالغ طائلة لحلف الأطلسي ويفترض أن تتسلم الولايات المتحدة مبالغ أكبر من أجل الدفاع القوي والمكلف جدا الذي توفره لألمانيا”.

من جهتها، أعادت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى الأذهان في مؤتمرها الصحفي المشترك مع ترامب السبت، أنه سبق لها وأعربت خلال قمة الأطلسي الأخيرة في بريطانيا عن استعداد بلادها لزيادة حجم إنفاقها على “أغراض الدفاع” ضمن حلف الناتو.

يذكر أن الرئيس الأمريكي، طالب في كلمة أمام الكونغرس، مطلع الشهر الحالي، شركاء الولايات المتحدة الالتزام بتعهداتهم المالية، و”المساهمة بشكل عادل في تحمل النفقات”.

أنقرة تهدد أوروبا بـ 15 ألف لاجئ شهريا

 

هددت أنقرة الاتحاد الأوروبي، بفتح المجال أمام المهاجرين واللاجئين للعبور إلى أوروبا، ووقف العمل بالاتفاق الموقع بين الجانبين بشأن اللاجئين، في ظل التوتر الحاصل.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، قوله الجمعة 17 مارس/آذار: “باستطاعة أنقرة السماح لحوالي 15 ألف لاجئ بالتوجه إلى أوروبا شهريا، في حال استمر الاتحاد الأوروبي في سياسته العدائية تجاه تركيا.

وأضاف الوزير التركي: “يمكننا أن نقود أوروبا إلى حالة من الصدمة”.

وتابع صويلو: “هل أنت شجاعة يا أوروبا إلى هذه الدرجة؟ اسمحي لي أن أذكرك بأنه لا يمكنك ممارسة اللعب في المنطقة، وفي الوقت نفسه تجاهل دور تركيا”.

واتهم صويلو في حديثه، أوروبا بعدم تقديم الدعم لبلاده في حربها ضد الإرهاب وبعرقلة انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي ، حسبما أفادت وكالة “إنترفاكس” الروسية.

بالإضافة إلى ذلك، اتهم الوزير، ألمانيا وهولندا بالضلوع في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في تركيا عام 2013، وبتحرك الأكراد في أكتوبر/تشرين الأول 2014 وبمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة عشية الـ16 من يوليو/تموز 2016.

وأشارت “إنترفاكس” إلى أن الحكومة التركية لمحت في وقت سابق بإمكانية وقف الاتفاق مع بروكسل بشأن تسوية تدفق المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي، والذي تم التوقيع عليه في الـ18 مارس/آذار 2016.

ويأتي هذا التوتر في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي بعد أن منعت هولندا في 11 مارس/آذار الجاري طائرة على متنها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، من الهبوط في مطار روتردام، للمشاركة في فعالية سياسية دعائية في إطار حملة تنفذها أنقرة لحث الجاليات التركية في الدول الأجنبية للتصويت لصالح التعديلات الدستورية، التي من شأنها توسيع صلاحيات الرئيس التركي في استفتاء من المقرر إجراؤه في الـ16 أبريل/نيسان المقبل.

ومنعت السلطات الهولندية أيضا، دخول وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية فاطمة بتول صيان قايا، إلى مقر القنصلية التركية في مدينة روتردام، لعقد لقاءات مع الجالية التركية هناك، ثم أبعدتها إلى ألمانيا في وقت لاحق.

وسلمت أنقرة مذكرتي احتجاج لهولندا، ردا على الإجراءات المتخذة بحق الدبلوماسيين الأتراك، وأعلنت بعد ذلك حظرا على عودة السفير الهولندي بعد إجازته إلى تركيا وألغت جميع الرحلات الجوية الدبلوماسية القادمة من هولندا وعقد أي اجتماعات رفيعة المستوى.

واشنطن لا تستبعد تسليح حلفائها بالنووي

 

أكد وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون الجمعة 17 مارس/آذار أن واشنطن لا تستبعد إمكانية تسليح وتجهيز دول حليفة في منطقة شرق آسيا، بأسلحة نووية لردع عدوان كوريا الشمالية حال حدوثه.

 وقال تيلرسون خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” في معرض رده على سؤال المذيع حول ما إذا كانت واشنطن تدرس إمكانية تزويد الحلفاء بوسائل المنشآت النووية ، إنه “لا شيء مستبعد”.

وكان تيلرسون أعلن في وقت سابق من يوم الجمعة، من سيؤل، أنه إذا تزايدت تهديدات كوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة وحلفائها، فإن واشنطن يمكن أن ترد بالقوة.

وأكد الوزير الأمريكي أن عزم بلاده مواصلة نشر نظام صواريخ ثاد في كوريا الجنوبية.

تركيا في تهديد مبطن لاوربا «الحروب الدينية» ستندلع عندكم

 

أنقرة – رويترز|

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو اليوم (الخميس) إن كل الأحزاب الهولندية التي نافست غيرت فيلدرز، السياسي الهولندي المناهض للإسلام، في الانتخابات الهولندية تشاركه آراءه، وإن تلك الأفكار تدفع أوروبا نحو «حروب دينية» بغض النظر عن خسارته في الانتخابات.

ودرأ رئيس الوزراء الهولندي المنتمي إلى يمين الوسط مارك روتيه التحدي الذي مثله فيلدرز بتحقيقه فوزاً كبيراً عليه في الانتخابات وهو ما لاقى ترحيباً واسعاً في أنحاء أوروبا من قبل حكومات تواجه صعوداً للنزعة القومية. لكن رد فعل أنقرة جاء أقل تفاؤلاً. ودخلت أنقرة في خلاف عميق مع هولندا التي منعت وزيرين تركيين من التحدث في تجمعات للأتراك المقيمين في هولندا.

وقال تشاويش أوغلو إن «الكثير من الأحزاب حصلت على نسب متقاربة من الأصوات. حصل كثير من الأحزاب على 17 في المئة و20 لكنها كلها تتشابه».

وأضاف «لا فرق بين عقلية غيرت فيلدرز والديموقراطيين الاشتراكيين في هولندا. لديهم العقلية نفسها… هذه العقلية تأخذ أوروبا نحو الهاوية. وقريباً ربما تندلع حروب دينية وستبدأ في أوروبا».

وعلّقت تركيا الإثنين الماضي علاقاتها الرفيعة المستوى مع هولندا التي منعت لأسباب تتعلق بسلامة المواطنين وزيرين تركيين من مخاطبة أتراك مغتربين في إطار حملة للترويج لاستفتاء ربما يمنح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صلاحيات جديدة واسعة النطاق.

وقال الرئيس التركي اليوم، إن رئيس الوزراء الهولندي مارك روتيه خسر صداقة أنقرة وذلك في أعقاب الخلاف الديبلوماسي بين البلدين العضوين في «حلف شمال الأطلسي» في شأن منع وزيرين تركيين من الحديث أمام تجمعات في هولندا.

وجاءت تعليقات أردوغان أمام حشد في إقليم صقاريا شمال غربي البلاد بعد يوم من تغلب روتيه على منافسه اليميني المتطرف فيلدرز في انتصار انتخابي قوبل بالترحيب في غالبية أوروبا.

وانتقد أردوغان الاتحاد الأوروبي أيضاً بسبب حكم قضائي يسمح للشركات بمنع الموظفات من ارتداء الحجاب في ظروف محددة. وقال الرئيس التركي «عار على الاتحاد الأوروبي. فلتسقط مبادئكم وقيمكم وعدالتكم الأوروبية… بدأوا صداماً بين الصليب والهلال… لا يوجد تفسير آخر».

بوتين لخطة مشتركة مع تركيا… وإيران تدعوها لوقف إمداد الإرهابيين

 

الاختبار التركي مرة ثانية من بوابة استانة في عهدة روسية إيرانية، بعدما كشف الرئيس الروسي عن خطة جديدة مشتركة مع تركيا لمواجهة الإرهاب وتثبيت وقف النار، ودعا وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف إلى خطوات عملية تترجم الالتزام بخيار الحرب على الإرهاب أولها وقف خطوط الإمداد لجبهة النصرة وسائر التشكيلات الإرهابية. وبينما تستعد طهران لاستضافة اجتماع على مستوى الخبراء روسي إيراني تركي منتصف الشهر المقبل، قالت مصادر إيرانية مطلعة إنه سيتضمن رسم الخرائط النهائية للمناطق التي تتواجد فيها جماعات داعش وجبهة النصرة، وينجز التصنيف النهائي للجماعات المسلحة ومناطق انتشارها وفقا للمعايير التي اتفق عليها ثلاثي أستانة.

حتى موعد اجتماع طهران الأستاني يتقدم موعد انعقاد جنيف بعد اسبوع، حيث تبدو الصوة مكرّرة عن الجولة السابقة، ويبدو موقف جماعة الرياض أشد التزاماً بموقف تصعيدي تعبر عنه وسائل الإعلام السعودية، خصوصاً مع زيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لواشنطن وحديثه عن اعتبار المواجهة ضد ما أسماه بالنفوذ الإيراني في المنطقة عنوان المرحلة.

 

الكرملين: ميركل ستزور روسيا لاجراء محادثات مع بوتين

 

أعلن المتحدث باسم الكرملينديمتري بيسكوفأن المستشارة الألمانيةأنجيلا ميركلستزور موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المقرر أن تشمل بحث الأزمة فى أوكرانيا، مشيرا الى أن المحادثات ستشتمل بالطبع على المسألة الأوكرانية، وستكون هذه أول زيارة تقوم بها ميركل إلى روسيا منذ عامين بعد أن زارت موسكو أخر مرة للاحتفال بالذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في 2015.

وميركل هي الوسيط الرئيسي مع بوتين في الازمة الاوكرانية، وضمت موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية، ودعمت الانفصاليين في شرق البلاد ،وفشلت خطة السلام التي تم التوصل إليها بوساطة فرنسا وألمانيا في شباط 2015 لإنهاء النزاع في الساحة الخلفية لأوروبا، مع استمرار الاشتباكات الدامية.

ضوء أخضر أوروبي لطرد المحجبات من العمل

 أعلنت محكمة العدل الأوروبية، اليوم  الثلاثاء 14 /آذار ، أن المؤسسات يحق لها أن تحظر ضمن قانونها الداخلي أيَّ إبراز أو ارتداء لرموز سياسية أو فلسفية أو دينية، للحفاظ على حياديتها وفق شروط.

وأصدرت المحكمة ومقرها لوكسمبورغ قرارها في قضيتين في بلجيكا وفرنسا، تتعلقان بمسلمتين اعتبرتا أنهما تعرضتا للتمييز والطرد بسبب ارتداء الحجاب.

وتابعت المحكمة أن “منع الحجاب في إطار قانون داخلي لمؤسسة خاصة يمنع أي إبراز أو ارتداء أي رمز سياسي أو فلسفي أو ديني في مكان العمل، لا يشكل تمييزاً مباشراً على أساس الدين أو العقيدة”.

القضية الأولى

في القضية الأولى لم تكن سميرة اشبيتا ترتدي الحجاب عند توظيفها كعاملة استقبال في العام 2003 من قبل مجموعة “جي 4 إس” للمراقبة والأمن.

لكن وبعد مرور ثلاث سنوات أبلغت مديرها بنيَّتها ارتداء الحجاب رغم سياسة الحياد التي تلتزمها المؤسسة شفهياً ثم خطياً، وتمنع على أساسها أيَّ رموز سياسية أو فلسفية أو دينية. وقامت الشركة بطرد اشبيتا في العام 2006.

إلا أن المحكمة أضافت أن قوانين الاتحاد الأوروبي تحظر التمييز على أساس الدين، لكن ما قامت به شركة “جي 4 إس” يندرج في إطار معاملة الموظفين بالتساوي، بما أنه لا يتم استثناء أي أحد من حظر الرموز الدينية، وبالتالي فإن الأمر يتعلق بـ”تمييز غير مباشر”.

 

وأضافت أن شرط الحيادية يجب ألا يؤدي إلى التمييز بحق أشخاص ينتمون إلى دين أو عقيدة معينة، ويجب أن يتم تبريره من خلال “هدف مشروع”، وعبر “سبل ضرورية ومواتية”.

وأشارت المحكمة إلى أنه يتعين على محكمة النقض البلجيكية المكلفة بالملف البت في هذه النقاط.

وفي القضية الفرنسية، اعتبرت محكمة العدل الأوروبية أن متعاملاً مع شركة لا يمكنه أن يرفض خدمات هذه الشركة إذا قامت بها موظفة محجبة.

والأمر يتعلق بمهندسة وظَّفتها شركة “ميكروبول” الفرنسية، وكانت محجبة عند انضمامها إليها في العام 2008.

لكن أحد زبائن الشركة اشتكى بعد لقاء مع المهندسة بأنه “لا يريد أن يكون هناك حجاب في المرة المقبلة”، ونقلت “ميكروبول” الشكوى إلى الموظفة المعنية، لكنها رفضت، وتمت إقالتها، في يونيو/حزيران 2009.

 

أ ف ب

مسلحوا تركيا يتراجعون عن قرارهم ويتجهون  إلى أستانا

 

 كشفت الخارجية الكازاخية عن أنّ وفداً يمثل “المعارضة السورية المسلحة” سيصل أستانة مساء اليوم، وذلك للالتحاق بالمحادثات الجارية حول سوريا والتي بدأت أمس، بعد مقاطعة جلسة افتتاحها.

وأفاد مصدر دبلوماسي في كازاخستان أنّ وفد “المجموعات المسلحة” سيصل أستانة قادماً من اسطنبول، وأنّ حضور رئيس الوفد السباق للمجموعات المسلحة محمد علوش لم يُحسم بعد

وأوضح مدير دائرة آسيا وإفريقيا في الخارجية الكازاخية آيدار بيك توماتوف، أنّ وفداً سيمثل “المعارضة السورية المسلّحة” في الشمال والجنوب سيصل أستانة قريباً.

وقال توماتوف في حديث لوكالة “سبوتنيك” الروسية “مساءً يصل إلى أستانة 7 ممثلين عن الجبهتين الجنوبية والشمالية للمشاركة في المحادثات في المجال العسكري حصراً” ، إلا أنّ وكالة إنترفاكس نقلت عن ممثلين للجيش السوري الحر قولهم “سنوفد 5 مسؤولين إلى محادثات السلام في أستانة”.

ونقلت الوكالة عن مصدر في اللجنة العليا للمفاوضات قوله إنّ ممثلين لمجموعات معيّنة من المعارضة السورية المسلّحة يمكن أن ينضموا إلى محادثات أستانةا الجارية في العاصمة الكازاخستانية بعد مقاطعتهم لها عند افتتاحها.

وأكد توماتوف أنّ محادثات أستانة 3 ستُمدد ليوم واحد، أي إلى يوم الخميس، نظراً لوصول وفد المعارضة مساء الأربعاء للمشاركة في المحادثات. وقال “غداً في الـ 16 من هذا الشهر ستُستكمل المحادثات حول المواضيع العسكرية. باعتقادي إنه موضوع مهم، بالنظر إلى أنه سيُناقش موضوع تموضع المجموعات الإرهابية كداعش والنصرة وكذلك المعارضة المعتدلة”.

بدوره أعلن مصدر آخر مطّلع على سير المحادثات لـ “إنترفاكس” أنه يمكن تمديد هذه المحادثات في حال وصول وفد المعارضة المسلّحة ولم يستبعد أن يجري تمديد الجلسة العامة ليوم آخر، وقال “في هذه الحالة، من الممكن أن يتم تأجيل اختتام المحادثات، إلا أنّ قراراً نهائيّاً بهذا الخصوص لم يُتّخذ بعد”.

وكشف مدير دائرة آسيا وإفريقيا في الخارجية الكازاخية عن أن وثيقة تتعلّق بإطلاق سراح المعتقلين موضوعة على جدول أعمال محادثات أستانة وتقوم الدول الضامنة بدراستها حاليّاً نظراً لأهمّيّتها من الناحية الإنسانية.

وكانت” فصائل المعارضة السورية المسلّحة” قد قرّرت عدم المشاركة في الجولة الثالثة من مفاوضات أستانة مع الحكومة السورية، التي دعت إليها كازاخستان في الـ 14 والـ15 من الشهر الحالي. وقال المتحدّث باسم وفد الفصائل، أسامة أبو زيد، إنّ القرار جاء بسبب عدم تنفيذ أي من التهّدات الخاصة بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية روسية – تركية في 30 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وكان رئيس وفد الحكومة السورية إلى أستانة بشار الجعفري قد اعتبر أنّ حضور وفد الفصائل المسلّحة من عدمه مرهون بـ “مشغّل” هذه الفصائل، في حديث أمام الصحافيين بعد انطلاق جولة أستانة 3.

أستانة يُعقد بغياب المعارضة… و«جيش» عشائر «تركي» يطرق باب واشنطن

منذ حسم الأمم المتحدة لموعد جولة جنيف الماضية، بدت أنقرة مترددة تجاه تعميق تفاهمها مع موسكو وطهران في إطار أستانة. وأظهر غياب وفد المعارضة عن المحادثات أمس، أن أنقرة تسعى بعد إغلاق الطرق أمام قواتها في الشمال السوري، إلى الضغط على موسكو بتواطؤ من واشنطن، عبر استضافة اجتماع «عشائر عربية» من منطقة الفرات، لإطلاق «جسم عسكري» جديد يطالب بتبنيه أميركيّاً

حملت انطلاقة اجتماعات أستانة المنقوصة، بغياب وفد فصائل المعارضة المسلحة، إشارة واضحة إلى الرغبة التركية في عرقلة مسار أستانة مؤقتاً، إلى حين اكتمال تفاصيل مشهد الشمال السوري بما قد يحمله من مساومات تركية مع الجانبين الروسي والأميركي.

ورغم تأكيد موسكو توصلها مع الجانب المعارض لحثّه على الحضور، والتخلي عن الحجج «غير المقنعة» التي قدمها، فقد تمت الجلسات الاستشارية الأولية بين وفود الدول الراعية وفق المقرر، إلى جانب الاجتماعات المقررة مع الجانب الحكومي السورية، وسط إصرار روسي على أن أجندة الاجتماعات تتضمن نقاطاً عديدة لا يؤثر فيها غياب الجانب المعارض.

 

ومع غياب تصريحات واضحة من أنقرة، حول غياب الوفد المعارض المحسوب عليها، برز تحرّك جديد استضافته تركيا، لإطلاق «جيش عشائري» عربي، يعلن عداءه لجميع القوى الموجودة في منطقتي الجزيرة السورية وحوض الفرات، باستثناء الأميركيين والأتراك.

إذ عقد عدد من زعماء العشائر العربية السورية في منطقتي الجزيرة وحوض الفرات، اجتماعاً في مدينة أورفا جنوب شرق تركيا، لـ«بحث سبل إقامة جبهة موحدة ضد الإرهاب». ورفع الاجتماع الذي حضره نحو خمسين من زعماء العشائر في الرقة ودير الزور والحسكة، شعار «معاً لإنهاء احتلال (الرئيس السوري بشار) الأسد وروسيا وإيران وحزب الله وداعش وحزب الاتحاد الديمقراطي». وأوضح بيان صدر في ختام الاجتماع موقَّع باسم «شيخ قبيلة الجبور» والصحافي، مضر حماد الأسعد، أن الهدف الرئيسي كان «مناقشة مقترحات لإنشاء قوة عشائرية معنية بتطهير المنطقة من الإرهاب»، مؤكداً أن «الجسم العسكري الجديد سيقوده ضباط منشقون عن جيش نظام الأسد وضباط من الجيش الحر».

وفي خلال الكلمة الافتتاحية للاجتماع، طالب «شيخ عشيرة الشعيطات»، رافع عكلة الرجو، المجتمع الدولي بدعم هذا التحرك «الرامي إلى القضاء على إرهاب (داعش) و(حزب الاتحاد الديموقراطي) ونظام الأسد من مناطق الجزيرة والفرات»، مشدداً على ضرورة أن تستجيب الولايات المتحدة الأميركية لهذا النداء.

ويظهر من طبيعة الإعلان، أن هذا «الجسم العسكري» الجديد قد يشكّل مرتكزاً جديداً لكل من أنقرة وواشنطن، لإقحامه في معارك «التحالف الدولي» البرية كقوة عربية تمثل سكان منطقة الفرات. إضافة إلى أنه سيلعب دوراً ضاغطاً على موسكو، التي تتمتع حالياً بعلاقات جيدة نسبياً مع جميع القوى الموجودة في الشمال السوري، وهو ما سمح لها بالتحرك في غرب منبج وإنجاح الاتفاق الذي أسهم بدخول القوات السورية إلى تلك المنطقة.

وترافق هذا الحراك، بإعلان مشابه عن إنشاء «حركة الإنقاذ الكردية» في منطقة عفرين، التي يظهر من الشريط الذي بثته عبر «يوتيوب» أنها غير موالية لـ«حزب الاتحاد الديموقراطي» ويشير شعارها وعلمها إلى تقارب محتمل لها مع قوات «البيشمركة» في كردستان العراق.

وفي خلال اليوم الأول لمحادثات أستانة أمس، عقد اجتماع تشاوري بين الوفدين الروسي برئاسة مبعوث الرئيس الخاص إلى سوريا، الكسندر لافرينتيف، والوفد الإيراني برئاسة مساعد وزير الخارجية حسين جابري أنصاري. ولفت لافرينتيف إلى أن تحديد مناطق انتشار تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» سيكون إحدى أهم المسائل التى تبحث في الاجتماعات، لافتاً وفق ما نقلت عنه وكالة «نوفوستي» الروسية، إلى أن «الشركاء في إيران والأردن يدعموننا في هذه النقطة». وأضاف أن «اجتماع أستانة يتواصل ويتقدم إلى الأمام، بغض النظر عن وجود أو غياب ممثلي المعارضة المسلحة». وقال إن بلاده «لم تتلقّ إيضاحات إضافية من (المعارضة) حول مطالبها… ومن دون وجودهم سيكون من المستحيل وضع خريطة الفصل عن الإرهابيين»، معرباً في الوقت نفسه عن أمل بلاده «في ظهور نهج بنّاء لدى تركيا بشأن مسألة التوافق على تلك الخريطة».

وأضاف لافرينتيف أنه اقترح تشكيل لجنة تتولى وضع مشروع دستور جديد لسوريا، مشيراً إلى أن الاقتراح قد نُقل إلى وفد دمشق لدراسته وتقرير ما هو مناسب. وأعرب عن اعتقاده بعدم جواز اقتصار النقاش في أستانة على القضايا العسكرية وحصر بحث المسائل السياسية في جنيف. واستبعد حضور وفد المعارضة المسلحة، اليوم إلى أستانة، مشدداً على أن غيابه لا يقلل من أهمية المباحثات.

وفي مؤتمر صحافي على هامش الاجتماعات، أشار رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري، إلى أن الوفد الحكومي لم يحضر للاجتماع مع وفد الفصائل المسلحة، بل «لنلتقي بضامنين هما إيران وروسيا»، مؤكداً أن «عدم حضور الفصائل المسلحة يخدم وجهة نظر الحكومة السورية». ورأى أنه «عندما يخلّ أحد الضامنين بالتزاماته، وأعني بذلك تركيا، فهي من يجب أن يسأل عن حضور هذه المجموعات».

وبالتوازي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم أمس، إن وزارة الدفاع الروسية تتواصل مع زعماء المعارضة السورية الذين قاطعوا جولة أستانة، مضيفاً في الوقت نفسه أن الأسباب التي قدمتها الفصائل لعدم الحضور «غير مقنعة». ومن جهته، وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، أن المحادثات «معقدة للغاية، بسبب اختلافات كبيرة في أساليب مختلف البلدان».

(الأخبار)

الرّوس يكشفون من يحدّد لهم مواقع “داعش” و”النصرة” بسوريا

 

كشف رئيس الوفد الروسي المفاوض في مؤتمر أستانة، ألكساندر لافرنتيوف، عن الجهات التي تزوّدهم بمواقع تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” في سوريا.

وقال لافرنتيوف إن “شركاءنا الإيرانيين والأردنيين في العاصمة كازاخستان يساعدون في تحديد مواقع انتشار التنظيمات الإرهابية في سوريا بدقة”.

وتابع أن “تحديد مواقع انتشار داعش وجبهة النصرة في سوريا هو أحد الشؤون ذات الأهمية في الحوار الجاري في أستانة”

وأكد في تصريحات نقلتها وكالة “فارس” الإيرانية، أن “الإيرانيين والأردنيين يبدون دعمنا في هذه المهمة”.

وفي سياق آخر، أعرب لافرنتيوف، في تصريح للصحافيين، عن أسف بلاده لعدم مشاركة وفد المعارضة السورية في مؤتمر أستانة.

وقال إن “مشاركة وفد المعارضة السورية ما تزال يلفها الغموض، و”القول الوحيد هو أن هذه الخطوة مؤسفة”.