سياسة – دولي

ترامب ينفذ أول وعوده وينسحب من “اتفاق المحيط الهادئ”

واشنطن|

وقّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، أمراً تنفيذياً تنسحب الولايات المتحدة بموجبه رسمياً من اتفاق الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ (TPP)، الذي يضم 12 دولة تشكل نحو 40% من الاقتصاد العالمي، وكان الهدف منه «مواجهة النفوذ الصيني في منطقة آسيا ــ المحيط الهادئ».

في تشرين الثاني الماضي، وعد دونالد ترامب بالانسحاب من المفاوضات حول اتفاق الشراكة «الكارثي» في «اليوم الأول» من توليه منصبه رسمياً، وشدّد على أن إداراته ستتفاوض في المقابل بشأن «اتفاقات تجارية ثنائية وعادلة». بناء عليه، التزم ترامب وعده، أمس، ووقع على قرار الانسحاب من (TPP)، وهو اتفاق تجارة حرة متعدد الأطراف وقعت عليه 12 دولة بتاريخ 4/2/2016 في نيوزيلندا ولم يدخل حيز التنفيذ.

وكان الاتفاق يهدف إلى زيادة تحرر اقتصادات منطقة آسيا ــ المحيط الهادئ، ويضم كلا من بروناي وشيلي ونيوزيلندا وسنغافورة وأستراليا وماليزيا وبيرو والولايات المتحدة وكندا والمكسيك وفيتنام واليابان، وهي دول وجد معظمها في الاتفاقية وسيلة لوضع قواعد للتجارة الدولية، وللتصدي للنفوذ المتنامي للصين، الاقتصاد الثاني كبراً في العالم، التي استُبعدت من المفاوضات.

هذا المرسوم ينسجم مع موقف الرئيس الجديد الرامي إلى تخلي الولايات المتحدة عن جميع اتفاقات التجارة الحرة الدولية التي «تضر مصالح العمال الأميركيين»، وأيضاً مع توجهه المبدئي إلى فرض الضرائب والرسوم الجمركية على البضائع المستوردة لحماية السوق الأميركية من «المنافسة غير المشروعة».

ووصف ترامب قرار الانسحاب من اتفاق الشراكة بأنه «شيء عظيم للعامل الأميركي»، في خطوة يراها المحللون أنها الأولى في سياق حرب الرجل على إرث الرئيس السابق باراك أوباما ،الذي كان من بين أشد الداعمين لهذه الاتفاقية، بل كان يقول إنها «ستعزز قيادتنا في الخارج وستدعم الوظائف في الداخل».

بعد خروج الولايات المتحدة، يبقى مصير الاتفاقية مجهولاً، ولاسيما أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وهو من المدافعين بشدة عن الاتفاقية، كان قد أعلن نهاية عام 2016 أن معاهدة التبادل الحر عبر المحيط الهادئ من دون الولايات المتحدة «لن يكون لها أي معنى».

وفي أول تعليق غير مباشر، وجّه البيت الأبيض تحذيرات لبكين بشأن النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة استراتيجية في آسيا، وبشأن التجارة. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الأميركية، شون سبايسر، أن واشنطن ستدافع عن «مصالحها» والمصالح «الدولية» في المياه الدولية لبحر الصين الجنوبي. وفي مجال التبادل التجاري بين القوتين العالميتين، أقر سبايسر بأن الصين «سوق كبيرة للولايات المتحدة» لكنه حذر من أن التجارة هي «السير في كلا الاتجاهين».

إلى جانب الانسحاب من (TPP)، وقّع الرئيس الأميركي مرسوماً، أمس، يمنع تمويل المنظمات الأجنبية غير الحكومية الداعمة للإجهاض من الأموال الفدرالية. ويثير هذا القرار قلق الجمعيات الأميركية الناشطة في مجال تنظيم الأسرة والدفاع عن حقوق المرأة، ولاسيما أن ترامب أحاط نفسه بشخصيات معارضة علناً وبقوة لحق المرأة في الإجهاض الاختياري. كما وقّع، وفق مواقع أميركية، أمراً بتجميد التوظيف في الوظائف الحكومية باستثناء الجيش.

على صعيد آخر، قال المدير العام لإدارة الاقتصاد الدولي في وزارة الخارجية الصينية، تشانغ جون، إنّ بلاده لا ترغب في زعامة العالم، لكنها قد تضطر إلى لعب هذا الدور إذا تراجع الآخرون، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي في أول خطاب إنه سيتبع سياسة «أميركا أولاً».

وأدلى تشانغ جون بالتصريحات خلال إفادة للصحافيين الأجانب أمس، لمناقشة زيارة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى سويسرا الأسبوع الماضي. وأضاف: «إذا قال أحد إن الصين تلعب دوراً قيادياً في العالم، فسأقول إنها ليست هي من تسعى إلى أن تكون في المقدمة لكن اللاعبين الرئيسيين تراجعوا تاركين المجال للصين… إذا طُلب من الصين هذه الزعامة فإنها ستتحمل مسؤولياتها». كما أشار تشانغ إلى أن ترامب لن يكون قادراً على تحقيق أهدافه للنمو الاقتصادي إذا دخل في صراعات تجارية.

ترامب منفتح للعمل مع روسيا لمحاربة الإرهاب في سوريا

أكد المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منفتح للقيام بعمليات عسكرية مشتركة مع روسيا، لمحاربة الإرهاب سوية في سوريا.

وقال سبايسر الاثنين 23 يناير/ كانون الثاني في أول مؤتمر صحفي تحت رئاسة ترامب “إذا كانت هناك إمكانية لمحاربة تنظيم “داعش” مع أي بلد، سواء كانت روسيا أم غيرها، وكانت لنا مصلحة وطنية مشتركة في ذلك، سنفعل بالطبع ذلك”.

وجاء هذا البيان عقب نفي وزارة الدفاع الأمريكية، الاثنين وجود تنسيق عسكري بينها وبين روسيا، بخصوص شن ضربات جوية مشتركة في سوريا.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن متحدث باسم البنتاغون قوله : “لا يوجد تنسيق بين العسكريين فيما يتعلق بشن غارات جوية”. وجاء ذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية شن غارات مشتركة لطائراتها وطائرات التحالف الدولي على أهداف لـ “داعش” في شمال سوريا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن شن غارات مشتركة بين روسيا والتحالف الدولي وبين روسيا وتركيا على مواقع تنظيم “داعش” قرب مدينة الباب في ريف حلب شمال سوريا.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع الروسية: “أوضح تحليل نتائج الضربات الجوية  المشتركة مع قوات التحالف الدولي ضد الإرهابيين من داعش وجود فعالية عالية للجهود المشتركة في مجال القضاء على الجماعات الإرهابية الدولية في سوريا”.

ويشير البيان إلى أنه “في 21 يناير/ كانون الثاني 2017 نفذت القوات الجوية الفضائية الروسية والقوات الجوية التركية عملية جوية مشتركة دورية شملت قصف أهداف ومواقع تابعة لتنظيم داعش في منطقة الباب شمال محافظة حلب”.

ويؤكد البيان أن “العملية الجوية جرت بالتنسيق مع الجانب السوري، وشاركت فيها 3 طائرات روسية ضاربة بما في ذلك طائرتان قاذفة من طراز “سو-24م” وطائرة قاذفة من طراز “سو 34 ” وكذلك أربع طائرات تابعة لسلاح الجو التركي: اثنتان من طراز F-16 وطائرتان من طراز F-4. و ضربت الطائرات ودمرت ما مجموعه 22 هدفا”.

ويضيف البيان “في يوم 22 يناير/ كانون الثاني 2017 تلقت قيادة المجموعة الجوية الروسية في قاعدة حميميم من الجانب الأمريكي عبر الخط المباشر إحداثيات أهداف تابعة لداعش في منطقة الباب بريف حلب وذلك من قيادة التحالف الدولي”.

وتقول وزارة الدفاع الروسية: “بعد تنفيذ المزيد من الاستطلاع مع استخدام الطائرات بدون طيار ووسائط الاستطلاع الفضائي، قامت طائرتان روسيتان وطائرتان تابعتان للتحالف الدولي بقصف أهداف الإرهابيين.. ونتيجة للعملية المشتركة تم تدمير عدة مستودعات للذخيرة والوقود، وكذلك منطقة تجمع المسلحين الإرهابيين مع معداتهم وآلياتهم”.

 

وكانت القوات الجوية الفضائية الروسية والقوات الجوية التركية قد نفذت أول عملية جوية مشتركة في يوم 18 يناير/ كانون الثاني ضد أهداف لداعش. وتم خلالها قصف وتدمير 36 هدفا لداعش في منطقة الباب في شمال حلب. وجرت العملية بالتنسيق مع الجانب السوري وشاركت فيه 9 طائرات روسية ضاربة و8 من سلاح الجو التركي.

رجال الدين المسيحيين والمسلمين يجتمعون  في الاراضي المقدسة لالتماس التفاهم والوئام بين الديانات السماوية

جوليت بارك- اخبار سوريا والعالم |

 

يواصل رجال الدين من مختلف الاطياف العمل لتحقيق السلام القائم على التفاهم في فلسطين في 18 كانون الثاني ،حيث عقد اجتماع مكتب (WARP)الفلسطيني التاسع و الثقافة السماوية والسلام العالمي واستعادة الضوء (HWPL) في كنيسة الروم الكاثوليك الملكيين الواقعة في الاراضي المقدسة وهو مكان تاريخي للمسيحية واليهودية والاسلام .

واجتمع 4 من خبراء الدين المسيحية والاسلام معا لتعزيز التواصل على اساس التفاهم الديني والبحث عن اجراءات عملية من اجل السلام بالاضافة الى ذلك كان هناك جمهور من شخصين شاركوا في الاجتماع طوعا.

وناقش الخبراء في الاجتماع الذي كان عنوانه /الخير والشر / التشابه والاختلاف في سجلات الكتاب المقدس من خلال عدة اسئلة منها هل الكتاب المقدس مقبول حتى لو كان لايقدم حلا لمشكلة الشر؟

اذا كان الكتاب المقدس قادر على تحديد السبب الجذري للخير والشر لماذا لم يتم حله في هذا العالم حتى الان ؟

وهل هناك سجل لحالة الشر التي تم حلها في الكتاب المقدس؟ وما الدليل؟

وقال المفتي عبد المعيد العمارنة الذي يشارك بشكل مستمر في اجتماعات مكتب (WARP) لقد جئنا لفهم السبب الجذري للخير والشر من خلال هذا الاجتماع ، الله يريد ان يرشدنا الى الجنة بعد الحياة وذلك اعتمادا على ماقمنا به من افعال بغض النظر عن الدين لذلك ينبغي لنا ان نكون مخلصين للكتاب المقدس

واكد رافائيل من هولندا احد اعضاء الجمهور لقد كانت تجربة ثمينة لنسمع من الزعماء الدينيين من مختلف الاطياف هذا الموضوع المهم جدا

مكاتب (WARP) هي لتنشيط الحوار بين الاديان ومقارنة للكتب الدينية للعثور على الطبيعة الحقيقية للبشرية سعيا لتحقيق السلام جيث ان الاديان قائمة على اساس روح السلام لتصبح بناة الجسور لبناء السلام في المجتمع العالمي

حاليا (HWpL) اسست 203 من مكاتب (warp) في 111 بلدا منذ عام 2014 والذي يعتبر نشاط لتعزيز الاتصالات بين الاديان كوسيلة لحل الصراعات ويتبعها مكاتب (WARP) المقبل في القدس في 23 من الشهر الجاري مع موضوع الخير والشر

 

مسودة بيان أستانا: إنشاء آلية ثلاثية للرقابة على وقف إطلاق النار

استانا

جاء في مسودة البيان الختامي للدول الضامنة لمفاوضات أستانا حول سوريا، أن روسيا وتركيا وإيران تخطط لإنشاء آلية ثلاثية للرقابة على وقف إطلاق النار.

وجاء في نص المسودة الذي نشرتها وسائل إعلام: “إننا نخطط لإنشاء آلية ثلاثية للتأكد من الالتزام بوقف الأعمال القتالية ومن أجل الحيلولة دون وقوع أي استفزازات”.

وأكدت المسودة أن روسيا وتركيا وإيران ترحب بتنصل فصائل المعارضة المسلحة من الإرهابيين، وتخطط لمحاربة تنظيمي داعش” و”جبعة النصرة” الإرهابيين سويا.

وشددت الدول الثلاث في الوثيقة على ضرورة استئناف المفاوضات السورية وفق القرار رقم 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

وكانت المفاوضات في أستانا قد انطلقت صباح الاثنين 23 كانون الثاني بمشاركة وفدي الحكومة السورية والمعارضة المسلحة ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات حتى الثلاثاء.

فنلندا تؤكد استعدادها لاستضافة لقاء بين الرئيسين بوتين وترامب

موسكو|

أعلن رئيس فنلندا يوها سيبيليا أن بلاده مستعدة لتنظيم لقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب خلال قمة مجلس المنطقة القطبية، “إذا سمح الوضع السياسي بذلك”.

وأشارت تقارير إعلامية في كانون الأول الماضي إلى رغبة السلطات الفنلندية في عقد لقاء بين رئيسي روسيا والولايات المتحدة في إطار قمة الدول الأعضاء في مجلس المنطقة القطبية الذي يضم دول شمال أوروبا وكندا والولايات المتحدة. وتتسلم فنلندا رئاسة المجلس في الفترة بين 2017 و2019.

من جانبه صرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف الاثنين 23 كانون الثاني بأن الكرملين يتوقع التوصل في القريب العاجل إلى اتفاق مع البيت الأبيض حول إجراء مكالمة هاتفية بين رئيسي البلدين.

وأشار بيسكوف إلى عدم توفر أي معلومات حتى الآن حول عقد لقاء محتمل بين بوتين وترامب، موضحا أن كل الاتصالات بين موسكو وواشنطن بعد تنصيب ترامب تجري على مستوى وزارتي الخارجية للبلدين.

وقال إن موضوع عقد أول لقاء بين الرئيسين غير مطروح الآن، موضحا أن بوتين وترامب قد يبحثان هذا الموضوع أثناء مكالمتهما الهاتفية.

يذكر في هذا السياق أن الرئيس بوتين أعلن سابقا عن استعداده لعقد لقاء مع ترامب في أي وقت، مشيرا إلى ضرورة السماح للرئيس الأمريكي الجديد أولا بتشكيل إدارته.

بابا الفاتيكان يحذر من تحول دونالد ترامب إلى “هتلر” جديد

الفاتيكان|

دعا البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، إلى تجنب الأحكام المتسرعة على الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، قائلا “سنرى. سنرى ما سيفعل وسنقيم”.

وحذر في مقابلة مع صحيفة “ال باييس” الإسبانية، من الحركات “الشعبوية” التي تتسبب بها الأزمات وتدفع إلى انتخاب “منقذين” وإلى إحاطة النفس بـ”أسلاك شائكة” التي بنظره تؤدي في نهاية المطاف إلى دمار الشعوب.

وأشار البابا إلى أنه “بالتأكيد الأزمات تثير مخاوف وقلقا، وبالنسبة إلي فإن مثال الشعبوية بالمعنى الأوروبي للكلمة، هو العام 1933 في ألمانيا”.

وأضاف البابا “بعد الأزمة بحثت ألمانيا عن قائد، عن أحد ما يعيد إليها هويتها، وكان هناك رجل اسمه أدولف هتلر قال، أنا استطيع، أنا استطيع”.

وتابع “هتلر لم يسرق السلطة، بل انتخب من قبل شعبه ولاحقا دمر شعبه”، وأضاف “الناس يقولون لنبحث عن منقذ يعيد إلينا هويتنا ويحمينا بجدران وبأسلاك وبأي شيء، لكي لا يستطيع الآخرون نزع هويتنا”، معتبرا أن تلك الحالة خطيرة جدا “كان هناك شعب في أزمة يبحث عن هوية، وظهر ذلك القائد صاحب الكاريزما وأعطى للألمان هوية مشوهة، ونعلم ما الذي حصل”.

أول تغريدة لسيدة البيت الابيض الجديدة ميلانيا ترامب

 واشنطن|

دشن البيت الأبيض الأميركي، حسابا خاصا على موقع “تويتر” لميلانيا ترامب، كونها باتت رسميا السيدة الأولى للولايات المتحدة الأميركية، بعد تنصيب زوجها دونالد ترامب، الجمعة الماضية، رئيسا لأميركا.

 وكتبت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب في أول تغريدة لها على حسابها الرسمي “يشرفني كثيرا، كسيدة أولى، خدمة هذا البلد الرائع”.

«الضريح الأبيض» وسط الصحراء «منصة حوار» للسوريين

تتجه أنظار العالم اليوم إلى آستانة، المدينة «العاصمة» التي لم يكن اسمها معروفاً للكثيرين، قبل أن تدخل على خط جهود تسوية الصراع في سورية بفكرة روسية– تركية بدت للوهلة الأولى غريبة جداً.

ومنذ أن أعلن الرئيس فلاديمير بوتين عشية رأس السنة أن العاصمة الكازاخية يمكن أن تكون «منصة حوار» بين الأطراف السورية، كان السؤال الأول الذي حير المتابعين: لماذا آستانة؟

لأنها حليفة لموسكو وأنقرة في آن؟ لأنها «محايدة»؟ أم لأنها بعيدة جداً من أوروبا؟ وربما كما يقول بعضهم لكل تلك الاسباب مجتمعة، فالاختيار أراح الكرملين وشريكه التركي من مشقة إقناع أطراف سورية قد تتحفظ على المشاركة في حوارات تجرى في روسيا.

و «حياد» كازاخستان يبدو مناسباً لكل الأطراف، فالجمهورية السوفياتية السابقة، التي سبق أن استضافت بإغراء من موسكو أيضاً، لقاء سورياً محدوداً، لم يُحسب عليها تبني موقف مزعج لأي طرف، على رغم أنها لا تفوِّت مناسبة إلا وتعلن تأييدها سياسات الكرملين. والأهم من ذلك كله، أن الكرملين تعمد تجنب عقد اللقاء في عاصمة أوروبية، وأخذه إلى وسط صحراء تقع إلى جنوب سهول سيبيريا.

وللتاريخ مقالب وحكم، فالعاصمة التي تستضيف اليوم نقاشات لإنقاذ أقدم عواصم الحضارة الإنسانية، لا يزيد عمرها على عقد ونيف، ولم يسبق أن استضافت «حدثاً عالمياً».

وقبل أن تتحول العاصمة الكازاخية في 1998 إلى «آستانة» بمد الألف هكذا، كما تلفظ باللغتين الكازاخية والروسية، وتعني «العاصمة» بحسب الترجمة الحرفية للاسم، كانت البلدة الصغيرة ذات الغالبية السكانية الروسية، مدينة شبه منسية، لولا أن التاريخ يذكرها كقاعدة عسكرية روسية تأسست في الثلث الأول من القرن التاسع عشر، ومنحها بعض القبور التي ارتفعت على هضبة قربها، اسمَها الأول «أكمولا»، ويعني بالكازاخية «الضريح الأبيض».

وفي العهد السوفياتي، وبينما كانت العاصمة السابقة ألمآتة تعد درة آسيا الوسطى، تحولت أكمولا في العام 1961 الى «تسيلنوغراد»، أي «مدينة الأراضي البكر» بقرار من المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفياتي، الذي وضع خطة عملاقة لاستصلاح الأراضي وتطوير القدرات الزراعية لسد العجز في القمح، قاد تنفيذها منذ 1954 الزعيم السوفياتي ليونيد بريجنيف، الذي كان في ذلك الوقت سكرتيراً ثانياً للحزب، ووثق للمشروع في وقت لاحق في مذكراته بكتاب حمل عنوان «الأراضي البكر».

وقد يكون للمدينة الهادئة الصغيرة فضل على بريجنيف، فنجاح المشروع ساهم في إعادته بعد سنوات إلى موسكو زعيماً للحزب والدولة.

وبين «الضريح الأبيض» و «آستانة» مرت عهود وتقلبت أحوال البلاد والعباد، وغدت المدينة «القاعدة العسكرية» السابقة عاصمة لواحدة من أنجح جمهوريات الاتحاد المنحل اقتصادياً، وأكثرها تسامحاً، وأقلها تعرضاً لتأثير الصراعات القومية أو الدينية.

وبينما تستضيف آستانة الحوار السوري– السوري، يسعى الرئيس نور سلطان نزارباييف إلى تكريس مكانة لها بين العواصم التي تلعب أدواراً في تسوية مشكلات عالمية، فالعاصمة الفتية تطمح إلى أن تكون أكثر من مجرد منصة اقترحتها موسكو وأنقرة في لحظة اضطراب دولي.

ترامب يزيل “رائحة” أوباما ويعيد تمثال تشرشل إلى البيت الأبيض

واشنطن|

قام الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب بتغيير ترتيب وديكور البيت الأبيض على الرغم من أنه استلم منصبه رسميا فقط يوم الجمعة 20 كانون الثاني.

ومن بين التغيرات عودة التمثال النصفي لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق وينستون تشرشل إلى المكتب البيضاوي. والذي تمت إزالته في عام 2009 بإيعاز من الرئيس حينذاك باراك أوباما، وجرت الاستعاضة عنه بتمثالين للرئيس الأمريكي الراحل إبراهام لينكولن وزعيم حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة مارتن لوثر كينغ. وبعد تعرضه للانتقاد الشديد من جانب المحافظين الأمريكيين برر أوباما تصرفه بأنه لم يبعد تشرشل عن البيت الأبيض بشكل كامل بل فقط نقله إلى مكان آخر هناك.

والملفت للنظر أن ترامب لم يمس تمثال لوثر كينغ وتركه في مكانه بالمكتب. وظهر في المكتب الرئاسي كذلك تمثال نصفي للرئيس الأمريكي السادس والعشرين تيودور روزفلت. ولم تظهر في المكتب أي صور عائلية للرئيس كما جرت العادة في عهد أوباما.

ويقال إن ترامب وبعد انتخابه كان قد وعد زعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فرج بإعادة تمثال تشرشل وهو ما فعله بعد توليه منصبه.

وفي المكتب تم أيضا استبدال ستائر النوافذ الحمراء البنية( في عهد أوباما)  إلى ذهبية. وتم تغيير أيضا بعض الاثاث هناك – الأرائك ذات القماش الأملس استبدلت بأرائك بقماش مقصب.

وتم كذلك تغيير سجادة المكتب – خلال عهد أوباما كانت السجادة مزينة بكلمات تعود لبعض الرؤساء الأمريكيين السابقين. أما الآن فعلى الأرض سجادة مزينة بأشعة الشمس.

وبقيت مكانها طاولة المكتب – طاولة روزفلت- التي يوقع الرئيس عليها الوثائق.. وتعرض للتغير كذلك الموقع الالكتروني الرسمي للبيت الأبيض. وبعد تنصيب ترامب تم شطب القسم الخاص لحماية حقوق الأشخاص ذوي الميول الجنسية غير التقليدية. ومن المعروف أن ترامب يعارض زواج المثليين. واختفت من الموقع كذلك المواد الخاصة بتغيرات المناخ.

طهران تهدد ترامب ببرنامجها السريع في حال تمزيقه الاتفاق النووي

طهران|

أكد رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أن بلاده ستستأنف البرنامج النووي السابق سريعا في حال أراد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمزيق الاتفاق النووي.

جاء ذلك خلال مقابلة أجراها صالحي مع شبكة “سي بي سي” الكندية، مشيرا إلى أن إيران لا تريد تمزيق خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي)، ولكن في حال قيام ترامب بتمزيقه، “يمكننا ببساطة استئناف البرنامج النووي السابق وليس فقط العودة إلى المكان السابق فحسب وإنما يمكننا من الناحية الفنية الذهاب إلى ما هو أبعد بكثير عما كنا عليه سابقا”.

واعتبر صالحي أن عدم تطرق ترامب لإيران في الكلمة التي ألقاها خلال حفل التنصيب أمر جيد، واصفا في نفس الوقت ما أعلنته الحكومة الأمريكية بشأن بناء منظومة دفاعية صاروخية لمواجهة إيران وكوريا الشمالية، بأنها “هراء”.

وأكد أن هذا القرار السياسي يتعارض مع المنطق حيث تبلغ المسافة بين بلاده والولايات المتحدة أكثر من 16 ألف كيلومتر، قائلا “لم نفكر أبدا ببناء صواريخ تقطع هذه المسافة”.

وكان ترامب قد وصف خلال الحملة الانتخابية الاتفاق النووي بأنه “كارثة” و”أسوأ اتفاق جرى التفاوض عليه على الإطلاق”، وقال إنه “قد يؤدي إلى محرقة نووية”.

فيما أشادت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بالاتفاق الذي أبرم في تموز 2015، بين إيران ومجموعة “5+1” كوسيلة لإجهاض مسعى طهران المشتبه به لتطوير أسلحة نووية، ولكبح أنشطتها لتخصيب اليورانيوم، وفي المقابل وافق أوباما على رفع العقوبات عن إيران.