سياسة – دولي

ردوغان يطلب ودّ ترامب سورياً… والجيش إلى سدّ الفرات

 

تعويل كبير على سياسة إدارة دونالد ترامب في سوريا، سنح لأنقرة إعادة رفع سقف طموحاتها السورية العالية. الغزو التركي قاب قوسين من السيطرة على مدينة الباب، فيما تعمل دمشق على الردّ في الميدان عبر إغلاق طريق الرقة أمام «درع الفرات». في الشمال السوري، لا تبدو تفاهمات الأمس صالحة لكل يوم، والمتغيّرات أضحت واقعاً يبدّل سياسات ومعادلات

يوم مدّت أنقرة ذراعها العسكرية في سوريا، غازية ريف حلب الشمالي انطلاقاً من جرابلس الحدودية نهاية شهر آب الماضي، كانت قوات الجيش السوري وحلفاؤها تجهد لإغلاق ثغرة الراموسة التي كسرت الحصار عن الأحياء الشرقية لحلب.

في سباق لكسب الوقت والميدان، توغّلت قوات «درع الفرات» سريعاً نحو أعتاب مدينة الباب منتصف تشرين الثاني الماضي. عُقد عسكرية وسياسية حالت دون البدء بالسيطرة الفعلية على العقدة الجغرافية في ريف حلب الشرقي.

كانت عين إردوغان على معركة حلب، وأخرى تراقب تحضيرات قواته لمتابعة غزوها شرقاً. سقط مشروعه في حلب المدينة، إثر حسم الجيش السوري للمعركة فيها، ليأتي اتفاق إخراج آخر مسلحي الأحياء الشرقية، ثم الهدنة المستمرة، وصولاً إلى مؤتمر الأستانة.

وضعت موسكو، حينها، كرسياً إلى جانب ممثليها في «الحل الدولي»، لتحلّ أنقرة ضيفاً أساسياً في غياب واشنطن التي تنتظر تسلّم زعيمها الجديد.

مرّ «الأستانة» بمنصّته الثلاثية (روسيا ــ تركيا ــ إيران)، وفي انتظار «جنيف» جديد، كانت أنقرة وموسكو تواصلان بناء التفاهمات السياسية والميدانية.

في الباب، أرادت تركيا تثبيت أمر واقع بغزوها المدينة. هي عملياً تقاتل «داعش» الإرهابي باعتراف الجميع، وتصرّح يومياً بعدم رغبتها في الاشتباك مع الجيش السوري، وكل حركة «بالتنسيق مع الجانب الروسي».

وبيان وزارة الدفاع الروسية، أول من أمس، جاء في هذا السياق: «خلال الهجوم في شمال شرق حلب، وبدعم من القوات الجوية، حررت القوات السورية بلدة تادف، قرب الباب، ووصلت إلى خط التماس المنسّق مع الجانب التركي».

ترسيم الحدود واضح وصريح في البيان الصادر من موسكو، لكن التغيّرات سريعة في الشمال السوري. وعود الأمس قد تمحوها مؤشرات دولية وميدانية مستجدة. فاليوم، يبحث إردوغان عن إعادة الحرارة مع الإدارة الأميركية. «حصان حلف الأطلسي» في المنطقة يعوّل على عودته إلى الحلبة من بوابة واشنطن بتكليف وتنسيق مع إدارة دونالد ترامب. هو اتفق مع نظيره الأميركي على «التحرك بشكل مشترك في الباب والرقة». وعاد أمس ليتكلم عن «إقامة مناطق حظر للطيران، إضافة إلى إنشاء مناطق خالية من المنظمات الإرهابية». «العملية ستستمر، والسيطرة على الباب ليست الهدف النهائي بالنسبة إلى تركيا، إنما الهدف الرئيسي يتمثل في تطهير الشمال السوري من عناصر داعش، والباب ليست المعقل الأساسي لهم، بل محافظة الرقة»، أضاف إردوغان.

كل ما جرى نقله للجانب الروسي حول تفاهمات وحدود جغرافية لتغلغله في ريف حلب، ورسائل التطمين إلى دمشق ظهرت تركياً في تصريحات الوقت الضائع: انتظار تبلور سياسة البيت الأبيض في سوريا.

والعلاقة مع واشنطن تبدو بالنسبة إلى أنقرة اليوم أكثر من ملحّة. الكلام عن التنسيق والتعاون يحضر يومياً في تصريحات المسؤولين الأتراك. كان إردوغان يهبّ ضد أي قرار أو تصريحات تضرّ بالمسلمين، مثلاً. لكن فاته قرار حظر السفر الأميركي الأخير تجاه مسلمي 7 دول.

«الآن لدينا كل آفاق لخلق بداية جديدة (مع الولايات المتحدة)»، قال ألنار شفيق، مستشار الرئيس التركي خلال مقابلة في القصر الرئاسي.

اجتماع الأسبوع الماضي بين إردوغان والرئيس الجديد لوكالة الاستخبارات المركزية C.I.A مايك بوميو، فُسِّر في تركيا بأنه «مؤشر جيّد»، حسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. كذلك المكالمة الهاتفية بين رئيس الوزراء بن علي يلدريم ونائب الرئيس الأميركي مايك بنس قد تبشر بـ«يوم جديد» في العلاقات، حسب المسؤول التركي.

في المقلب الآخر

على الجانب السوري، كانت قناة موسكو مع أنقرة هي الجانب «المُسكِّن» الوحيد لأطماع تركيا. الرئيس بشار الأسد لم يفوّت مقابلة صحافية ليهاجم إردوغان وغزو قواته لبلاده. في مقابلته مع قناة «تي بي اس» اليابانية، رأى أنه «لا نستطيع أن نتوقع حرباً صادقة ضد (داعش) من قبل تركيا أو الولايات المتحدة»، مضيفاً إنه «بالنسبة إلى تركيا، إردوغان متعاطف داخلياً وغريزياً ومرتبط وملتزم بـ(داعش) والقاعدة، ولا يستطيع أن يبتعد عنهم». الارتياب من المشروع التركي لم تطفئه «القناة» الروسية.

يروي مصدر دبلوماسي سوري أنّ لدى إردوغان مشروعاً، «وهذا المشروع لم يمت، بل انكسر في أماكن عديدة، وهو قابل للترميم كلّما سنحت الفرصة عبر التغيّرات الدولية والألاعيب الميدانية». لذلك، تعمل دمشق سريعاً لقضم أكبر مساحة ممكنة على محور شرق مطار كويرس في ريف حلب الشرقي.

فالجيش السوري، حسب مصادر ميدانية، يريد الآن «تثبيت حدوده مع حدود تركيا، والتوسع شرقاً وصولاً إلى سد الفرات». وفي هذا الإطار، سيطر أمس على قريتَي المنصورة وخربة الجحاش، ليعمل على التمدد نحو مطار الجراح على الضفة الغربية لنهر الفرات، محاولاً قطع طريق الرقة أمام «درع الفرات» لتكون منبج هي «الحلّ الوحيد» للغزو الإردوغاني، وهذا ما يعني مواجهة مع «الوحدات» الكردية أو انتظار تفاهم ثلاثي صعب مع واشنطن لإطلاق معركة الرقة.

إن لم يحدث تحوّل كبير، فإن تأكيد إردوغان بأنّ سيطرة قوات «درع الفرات» على مدينة الباب «باتت وشيكة» أصبح مسألة وقت. والقوات الغازية عبّرت أيضاً عن استحالة وصول الجيش السوري إلى تماس مباشر مع مدينة الباب، بإقفالها الطريق بين تادف (حيث ترابط القوات السورية على تخومها) والمدينة.

«سلطان» تركيا، قبل انطلاقه في زيارة للبحرين في جولة خليجية، أكد أيضاً أنّ هدف عمليات قواته «تشكيل منطقة آمنة خالية من الإرهاب تبلغ مساحتها بين أربعة وخمسة كيلومترات مربعة، ما سيوقف تدفق النازحين».

مشاريع إردوغان عادت بحلّة جديدة، وقد يتمظهر ذلك بتأجيل أو فشل جديد في مؤتمر «جنيف» المرتقب. الميدان ــ كما جرت العادة ــ سيحكم أولاً، ومفاعيله ستحكم التفاهمات السياسية من جديد.

الاخبار – إيلي حنا

ترامب يهدد نظيره الإيراني بكلمات قاسية: “احترس أفضل لك”

واشنطن|

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الإيراني حسن روحاني للحذر، وذلك ردا على تصريحات قال فيها الأخير إن أي شخص يهدد الإيرانيين سيندم.

وجاء تعليق ترامب خلال ظهور سريع في غرفة الصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، ردا على سؤال عن تصريحات روحاني خلال حشد في طهران أثناء الاحتفال بذكرى الثورة الإسلامية.

وقال ترامب موجها كلامه للرئيس الإيراني: “احترس أفضل لك”.

وقال روحاني، في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفالات بالذكرى 38 للثورة الإيرانية، الجمعة 10 شباط، إن الإيرانيين سيجعلون الولايات المتحدة تندم على لغة التهديد، مضيفا أن بلاده تقدمت بشكوى لمحكمة لاهاي، وذلك بسبب “الحظر الظالم الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية”.

وفي الثاني من شباط، حذر ترامب إيران بسبب اتهامات بأن طهران انتهكت الاتفاق النووي مع الغرب من خلال إطلاق صاروخ بالستي.

وزير الدفاع البريطاني: عزل معقل “داعش” في سوريا بحلول الربيع

لندن|

شدد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون على أن “قوات المعارضة السورية المدعومة من الغرب عزل الرقة المعقل الرئيسي لتنظيم “داعش” الارهابي في سوريا بحلول الربيع قبل بدء هجوم على المدينة ذاتها”.

وأعرب الوزير البريطاني عن أمله في “أن يتم ذلك العزل بحلول الربيع ثم يمكن البدء بعد ذلك في تحرير الرقة ذاتها”.

كوريا الجنوبية تدعو اسرائيل لوقف بناء المستوطنات بالضفة الغربية

سيؤول|

أعربت حكومة كوريا الجنوبية عن أسفها لتمرير إسرائيل لقانون من شأنه إضفاء الشرعية على المستوطنات في أراض يملكها فلسطينيون في الضفة الغربية، داعية إسرائيل إلى وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية، والتعاون مع جهود المجتمع الدولي الرامية إلى تسوية إسرائيلية فلسطينية دائمة على أساس حل الدولتين.

وكانت إسرائيل قد صادقت على سلسلة من خطط بناء المستوطنات في الضفة الغربية، وأقر البرلمان الإسرائيلي القانون الذي يتيح الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لصالح الاستيطان.

بوتين يحدد المهمات الأساسية أمام الدبلوماسية الروسية

هنأ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الدبلوماسيين الروس بمناسبة عيدهم المهني، لافتا انتباههم إلى تنامي التحديات الخارجية التي تواجهها البلاد.

وجاء في برقية تهنئة بعث بها بوتين، بمناسبة يوم الدبلوماسي الروسي، الذي يصادف الجمعة 10 فبراير/شباط: “مازال أمامنا عمل كبير من أجل التوصل إلى تسوية عادلة للنزاعات العديدة، بما في ذلك قرب حدودنا، وفي أجزاء أخرى من الكرة الأرضية”.

وأوضح أن على الدبلوماسية الروسية مواصلة جهودها النشطة، والمساهمة في تعزيز السلام والاستقرار والأمن، في سياق السياسة الخارجية متعددة الاتجاهات.

واعتبر بوتين أن من حق السلك الدبلوماسي الروسي أن يفخر بإنجازاته. وأضاف: “لكن التحديات التي تواجهها بلادنا لا تصبح أقل تعقيدا، وفي صلب اهتمامنا يجب أن تكون محاربة الإرهاب والتطرف. ولا يمكننا اجتثاث هذه المخاطر إلا بتضافر جهود كافة الدول”.

كما توجه وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، برسالة تهنئة إلى جميع الدبلوماسيين الروس بمناسبة عيدهم المهني الذي يحتفلون به للمرة الـ15.

وذكر لافروف بأن الدبلوماسية الروسية المعاصرة، في عملها على الساحة الدولية، تعتمد على التقاليد وتراثها الغني، معربا عن أسفه لمساعي أولئك الذين يحاولون الحفاظ على هيمنتهم في العالم، بل يلجؤون إلى القوة العسكرية الخشنة مباشرة.

بدوره، تحدث السفير الروسي في القاهرة، سيرغي كيربيتشينكو، عن أهمية العيد المهني للدبلوماسيين الروس، كونه تكريسا للقيم التي تعتمد عليها الدبلوماسية الروسية، ومنها، بالدرجة الأولى، العمل على حل المشاكل بالطرق السلمية وتجنب استخدام القوة.

ترامب ينقض على الكونغرس ويهاجم ماكين

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السجالات العلنية مع أعضاء في مجلس الشيوخ، على رغم توجه الكونغرس أمس إلى المصادقة على تعيين وزير الصحة توم برايس، غداة الموافقة على وزير العدل جيف سيشنز.

وفي تحوّل عن توجيه سهامه إلى القضاء في قضية الهجرة، انقض ترامب فجأة على متجر «نوردستروم» بعد قراره وقف بيع العلامة التجارية لابنته إيفانكا. في الوقت ذاته، كان لافتاً دخول العلاقات مع بكين مرحلة خفض توتر، مع ترحيب بكين برسالة لترامب إلى نظيره الصيني شي جينبينغ، أبدى فيها الرئيس الأميركي استعداده للعمل على «تطوير علاقة بناءة تعود بالفائدة على الولايات المتحدة والصين على السواء» (للمزيد).

وأوحت رسالة المعايدة لمناسبة رأس السنة الصينية، برغبة ترامب في تحسين العلاقات الصينية- الأميركية التي شهدت توتراً حول مواضيع عدة منذ فوزه في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. إلا أن اختياره توجيه رسالة للرئيس الصيني بدل التحدث إليه عبر الهاتف كما فعل مع أكثر من عشرة قادة حول العالم، يمكن أن يفسر على أنه دليل فتور مستمر.

غير أن الناطق باسم الخارجية الصينية لو كانغ، أشاد بالرسالة في مؤتمر صحافي أمس، قائلاً: «نحيّي الرئيس ترامب على المعايدة التي أرسلها إلى الرئيس شي جينبينغ والشعب الصيني»، وأضاف أن «التعاون هو الخيار الوحيد للبلدين».

وبعد تصريحات نسبت لمرشحه للمحكمة العليا نيل غورسيتش ينتقد فيها ما قاله ترامب عن القضاء الأميركي بأنه «مسيّس»، فتح الرئيس الأميركي النار على السناتور الديموقراطي ريتشارد بلومنتال الذي نقل بعد اجتماعه بغورسيتش أن الأخير وصف هجوم ترامب على القضاء بأنه «محبط» و «مثبّط للهمم»، ما أثار عاصفة إعلامية.

ورد الرئيس الأميركي عبر «تويتر» في ساعة مبكرة صباحاً، بأن بلومنتال يكذب كما كذب حول رصيده في حرب فيتنام. إلا أن الناطق باسم غورسيتش عاد وأكد موقف القاضي، والذي قد يساعده في تثبيت استقلاليته لنيل مصادقة مجلس الشيوخ.

كذلك شن ترامب هجوماً على السناتور الجمهوري جون ماكين الذي انتقد الغارة الأميركية الأخيرة في اليمن، واعتبر أن أي غارة «يموت فيها جندي أميركي» لا يجوز أن توصف بـ «ناجحة». واعتبر ترامب في تغريدة أن كلام ماكين «يساعد الأعداء».

وفي خروج عن المألوف في نهج أسلافه، هاجم ترامب متجر «نوردستروم» لمقاطعته العلامة التجارية لابنته إيفانكا، وهو ما اعتبره البعض تجاوزاً للأصول ينذر بتضارب مصالح، باعتبار أن تدخل الرئيس هو بمثابة تسويق مباشر لمنتجات تجارية.

وفي السياسة الخارجية، كان متوقعاً أن يتحدث مايك بنس نائب الرئيس مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الذي ينتظر أن يقوم بزيارة قريبة لواشنطن. ونقلت «سي أن أن»، عن حال ارتباك في الوسط الديبلوماسي الدولي إزاء سياسة ترامب والتناقضات داخل الإدارة حيال روسيا وملفات خارجية.

غير أن التناقض الأبرز، تجسد في خطوة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي اعتبرت أمس، أن الأمر الذي أصدره ترامب بحظر دخول مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة خطأ، علماً أن أمر ترامب صدر بعد ساعات من استقباله ماي في واشنطن في أول اجتماع مع زعيم أجنبي.

وقالت ماي لدى سؤالها عن الأمر خلال مؤتمر صحافي أمس: «اعتقدنا أن هذا كان خطأ ومثيراً للانقسام، إنها ليست سياسة يمكن أن تتبناها المملكة المتحدة».

عين انقرة على ترامب: منطقة آمنة وخطط بديلة لمعركة الرقة

تتحرك تركيا بسرعة إلى داخل مدينة الباب بعد توقف طويل تحت جملة من الظروف المستجدّة. فمع وصول القوات السورية إلى أعتاب المدينة الجنوبية، وإطلاق «التحالف الدولي» مرحلة جديدة من معركة الرقة مع «قوات سوريا الديموقراطية»، تجد أنقرة أن الوقت قد حان لكسب ودّ الأميركيين وضمان مكاسبها في الشمال السوري، عبر التأكيد أن تفاهمها مع موسكو وطهران، لن يباعد المسافة بينها وبين واشنطن

بعد أشهر من وقوف قوات «درع الفرات» على أعتاب مدينة الباب، تخلّلها هجوم فاشل كلّف القوات الغازية خسائر فادحة كانت الأكبر منذ إطلاق عملياتها في الشمال السوري، عادت إلى التقدم من المحور نفسه مستغلّة حصار تنظيم «داعش» في المدينة والبلدات المعدودة الملاصقة لها وانشغاله ضدها في جبهة بزاعة وضد الجيش السوري في جنوب تادف. ودفعت أنقرة بقوات «درع الفرات» من المحور الغربي للمدينة، وتمكّنت من السيطرة على المشفى الوطني ومنطقة الشيخ عقيل المحاذية تماماً لأحياء المدينة، إلى جانب تقدمها في منطقة السكن الشبابي على مدخل الباب الجنوبي الغربي، قبل أن يتمكن التنظيم من صدّ الهجوم في وقت متأخر من ليل أمس.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل جنديين تركيين وإصابة 15 آخرين بجروح، في حصيلة صدرت عن رئاسة أركان الجيش التركي. التحرك التركي إلى داخل الباب لم يكن مفاجئاً في ضوء الظروف الميدانية المحيطة بالمدينة، التي أصبحت معزولة عن مناطق نفوذ «داعش» الممتدة نحو ريف الرقة، بعد تقدم الجيش السوري الأخير وقطع الطريق الممتدة شرقاً من بلدة تادف. واستبق الهجوم بزيارة طويلة، على مدى يومين، لرئيس هيئة الأركان التركية خلوصي أكار، برفقة كبار قادة الجيش، إلى القوات التركية المرابطة على الحدود السورية وإلى غرفتي عمليات غازي عنتاب وكلس.

 

أكد يلدريم أن تحرك قوات بلاده يجري بتنسيق مع «التحالف» وروسيا

وبدا لافتاً ما نقلته وكالة «رويترز» عن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، عن تحرك قوات «درع الفرات» بشكل «يتم تفادي وقوع اشتباكات مع القوات السورية»، إذ أوضح أنه «نتيجة للتنسيق بين قوات التحالف وسلاح الجو التركي وروسيا… يجري اتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون وقوع أي حوادث غير مرغوبة أو اشتباكات».

ولا يمكن قراءة تحركات أنقرة الميدانية بمعزل عن حراكها السياسي، إذ تنظر الأخيرة إلى وصول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كفرصة ذهبيّة لإعادة تسويق مشاريعها في الشمال السوري، مراهنة على أن ترامب سيعمل على «تغيير» نهج سلفه أوباما، وخاصة في مجال دعم الفصائل الكردية.

وضمن هذا الإطار، ترافق التحرك داخل الباب مع اتصال هاتفي، هو الأول، بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي، تركّز الحديث خلاله، وفق ما أعلنت مصادر الرئاسة التركية، على قضايا المنطقة الآمنة واللاجئين ومكافحة الإرهاب.

القضايا الثلاث تشكّل نقاط تقاطع مهمّة بين أهداف أنقرة وما أعلن عنه ترامب مسبقاً حول المناطق الآمنة، وعزمه على التركيز على مكافحة الإرهاب. وتتطلع تركيا إلى لعب دور مهم في عودة واشنطن إلى المشهد السوري، بنسختها الجديدة، وتحقيق مكاسب بالتوازي مع ذلك، لا سيما أنها تعوّل على التعاون مع حليفتها التقليدية في مسارات إضافية، بعيداً عن قيود التفاهم الثلاثي مع موسكو وطهران.

الاتصال بين الرئيسين تطرّق إلى زيارة يجريها اليوم مدير الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو إلى تركيا، لبحث عدد من القضايا المهمة، كذلك اتفق خلاله الرئيسان على «التحرك بشكل مشترك في الباب والرقة»، وفق ما نقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر في الرئاسة. وهو ما أشار إليه المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم قالن، بالقول إن هناك «خطة ملموسة» لمعركة الرقة تجري مناقشتها مع واشنطن حالياً.

ويحرّك الحديث عن هذا «التحرك المشترك» عدداً من الأسئلة، حول طبيعته وإمكانية تنفيذه، خاصة أن مناطق سيطرة قوات «درع الفرات» بعيدة عن الرقة، ولا يمكنها التقدم من دون تنسيق مع الجانب السوري الذي تشير المعطيات إلى أنه لن يقبل بهذا الطرح.

وبالتوازي، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير، أن «الهدف التالي» لقوات بلاده والفصائل العاملة معها في سوريا هو «عملية الرقة»، مشيراً إلى ضرورة «إشراك قواتنا الخاصة كبلدان في المنطقة وفي (التحالف)».

الإعلان الذي حمل طابعاً ثنائياً، يذكّر بعرض سعودي ــ تركي سابق على الرئيس السابق باراك أوباما، باستعداد قوات البلدين البرية للعمل تحت راية «التحالف» ضد «داعش». وهو عرض لم يجد طريقه إلى أجندة البيت الأبيض، التي حرّكت «قوات سوريا الديموقراطية» نحو الرقة.

المحاولات التركية لسحب مظلّة الدعم من فوق الأكراد حضرت في اتصال ترامب ــ أردوغان، إذ أشار الأخير إلى «أهمية مكافحة منظمة (بي ك ك ــ حزب العمال الكردستاني)، ووقف دعم الولايات المتحدة لتنظيم (ي ب ك ــ وحدات حماية الشعب الكردية)».

(الأخبار)

أردوغان وترامب يتفقان على إقامة “مناطق آمنة” في سوريا

واشنطن|

ناقش الرئيسان الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، كيفية إقامة “مناطق آمنة في سورية”، مؤكدان تصميم بلديهما على مواصلة الحرب معاً لمكافحة كافة أشكال الإرهاب، على حد تعبيرهم.

وجاء في بيان الرئاسة التركية أن الرئيس ترامب أكد لأردوغان دعم بلاده لتركيا بوصفها شريكاً استراتيجياً وحليفاً في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة وتركيا بلدين حليفين وصديقين، يربطهما تحالف دائم”، مرحباً بالمساهمات التي تقدمها أنقرة للحملة ضد تنظيم “داعش”.

بينما ذكرت وسائل إعلام تركية أن أردوغان اتفق خلال الاتصال الهاتفي مع ترامب على التعاون في الرقة والباب، مشيرة إلى أنهما ناقشا أيضاً “المنطقة الآمنة في سورية”.

من جهته، أصدر البيت الأبيض بياناً وصف فيه العلاقات بين واشنطن وأنقرة بأنها “وثيقة وطويلة الأمد“.. يذكر أن مدير المخابرات المركزية الأميركية سيتوجه إلى تركيا غداً الخميس في أول زيارة خارجية له.

امريكا تبرر عدم ادراج السعودية الى  لائحة حظر السفر..

علل وزير الأمن الداخلي الأمريكي جون كيلي عدم إدراج السعودية في لائحة حظر السفر بامتلاكها نظام تحقق جيد، ولأنها تتعاون مع الولايات المتحدة في هذا المجال

وأعلن كيلي أيضا خلال جلسة استماع في الكونغرس الثلاثاء 7 فبراير/شباط أنه لن تتم إضافة أي دول جديدة إلى هذه اللائحة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أصدر أمرا تنفيذيا في أول أسبوع من ولايته حظر بموجبه دخول مواطني سبع دول هي إيران والعراق والسودان وليبيا واليمن وسوريا والصومال إلى الأراضي الأمريكية لمدة 90 يوما.

وأوقف قاض فدرالي في ولاية واشنطن العمل بهذا القرار، وتحولت المسألة إلى معركة قضائية، ساحتها محكمة الاستئناف الاتحادية في سان فرانسيسكو التي أرجأت الثلاثاء 7 فبراير/شباط إصدار حكمها في الطعن بشأن تعليق العمل بقرار الرئيس دونالد ترامب حول حظر السفر.

وطالبت المحكمة الاتحادية من محاميي وزارة العدل وولايتي واشنطن ومينوسوتا تقديم مبرراتهم لرفع حكم تعليق العمل بقرار الحظر، وأوضح ريتشارد كليفتون، أحد قضاتها “أن الحكومة يجب أن توفر أدلة لتبرير قرارها، خاصة مع عدم وجود أي جرائم فيدرالية ارتكبها المواطنون الذين جاءوا من تلك البلدان إلى الولايات المتحدة بتأشيرات سفر”.

وجددت في هذه الأثناء وزارة العدل الأمريكية دفاعها عن المرسوم الرئاسي الذي أصدره ترامب، مشددة على حقه في إصدار ما وصفتها بالقرارات التي تحفظ الأمن القومي.

 

خامنئي: تهديدات ترامب لا تخيفنا وواشنطن سترى مواقفنا قريبا

طهران|

شدد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي على ان “تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تخيفنا وواشنطن سترى قريبا مواقف الشعب الإيراني”.

وأكد ان “الإيرانيين سيردون على تهديدات ترامب يوم الجمعة في ذكرى الثورة الإسلامية”.