سياسة – دولي

قناة “الجزيرة” تُغلق في القدس المحتلة بقرار من “نتنياهو”

القدس المحتلة|

قرر رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، فحص إغلاق مكاتب قناة “الجزيرة” بالقدس المحتلة في ظل تفاقم الأزمة الخليجية ومحاصرة قطر من قبل السعودية وعدة دول أخرى.

وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، النقاب عن جلسة أولى أجراها نتنياهو، أمس الاثنين، بهذا الخصوص، شرع من خلالها طاقم بالتنسيق مع مكتب الصحافة الحكومي في وزارة الخارجية وجهاز الأمن العام “الشاباك”، دراسة إغلاق مكتب “الجزيرة” بالقدس أسوة بالقرار والخطوات العقابية التي نفذتها السعودية والأردن ضد شبكة الجزيرة.

وينسجم توجه “نتنياهو” مع الدعوات التي أطلقها بعض من قادة اليمين الإسرائيلي بزعامة المستوطن باروخ مارزل، بإغلاق مكتب الجزيرة بالقدس، وذلك عندما اقتحموا مكتب الجزيرة في القدس، وعلقوا لافتة تطالب السلطات الإسرائيلية بضرورة إغلاق مكتب الجزيرة في القدس المحتلة.

وقبل أيام، وقف المتطرفون عند مدخل الطابق الذي يوجد فيه المكتب، وقال أحدهم: “إنه آن الأوان أن تغلق حكومة إسرائيل مكتب الجزيرة الذي هو بمثابه فرع لداعش، وتطرد العاملين فيه إلى قطر”.

ورجحت الصحيفة أن المؤسسة الإسرائيلية تريد استغلال الظروف الإقليمية التي فجرتها الأزمة الخليجية وإغلاق مكاتب شبكة الجزيرة في البلاد، خاصة وأنها تسببت سابقاً بضرر لصورة “إسرائيل” على حد قول الصحيفة.

وذهبت التقديرات أن قرار نتنياهو سيحظى بدعم وسيمر بسهولة دون إبداء أي معارضة أو تحفظات، علما أن السنوات الأخيرة شهدت الكثير من المطالب الداعية إلى إغلاق مكاتب “الجزيرة” بالقدس بيد أنه تقرر التراجع عن هذه التوجه خشية من حدوث أي إضرار إعلامية لـ”إسرائيل” عالميا.

صحيفة تركية: الإمارات الرأس المدبر لجميع انقلابات العالم الإسلامي

أنقرة|

كشفت صحيفة “يني شفق” التركية المقربة من الرئيس التركيرجب طيب أردوغانعن دور حكومةالإماراتالعربية المتحدة في القضايا الاقليمية والدولية، مشيرة الى أنها “الرأس المدبر لكل الانقلابات والتحركات المريبة التي يشهدها العالم الإسلامي”.

واشارت الى ان “أعضاء مجلس النواب الأميركي الذين وضعوا المسودة التي اقترحت فرض عقوبات على قطر تلقوا تبرعات من إسرائيل والإمارات بقيمة مليون دولار”، لافتة الى أن “القائمة التي أعدتها المخابرات المصرية والإسرائيلية ودفعت الإمارات السعودية إلى تطبيقها تستهدف توازن القوى في المنطقة المرتكز الذي أسسته السعودية وقطر وتركيا في وقت سابق”.وأكدت الصحيفة أن “الإمارات تسعى لتدمير هذه البنية”، معبترة أن “الإمارات عملت على نشر عبارات مؤيدة لإيران على لسان قطر من خلال قرصنتها وكالة الأنباء الرسمية”، على حد تعبيرها.

وأشارت الصحيفة إلى “قرصنة مجموعة للحساب الشخصي لسفير الإمارات لدى الولايات المتحدة الأميركية وتسريبهم رسائله إلى الصحافة”، كاشفة أنه “في أحد مراسلات السفير الإماراتي مع كل من مارك دوبوفيتز وجون هانا المنتمين لجمعية الدفاع عن الديمقراطيات – منظمة مدنية موالية لإسرائيل – ذكر هانا أن الإمارات وجمعية الدفاع عن الديمقراطيات وردت أسماؤهم بين المتآمرين خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة معربا عن افتخاره لذكر اسمه مع الإمارات المتحدة”.

لأول مرة.. ترامب أمام دعوى قضائية حكومية في الولايات المتحدة

واشنطن|

أكدت وسائل إعلام أميركية أن الادعاء العام في كل من واشنطن وميريلاند ، سيرفعان دعوى ” كبرى ” ضد الرئيس الأمريكي ، لانتهاكه حظرا دستوريا بقبوله هدايا من حكومات أجنبية أو حكومات الولايات.

مدعي عام العاصمة واشنطن ، كارل راسين ، ومدعي عام ولاية ميريلاند ، براين فورش، رفعا دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، حسبما أفادت وكالة ” أسوشيتد برس”.

ووفقا لراسين وفورش ، فقد انتهك ترامب دستور الدولة ، بتلقيه دفعات مالية من حكومات أجنبية أثناء توليه منصبه الرئاسي.

من جانبه، قال السكرتير الصحفي للجنة الوطنية للحزب الجمهوري ، ليندسي يانسك ، إن الدعوى ” سخيفة “، لأن ” الرئيس ترامب ملتزم بالشفافية الكاملة واحترام القانون “.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الادعاء العام في واشنطن وميريلاند يقول إن ترامب انتهك الفقرات المتعلقة بمكافحة الفساد في الدستور الأمريكي ، ونكث بوعده بالفصل بين مصالحه العامة  ومصالحه التجارية الشخصية، مضيفة أن الرئيس الأمريكي أبقى على ملكيته لشركته، ويتلقى تقارير دورية بشأن وضعها.

وكانت الصحيفة قد نقلت عن راسين ، القول: ” نحن سوف نقيم الدعوى لأن الرئيس لم يتخذ الخطوات الكافية لفصل نفسه عن مصالحه التجارية ” ، مشيرة إلى أن هذه سوف تكون أول دعوى من نوعها ترفعها منظمات حكومية.

وأوضحت الصحيفة أنه في حال المضي في الدعوى القضائية، فان راسين وفروش ، يعتزمان طلب نسخ من العائدات الضريبية الشخصية لترامب.

أردوغان يغازل “كبير الخليج” ويدعو لحل الأزمة الخليجية

أنقرة|

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الذي وصفه بـ”كبير الخليج”، إلى إيجاد حل للأزمة الخليجية.

وقال أردوغان في كلمة اليوم الثلاثاء، أمام أعضاء الكتلة النيابة لحزب العدالة والتنمية، الذي يتراسه، في العاصمة أنقرة، “اعتقد أنه يجب على عاهل السعودية باعتباره كبير الخليج أن يحل هذه المسألة”.. وأضاف “كما اعتقد بضرورة أن يقود (العاهل السعودي) الخطوات الواجب اتخاذها من أجل هذا الأمر”.

وأكد الرئيس التركي أن قطر ليست دولة داعمة للإرهاب بل أكثر بلد يحارب مع تركيا ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وشدد أن الاتهامات الموجهة إلى قطر لن تعود بالنفع على المنطقة.

كما اعتبر الرئيس التركي الثلاثاء ان العقوبات التي فرضتها دول خليجية على قطر “غير انسانية ومخالفة للاسلام” مضيفا انه سيجري محادثات هاتفية مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وامير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال اردوغان في خطاب بثه التلفزيون ان “العمل على عزل دولة في كل المجالات (…) غير انساني ومخالف للاسلام” مضيفا “اليوم سنجري مكالمة هاتفية مع رئيس فرنسا وامير قطر”.

ومنذ 5 حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”، فيما خفضت كل من جيبوتي والأردن تمثيلها الدبلوماسي لدى الدوحة، بينما لم تقطع الدولتان الخليجيتان الكويت وسلطنة عُمان علاقاتهما مع قطر.

ونفت قطر الاتهامات بـ”دعم الارهاب” التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

أمريكا ترحل عشرات العراقيين إلى بلادهم

 

 

اعتقلت السلطات الأمريكية في مدينة ديترويت عشرات المقيمين العراقيين من الطائفة الكلدانية أمس الأحد، من الذين لديهم مشاكل قانونية أو سوابق، استعدادا لترحيلهم إلى العراق.

وذكر نشطاء في مواقع التواصل لاجتماعي أن ضباط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ألقوا القبض على أكثر من 40 عراقيا، ووضعوهم في حافلات متجهة إلى مراكز الهجرة تمهيدا لترحيلهم إلى العراق.

من جهته ذكر أحد الخبراء القانونيين أن قرار الترحيل يطبق على من لا يملكون الجنسية الأمريكية، ولديهم سجلات جنائية لدى القضاء الأمريكي أو ألغيت إقاماتهم ولم تجدد.

وأعرب العديد من العراقيين عن استيائهم من هذه الإجراءات، مؤكدين أن بعض المبعدين يعيشون منذ أكثر من 10 أعوام في الولايات المتحدة مع عوائلهم، مستهجنين القبض على الكلدانيين وهم من الطوائف المسيحية يوم الأحد حيث استغلت السلطات تجمعهم صباحا.

واتهم البعض الآخر الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، بانتهاج سياسات عنصرية ضد الأجانب.

وقال مارتن مانا، وهو من الكلدانيين الأمريكيين من أصل عراقي، لصحيفة Detroit Free Press، إن إرسال هؤلاء “يشبه عقوبة الإعدام” حيث أن الأقليات الدينية تعاني الأمرين في العراق مع استمرار الحرب ضد تنظيم “داعش”.

ونشر بعض النشطاء مقطع فيديو يوضح عملية ترحيل مجموعة من الرجال وسط بكاء أهلهم وتوسلهم لإطلاق سراحهم.

الدفاع الروسية: أعمال التحالف تمنع الجيش السوري من الحاق الهزيمة بداعش

 

لفت رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العام للقوات المسلحة الروسية، الفريق أول سيرغي رودسكوي، الى إن “أعمال التحالف الذي تقود الولايات المتحدة، تمنع القوات السورية من إلحاق الهزيمة بإرهابيي “داعش”، مؤكداً أن “القوات الحكومية السورية، مدعومة من القوات الجوية الفضائية الروسية، لا تقاتل ضد المعارضة، وإنما ضد تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة”.

وأشار رودسكوي الى أننا ” القوات الحكومية مدعومة بالقوات الجوية الفضائية الروسية لا تقاتل ضد المعارضة السورية، بل تحقق تدريجيا هدفها الرئيسي، وهو إلحاق هزيمة بداعش وجبهة النصرة والجماعات الإرهابية المرتبطة بهما”.

رئيس حكومة العدو الإسرائيلي: حان الوقت لتفكيك وكالة “الأونروا”

القدس المحتلة|

دعا رئيس وزراء حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الأمم المتحدة الى حل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، متهما إياها بالتحيز ضد الدولة العبرية.

وقال نتنياهو في بدء الاجتماع الأسبوعي لحكومته اليوم الأحد، إنه تطرق لهذا الموضوع مع نيكي هايلي، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، خلال زيارة قامت بها إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، وكانت هايلي اتهمت الأمم المتحدة بالتحيز ضد إسرائيل.

وأضاف نتنياهو: “قلت لهايلي إنه آن الأوان للأمم المتحدة أن تنظر في استمرار عمل الأونروا”.

وبحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي، فإنه “بينما يوجد ملايين اللاجئين في العالم تعتني بهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن للفلسطينيين وحدهم وكالة خاصة بهم”.

وقال نتنياهو إن “تحريضا واسع النطاق ضد إسرائيل” يمارس داخل مؤسسات الأونروا، معتبرا أن وجودها “يفاقم مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بدلا من حلها”.

ردا على ذلك، لفت كريس غينيس المتحدث باسم الأونروا إلى أن مستقبل الوكالة لا يمكن تقريره بشكل أحادي الجانب، مشيرا إلى أن الجمعية العامة أقرت في كانون الأول الماضي تمديد تفويض الأونروا لثلاث سنوات إضافية.

ويذكر أن الوكالة تقدم خدمات لحوالي 5 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

طهران تؤكد مقتل العقل المدبر لهجومي طهران خارج الأراضي الإيرانية

طهران|

أعلنت وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية عن مقتل العقل المدبر لهجومي طهران الأربعاء الماضي اللذين تنباهما تنظيم “داعش”.

وقال سيد محمود علوي وزير الأمن والاستخبارات خلال لقاء مع التلفزيون الإيراني إنه “تمت تصفية المخطط والقائد الرئيسي للعمليات الإرهابية التي استهدفت البرلمان وضريح الإمام الخميني خلال عملية أمنية اليوم السبت بعد أن فر خارج إيران”.

وأضاف علوي أن مدبر الهجومين كان يقطن في مدينة حدودية، وبعد تنفيذ هجومي طهران، فر خارج الأراضي الإيرانية، وتمت تصفيته بالتعاون مع مخابرات صديقة لم يحددها.

وأضاف علوي أنه منذ منتصف آذار الماضي تم تفكيك نحو خمس وأربعين خلية إرهابية، مضيفاً أنه خلال تلك الفترة كان يتم القبض بشكل يومي على خلايا إرهابية، بينما كان ذلك أسبوعياً أو شهرياً خلال الفترة التي سبقتها، مشيراً أنه لم تكن السلطات تعلن عن ذلك للشعب الإيراني للمحافظة على الهدوء في المجتمع، مؤكداً أنه كان هناك “جنون لدى تلك الجماعات لتنفيذ عمليات”.

وكشف علوي أنه “تم الكشف عن خلية إرهابية قبل عشرة أيام تمتلك عتاداً عسكرياً كبيراً يستخدم في الحروب وليس لأجل عمليات إرهابية أو حرب عصابات”.

وأعلن علوي أنه تم القبض على أكثر من أربعين شخصاً على صلة بهجومي طهران، وأنه تمت مداهمة المنزل الذي ظهر فيه منفذو الهجومين الخمسة خلال فيديو نشره داعش، كما تم إلقاء القبض على أخ لأحد المنفذين مؤكداً أنه كان يشكل خطراً أكثر منهم.

وكانت وكالات الأنباء الإيرانية أعلنت عن ضبط السيارة التي استقلها منفذو الهجوم في منطقة وسط العاصمة طهران.

وقالت الوكالات أن المنفذين الخمسة استقلوا السيارة، حيث نزل منهم اثنان عند مرقد الإمام الخميني، ثم تابع الثلاثة الآخرون طريقهم نحو البرلمان.

هذا وأدى هجوم الأربعاء، على البرلمان ومحيط مرقد الإمام الخميني، إلى مقتل سبعة عشر شخصاً وجرح أكثر من خمسين آخرين.

مقاتلة روسية تعترض قاذفتي قنابل أميركية فوق بحر البلطيق

 

في حادثة جديدة بين روسيا والولايات المتحدة، اعترضت مقاتلة روسية قاذفتي قنابل اميركية فوق بحر البلطيق، خلال تدريبات عسكرية أميركية، وذكرت وزارة الدفاع الأميركية على مواقع التواصل ان الاعتراض الذي قامت به المقاتلة الروسية لم يشكل خطرا على الطائرات الأميركية.

ولفت مسؤولون في البنتاغون الى ان المقاتلة الروسية من نوع SU-27 اعترضت طائرة بوينغ مخصصة لتزويد المقاتلات بالوقود بالجو، ترافقها قاذفتا قنابل B1 و B 52 في سياق تدريبات على تزويد الطائرات الحربية بالوقود بالجو، ونشرت وزارة الدفاع الأميركية صورا للحادثة.”

الحياة : الأزمة مع قطر تبدّل التحالفات وروسيا تحصي نقاط الربح والخسارة

 

التزمت موسكو على المستوى الرسمي، موقفاً حذراً من التطورات الأخيرة في الخليج، وأكدت حرصها على مواصلة تعزيز العلاقات مع كل الأطراف، مع تجنُّب توجيه إشارات تؤيد الإجراءات التي اتُّخِذت ضد قطر أو تعارضها. في الوقت ذاته، عكست تعليقات برلمانيين ومعلقين في وسائل الإعلام الحكومية أن التريث في إعلان موقف، يهدف إلى إجراء أوسع تقويم للوضع لتحديد نقاط الربح والخسارة، فيما لم تخفِ أوساط «ارتياحاً» إلى مكاسب سياسية واقتصادية تسعى إلى تحقيقها.

ومنذ اندلاع الأزمة، أوحت المحادثات الهاتفية التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع أمير قطر تميم بن حمد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بأن روسيا تريد أن تتولى جهود وساطة. لكن الكرملين أعلن في وقت لاحق أن موسكو تدعو إلى تسوية الأزمة بالطرق السياسية الديبلوماسية، مؤكداً أن الحديث لا يتعلق بمسعى للتوسط.

مصادر ديبلوماسية تحدثت إلى «الحياة» لفتت إلى أن طلب الوساطة الروسية ربما يكون جاء من قطر، خصوصاً أن كل الاتصالات مع بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف جاءت بمبادرة من الدوحة. وتبرز في هذا الإطار زيارة وزير الخارجية القطري موسكو، والتي لم تكن مدرجة سابقاً على جدول أعمال لافروف.

ولم تخفِ موسكو أن لديها مخاوف جدية من التداعيات المحتملة على الوضع في المنطقة، وعلى جهود مكافحة الإرهاب تحديداً. وركّزت وسائل إعلام رسمية على أن الانقسامات العربية تؤدي إلى شل جهود تسوية الوضع في سورية، وتفاقم خطر تصاعد المواجهات.

وبرزت إحدى أولى النتائج المباشرة، من خلال إعلان تأجيل جولة مفاوضات في آستانة، واعتبر ديبلوماسيون أن تعقيدات الموقف العربي تدفع إلى التريث لإنضاج ظروف إنجاح المفاوضات السورية. وواضح أن اثنتين من الدول الضامنة لوقف النار في سورية، هما تركيا وإيران، انخرطتا في متابعة الأزمة، وبرزت إشارات إلى ميلهما إلى تبنّي موقف أقرب إلى الدوحة. ولا يبدو إطار التحرُّك الروسي بعيداً من وجهتَيْ النظر التركية والإيرانية، إذ حملت عبارات الوزير لافروف موقفاً لافتاً أمس، عندما أشار إلى «تطابق موقفَي موسكو وطهران في شأن ضرورة تسوية الأزمة في الخليج من طريق الحوار».

وكشفت تعليقات خبراء مقربين من الكرملين أن موسكو تعدّ دراسة معمّقة للوضع، وثمة من يرى أنه سيعود بفوائد كبرى على الروس، من خلال إعادة ترتيب التحالفات في الشرق الأوسط. في المقابل، اعتبر محلّلون اقتصاديون أن الحظر المفروض على تحرّكات السفن القطرية في الموانئ والمياه الإقليمية لدول مجاورة، يشكل تهديداً لإمدادات الغاز الطبيعي القطري المسال، إلى أوروبا. ورأوا أن ذلك سيساهم في زيادة أسعار الغاز، وزيادة إمدادات روسيا إلى السوق الأوروبية.

ولفت اقتصاديون إلى ما وُصِف بأنه «موجة رعب في صفوف المستثمرين في سوق الغاز والتجار»، لا سيما في حال منع مصر شحنات الغاز القطري من عبور قناة السويس.

وبرزت تساؤلات في روسيا حول مصير الاستثمارات القطرية الكبرى في السوق الروسية، والتي تصل إلى نحو 13 بليون دولار، الجزء الأكبر منها في مشاريع نفطية. وسارع الكرملين إلى تهدئة المخاوف، وقال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف أن أي تلميح إلى استرداد (إعادة شراء) 19.5 في المئة من أسهم شركة النفط الروسية العملاقة «روس نفط» التي باعتها موسكو إلى قطر «غير ممكن وغير صحيح».

وأكد الناطق الرئاسي أن التعاون مع قطر في الاستثمارات والمجالات الأخرى «لن يتأثر بالأزمة الحالية».

وبدا إعلان غرفة موسكو للتجارة والصناعة ذا دلالات، عبر الإشارة إلى استعداد المنتجين الروس للبدء بتصدير منتجات غذائية إلى قطر فوراً، إذا تطلّبت الحاجة.