سياسة – دولي

الحياة : نقاط تفتيش ومراقبون روس وأتراك في سورية وبرنامج زمني للحل السياسي

 

لندن|

أظهرت وثائق أبرمها كل من موسكو وأنقرة مع فصائل المعارضة السورية من جهة والحكومة السورية من جهة ثانية، وحصلت «الحياة» على نصها، استعجالاً روسياً في تثبت وقف النار ونشر مراقبين روس وأتراك ونقاط تفتيش قرب مناطق الاشتباك السورية وتحقيق اختراق سياسي في مفاوضات آستانة وفق برنامج زمني، وشرعنة نتائج المفاوضات برعاية دولية في جنيف.

لكن التحديات أمام إنجاز هذا البرنامج الطموح لا تزال قائمة، بينها مدى التزام طهران ودمشق اتفاق وقف النار، باعتبار أن العمليات الهجومية لا تزال قائمة إلى أمس في وادي بردى وغوطة دمشق ومدى قدرة فصائل إسلامية على الابتعاد عن «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً)، خصوصاً أن «حركة أحرار الشام» وزعت مذكرة داخلية تضمنت انتقاداً شديداً لوقف النار ومفاوضات آستانة، إضافة إلى هشاشة آليات الرقابة على وقف النار والعقاب على خروقه.

وتوصلت موسكو وأنقرة إلى أربع وثائق حصلت «الحياة» على نصها، وهي: الاولى، «إعلان» تشكيل الوفود للبدء بالمفاوضات حول التسوية السياسية لحل شامل للأزمة بطرق سلمية بين الحكومة الروسية والجيش السوري. الثانية، «اتفاقية» بين روسيا وفصائل إسلامية معارضة بضمانة موسكو وأنقرة. الثالثة، «بيان» حول اتفاق وقف العمليات القتالية. الرابعة، «اتفاق» حول آليات تسجيل خروق وقف العمليات القتالية والعقوبات ضد من يخرقها. ويُعتقد بوجود وثيقة خامسة سرية بين موسكو وأنقرة تضمنت برنامجاً زمنياً لابتعاد فصائل المعارضة عن «فتح الشام» وربط ذلك بقيام مجالس محلية وضمان تدفق البضائع بدعم روسي- تركي.

ونصت الوثيقة الأولى الموقعة من اللواء شوقي أحمد يوسف نائب رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري ومن ضابط رفيع المستوى في الجيش الروسي في قاعدة اللاذقية بحميميم، تأكيداً على «عدم وجود بديل من الحل السياسي الشامل للأزمة وضرورة بدء العملية السياسية مسترشدين بالقرار ٢٢٥٤» وعلى «الاحترام الكامل لسيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وتأمين مصالح الشعب السوري ووضع حد لإراقة الدماء وصون الاستقلال الوطني وسعياً لتأمين الاستقرار العاجل بالتنسيق مع ممثلي روسيا الاتحادية، التي تسمى بالضامن»، فإن الحكومة السورية «تلتزم تشكيل وفد في موعد حتى ٣١ كانون الأول (ديسمبر) في ٢٠١٦ (يوم أمس)لإجراء مفاوضات تتعلق بالتسوية السياسية وتحدد أعضاء الوفد بصورة مستقلة» على أن يبدأ هذا الوفد بالعمل مع «الطرف المعارض موعد أقصاه ١٥ كانون الثاني (يناير) في مدينة آستانة بمساهمة منظمة الأمم المتحدة».

ونصت الفقرة الثالثة على أنه «بحسب نتائج العمل المشترك كلها، وفي موعد أقصاه … في ٢٠١٦، سيتم وضع خريطة طريق لتسوية الأزمة السياسية في سورية، وسيجر عمل الفريقين بـ «تأييد الضامنين». ولم تتضمن تواريخ الجدول الزمني، لكن يعتقد أن الحديث يجري عن ثلاثة أو أربعة أشهر. لكنها تتضمن تأكيد مرة ثانية على «بدء المفاوضات لتسوية سياسية للوصول إلى حل شامل للأزمة بطرق سلمية».

أما الوثيقة الثانية المتعلقة بوفد المعارضة، فنصت على المبادئ السياسية ذاتها الواردة في الوثيقة السابقة مع إضافة عبارة «ضمان الدولة المستقـــلة التي تمثـــل الشعب السوري بكامله» وعلى خمــسة بنود، فيها مواعيد مختلفة عن الوثيقة الحكومية، ما دل إلى استعجال سورية. وأكدت البنـــود «التزام المعارضة تشكيل وفد من أجل إجراء المفــاوضات الخاصة بالحل السياسي الهادف إلى حـــل شامـــل للأزمة السورية من طريق سلمي لغاية 16 كانـــون الثاني بمشاركة الضامنين، على أن تحدد المعـــارضة تشكيل وفدها بمفردها»، إضافة إلى أن يبــدأ «الــوفــد بالعمل المشترك مع وفد الطرف المختلف بدءاً من 23 كانون الثاني في آستانة بمشاركة الأمم المتحدة». ونتيجة للعمل المشترك «يقوم الوفدان (النظام والمعارضة) بإعداد خريطة طــريق من أجل حل الأزمة السورية في أقصر وقت وأن يعمل الوفدان برعاية الضامنين (تركيا وروسيا)».

وفي هذه الوثيقة ملحق تضمن تفويضاً من ١٣ فصيلاً معارضًا شخصين لتشكيل الوفدين. وكان بين الموقعين «فيلق الشام» و«فرقة السلطان مراد» و«صقور الشام» و«الجبهة الشامية» و«جيش العزة» و«الفرقة الأولى الساحلية» و«لواء شهداء الإسلام» و «جبهة أهل الشام» و«جيش إدلب الحر» و«فيلق الرحمن» و«تجمع فاستقم» و«جيش النصر» و«جيش الإسلام».

 

«أحرار الشام»

وأعلن الجانب الروسي، أن سبع كتل عسكرية وافقت على الاتفاق، وهي: «فيلق الشام» ويضم أربعة آلاف مقاتل في ١٩ فصيلاً و «أحرار الشام» وتضم 80 فصيلاً و 16 ألف شخص و«جيش الإسلام» ويضم 64 فصيلة و 12 ألفاً و«ثوار الشام» ويضم 8 كتائب و2500 مقاتل، و«جيش المجاهدين» من 13 فصيلاً وثمانية آلاف مقاتل و«جيش إدلب الحر» ويضم ثلاث تنظيمات وستة آلاف مقاتل، إضافة إلى «الجبهة الشامية» التي تضم خمسة تنظيمات وثلاثة آلاف مقاتل.

لكن «أحرار الشام» أعلنت أنها ليست جزءاً من الاتفاق، بل انتقدت الاتفاق في مذكرة داخلية حصلت «الحياة» على نصها. وقالت: «بعد جولات من التفاوض والمباحثات وعروض عدة قدمها العدو الروسي وتم عرضها على الفصائل -عبر الضامن التركي- وقُوبلت بالرفض أو التعديل، الذي قابلته روسيا بدورها بالرفض، قام العدو الروسي بتقدم صيغة جديدة بالتشاور مع الجانب التركي ليتم عرضها علينا كفصائل وجماعات مقاتلة في اجتماع (أول) أمس في أنقرة. وافق إخواننا من ممثلي الفصائل الثورية المشاركة على الاتفاق واعتذرت الحركة عن عدم التوقيع».

وشملت «تحفظاتنا» الخطية أن «الربط بين وقف النار وتشكيل وفد من المعارضة لبدء عملية سياسية انطلاقاً من منصة آستانة هو إشكال جوهري، ذلك أن العملية التفاوضية في آستانة لا تلزم العدو الروسي والنظام باستبعاد معارضة (منصات) موسكو والقاهرة وحميميم، وأن إطلاق عملية سياسية بهذا الظرف الثوري يعني أننا نقدم انتصاراً سياسياً للنظام من خلال تراجعنا العسكري»، إضافة إلى «عدم وجود نظام واضح لوقف إطلاق النار وغياب آليات المراقبة الواضحة»، إضافة إلى أن «العدو الروسي كطرف ضامن للنظام وميليشياته لا يمكن التعويل عليه مطلقاً لضمان سلوك العدو الإيراني على الأرض والفشل الروسي في اتفاق حلب الأول خير دليل على ذلك، حيث لم يستطع الروس ضبط ميليشيات إيران الرافضية، خاصة وأن إيران هي من يتحكم بالميدان عسكرياً على الأرض». وزادت: «إننا في حركة أحرار الشام الإسلامية نؤمن أن الحل في سورية هو حل سياسي يحفظ لأهل السنة في بلدنا هويتهم وسلاحهم».

ويعتقد أن هذا الموقف له علاقة برغبة الحركة الحفاظ على تماسكها باعتبار أن هناك تداخلاً بين مناطقها ومناطق «النصرة» خصوصاً، وسط انتقاد الأخيرة الاتفاق ووجود أنباء عن نية «النصرة» تشكيل تكتل كبير من فصائل إسلامية لتوفير «درع حماية لها».

كما أن «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة برئاسة منسقها رياض حجاب لم تكن مرتاحة للاتفاق، لعدم ثقتها بـ «قدرة روسيا على الضغط على إيران ووقف العمليات العسكرية»، إضافة إلى القلق من تشكيل الوفد المعارض وترك الأمر إلى قرار الفصائل واحتمال مشاركة ممثلي من المعارضة من قوى أخرى وعدم الاقتصار على حصرية رئاسة «الهيئة» للوفد المعارض. ومن المقرر أن تجتمع «الهيئة» في التاسع من كانون الثاني لاتخاذ قرار نهائي مع إجراء حجاب اتصالات مع دول غربية للقيام بتحرك يستعيد مرجعية «بيان جنيف» ويضغط على موسكو لتنفيذه مع القرار ٢٢٥٤. لكن بعد ضغوط تركية وللحفاظ على العلاقة مع أنقرة، أعلنت في بيان أمس «الترحيب باتفاق الهدنة، وتعلن دعمها الجهود المخلصة لوقف نزيف الدم السوري ورفع المعاناة عن المدنيين»، إضافة إلى استعدادها لتقديم «دعمها الكامل للفصائل، واستعدادها لتوفير الخبرات والدعم الفني، لتتمنى أن تقوم هذه المفاوضات على أجندة واضحة تتضمن وضع آليات ناجعة لمراقبة وقف الأعمال القتالية وضمان التزام سائر الأطراف بها، وأن تساهم في تحقيق البنود الإنسانية 12 و13 و14 من قرار مجلس الأمن 2254، وأن تتم تحت مظلة أممية وضمانات دولية تمهد لمفاوضات الانتقال السياسي المزمع عقدها في جنيف».

 

«معالجة الخروقات»

تناولت الوثيقة الثالثة، آليات تسجيل خروقات اتفاق وقف العمليات القتالية في سورية بدءاً من ٣٠ كانون الأول ونظام معاقبة من يخرق الاتفاق، في اتفاق بين روسيا وتركيا، باعتبارهما الضامنين. ونص على أنه بناء على الاتفاق بين فصائل المعارضة المسلحة السورية والمعارضة، فإن الطرفين يتفقان على أن الضامنين سيؤسسان هيئة مشتركة للتعاطي مع جميع القضايا المتعلقة بخروقات وقف النار و «ستدير نشاطات نقاط التفتيش لمراقبة التزام اتفاق وقف العمليات القتالية لكل الأطراف في سورية للأزمة السورية. وستقدم مقترحات للأطراف المعنية لمحاسبة الأشخاص المسؤولين عن الخروق ومقترحات للضامنين لاتخاذ آليات عقابية».

وتابعت: «مكاتب روسيا وتركيا للهيئة المشتركة ستقام في موسكو وأنقرة، وسيقيم الضامنان خطوط اتصالات مباشرة بين المكتبين»، في اختلاف على مسودة أولى لهذه الوثيقة كانت تقع في سبع صفحات وتضمنت تشكيل مركز إعلامي وفتح مكتب يحظى بالحصانة الديبلوماسية في دمشق.

ونصت الفقرة الثانية على موضوع «نقاط التفتيش»، حيث إنه «آخذين في الاعتبار تسجيل خروقات الأطراف لوقف العمليات القتالية، فإن الضامنين سيقيمان نقاط تفتيش في مناطق مسكونة قرب خطوط الاتصال بين الأطراف لضمان التزام اتفاق وقف العمليات القتالية من الأطراف»، علماً أن مسودة الوثيقة نصت على «أن يقوم الطرفان الضامنان في النقاط المأهولة قرب خط التماس بتشكيل نقاط إشراف على مراقبة نظام وقف إطلاق النار… مع خرائط لانتشارها… ويشمل ذلك الحصانات والامتيازات» في اتفاقية فيينا للحصانة الديبلوماسية.

وتناولت الفقرة الثالثة أن الضامنين سيتخذان «كل الإجراءات الممكنة لحل الخلافات بين الأطراف لدى خرق الاتفاق… وعندما تفشل الأطراف بالوصول إلى اتفاق، فإن الهيئة المشتركة سترسل طلباً للطرف الذي يخرق الاتفاق بوقف خرقه والتعويض عن الضرر اللاحق من تصرفه. وفي حال لم تتم تلبية الطلبين، فإن الضامنين سيطبقان إجراءات تنفيذية ضد من يخرق الاتفاق».

وفي الفقرة الرابعة إشارة إلى أن استمرار الاتفاق قائم إلى حين استمرار اتفاق وقف العمليات القتالية بدءاً من توقيع الاتفاق في أنقرة في ٢٩ كانون الأول. وهذه الفقرات فيها تطور عن اتفاق وقف العمليات القتالية بين روسيا وأميركا في شباط (فبراير) الماضي.

ولا شك في أن نشر مراقبين ونقاط تفتيش في سورية أمر لافت. ويعتقد أن هذا سيشمل ريف حلب ومحافظة إدلب خصوصاً إذا ما ربط هذا باتفاق آخر لم ينشر، تناول برنامج زمني لعزل «النصرة» وإقامة مجالس محلية في مناطق المعارضة بدعم من موسكو وأنقرة.

ونصت الوثيقة الرابعة على اتفاق وقف العمليات القتالية في أراضي سورية، حيث إنه «بهدف خلق ظروف تأسيس حوار سياسي مباشر بين الأطراف السورية وخفض العنف ومنع سقوط ضحايا بين المدنيين وتقديم مساعدات إنسانية، فإن روسيا وبناء على نصوص القرار ٢٢٥٤ تقترح وقفاً للعمليات القتالية في كل سورية، عدا محاربة تنظيم داعش وجبهة النصرة الإرهابيين»، بحيث يجري وقف جميع العمليات القتالية من جميع الأطراف والفرقاء الداعمين ما يشمل الآتي: «وقف القيام بعمليات هجومية بأي نوع من أنواع السلاح (…) وعدم كسب أراض أو العمل على كسب أراض تحت سيطرة الطرف الآخر واستخدام الحد الأدنى من القوى في حالة الدفاع عن النفس».

قرارات مجلس الامن مرجعية لمفاوضات آستانة

نيويورك|

مررت الولايات المتحدة والدول الغربية مشروع قرار روسياً في مجلس الأمن، قدمته موسكو في مبادرة مشتركة مع تركيا، بعدما حصلت على تعديلات طلبتها تؤكد مرجعية بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن، وأن مفاوضات آستانة هي «جزء من العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة». وأقر المجلس باجماع الدول الـ 15 القرار 2336.

لكن الدول الغربية أجمعت في كلماتها بعد التصويت على أن القرار يجب أن يكون «إشارة قوية» من مجلس الأمن الى دمشق، لتوقف هجماتها على وادي بردى، بدعم من «حزب الله»، وعلى باقي المناطق، وفق ما قالت نائب السفيرة الأميركية ميشال سيسون.

وأكدت سيسون أن على روسيا أن «توضح قواعد وقف إطلاق النار، وإزالة الالتباس بين نصوص أساسية»، في إشارة الى الاختلاف بين نصي الاتفاقين اللذين وقعهما ممثلون عن الحكومة السورية وممثلون عن المعارضة تمهيداً لانطلاق محادثات آستانة.

كما أكد نائب السفير الفرنسي على أن «تحديد من هو إرهابي أو غير إرهابي، لا ينبغي أن يتم بناء على التقيد بالاتفاق» الروسي التركي، مشدداً على ضرورة عدم استخدام الاتفاق معياراً لتحديد من هو إرهابي في سورية. وحصل القرار على اجماع الدول الـ١٥ في المجلس الأمن.

وتزامن القرار الدولي مع اتصال بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتنسيق المواقف بعد محادثات وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورئيس مكتب الأمن القومي علي مملوك في طهران، وسط أنباء عن تباين المواقف بين الأطراف الثلاثة إزاء وقف النار، خصوصاً في ريف دمشق، واتهام أنقرة «بعض الدول بأعمال من وراء الستار لتخريب الهدنة».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بـ «هدوء يسود معظم المناطق السورية تزامناً مع رصد خروق عدة تخللتها اشتباكات في منطقة وادي بردى» قرب دمشق، وأحصى تنفيذ القوات النظامية «نحو عشر ضربات جوية الجمعة على مناطق الاشتباكات، بالإضافة إلى قصف مدفعي» على المنطقة، التي تقع على بعد 15 كيلومتراً شمال غربي دمشق وتعد مصدر المياه الرئيسي للعاصمة.

وإذ فسّر مراقبون استمرار القوات النظامية و «حزب الله» في الهجوم على وادي بردى خلافاً بين موسكو وطهران حول الهدنة، أجری المعلم ومملوك محادثات في طهران شلمت لقاء روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف وأمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، حيث اتصل روحاني بعد ذلك ببوتين وبحثا في تنسيق المواقف إزاء التسوية النهائية في سورية. وقالت مصادر إيرانية إن طهران «فوجئت بإعلان الرئيس فلاديمير بوتين اتفاق وقف النار».

ونقل موقع «روسيا اليوم» عن وزير الدفاع التركي فكري إيشيق قوله إنه لم يقع حتى الآن خرق يمكن أن يخرب الاتفاق، لكنه اتهم «بعض الدول بالقيام بأعمال خلف الستار من شأنها التسبب بانهيار الاتفاق».

وأظهرت وثائق أبرمتها موسكو وأنقرة مع فصائل المعارضة من جهة والحكومة السورية من جهة ثانية، استعجالاً روسياً في تثبيت وقف النار ونشر مراقبين روس وأتراك ونقاط تفتيش قرب مناطق الاشتباك السورية وتحقيق اختراق سياسي في مفاوضات آستانة وفق برنامج زمني، وشرعنة نتائج المفاوضات برعاية دولية في جنيف. وتناولت إحدى الوثائق آليات تسجيل خروق اتفاق وقف العمليات القتالية ونظام معاقبة من يخرق الاتفاق، في اتفاق بين روسيا وتركيا، باعتبارهما الضامنين، ونصّ على أنه «آخذين في الاعتبار تسجيل خروق الأطراف وقف العمليات القتالية، فإن الضامنين سيقيمان نقاط تفتيش في مناطق مسكونة قرب خطوط الاتصال بين الأطراف لضمان التزام اتفاق وقف العمليات القتالية من الأطراف».

ونص القرار على أن مجلس الأمن «يرحب بالوثائق التي تم التفاوض عليها والتوصل إليها بموجب مفاوضات قامت بها روسيا وتركيا في ٢٩ كانون الأول (ديسمبر) ويشدد على أهمية تطبيقها الفوري والكامل ويدعو كل الأطراف الى التقيد بالوثائق وتأمين الدعم لتطبيقها».

و«يتطلع قدماً نحو اللقاء في أستانة في كازاخستان بين الحكومة السورية وممثلي المعارضة ويراها بأنها جزءاً مهماً من العملية السياسية التي يقودها السوريون» وأنها «خطوة إضافية قبل استئناف المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف في ٨ شباط (فبراير) ٢٠١٧».

وأشار في فقراته التمهيدية الى أن مجلس الأمن «يأخذ علماً بالبيان المشترك بين وزراء خارجية إيران وروسيا وتركيا» ويعبر عن «التقدير لجهود روسيا وتركيا للتوصل الى وقف لإطلاق النار في سورية».

روسيا تهدي مستشفى ميدانيا إلى سوريا

قامت وزارة الطوارئ الروسية بإيعاز من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإهداء مستشفى متنقل إلى السلطات السورية تم نصبه في مدينة حلب في وقت سابق.

وأوضحت وزارة الطوارئ الروسية في بيان لها أن المستشفى الذي يضم 38 قسما مختلفا، بينها غرف للعمليات الجراحة، والعناية المشددة، تم إهداؤه للجانب السوري مع كافة المعدات والأدوية.

وذكر البيان أن المستشفى يستطيع استقبال نحو 300 شخص من المحتاجين إلى المساعدة الطبية المختصة.

وأضاف البيان أن ألف و500 مواطن سوري، 70% منهم أطفال ونساء، تقدموا إلى الأطباء الروس بغية تلقي المساعدة الطبية المختصة.

ونقل البيان عن إليزابيت هوف، مديرة بعثة منظمة الصحة العالمية في سوريا قولها: “أنا أثمن النشر السريع للمستشفى التابع لوزارة الطوارئ الروسية في محيط حلب. أنا معجبة بكرم الحكومة الروسية التي ردت بشكل سريع على هذا الوضع، وقد تحدثت مع عدد كبير من المرضى، وهم يقدرون عمل الأطباء الروس تقديرا إيجابيا”.

يشار إلى أن المستشفى الذي نشرته وزارة الطوارئ الروسية في حلب يحتل أحد المراكز الطبية الثلاثة الأولى في قائمة المستشفيات التي تنشئها منظمة الصحة العالمية من أجل العمل في المناطق المنكوبة.

المصدر: وزارة الطوارئ الروسية

خطتان للحل أمام مفاوضات آستانة

شهد اليوم الأول لبدء تطبيق اتفاق وقف النار الشامل في سورية خرقان أساسيان في وادي بردى قرب دمشق وفي حماة وسط البلاد، لكنهما لم يؤثرا في صمود الاتفاق الذي تضمنه روسيا وتركيا. واستغلت موسكو تماسك وقف النار، وسارعت إلى محاولة منحه غطاء دولياً، ووزعت مشروع قرار في مجلس الأمن يقر الاتفاق ويدعم مفاوضات السلام المخطط لها للشهر المقبل في آستانة، وسط توقعات بطرحه على التصويت اليوم. ويفترض الاتفاق الروسي- التركي بدء مفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة في آستانة بحلول 23 كانون الثاني (يناير) المقبل، على أن يقدّم كل من الطرفين «خريطة طريق» لرؤيته الحل السياسي.

وقال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بعد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن أمس، إن «الوثيقة مهمة جداً وتوصّلنا إليها بعد جهود طويلة من جانب روسيا وتركيا، وهي تنشئ وقفاً لإطلاق النار في سورية، و (تؤكد) التزام الحكومة السورية والمعارضة المشاركة في مفاوضات آستانة الشهر المقبل». وأضاف أنه وزّع مشروع قرار على مجلس الأمن «في نص مختصر، وتلقينا اقتراحات من أعضاء مجلس الأمن لإدخال تعديلات عليه، وهي تبدو قابلة للتعامل معها»، آملاً في أن يتبنى مجلس الأمن مشروع القرار (اليوم) السبت.

وفي شأن المفاوضات في عاصمة كازاخستان، قال تشوركين إنها ستتم «مع ٧ مجموعات أساسية من المعارضة التي لها وجود مسلح أساسي على الأرض في سورية، ولكن كل من هو مستعد للدخول في محادثات جدية مع الحكومة السورية مرحب به في آستانة». وأكد في الوقت ذاته، أن اتفاق وقف النار يشمل كل المجموعات والمناطق في سورية باستثناء «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش».

وعما إذا كانت روسيا تأمل في أن تنضم الولايات المتحدة مع إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى المحادثات، قال تشوركين: «طبعاً، بكل تأكيد، وكذلك نأمل بأن ينضم كل من هو معني، الكل مدعو للمشاركة في المفاوضات، بمن فيهم السعودية والأردن».

وينص مشروع القرار الروسي على أن مجلس الأمن «يقر الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين روسيا وتركيا، ويشدد على أهمية تطبيقه بالكامل وبشكل فوري». ويدعو «كل الأطراف إلى التقيّد باتفاق وقف النار ودعم تطبيقه»، كما يشير إلى أن مجلس الأمن «يتطلع نحو انعقاد الاجتماع المزمع في آستانة في كازاخستان، بين الحكومة السورية وممثلين عن المعارضة».

وقال ديبلوماسي غربي أمس، إن «مشروع القرار سيحتاج إلى مراجعة، ونأمل بأن نحدد موقفنا في شأنه السبت».

في غضون ذلك، أعلن مكتب رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف، أنه أمر وزارة الخارجية بالتحضير لاستضافة مفاوضات السلام السورية بآستانة في المستقبل القريب، فيما قالت موسكو إن وزير خارجيتها سيرغي لافروف بحث هذا الأمر هاتفياً مع نظيره في كازاخستان خيرت عبدالرحمنوف.

ونص اتفاق وقف النار الذي حصلت «الحياة» على نسخة منه، على أن «تلتزم المعارضة بتشكيل وفد من أجل إجراء المفاوضات الخاصة بالحل السياسي الهادف إلى حل شامل للأزمة السورية من طريق سلمي… لغاية 16 كانون الثاني 2017 وذلك بمشاركة مباشرة للضامنين (التركي والروسي). وتحدد المعارضة تشكيل الوفد بمفردها». وتابع: «يبدأ الوفد بالعمل المشترك مع وفد الطرف المختلف (أي الحكومة السورية) انطلاقاً من 23 كانون الثاني 2017 والذي سيجري في آستانة… بمشاركة منظمة الأمم المتحدة». وزاد: «نتيجة العمل المشترك يقوم كلا الوفدين بإعداد خريطة طريق من أجل حل الأزمة السورية في أقصر وقت».

وفيما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس، إن الاتفاق الروسي- التركي على وقف النار الشامل في سورية «إنجاز كبير»، داعياً إلى «استغلال هذه الفرصة لاقتلاع جذور الإرهاب»، أفيد في القاهرة بأن وزير الخارجية المصري سامح شكري اتفق مع رئيس «تيار الغد» السوري القيادي في مجموعة «مؤتمر القاهرة» للمعارضة السورية أحمد الجربا على عقد مؤتمر «القاهرة 3» في النصف الأول من شباط (فبراير) المقبل. وقالت الخارجية المصرية إن «تيار الغد» عرض رؤيته لما يجري على الساحة السياسية السورية، خصوصاً الدعوة الروسية إلى مفاوضات آستانة، لافتة إلى أن شكري أكد «مواصلة مصر دعمها القضية السورية، استناداً إلى رؤيتها في شأن تسوية الأزمة، والقائمة على ركيزتين أساسيتين هما الحل السياسي ومكافحة ظاهرة الإرهاب».

زوجة السفير اليوناني المغدور دفعت 24 ألف $ للتخلص منه

 

كشفت شرطة ريو دي جانيرو عن أن فرانسوازا أميريديس زوجة السفير اليوناني في البرازيل هي التي تقف وراء تنظيم قتل زوجها، حسبما نقلته وكالة “نوفوستي” الروسية السبت 31 ديسمبر/كانون الأول.

وأوضحت الشرطة على لسان إيفاريستو ماغالياس، المحقق في قضية قتل السفير اليوناني أن السيدة فرانسوازا أميريديس عرضت 80 ألف ريال برازيلي (نحو 24 ألف دولار أمريكي) على قريب الضابط في الشرطة العسكرية سيرجيو موريرا فيليو (29 سنة)، وذلك مقابل مساعدته لقريبه الضابط في قتل زوجها.

وأضاف ماغالياس أن فيليو قد اعترف بوجود علاقة عاطفية تربطه بزوجة الدبلوماسي اليوناني، فرانسوازا، وبارتكابه جريمة قتل السفير، إلا أن المشتبه به يصر على أنه فعل ذلك في إطار الدفاع عن نفسه.

أما فرانسوازا أميريديس، زوجة السفير اليوناني، فرفضت كافة الاتهامات الموجهة إليها، مضيفة أنها تعرضت بشكل دوري لاعتداءات من قبل زوجها.

يشار إلى أن محكمة ريو دي جانيرو أصدرت مذكرة توقيف بحق المشتبه بهم الـ3 لمدة 30 يوما.

وكانت وسائل إعلام برازيلية أفادت، يوم 29 ديسمبر/كانون الأول، باختفاء السفير اليوناني كيرياكوس أميريديس (59 سنة)، حينما كان يقضي العطلة في ريو دي جانيرو برفقة زوجته.

وقالت قناة “غلوبو” إن زوجة السفير روت للشرطة أن زوجها اختفى بعد أن خرج من منزلهما.

وعثرت الشرطة على سيارة محترقة وجثة مجهولة الهوية داخلها، في المنطقة نفسها التي اختفى فيها السفير.

وتبين أن لوحات السيارة المحترقة ومواصفاتها تتطابق مع تلك التي استأجرها السفير، وفقا لـ”غلوبو”.

وكان كيرياكوس أميريديس شغل منصب قنصل اليونان في ريو دي جانيرو من العام 2001 حتى العام 2004 ، كما عمل سفيرا لليونان في ليبيا وتولى مهام سفير اليونان في البرازيل، في مطلع عام 2016.

 

تركيا: العقوبات الامريكية  على الاستخبارات الروسية تستهدف موسكو وأنقرة لنجاحهما في التسوية السورية

 

انقرة|

أعلن إيلنور تشيفيك مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن واشنطن ترغب من خلال فرض عقوبات جديدة على الاستخبارات وأشخاص في روسيا في معاقبة موسكو وأنقرة لنجاحهما في التسوية السورية.

وقال تشيفيك في حديث لوكالة “سبوتنيك” إن الأمريكيين قلقون بسبب إبعادهم من الوضع في سوريا، مضيفا أن الجانب الأمريكي اخترع مبررا له وتحدث عن تورط روسيا في هجمات إلكترونية ضد الولايات المتحدة وطلب من 35 دبلوماسيا روسيا مغادرة أراضي البلاد.

ويرى مستشار الرئيس التركي أن ذلك يهدف ليس فقط إلى “تخريب العلاقات الجيدة بين السيد بوتين والسيد أردوغان، بل وإلى معاقبة روسيا وتركيا للخطوات الناجحة جدا في سوريا”.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس 29 ديسمبر/كانون الأول، قد أعلنت أن سلطات الولايات المتحدة اتخذت قرارا بترحيل 35 دبلوماسيا روسيا من العاملين في أراضي البلاد.

من جهته، أعلن الكرملين أن موسكو سترد بما هو مناسب على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ضد روسيا على خلفية المزاعم عن “قرصنتها” للانتخابات الرئاسية الأمريكية. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف الخميس، إن العقوبات التي فرضتها إدارة باراك أوباما “تبدو وكأنها عدوان مفاجئ من قبل أناس عليهم أن يرحلوا بعد ثلاثة  أسابيع″.

الأمم المتحدة تعلق لأول مرة على انقطاع المياه عن دمشق

بعد مرور أكثر من أسبوع على قطع مياه الشرب عن دمشق، علقت الأمم المتحدة لأول مرة على هذه الأزمة، وحذرت من أنها قد تؤدي لتفشي أوبئة.

وجاء في بيان صدر، الخميس 29 ديسمبر/كانون الأول، عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن أربعة ملايين شخص في دمشق يفتقرون إلى مياه صالحة للشرب منذ أكثر من أسبوع جراء استهداف ينابيع مياه خارج العاصمة السورية.

وذكر المكتب بأن إمدادات المياه من نبعي بردى وعين الفيجة، اللذين يخدمان نحو 70% من دمشق والمناطق المحيطة بها، قد انقطعت.

وشدد المكتب في بيانه أن البنية التحتية الخاصة بنقل المياه، تم استهدافها وإلحاق الضرر بها بشكل متعمد، دون أن يشير إلى الجهة المسؤولة.

وأعربت الأمم المتحدة عن خشيتها من أن يؤدي انقطاع المياه إلى تفشي أمراض تنتقل من خلال المياه الملوثة، خاصة بين الأطفال، علاوة على العبء المالي الزائد على الأسر”.

وأوضح المكتب أن السكان يذطرون لشراء مياه الشرب من باعة خاصين/ ولا توجد هناك أي إشراف على جودة المياه وأسعارها

 وتجدر الإشارة إلى أن وادي بردى هو جيب يخضع للمعارضة المسلحة شمال غربي العاصمة السورية.

وتتهم الحكومة السورية مسلحي المعارضة بتلويث المياه بالديزل، ما دفع السلطات إلى قطع المياه يوم الجمعة الماضي واللجوء إلى مياه الخزانات.

المصدر: رويترز

العثور على جثة قد تعود للسفير اليوناني في البرازيل

عثرت الشرطة البرازيلية على جثة في سيارة محروقة تعود للسفير اليوناني في البرازيل كيرياكوس أميريديس في مدينة ريو دي جانيرو الساحلية.

وأفادت وكالة “رويترز” الجمعة 30 ديسمبر/كانون الأول، بأن السلطات البرازيلية المعنية ستجري فحصا لتحديد هوية القتيل، ومعرفة ما إذا كانت تعود للسفير نفسه أم لا.

ونشرت قناة “غلوبو” البرازيلية على موقعها صورة لسيارة السفير اليوناني التي وجدت في بلدية نوفا-إيغواسو.

وكانت قناة “غلوبو” البرازيلية قد أفادت سابقا بأن السفير اليوناني لدى البرازيل، كيرياكوس أميريديس، اختفى في ريو دي جانيرو، وأنه شوهد آخر مرة مساء يوم الاثنين 26 ديسمبر/كانون الأول.

تجدر الإشارة إلى أن أميريديس شغل منصب قنصل اليونان في البرازيل في الفترة (2001-2004) وتولى منصب السفير في يناير/كانون الأول الماضي، وكان يقضي عدة أيام من حين إلى آخر في ريو دي جانيرو للاستجمام.

وقالت السكرتيرة في السفارة اليونانية في البرازيل لوكالة “سبوتنيك” في وقت سابق، إن السفير كان يقضي إجازته في ريو دي جانيرو، حيث ذهب هو وزوجته للاحتفال بالعام الجديد، وأخبرت زوجته السفارة بأنها رأته آخر مرة مساء الاثنين.

البرلمان التركي يوافق على تعديل الدستور للتحول لنظام رئاسي

أنقرة|

وافقت اللجنة الدستورية في البرلمان التركي على مقترحات التعديل الدستوري، الذي تقدم بها نواب حزب “العدالة والتنمية” في البرلمان للتحول إلى نظام رئاسي.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر برلمانية أن اللجنة الدستورية في البرلمان التركي أقرت مسودة قانون تغييرات دستورية يوم الجمعة 30 كانون أول، ما يمهد الطريق أمام الجمعية العامة لمناقشة مشروع قانون يتعلق بتعزيز صلاحيات الرئيس.

وستجري تركيا بعد التصويت في البرلمان استفتاء على التغييرات بحلول الربيع في خطوة قد تساعد الرئيس رجب طيب أردوغان في الحصول على الرئاسة ذات الصلاحيات التنفيذية التي يسعى إليها.

وبحثت اللجنة على مدار الأيام التسعة الماضية في جلسات مطولة استمر بعضها لمدة 17 ساعة متواصلة، المقترحات المقدمة التي تحمل توقيع 316 نائبا من حزب العدالة والتنمية الحاكم. وخفضت اللجنة عدد المواد المقترحة إلى 18، بدلا من 21 مادة مقترحة، قُدمت إلى رئيس البرلمان التركي.

وتنص أبرز المواد الموافق عليها من مسودة المقترحات على رفع إجمالي عدد النواب في البرلمان التركي من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشّح للنيابة البرلمانية من 25 إلى 18 عامًا.

وتتضمن المواد الموافق عليها في اللجنة الدستورية التركية، إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد مرة واحدة كل 5 أعوام، وإجراء الانتخابات الرئاسية في اليوم ذاته.

وتشترط المواد المذكورة أن يكون سن الترشح لرئاسة الجمهورية التركية 40 عاما، وأن يكون المُرشح من المواطنين الأتراك الحائزين على شهادة في التعليم العالي.

وسيتم انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب التركي، لمدة 5 أعوام، ولا يمكن للشخص الواحد أن يُنتخب رئيسًا للجمهورية التركية أكثر من مرتين، وفقًا للمواد.

كما تنص المواد الموافق عليها في اللجنة الدستورية على إلغاء القانون الذي يقضي بقطع صلة رئيس الجمهورية المنتخب عن الحزب السياسي الذي ينتمي إليه.

وسيتمكن رئيس الجمهورية، وفقًا للمواد، من تعيين أكثر من نائب واحد له، وتعيين نوابه والوزراء من بين الأشخاص الذين تتوفر لديهم شروط الترشّح للنيابة، وإقالتهم.

وتشترط المواد الموافق عليها من قبل اللجنة الدستورية التركية، على نواب رئيس الجمهورية ووزراء الحكومة، أداء القسم الدستوري أمام البرلمان التركي.

وتُتيح المواد الجديدة فتح تحقيق مع رئيس الجمهورية استنادًا إلى مقترح تطرحه الأغلبية المطلقة من إجمالي أعضاء البرلمان التركي.

الكرملين: ردنا على واشنطن سيكون مناسبا وسيصوغه بوتين شخصيا

موسكو|

أعلن الكرملين أن موسكو سترد بما هو مناسب على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ضد روسيا على خلفية المزاعم عن “قرصنتها” للانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، الخميس 29 ديسمبر/كانون الأول، إن العقوبات التي فرضتها إدارة باراك أوباما “تبدو وكأنها عدوان مفاجئ من قبل أناس عليهم أن يرحلوا بعد ثلاثة أسابيع”.

وأوضح الناطق باسم الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين تحدث عن هذا العدوان بالذات خلال مؤتمره الصحفي الكبير، في 23 كانون الأول، ومع “أنه لم يذكر الولايات المتحدة بين هذه الدول المعتدية المحتملة.. إلا أننا نرى الآن المظاهر الملموسة (لهذا العدوان)”.

وبحسب بيسكوف فإن الجانب الأمريكي لم يتصل بموسكو قبل فرض العقوبات الجديدة، مذكّرا بأن هذا القرار “سبقته تصريحات عدوانية جدا” تضمنت اتهامات موجهة إلى روسيا بالقيام بهجمات سيبرانية ضد الولايات المتحدة.

وصرح بيسكوف بأنه لا يعلم بعد كيف سترد روسيا على خطوة واشنطن، لكنه أكد أن “مبدأ المعاملة بالمثل هو وحده المطبق في أمور كهذه.. بالطبع سيكون هناك رد مناسب وستتم صياغته في سياق الاتجاه الذي سيحدده الرئيس الروسي”.

وردا على سؤال عما إذا كان الرئيس الروسي ينوي المبادرة إلى محادثة نظيره الأمريكي، قال بيسكوف إنه لا علم له بهذا الأمر، مضيفا: “لا أعتقد أن الأمر يستدعي استعجالا ما، ولا أظن أن الرئيس الروسي سيستعجل”.

وجدد بيسكوف موقف موسكو القائل إن مثل هذه القرارات والعقوبات لا مبرر لها، وغير مشروعة من ناحية القانون الدولي”. وتابع: “نرفض رفضا قاطعا أي مزاعم لا أساس لها واتهامات وجهت إلى روسيا”.

واعتبر بيسكوف أن تصرفات (الإدارة الأمريكية المنتهية صلاحياتها) “تلحق ضررا كبيرا بمواقع الإدارة القادمة على صعيد السياسة الخارجية، مضيفا أنها تصرفات “لم يشهد تاريخ الولايات المتحدة سوابق لها على ما يبدو”.