سياسة – عربي

نصر الله:الفكر الوهّابي يريد أن يفرض نفسه بقوة على العالم الإسلامي

 

اعلن الامين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله الجمعة ان سيطرة الجيش السوري على كامل مدينة حلب افشلت مشروع اسقاط النظام في سوريا، وهذا هو “إحدى الدلالات المهمة لتحرير المدينة”.

وقال السيد نصرالله في كلمة له امام طلاب جامعيين “اليوم بعد حلب، باستطاعة الواحد ان يقول مطمئنا ان هدف اسقاط النظام سقط وفشل”.

وقال “إننا أمام مرحلة جديدة من الصراع في سوريا” لأن “مشروع تدمير سوريا مستمر” مشدداً على وجوب العمل على تثبيت الإنجاز الذي تحقق في حلب وتأمين المدينة ومحيطها.

واضاف “لان النظام الذي معه دمشق وحلب اكبر مدينتين في سوريا وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس والسويداء… هو نظام موجود وقوي وفاعل ولا يقدر احد في العالم تجاهله”.

واعتبر السيد نصرالله ان “الذي جرى في حلب خلال الاشهر الطويلة الماضية (…) هو حرب حقيقية من اقسى الحروب التي شهدتها سوريا واقسى الحروب التي شهدتها المنطقة خلال اعوام”.

واضاف ان “معركة حلب (…) هي هزيمة كبرى، احدى الهزائم الكبرى للمشروع الاخر وانتصار كبير للجبهة المواجهة للارهاب”، مشيرا الى انها “تطور كبير وبالغ الاهمية على المستوى السياسي والعسكري والمعنوي لجبهتنا”.

واعتبر الامين العام لحزب الله ان هذا “لا يعني انتهاء المعركة (…) نحن امام مرحلة جديدة في الصراع في سوريا، جبهتنا تتقدم بشكل كبير”، مؤكدا ان “المرحلة الكبرى يجب ان تتركز على تثبيت مدينة حلب (…) تثبيت هذا الانجاز ليبنى عليه ميدانيا وسياسيا”.

واعتبر نصرالله ان “انتصار حلب يمكن ان يفتح افاقا جديدة امام حلول سياسية” للازمة في سوريا.

ولفت نصر الله إلى أن “معركة حلب رافقها الكثير من التضليل الإعلامي والتشويه من قبل الجماعات المسلّحة وداعميها” قائلاً “إن المسلحين وداعميهم جاؤوا بأطفال من اليمن وغزة وعرضوهم على أنهم محاصرون في حلب”.

وقال نصر الله إن “تركيا بالرغم من اكتوائها بنار هذه الجماعات التي دعمتها وسلّحتها لم تعتبر، إذ إنها تحارب داعش في سوريا وتدعمه في الموصل”، داعياً إياها إلى التخلي عن ازدواجية المعايير. وقال إن عليها “أن تعلم أن اللعبة السياسية انتهت في الرقة والموصل أيضاً”.

واعتبر نصر الله أنّه لم يتعرّض الدين الإسلامي إلى هذا المستوى من التشويه كما حصل في السنوات القليلة الماضية، وأكّد أنّ هناك مسؤولية على الجميع لإدانة ما ترتكبه الجماعات الارهابية التكفيرية من قتل وذبح باسم الإسلام، معتبراً أن الفكر الوهّابي يريد أن يفرض نفسه بقوة على العالم الإسلامي.

ودعا نصر الله إلى إدانة من وصفه بـ”الوحش والهمجي” الذي يرسل أطفاله وبناته لتفجير أنفسهم معتبراً أن هذا الأمر جزء من هذا الفكر، كما دان أسلوب داعش بحرق الجنديين التركيين بريف حلب بـ”معزل عن الخلاف مع أنقرة”.

ورأى نصر الله أن هناك مؤامرة على الإسلام عبر الربط دائماً بين الدين الإسلامي وداعش وبقية الجماعات الإرهابية، متسائلاً إلى متى ستواصل الدول الداعمة لهذه الجماعات دعمها بالرغم من مخاطرها على أمنها القومي.

واعتبر الأمين العام لحزب الله أن لبنان يتجه للاستقرار السياسي كما الأمني لكن “يجب أن نكون على حذر مما قد تقوم به الجماعات الإرهابية نتيجة الخسائر التي تلحق بها”. من جهة ثانية قال نصر الله إن على الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها تجاه وضع قانون انتخاب وإجراء الانتخابات النيابية، واصفاً النقاشات الجارية حول قانون الانتخاب بـ”الإيجابية”. ورفض نصر الله مقولة إن الحكومة هي حكومة حزب الله لافتاً لى أن “هذا ما قيل في الحكومة السابقة” مشجعاً على الحوار بين جميع الأطراف من أجل مصلحة لبنان.

كما توجّه نصر الله بالتحية إلى كل المرابطين والمقاتلين في الميادين من ضباط وجنود ومقاومين في الحدود الجنوبية في مواجهة إسرائيل وعلى حدود غزة وعلى حدودنا الشرقية في البقاع في مواجهة الجماعات المسلحة وفي سوريا في كل خطوط المواجهة وفي العراق وفي اليمن، وكلّهم “يدافعون عن بلدانهم ضد أشكال الغزو والاحتلال والهيمنة”.

ترامب: تلقيت رسالة “لطيفة جدا” من الرئيس الروسي

واشنطن|

أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب أنه تلقى رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأعرب عن أمله بأن تتمكن بلاده وروسيا من التقيد بالأفكار الواردة فيها وعدم السير في طريق بديل.

وقال ترامب في تصريح نشر بعض استلامه للرسالة: “رسالة  لطيفة جدا من فلاديمير بوتين.. وأفكاره صحيحة جدا.. واني لآمل أن الجانبين سيكونان قادران على التمسك بهذه الأفكار ولن يسيرا في طريق بديل”.

وشدد ترامب على أنه موافق على رأي بوتين حول العلاقات الروسية – الأمريكية الذي ورد في الرسالة.

من جانبه أكد السكرتير الصحفي للرئيس الروسي دميتري بيسكوف أن بوتين أرسل فعلا رسالة تهنئة إلى ترامب بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة . وذكر بيسكوف أن بوتين أعرب في الرسالة عن أمله بتصحيح العلاقات بين موسكو وواشنطن .

وقام المكتب الانتقالي لترامب بنشر نص ترجمة رسالة بوتين الى اللغة الانكليزية وفيها قال بوتين إن العلاقات بين الدولتين تبقى عاملا هاما خلال ضمان الاستقرار والأمن في العالم.

نصر الله يدعو نظامي عمان وأنقرة لإعادة النظر بدعمهما للإرهابيين

بيروت|

أشاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالانتصار الذي تحقق في حلب وخروج المسلحين منها، داعيا جميع الأطراف الحفاظ على هذا “المكسب” الكبير.

وقال نصر الله في خطابه أمام طلاب جامعيين: “عندما نقف أمام هذا الانتصار والإنجاز يجب أن نستحضر حجم التضحيات من قبل الجنود والضباط للجيش السوري والمقاتلين من جهات أخرى، وكذلك التضحيات التي قدمها المدنيون في سبيل الوصول إلى هذا المكسب العسكري المهم”.

ورأى أن “تبرير الجماعات المسلحة لهزيمتهم بعدم وجود الدعم، غير صحيح، فقد كان هناك دعم كبير جدا بالسلاح والمال وإدخال المسلحين”، مشيرا إلى أنهم “أتوا بصور حصلت في مجازر العدو الصهيوني في الضاحية الجنوبية وغزة، وقالوا أنها في حلب”.

وأضاف، “للأسف أتوا بصور لأطفال جياع في اليمن وقالوا أنها في حلب السورية”.

وقال: “منذ أسبوع، كان المدنيون يخرجون من شرق حلب كما يخرج المسلحون بسلاحهم الفردي، هل هناك مدينة دخل إليها “داعش” أو “جبهة النصرة” والمسلحون وسمحوا للمدنيين بالخروج أو للمقاتلين بالخروج بسلاحهم؟”.

وأشار أمين عام حزب الله إلى أن “الفوعة وكفريا محاصرتان ويدافع عنهما من الداخل والخارج، والمسلحون لا يقبلون بتسوية، وبالكاد خرجت بعض العائلات والمرضى لأن الإرهابيين يريدونهم كرهائن”.

وأكد نصر الله، أن “لا أحد في سوريا أو حلفاؤها يريدون حصول تغيير ديموغرافي هناك، ولكن الذي يعمل على ذلك هي الجماعات المسلحة”.

وشدد على معركة حلب هي إحدى الهزائم الكبرى للمشروع الآخر وانتصار كبير للجبهة المدافعة والمواجهة للإرهاب، مؤكدا أن “الانتصار في حلب لا يعني انتهاء الحرب، ولكن بعدها يمكننا القول أن “النظام الذي يسيطر في دمشق وحمص وحلب وحماه واللاذقية وطرطوس وغيرها هو نظام قوي وموجود”.

وفي السياق ذاته، دان نصر الله جريمة إحراق جنود أتراك، مؤكدا أن هذا لا يقبله الإسلام ولا أي إنسان، مؤكدا أن “الإسلام واحد، وهو إسلام محمد رسول الله وليس أي أحد أخر”، قائلا: “لقد فعل داعش ما فعل الجيش الأمريكي في هيروشيما وغيرها، على الدول التي قدمت الدعم للإرهابيين أن تعيد النظر بذلك وتوقف هذا الدعم”.

وتساءل أمين عام حزب الله: “ما حصل في الكرك ألا يدعو الحكومة الأردنية لكي تتعظ وتوقف دعم الإرهابيين، وعدم القول أن الجماعات المسلحة لا تحمل فكر داعش، فهذه الجماعات لديها الفكر ذاته وتكفركم”.

وأضاف: “الحكومة التركية والحزب الحاكم في تركيا أكثر من دعم داعش، وذلك واضح وأمريكا تتحدث عن ذلك.. الحكومة التركية هي أكثر من تتلظى اليوم بنيران داعش وهي أكثر من قام بدعم التنظيم بتهريب النفط وادخال المسلحين والأموال.. الحكومة التركية لا تريد أن يرى الشعب التركي كيف تقوم بدعم داعش من خلال النفط والسلاح والمال وكل ما قدمه أردوغان للإرهابيين”.

وفي الشأن الداخلي للبنان، شدد نصر الله على ضرورة التوافق على البيان الوزاري وألا يكون هناك أي مشاكل، داعيا الحكومة “للعمل على قانون الانتخابات وتحمل مسؤوليتها تجاه الانتخابات النيابية”.

وقال: “على هذه الحكومة ألا تتهرب من مسؤولياتها تجاه الوضع المعيشي ووضع الناس أمام أولوية إجراء الانتخابات النيابية”.

وأضاف: ” نحن لا نريد أن نسيطر على الحكومة بل نقاتل من أجل تمثيل الجميع في الحكومة لمصلحة البلد”، مؤكدا على التشجيع على الحوار بين جميع الأطراف من “أجل مصلحة لبنان”.

وزير دفاع لبناني سابق يبني سفنا حربية لـ”إسرائيل”

بيروت|

كشفت القناة الإسرائيلية الثانية النقاب عن شركة تقوم ببناء سفن حربية للبحرية الإسرائيلية، تمتلكها عائلة وزير الدفاع اللبناني السابق سمير مقبل.

وقالت القناة إنه تمت الموافقة على بناء أربع سفن حربية من طراز ساعر-6، مصممة للدفاع عن حقول الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية، في صفقة وقع عليها عام 2015 بين إسرائيل والشركة الألمانية تسينكروب.

وأضافت القناة في تقريرها، الذي أورده موقع تايمز أوف إسرائيل، أنه بموجب الاتفاق، الذي تبلغ قيمته 430 مليون يورو تزود الشركة الألمانية إسرائيل بالسفن الحربية الأربع خلال خمس سنوات.

كما أشار التقرير إلى أنه تم الكشف عن الملكية الحقيقية للشركة عندما بعث عضو الكنيست عن حزب الاتحاد أرييل مارجاليت مؤخرا رسالة عاجلة إلى النائب العام الإسرائيلي أفيخاي مندلبليت يدعوه فيها إلى فتح تحقيق في هذا الأمر، موضحا بأن مصادر رفعية المستوى التقى بها أثناء رحلته إلى أوروبا أبلغته بالملكية الحقيقية لشركة حوض بناء السفن، وأن ثلاثة رجال أعمال إسرائيليين لم يتم ذكر اسمائهم يمثلون المؤسسة الدفاعية، وهم ضباط كبار سابقون بالبحرية ومحام بارز، ضغطوا على شركة حوض بناء السفن التي، كان يطلق عليها آنذاك (أبوظبي ام ايه ار) لحملها على تغيير اسمها إلى شركة حوض بناء السفن الألمانية كيل لإخفاء صلاتها بالعالم العربي.

وكتب مارجاليت “حقيقة أن أحد مالكي الشركة، التي تبني السفن الحربية لإسرائيل هو وزير دفاع لدولة مصنفة على “أنها دولة عدو، وتعاون مع حزب الله وإيران”.

هذا وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، قد أشارت مطلع الشهر الحالي إلى أن شركة من أبو ظبي يديرها رجل أعمال لبناني تشارك في بناء سفن الصواريخ الحديثة من طراز “ساعر 6” لسلاح البحرية الإسرائيلي.

كما ذكرت الصحيفة أن شركة استثمارات إيرانية تملك أسهما في شركة “تيسنكروب” الألمانية التي تبني غواصات وسفنا لسلاح البحرية الإسرائيلية.

وبدأ التعاون بين “أبو ظبي مار( أم أيه آر)” وشركة بناء السفن والغواصات الألمانية “تيسينكروب” عام 2009، ووقعت الشركتان، في أبريل 2010، على عقد يقضي بنقل ملكية حوض بناء السفن المدنية التي بحوزة “تيسينكروب” إلى “أبو ظبي مار” وأن تكون الشراكة بين الشركتين مناصفة في قطاع السفن العسكرية.

الحريري: انا مع النسبية ولكن وفق القانون المختلط

أكد رئيس الحكومة سعد الحريري في حديث تلفزيوني، انه مع النسبية بالانتخابات ولكن وفق القانون المختلط.

معهد تونسي يعتزم مقاضاة قناة “الجزيرة” بتهمة “الكذب”

تونس|

يعتزم معهد بحثي حكومي في تونس مقاضاة قناة “الجزيرة” القطرية، بتهمة “الكذب”، عقب عرض فيلم وثائقي يتهم المعهد استخدام أطفال كـ”فئران تجارب”.

وقال الهاشمي الوزير، مدير معهد “باستور”، المختص في الأبحاث الطبية، إن المعهد يعتزم مقاضاة “الجزيرة”، بعد بث فيلم وثائقي حول مرض “للشمبانيا”، واتهمها بـ”مغالطة الرأي العام” .

وتضمن فيلم “هل يصنع القتلة الدواء؟”، الذي بثته القناة قبل يومين تزامناً مع ذكرى اندلاع الثورة التونسية، اتهامات للمعهد بـ”استخدام أطفال قصر في محافظة سيدي بوزيد (جنوب) في أبحاث سريرية لمرض (اللشمانيا)”، في تونس العام 2001.

واتهم مدير المعهد “الجزيرة” بـ”نشر الأكاذيب”، قبل أن يستدرك: “صحيح أن الأبحاث جرت بالتعاون مع معامل أبحاث أمريكية، تتبع البنتاغون، لكن ذلك لا يعني ما ذهب إليه الفيلم بكون الأطفال استخدموا كفئران تجارب.”

وأشار إلى أن وجود مرض “اللشمانيا” في تونس، يعود الى ثمانينات القرن الماضي، ما دفع معهد “باستور” لإنجاز أبحاث تهدف إلى تطوير لقاح اللشمانيا، حسب قوله.

ونفى “الوزير” تقديم مقابل مادي للأطفال والكهول، الذين خضعوا للاختبارات، لافتاً إلى أن المبلغ المالي الذي أشار اليه الفيلم “لا يتجاوز 50 ديناراً (نحو 21 دولارأ) قدمت للمعنيين بالأمر كمصاريف لتنقلاتهم” .

ولم يحدد مدير المعهد موعداً لرفع الدعوى القضائية، كما لم يصدر أي موقف فوري من جانب قناة “الجزيرة”.

وأورد الفيلم، ما قال إنها، شهادات لأطفال وعائلاتهم تفيد بأنهم قد تلقوا مبلغ 50 ديناراً من المسؤولين بالمعهد مقابل إجراء الاختبارات الطبية بالتعاون مع البنتاغون ومركز إسرائيلي.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قال تقرير صادر عن دائرة المحاسبات الحكومية إن المعهد “تولى إجراء تجارب سريرية من دون احترام الإطار القانوني المنظم للمجال”.

وأشار التقرير إلى أن التجارب قد تم إجراؤها “في غياب ما يفيد بتثبت وزارة الصحة من تركيبة الدواء، وإنجاز التحاليل المطلوبة في المجال، إضافة إلى استخدام قصر في التجارب” .

و”اللشمانيا” مرض طفيلي ينتشر بواسطة “ذباب الرمل” الذي يحمل العدوى، وهناك أنواع عديدة من المرض، أكثرها شيوعاً، التي تصيب الجلد وتؤدي إلى تقرحات.

ومعهد “باستور” الحكومي مختص بالقيام بالأبحاث الطبية وتطويرها، تأسس سنة 1893، ويخضع لإشراف وزارة الصحة التونسية.

قناة الجزيرة تتجاهل نشر الفضائح المالية والجنسية للشيخة موزة

الشيخة موزة بنت ناصر المسند الزوجة الرابعة لحاكم قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كما أن الشيخة موزة تحتل جانبا هاما من كتاب الزميل الدكتور أسامة فوزي الجديد ” حكام ونسوان ” الذي سيصدر في لندن قريبا .
الشيخة موزة – وفقا لما ورد في كتاب الزميل فوزي – تمكنت من خطف الأضواء والاستئثار بها بخاصة وانها لم تمانع في التقاط الصور لها … وقيل في حينه أن الشيخة تحاول أن تكرس صورة قطر ” الحديثة “.
لكن مساعي الشيخة موزة وزوجها – كما يقول الدكتور أسامة – سوف تصطدم بحقائق التاريخ بخاصة وان المشيخة بتكوينها الحالي لم تكن اكثر من ” غلطة ” من غلطات التاريخ … تداخلت فيها فضائح أخلاقية ومالية وجنسية وصراعات على النفوذ بين أفراد العائلة الواحدة وغدر بالمحارم توجه الحاكم الحالي الشيخ حمد الذي طرد والده العجوز من الحكم واتهمه بالسرقة والاختلاس وتركه يعتاش على الهبات في السعودية وغيرها من دول الخليج .
وجاء في الكتاب أن الشيخة موزة نفسها كانت ضحية لصفقة مالية وسياسية بين أبيها ناصر المسند والحاكم السابق خليفة فقد كان ناصر المسند من أهم المعارضين للحكم وتزويج ابنته من ابن الحاكم تم عبر صفقة سياسية تخلى بموجبها المعارض عن معارضته في مقابل نفوذ من نوع خاص لم يكن الشيخ خليفة نفسه يتوقع أن يتطور إلى درجة تصبح فيها العروس الضحية الصفقة ” موزة ” هي الحاكم الفعلي في قطر والعقل المدبر لعملية انقلاب ابيض أطاح بالشيخ الأب خليفة بل واطاح بأولاد زوجها حمد من زوجاته الأخريات .
وكانت المواجهة الإعلامية الأخيرة التي وقعت بين القطريين والمصريين والتي بدأت بتطاول وزير الخارجية القطري على مصر وتهكمه على المصريين قد كشفت النقاب عن أسرار عديدة تتعلق بالأسرة الحاكمة في قطر … فقد كتب عادل حمودة الذي كان آنذاك رئيسا لتحرير مجلة روزاليوسف مقالا بعنوان ” ملف الفجور السياسي في الدوحة ” و ” الانقلابات العائلية في قطر ” و ” خليفة أطاح بحكم ابن عمه في انقلاب ابيض وابن خليفة أطاح بابيه في انقلاب تلفزيوني “.
والجديد الذي كشف عنه عادل حمودة آنذاك نقلا عن جريدة الأهالي المصرية الصادرة في 31 كانون الثاني 1977 هو أن قطر عقدت مؤتمرا دوليا لجماعات إرهابية متطرفة … وجاء في الجريدة أن ” وزير الداخلية المصري حسن الالفي كشف النقاب امام لجنة الشؤون العربية والخارجية والامن القومي ان وزير الداخلية القطري عبدالله بن خالد الذي كان وزيرا للاوقاف ومقربا لعدة جماعات متطرفة قد نظم وهو يشغل منصب وزير الاوقاف اجتماعا للتنسيق بين قيادات لجماعات متطرفه حضره كل من ايمن الظواهري وشوقي الاسلامبولي ومصطفى حمزة واسامة بن لادن ” وجاء ايضا ان الشيخ فهد ابن حاكم قطر من زوجته الأولى كان عراب هذا التنسيق .
المثير للدهشة ان محطة الجزيرة القطرية لا تشير من قريب او بعيد الى مشيخة قطر والفضائح السياسية والعائلية التي ترتكب في هذه المشيخة … بل ولا تتم الاشارة الى تاريخ مشيخة قطر وهو تاريخ يقوم على الغدر بين المحارم .
والاسرة التي تحكم الان في قطر ” اسرة ال ثاني ” هي اسرة سعودية هربت من نجد الى قطر برئاسة الشيخ حمد ال ثاني الكبير الذي اسس مشيخة حاولت الاستقلال عن النفوذ السعودي … وعين الشيخ شقيقه خلفا له لانه اصلح من ابنه خليفة لكن الشقيق ترك الحكم لابنه هو ولم يعيده لابن شقيقه وكانت تلك هي البذرة التي قام عليها نظام الحكم في المشيخة والتي ادت فيما بعد الى انقلابات عائلية بعضها اتسم بالدموية … والبعض الاخر بالفضائحية مثل انقلاب حمد على ابيه خليفة عام 1995 .
عندما استقلت قطر عن بريطانيا عام 1971 كانت المشيخة تحت حكم الشيخ احمد بن علي ال ثاني الذي اطيح بانقلاب عسكري نفذه ابن عمه الشيخ خليفة بن حمد ال ثاني … وقام خليفة بتوطيد حكمه من خلال تسليم مفاصل الدولة لاولاده الا انه لم يكن يعلم ان الضربة ستأتيه من حيث لا يحتسب … أي من ابنه البكر حمد.
وحمد كان اكبر اولاد خليفة … وكان افشلهم في الدراسة مما دفع بالاب الى اخراج الابن من المدرسة قبل ان ينهي الثانوية العامة وارساله الى كلية ساندهيرست العسكرية في بريطانيا ولم يتمكن حمد من انهاء الدراسة في الكلية المذكورة حيث فصل منها بعد تسعة اشهر ليعود الى قطر برتبة جنرال … ليصبح قائدا للجيش ووليا للعهد في عام 1971 .
تزويج حمد بموزة المسند شكل انقلابا في حياة حمد … وفي تاريخ المشيخة … وكانت صفقة الزواج بين ال خليفة وال المسند صفقة سياسية بالدرجة الاولى تهدف الى وضع حد لطموحات ال المسند … ولم يكن الشيخ خليفة يتخيل ان ان ابنة خصمة ناصر المسند الصغيرة الجميلة ” موزة ” يمكن ان تدق المسمار الاخير في نعش خليفة نفسه .
موزة دخلت الى الاسرة كزوجة رابعة للشيخ الصغير حمد بن خليفة … الذي ارتبط ببنات عمومته … وبدل ان تعيش موزة على الهامش كما رسم وخطط لها ” حماها ” نسجت الشيخة خيوطها حول الشيخ الشاب غير المتعلم … الطامح بخلافة والده الذي بدا وكانه لن يموت
بدأت الحكاية في يوم الثلاثاء الموافق السابع والعشرين من حزيران يونيو عام 1995 … كان الشيخ خليفة قد غادر قطر الى اوروبا في رحلة استجمام كعادة شيوخ الخليج الذين يهربون من حر الصيف الى برودة اوروبا … ولم يكن الشيخ خليفة يعلم ان حفل الوداع الذي اجري له في مطار الدوحة كان الاخير … وان الابن حمد الذي قبل يد والده امام عدسات التلفزيون كان قد انتهى من وضع خطته للإطاحة بابيه واستلام الحكم .
في صبيحة يوم الثلاثاء … قطع تلفزيون قطر إرساله لاعلان البيان رقم واحد … وعرض التلفزيون صورا لوجهاء المشيخة وهم يقدمون البيعة للشيخ حمد خلفا لابيه … وقيل فيما بعد ان المشاهد التي عرضت دون صوت كانت ممنتجة ومزورة … وقالت مصادر مقربة من الشيخ خليفة ان ابنه حمد وجه الدعوة الى وجهاء المشيخة وقام التلفزيون بتصويرهم وهم يسلمون عليه دون ان يكونوا على علم بما يجري وهو الذي دفع مجلة روزاليوسف المصرية الى وصف الانقلاب بانه ” انقلاب تلفزيوني “.
تمخض الانقلاب عن اعتقال 36 شخصا من المقربين للشيخ الأب خليفة وتم الزج بهم في سجن بوهامور …وكانت تلك هي بداية الانهيار الجديد في الأسرة الحاكمة … ففي فبراير 1996 اعلن عن اكتشاف مؤامرة لقلب نظام الحكم الجديد يتزعمها ابن عم الشيخ خليفة … ويبدو ان اولاد الشيخ حمد قد شاركوا بشكل او باخر فيها انتصارا لجدهم لذا تم طرد الشيخ فهد بن حمد من سلاح الدروع واتهامه بانه ” اسلامي متطرف ” وتم وضع الشيخ مشعل بن حمد قيد الإقامة الجبرية … وقيل يومها ان الشيخين عزلا بضغط وتخطيط من الشيخة موزة حتى يخلو لولديها جاسم وتميم الجو … وهذا ما كان حيث اعلن في اكتوبر عام 1996 عن تعيين جاسم بن حمد وليا للعهد وهو الابن البكر اللشيخة موزة وهو – مثل ابيه ومثل سائر ابناء حكام الخليج – تخرج من كلية ساندهيرست في بريطانيا دون ان يكمل تعليمه الثانوي العادي .
الشيخة موزة – وفقا لما تقوله مصادر قطرية مطلعة – كانت عراب هذه الانقلابات في الأسرة الحاكمة وقد نفذتها اعتمادا على رأس حربة من أبناء العائلة نفسها … ونقصد بها الشيخ حمد بن جبر آل ثاني وزير الخارجية .
الشيخ المعزول خليفة هو خال الشيخ حمد فزوجة خليفة هي أخت حمد وقيل ان الاخت قطعت علاقاتها بأخيها بل واصدرت بيانا داخليا في اوساط العائلة وزعته من مقر اقامتها انذاك في أبو ظبي اعلنت فيه براءتها من اخيها حمد ومن ولديها عبدالله ومحمد اللذين انضما الى اخيهما حمد في انقلابه على ابيه بعد ان وزع حمد الكعكة على الجميع فمنح رئاسة الوزارة لعبدالله ونصب خاله وزيرا للخارجية وهو الامر الذي دفع مجلة روزاليوسف الى القول : ” لقد وصل الملك لير الى الدوحة ” والملك لير هو بطل احدى مسرحيات شكسبير وتقوم المسرحية المذكورة على الخيانات والغدر في أوساط العائلة الواحدة .
واذا كان الانقلاب التلفزيوني في قطر قد نجح في ايصال الشيخ حمد الى حكم المشيخة الا ان رفض الاب خليفة القبول بالأمر الواقع ودعمه لعملية الانقلاب الفاشلة كشف النقاب عن الكثير من اسرار الحكم في مشيخة قطر وعن علاقاتها الدولية والاقليمية .
فقد تبين ان عائدات النفط تذهب بالكامل الى حساب شخصي باسم الامير – حوالي عشرة مليارات دولار – وان اقل من عشرين بالمائة من هذا الدخل يصرف على سكان المشيخة والاجهزة الخدماتية فيها … وتبين ايضا ان للامير حصة معلومة في جميع الشركات والمؤسسات العاملة في المشيخة وان جميع رشاوى وعمولات صفقات العلاج والسلاح وخلافه تذهب الى الامير واولاده .
هذه الاسرار خرجت الى العلن بعد ان قام الابن بالطلب رسميا من البنوك السويسرية بالحجر على اموال ابيه على اعتبار انها تعود للمشيخة وتم حل المشكلة وراء الابواب المغلقة وبوساطات عربية بعد تعهد الاب بالامتناع عن القيام بأية تحركات مريبة او الاتصال بمؤيديه في الداخل وموافقته على تسليم كبار معاونيه ممن كانوا انذاك يقيمون في هيلتون ابو ظبي .
واذا كانت الشيخة موزة قد نجحت في تنصيب ابنها جاسم وليا للعهد …الا ان هذا لم يمنعها من تطوير علاقاتها ودورها في اوساط الاسرة الحاكمة حتى تضمن المشيخة لابنها بعد وفاة زوجها الذي يعاني من انهيار كلوي … بخاصة وان للشيخ الصغير اكثر من خصومة … فأخويه من زوجات ابيه يطلبان المشيخة لانفسهما … وعمه القوي الشيخ عبدالله يرى نفسه احق بولاية العهد … لذا فتحت الشيخة موزة نافذة على واشنطن … وسبقت ابنها الصغير في اول زيارة قام بها الى امريكا بعد ان تولى ولاية العهد وقيل يومها ان الشيخة تحاول ان تقدم نفسها كشيخة خليجية متحررة ترتدي الكاوبوي وتخرج دون محرم و لا تضع العياءة و النقاب ..
و مع ذلك قوبلت زيارة ابن موزة الى واشنطن باهتمام خاص من قبل اجهزة الاعلام لرغبة هذه الجهزة في استنطاق الشيخ و معرفة الدور الذي لعبه على جده الشيخ خليفة و تنحية اخويه الاكبر منه سنا عن منصب ولاية العهد بل و اشرافه شخصيا على وضعهما قيد الاقامة الجبرية في الدوحة بعد اتهامهما بالتورط في محاولة الانقلاب التي استهدفت ارجاع الشيخ خليفة الى الحكم.
و الشيخ جاسم هو الابن الثالث من الزوجة الثالثة للشيخ حمد بن خليفة حاكم مشيخة قطر الذي عرف باهتماماته النسائية قبل ان ينقلب على ابيه بتحريض من اخر زوجاته الشيخة موزة …فقد تزوج حمد من ابنة عمه الشيخ محمد بن حمد ال ثاني وانجب منها ابنه البكر الشيخ مشعل البالغ من العمر ثمانية و عشرون عاما كما انجب منها ابنه الثاني الشيخ فهد…قبل ان يتزوج من ابنة عمه ثانية هي ابنة الشيخ خالد بن حمد ال ثاني و قد انجب منها اولاده خالد و عبد الله و محمد و خليفة …. اما الزوجة الثالثة و الاخيرة فكانت الشيخة موزة بنت المسند و هي ليست من الشيوخ لكنها تنحدر من عائلة كانت تطمع بكرسي الحكم في المشيخة وغالبا ما كانت تلعب دور المعارضة الى ان دخلت الى قصر الحاكم من خلال الشيخة موزة لتتسلم الحكم من وراء الستار فتحرض زوجها على ابيه واولاده وزوجاته من اجل استلام الحكم ثم تسليم ولاية العهد لابنها جاسم… وقد انجبت الى جانب جاسم اولادا اخرين اكثرهم شهرة ودونجوانية الشيخ تميم البالغ من العمر احدى وعشرين سنة قضاها مشفطا سياراته الفاخرة امام مدارس البنات ومع الممرضات الفليبينيات … ولا ينافسه في هذه الموهبه الا شقيقه الاصغر جوعان الذي انهى مؤخرا الثانوية العامة بدرجة ممتاز جدا رغم انه لا يفك الخط.
ومع ان تاريخ مشيخة قطر يقوم كله على الانقلابات والخيانات والغدر بالمحارم والاقارب … الا ان ما فعله الشيخ حمد الحاكم الحالي جدير بان يدخل التاريخ كنموذج للنذالة وشهوة الحكم في اوضح صورها.
فالشيخ حمد كان وليا لعهد ابيه…. انهى دراسته الثانوية دفشا ثم التحق بكلية ساند هرست العسكرية في بريطانيا ليتخرج منها بكرش….
وبمهارة يحسد عليها في مطاردة التساء و صيد الحبارى وقد شارك والده في نهب دخل البلاد من النفط والغاز ثم استغل ذلك في شرشحة والده بعد الانقلاب عليه حيث اتهمه بالسرقة والختلاس.
زواج حمد من موزة هو الذي قلب كيان الشيخ النسونجي وحوله الى رجل طامع بالحكم ومع ان الحكم كان مقطوعا له باعتباره وليا للعهد الا انه بدء يتضايق من نفوذ اولاد عمومه الذين جاهروا باحقيتهم بالحكم فسارع الى الافطار بهم قبل ان يتعشوا به.
موزة بدورها كانت الراس المدبر لعملية الانقلاب .. كانت موزة تعلم ان ضرتيها –شيختان من ال ثاني- قد اقنعتا الجد الشيخ خليفة الاهتمام بحفيده الشيخ مشعل باعتباره الحاكم القادم وبخاصة ان والده الشيخ حمد المصاب بانهيار في عمل الكلى يمكن ان يموت بين ليلة واخرى – حمد لم يمت فقد انتزع كلية من احد ى بناته وزرعها دون موافقة البنت وامها واشقائها- لذا سرعت موزة عملية ابقلاب على الجد قبل موت زوجها وسارعت الى اتهام الشيخ مشعل ابن زوجها من ضرتها الاولى بالتامر مع جده على ابيه-زوجها- فغزلته من جميع مناصبه العسكرية التي تقلدها بعد عودته من كلية ساند هرست البريطانية ووضغته قيد الاقامة الجبرية باشراف ولدها جاسم الذي يتولى الى جانب منصب ولاية العهد جميع الشؤون الامنية في المشيخة بما في ذلك رئاسة المخابرات القطرية.
وكان مصير الاخ الثاني الشيخ فهد مشابها لمصير اخاه الشيخ مشعل فقد جرد الشيخ فهد من مناصبه العسكرية بعد ابهامه بالجنون و بدعم الأفغان العرب من خلال علاقته الوطيدة باسامة بن لادن ..وكان الشيخ فهد قد مال في ايامه الاخيره الى التدين فاتهم بالجنون ثم تم وضعه قيد الاقامة الجبرية بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة حيث اتهم بالتورط فيها لعلاقته بكبار الضباط الذين قاموا بها.. كما اتهم باجراء اتصالات سرية مع جده عندما كان مقيما ولاجئا بالامارات بهدف استقطاب العائلات القطرية المقيمة في ابوظبي والتي كانت قد هاجرت اليها في الاربعينات والخمسينات بعد خلافها الشديد مع ال ثاني.
زيارة جاسم ابن موزة الى واشنطن تدخل ضمن محاولة الشيخ حمد استصدار شهادة حسن سلوك لابنه باعتباره الحاكم الجديد للمشيخة بخاصة و ان حمد يعلم ان الاوضاع الداخلية في قطر مرشحة للانفجار في أي لحظة… فالى جانب تذمر كبار الضباط من الاوضاع الحالية – حتى انهم اصدروا بيانا بتوقيع الضباط الحرار- فان الصراع قد يقع ايضا بين الاشقاء انفسهم , بخاصة وان الشيخين مشعل وفهد يحظيان بحب وتاييد القطريين وبدعم جدهما وانصاره وبعض مشيخات الخليج المجاورة.
زيارة جاسم الى واشنطن وقبلها زيارة امه موزة تهدف فيما تهدف اليه-وفقا لشيخ معارض من ال ثاني- الى الحصول على ضمانات امريكية بدعم الحكم الحالي سياسيا و عسكريا من خلال الوجود العسكري الامريكي في قطر.
مصادرنا في الدوحة تؤكد ان الحاكم الحالي للمشيخة قد عرض-مقابل ذلك- تطبيع علاقته باسرائيل …. وفتح انابيب الغاز القطري على مصاريعها لاضائة اوروبا … وتحويل الوجود العسكري الامريكي في قطر الى وجود دائم يفوق عدده وامكاناته الوجود الأمريكي في القواعد الأمريكية في البحرين وخاصة قاعدة العديد الامريكية الجوية في قطر …. فوفقا لتقرير نشرته جريدة وول ستريت جورنال مؤخرا فان مدرج هذا المطار يعتبر الاطول في جميع مطارات الشرق الاوسط اذا يبلغ طوله 4500 مترا وحظائر الطائرات فيه ترتفع عالية كالجبال وقد بلغت تكلفة بناء هذا المطار اكثر من مليار دولار رغم ان قطر لا تمتلك اكثر من 12 طائرة حربية .لكن القاعدة تعج بثلاثة آلاف عسكري أميركي، قاموا خلال الثمانية أشهر الأخيرة بإرسال المقاتلات الجوية، والدبابات المحمولة جوا، وطائرات التجسس، من هذا المكان إلى أفغانستان. وهم، في هذه القاعدة، قادرون على مشاهدة افلام مثل فيلم «حرب النجوم» بنسخته الجديدة، داخل مسرح في الهواء الطلق، منصوب بشكل مؤقت، أو يقومون بالغطس في المسبحين وفرتهما لهم المؤسسة العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين القطريين، قولهم إن ما يجري هو بالضبط ما يجب ان يكون إذ أنهم قاموا ببناء نصف القاعدة، لجذب الأميركيين. وضمن المهام التي لها أسبقية، الكيفية التي يستطيع المسؤولون القطريون إبقاء القوات الأميركية فيها، أو حتى، إن أمكن، زيادة عددها، عند انتهاء الحرب في أفغانستان.
وفي هذا السياق يقول الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وزير الخارجية القطري: «نحن لا نستطيع الدفاع عن قطر، إذا قامت قوة كبيرة بمهاجمتنا. فنحن بحاجة إلى وجود القوات الأميركية والولايات المتحدة في حاجة إلينا».
وإضافة إلى مدرج الإقلاع الطويل في القاعدة، شيدت قطر، مجمعا يضم 27 مستودعا يعيش فيها الجنود الأميركيون والدبابات والمدرعات التي قد تستخدم في أي حرب ضد العراق.
وقالت «وول ستريت جورنال» ان لكل بلد من بلدان الخليج أسبابه للترحيب بالوجود الأميركي. ففي عمان التي تعتبر بلدا فقيرا وفق المعايير الخليجية قامت الولايات تساعدها بما لا يقل عن 50 مليون دولارا سنويا. أما في البحرين حيث نضبت موارد النفط الشحيح، فتكمن الأسبقية في جذب المستثمرين الأجانب إلى البحرين مع تنامي الخدمات المصرفية فيها. فكجزء من هذه الحملة قام الملك بانهاء الرقابة على الإعلام والمبادرة إلى إجراء انتخابات حرة. وهو دائما يؤكد أن علاقة بلده بالولايات المتحدة عسكريا هي الضمان لاستقرار البحرين وأمنها.
وتمتاز قطر عن جارتها البحرين بغنى مواردها النفطية التي يعتقد الخبراء انها ستصبح بفضل النفط صاحبة أعلى دخل وطني بالنسبة لعدد سكانها.
وبدأت قطر قبل ثلاثة أعوام بتهيئة أرضها لاستقبال القوات الأميركية بحجم كبير. وابلغ الامير الشيخ حمد بن خليفة ضيوفاً اميركيين زاروه بقصره، عن رغبته في استقبال 10 آلاف عسكري أميركي ليقيموا بشكل دائم في قاعدة «العٌديد» الجوية التي كانت لا تزال في حينه في طور البناء. وجدد هذا العرض حينما زاره وليام كوهين وزير الدفاع الاميركي السابق والجنرال زيني.
وللبرهنة على أن بإمكان الأميركيين الاعتماد عليهم في أوقات الشدة، فتح القطريون مدرجات الإقلاع الجوية أمام الطائرات الأميركية لأداء مهام عسكرية ضد العراق في فترة التسعينات بعد رفض المملكة العربية السعودية السماح لهم من اراضيها.
ثم جاءت هجمات 11 سبتمبر (ايلول) على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن، لتفتح الطريق لثلاثة آلاف عسكري أميركي كي يقيموا في قاعدة «العٌديد» الجوية حيث قاموا ببناء مدينة عملاقة تغطيها خيمة ضخمة وتسندها أعمدة خشبية عملاقة، وبهذا تم انشاء الموقع القيادي العسكري لإدارة العمليات العسكرية. ويقول المسؤولون الأميركيون والقطريون إنهم قريبون من اليوم الذي سيصبح فيه الوجود العسكري الأميركي دائما في قطر. اذ تفكر الولايات المتحدة في الابقاء في قطر وبشكل دائم، على 50 طائرة حربية وعدة آلاف من جنودها، وعرضت قطر انفاق 400 مليون دولار لتطوير القاعدة الجوية، عبر بناء بيوت ثابتة ومستودعات لخزن وقود الطائرات بمعدل مليون غالون مع بناء مواقع الإدارة والقيادة. من جانبها تريد قطر ضمانات أميركية مكتوبة بأن الوجود العسكري الأميركي سيكون دائما.
ويبقى السؤال الملح وهو : الى متى سيبقى الدعم الامريكي لحكام مشيخة قطر قائما بخاصة في ظل انتهاك حقوق الانسان الذي يمارس يوميا في المشيخة … وفي ظل وجود علاقات مشبوهة بين حكام المشيخة وجهات متطرفة تعتبرها الولايات المتحدة ” ارهابية “.
والى متى ستحافظ المشيخة على استقرارها الداخلي بخاصة وان الامير يعاني من فشل كلوي … وغيابه المفاجيء في ظل وجود ابيه في السعودية سيؤدي الى خلط الاوراق مجددا !!

بعد ولادة قيصرية حكومة التوازنات ترى النور

بيروت|

بات بمقدور الرؤساء ومعظم قادة الاحزاب والقوى السياسية تمضية عطلة الأعياد وهم مرتاحو البال، بعدما اطمأن كلٌ منهم الى حصته في الحكومة الاولى في عهد الرئيس ميشال عون.

بعد مساومات ومقايضات امتدت لأسابيع، خرج المولود الحكومي الى النور، متعدد الرؤوس والأذرع، حاملا جينات الطوائف والمذاهب التي لا تلد إلا كائنات سياسية شديدة التعقيد.

هي حكومة ثلاثينية، اتسعت لمعظم التناقضات والتلاوين، تحت شعار «الوحدة الوطنية» التي غالبا ما ينتهي مفعولها عند التقاط الصورة التذكارية، ليبدأ بعد ذلك «كابوس» الصراع بين «منازل» مجلس الوزراء. ومن يرغب في معرفة تفاصيل إضافية ليس عليه سوى أن يستمع من الرئيس تمام سلام الى تجربته مع «حكومة المصلحة الوطنية» التي سرعان ما تحولت الى حلبة للمصارعة الحرة بين أصحاب المصالح الخاصة.

وحده، «حزب الكتائب»، غصّت به «الوحدة الوطنية»، ولم يجد له مكانا على مقاعد الحكومة الجديدة بعدما تعذر منحه حقيبة «كاملة الدسم»، ليُعرض عليه في المقابل «وزير دولة» رفضته الصيفي التي فضلت البقاء في المعارضة، وخوض الانتخابات النيابية المقبلة من صفوفها.

وفي المعلومات، أن هذه التشكيلة كانت شبه منجزة منذ قرابة أسبوع، لكن عون ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل دفعا في اتجاه تجميدها لبعض الوقت، من أجل إعطاء الرئيس المكلف فرصة لإيجاد مخرج يسمح بتوزير «الكتائب» الذي بقي حتى اللحظات الأخيرة يصر على مطالبته بحقيبة، لم تكن متوافرة بعدما تقاسمت الاطراف الاخرى «الأخضر واليابس».

وقالت مصادر سياسية واكبت مفاوضات التشكيل لـ «السفير» انه كان من الأفضل للحريري ان يتنازل عن حقيبة الثقافة لـ «الكتائب»، لافتة الانتباه الى ان وجود وزير عن الحزب في مجلس الوزراء هو أمر كان سيفيد الحريري نفسه.

وفي الانطباعات الاولى التي تكونت لدى أوساط سياسية متابعة، أن التركيبة الحكومية تضم مزيجا من الصقور والحمائم والتكنوقراط والثوابت، في خلطة غير متجانسة، توحي بأن التعايش بين مكوّنات مجلس الوزراء لن يكون سهلا، لا سيما إزاء القضايا الخلافية، علما ان إشارة الحريري من القصر الجمهوري الى «الوحشية» في حلب تعكس ما ينتظر مجلس الوزراء من أيام صعبة، إذا حاول ملامسة جمر الملفات الحارقة.

ويُبيّن مسح سريع لتركيبة الحكومة أن الحصص الوازنة فيها تتوزع أساسا على القوى الآتية: رئيس الجمهورية وتكتل «التغيير والإصلاح» (9 وزراء) – تيار المستقبل (7 وزراء) – الثنائي الشيعي (5 وزراء) والقوات اللبنانية (3 وزراء + الوزير ميشال فرعون).

وإذا جرى الفصل بين كتلتي الرئيس عون و «التغييروالاصلاح»، تكون حصة الاسد في الحكومة هي للرئيس الحريري (خمسة سنّة واثنان مسيحيان).

ويتضح ايضا ان كتلة رئيس الجمهورية المكونة من خمسة وزراء (سليم جريصاتي، طارق الخطيب، نقولا تويني، يعقوب الصراف، وبيار رفول) هي بمثابة بيضة القبان أو «الوزير الملك»، وسط غابة التناقضات التي تتكون منها الحكومة.

واستنادا الى الاصطفافات القديمة، نالت قوى 8 آذار «الصافية» 8 وزراء يمكن ان يرتفعوا الى 12 بالتحالف مع «التيار الحر» (3) والطاشناق (1)، فيما نال فريق 14 آذار «الصافي» 11 وزيرا، و «اللقاء الديموقراطي» وزيرين.

ونال «الثنائي المسيحي» حصتين متساويتين توزعتا بين 3 وزراء لـ «التيار الحر» + وزير «الطاشناق»، و3 وزراء لـ «القوات» + ميشال فرعون الذي عُين وزير دولة لشؤون التخطيط وسُحبت منه حقيبة السياحة التي أسندت الى أواديس غيدانيان من «الطاشناق».

أما «تشريح» الاسماء، فيُظهر ان الخط الاستراتيجي لـ8 آذار أوصل الى الحكومة «قوة ضاربة»، تكاد تكون على يمين «حزب الله»، وتضم على الاقل اربعة وزراء هم:

  • سليم جريصاتي المعروف بمعارضته الشديدة للمحكمة الدولية ومسارها. وهو حصل على وزارة العدل، مع ما تحمله هذه الحقيبة من دلالات قياسا الى طبيعة موقفه من «المحكمة».
  • يعقوب الصراف الذي كان أحد الوزراء المحسوبين على الرئيس اميل لحود في عهده، واستقال تضامنا مع المكون الشيعي في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، احتجاجا على تجاوز البعد المحلي للمحكمة الدولية والذهاب مباشرة الى مجلس الأمن، فإذا به يعود اليوم الى الحكم وزيرا للدفاع.
  • يوسف فنيانوس المصنف من بين صقور «تيار المردة» والمتخصص في التنسيق مع «أمل» و «حزب الله» والقيادة السورية، وقد نال حقيبة «الاشغال» التي كانت «القوات» قد حاولت انتزاعها، وهو الذي برز اسمه أكثر من مرة في ملفات متصلة بالمحكمة الدولية.
  • رئيس «الحزب السوري القومي الاجتماعي» علي قانصو المعروف بخياراته الحاسمة وتحالفه مع المقاومة ودمشق.

وإذا كانت التشكيلة المعلنة قد قامت على توازنات متوقعة، إلا ان المفاجأة تمثلت في بعض الاسماء غير المألوفة التي أتت من خارج دائرة التسريبات والترجيحات، مثل نقولا تويني (تجمع العائلات البيروتية) ورائد الخوري (مصرفي) وطارق الخطيب (محازب سني في «التيار الحر» ومحام ورئيس بلدية حصروت)، الى جانب المرأة الوحيدة عناية زين الدين التي شكلت العلامة الفارقة في هذه «التركيبة الذكورية»، بعدما قرر الرئيس نبيه بري توزيرها ضمن حصة «أمل»، علما انه كان من الغريب ان تناط وزارة الدولة لشؤون المرأة برجل هو جان أوغاسبيان بدل منحها لعز الدين!

كما ان «حزب الله» تخلى عن احد مقاعده للإفساح في المجال امام توزير «القومي» الذي تمثل برئيسه علي قانصو.

وفي حين كان النائب جنبلاط سيحصل على حقيبتين في تشكيلة الـ24، نال في تركيبة الثلاثين حقيبة واحدة هي التربية (مروان حمادة) ووزير دولة لشؤون حقوق الانسان هو أيمن شقير، فيما آلت وزارة المهجرين الى النائب طلال ارسلان. وقد علق جنبلاط كاريكاتوريا على التشكيلة الحكومية وحصته فيها بقوله: «بعد فحوصات دقيقة ومكثفة من شتى انواع الاخصائيين ولدت الوزارة وقد رُزِقنا بوزارة دولة لحقوق الإنسان. شر البلية ما يُضحك».

وبدا واضحا ان الحريري أراد تعزيز الحضور الشمالي لـ «تيار المستقبل» في التشكيلة الحكومية، عبر توزير محمد كبارة (طرابلس) ومعين المرعبي (عكار)، لمحاولة تعويض ما خسره في تلك الساحة عموما، وبالتالي استعدادا لمواجهة الوزير السابق اشرف ريفي في طرابلس خصوصا، على بُعد اشهر قليلة من الانتخابات النيابية.

ومن المفارقات في الحكومة ان وزراء الدولة الذين بالكاد يملكون القرطاسية، توزعوا على ملفات معقدة، يحتاج كلٌ منها الى وزارة مكتملة «العديد والعتاد»، والى وقت طويل يتجاوز بالتأكيد حدود الاشهر القليلة التي سيمضيها هؤلاء الوزراء في السلطة.

وفيما يُنتظر ان تعقد الحكومة جلستها الاولى برئاسة عون في قصر بعبدا الأربعاء المقبل، حيث ستُلتقط لها الصورة التذكارية، أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ «السفير» ان صياغة البيان الوزاري لن تكون صعبة ولن يستغرق إنجازها وقتا طويلا، لافتة الانتباه الى ان المفاهيم المفصلية في خطاب القسم ستشكل البنية الأساسية للبيان، «وهذا ما جرى التوافق عليه بين الرؤساء عون وبري والحريري»

السفير

بعد ادعائه أنه المهدي المنتظر ..تأجيل منع ظهور الشيخ ”ميزو” بالإعلام لـ 5 فبراير

القاهرة|

قررت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة، برئاسة المستشار سامي عبد الحميد، الأحد، تأجيل أولى جلسات الدعوى المقامة من الدكتور سمير صبري المحامي، والتي تطالب بإلزام رئيس مجلس الوزراء بإصدار قرار بمنع محمد عبد الله نصر وشهرته الشيخ ميزو من الظهور على جميع وسائل الإعلام المرئية منها والمسموعة، لجلسة 5 فبراير المقبل لورود الإعلان.

وكانت تصريحات “الشيخ ميزو” أثارت ردود فعل واسعة خلال الفترة الماضية، ولاقى هجومًا كبيرًا عقب بعد تدوينته التي نشرها على صفحته على “فيسبوك” وقام من خلالها بادعائه أنه “المهدي المنتظر”.

وكان شحاته محمد شحاته مدير المركز العربي للنزاهة والشفافية، صرح لمصراوي أن “الشيخ ميزو” سيواجه اتهام خاص بازدراء الأديان، وفقاً للمادة 98 من قانون العقوبات والمتعلقة بإزدراء الأديان، خاصة بعد ادعائه النبوة.

أضاف أن المادة 98 من قانون العقوبات، تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تتجاوز 5 سنوات أو بغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تجاوز ألف جنيه كل من استغل الدين في الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى لأفكار متطرفة، لقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية.

أشار إلى أن الشيخ ميزو سيواجه اتهامات أخرى تتعلق بإحداث الفتنة بالمجتمع في حالة اعتناق أحد الأشخاص لأفكاره وإعلان اتباعه له، وهو الأمر الذي من شأنه إحداث نوع من الفتنة بالمجتمع، لكنه طالما لم تحدث أية أعمال عنف أو فتنة بالبلاد فلن يتم توجيه اتهام له خاص بذلك.

واتفق معه حسن أبو العنين المحامي بالنقض والدستورية العليا والمحكم الدولي، مؤكدًا أن الشيخ ميزو سيواجه عقوبات ازدراء الأديان والإضرار بالسلم العام، مضيفًا أن هناك عقوبة أخرى قد يواجهها وهي المتعلقة بالنصب في حالة اقتناع بعض الأشخاص بتصريحاته واتباعه والسير خلف ما يدلي به.

أضاف أن ” ميزو” سيواجه العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات بالمواد 98، و102 مكرر والمتعلقة بمعاقبة كل من أذاع عمداً اخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

طالب بضرورة عرض الشيخ ميزو على طبيب متخصص لتوقيع الكشف على قواه العقلية، وذلك قبل توجيه أية اتهامات إليه بعد ادعائه النبوة.

المُؤيدون للأسد “مَغضوبٌ عليهم” في السعودية والسّلطات تَدعو المُواطنين لإرسال أي مَعلومات عنهم للمباحث.

 

الرياض |

حالة “استنفار” حُكومية وشَعبية، أصابت الجميع في العربية السعودية، مع رُجوح كفّة ميزان القوّة على الأرض السورية لنظام الرئيس بشار الأسد، وإطباق جيشه “العربي” على المُعارضين المُسلّحين في حلب الشهباء المَدعومين من قِبلهم، وإنهاء أحلام ما كان يُسمّى “بمعركة حلب الكُبرى”، التي تُمهّد الطريق لإسقاط دمشق، وحديث “مُرعب” عن انتقام سوري، قد يَلوح بالأفق، يعود به “طاغية دمشق” إلى العُمق السعودي.

على وَقع هذا “الاستنفار” في المملكة، بدأت مباحث الأمن الإلكترونية، برصد، ومُتابعة كل حسابات المُناصرين للأسد، وإيران، وحزب الله، بل وصل الأمر إلى اعتقال شاب سوري، مُقيم على الأراضي السعودية، كان قد عبّر على حسابه في “تويتر” عن فَرَحه لعودة حلب إلى أحضان وطنه، وبارك لها هذا الانتصار التاريخي والتحرير، وهذا الفعل كان فقط كفيلاً بتحويله إلى الادعاء العام، حيث تواردت أنباء عن توجيه تُهم له، تتضمّن تأييد أنظمة مُعادية للمملكة.

عبر مُتنفّس السعوديين المُعتاد موقع التدوينات القصيرة “تويتر، تم تدشين وسم “هاشتاق” حمل عُنوان “شبيحة بشار بالسعودية”، حيث تعالت الأصوات الداعية إلى طَرد المُؤيدين للنظام السوري وحُلفائه من بلاد الحرمين، كما دعا النّشطاء إلى سَحب الميّزات الماديّة، و”تفنيشهم” أي فَصلهم من أعمالهم، وحتى مُعاقبتهم بالسجن لوقوفهم بجانب الطّغاة المُجرمين الخونة القَتلة.

المُغرّد مصطفى عمر طالب بوجوب مُحاسبة المؤيدين لحزب الله أيضاً، وعبّرت “لمى” عن قَهرها من ذهاب المناصب العُليا للسوريين “الشبيحة” كما وصفتهم، أحمد المباركي وصف المُؤيدين للأسد بالخفافيش الذين وجدوا بآلام أهل حلب مسرّتهم، فواز وصفهم بحُثالة الفرس، أما حساب “ريلاكس″ فقد أكّد أن المباحث قد تواصلت معه بخصوص بعض “الشبيحة” في منطقته، وتم “الدعس″ بحسب كلامه.

النقيب خالد الطويل، وعَبر حسابه على “تويتر”، ناشد المُواطنين إرسال أي معلومات عن “الشبيحة”، وقام بإرفاق رابط للمباحث، حتى يتم إرسال المعلومات عنهم، وبحسب مُواطنين قالوا ل “رأي اليوم” أن هُناك رسائل مَجهولة المصدر، يتم تداولها على مجموعات “الواتس اب”، تُحذّر من كتابة أيّة آراء سياسية، أو تعبير عن توجّهات، وانتماءات، على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، لما سيَترتّب عليها من مُساءلات قانونية، قد تَصل إلى حد التغريم، والسجن.

من جهتهم، عبّر السوريون المُعارضون للرئيس الأسد، عن فرحتهم، لوقوف السعودية شعباً، وحكومة إلى جانبهم في مِحنتهم، وأكدوا أن طرد السوريين “الشبيحة” يُخفّف من مُصابهم الجلل في حلب، فوجود هؤلاء في بلادهم سورية يَكفيهم.

مراقبون، يرون أن هذا “الاستنفار” غير المسبوق تُجاه المُناصرين لمحور “المُمانعة”، تأكيد على فشل التدخلات السعودية في ملفّات المنطقة، وهذا الرصد الدقيق “للشبيحة” ماهو إلا تعبيرٌ صريح عن إحباط الحكومة السعودية من إمكانية تحقيق انتصار فعلي على “طاغية دمشق”، وهو ما يَدفع سُلطات الحرمين إلى مُصادرة حُريّات الرأي، التي لا تتعلّق حتى بموالاة قيادتها، أو انتقادها، والموالون لسورية الأسد، لم يصلوا إلى أراضي المملكة، مع إعلان الجيش السوري “تحرير حلب”، يَتعجّب مراقبون.

أصوات مُعترضة على “التدهور الاقتصادي”، وسياسات التقشّف، والحلول “المُؤلمة”، استغلت هذه الهجمة الحكومية الشعبية “الشرسة” على “جماعة الأسد”، وطالبت بطرد جميع السوريين المُقيمين، وحتى المصريين المؤيدين للسيسي “المُتحالف مع الرئيس السوري مُؤخّراً، وأكدت تلك الأصوات أن “طرد” هؤلاء بالحُجّة السياسية، سيَفتح باب فرص العمل، مما سيَقضي على البطالة، ويُساعد البلاد في تحقيق رؤية “2030”، غير القابلة للتطبيق عملياً.

مختصون في الشأن المحلي، يُؤكّدون أن هذه الحملة الشرسة التي تَستهدف القبض على كل السوريين المُؤيدين، وبطريقة “فجّة” وصلت إلى حد التشهير بأسمائهم، وصور عائلاتهم، بشكل علني مُستفز على مواقع التواصل، دون أي مُراعاة لحقوقهم الإنسانية، الحملة لا تَستهدف فقط طرد المُناصرين بشكل أساسي فقط كُرمى عيون “المُعارضين”، والتضامن معهم في مِحنتهم الدموية، بل تتعدّى إلى الوقوف على كل سوري يُمكن توظيفه من قبل نظام الأسد، بمُساعدة شعبية سعودية، لتنفيذ ما يُسمّى بالانتقام السوري في العُمق السعودي، وهو ما يتم تداوله في الصالونات السياسية   والمجالس، يقول مختصون