سوريا – سياسة

دي ميستورا يعتزم تقديم تقرير عن سوريا لمجلس الأمن الدولي

نيويورك|

أعلنت الأوروغواي، أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا سيقدم خلال اجتماع مجلس الأمن في 18 أيار، تقريرا عن الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا.

وقال سفير الأوروغواي لدى مجلس الأمن، إلبيو روسيلي، الذي تترأس بلاده المجلس لشهر مايو، إن هناك 3 اجتماعات اعتيادية سيعقدها مجلس الأمن حول سوريا، مؤكدا أنه يتم البحث خلالها في ثلاثة اتجاهات تتمثل في الوضع الإنساني والسياسي واستخدام الأسلحة الكيميائية.

وأوضح روسيلي، أن الاجتماع المفتوح سيعقد بمشاركة دي ميستورا في 18 أيار، أما “الملفات الكيميائية” ومناقشة الوضع الإنساني فستبحثان في الاجتماعين اللذين سيعقدان في 26 و30 أيار على التوالي.

يشار إلى أن المرة الأخيرة التي عقد فيها اجتماع لمجلس الأمن بمشاركة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا كانت في 12 نيسان، حيث أعلن دي ميستورا في الختام للصحفيين أنه مستعد لاستئناف المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السورية في شهر مايو.

وكان مكتب المبعوث الأممي قد أعلن في وقت سابق من اليوم أن دي ميستورا سيشارك في 3-4 أيار في اجتماع آستانا الدولي حول سوريا، والذي من المتوقع أن يناقش (الاجتماع) الجهود المبذولة لاستعادة وقف إطلاق النار.

العماد أيوب يلتقي نظيره الإيراني في طهران: تطوير العلاقات العسكرية الثنائية

طهران|

بحث رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة العماد على عبدالله أيوب مع رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين في مواجهة الإرهاب التكفيري الدولي وتنسيق وجهات النظر حول الظروف السياسية والعسكرية.

وأكد العماد أيوب واللواء باقري خلال اجتماعهما فى طهران اليوم  الحرص على الارتقاء بالعلاقات بين الجيشين السورى والإيراني وتطويرها.

وأدان الجانبان الاعتداءات الأميركية والصهيونية على سوريا مشددين على تعزيز الاستراتيجية المشتركة بين إيران وسورية وروسيا والحلفاء في مواجهة الإرهاب.

واستعرض العماد أيوب آخر التطورات على الساحة السورية والتنسيق المشترك بين سورية وإيران وروسيا والقوات الرديفة في مكافحة المجموعات الإرهابية مؤكدا “عزم الجيش العربي السوري والحلفاء في مواصلة الحرب على الإرهاب حتى إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع سورية”.

وشكر العماد أيوب “إيران قيادة وحكومة وشعبا على دعمها المستمر لسوريا في مواجهة الإرهاب التكفيري” مشددا ان “السياسة الحكيمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم الإسلامي واحترام السيادة الشرعية ووحدة التراب لدول المنطقة تحظى بتقدير الدول المستقلة وأحرار العالم”.

من جانبه أدان اللواء باقري “الاعتداءات الجوية والصاروخية لأميركا والكيان الصهيوني على سوريا” مشيرا إلى أن “الشعب السوري من خلال المحافظة على وحدته ووفاقه الوطني وإجراء الحوار السوري السوري تمكن من التصدي بوعي للمؤامرات الخارجية”.

وأشاد اللواء باقري “بالمقاومة البطولية للشعب والجيش السوري بوجه جرائم المجموعات الإرهابية التكفيرية والاعتداءات والتدخلات الإقليمية “مثمنا الانتصار الكبير الأخير للجيش ومجموعات الدفاع الشعبية وقوى المقاومة والحلفاء في تحرير مدينة حلب”.

غوتيريس: اجتماع أستانا خطوة تمهد نجاح “مؤتمر جنيف السوري”

نيويورك|

اعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس عن دعمه الكامل لعملية أستانا حول سوريا كخطوة تمهد الطريق للنجاح في محادثات جنيف.

ونقلت وكالة تاس عن الخدمة الصحفية في وزارة الخارجية الكازاخية قولها في بيان إن “وزير الخارجية الكازاخي خيرات عبد الرحمانوف أطلع غوتيريس خلال لقائه أمس في نيويورك على التطورات بشأن محادثات استانا حول سوريا حيث أعرب الأخير عن الدعم الكامل للجهود المبذولة في استانا باتجاه المصالحة” معتبرا أنها “تمهد الطريق للنجاح في محادثات جنيف” .

وتابع البيان أن “غوتيريس أعلن كذلك خلال اللقاء عن نيته المشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون وافتتاح معرض “اكسبو 2017” في العاصمة الكازاخية في ال 8 و9 من الشهر الجاري.

وكان نائب وزير الخارجية الكازاخي مختار تليوبيردي أعلن في ال 27 من الشهر المنصرم أن اجتماع استانا المقبل حول سوريا والمرتقب انعقاده يومي الـ 3 والـ 4 من أيار سيكون “عالي المستوى” .

واستضافت العاصمة الكازاخية استانا ثلاثة اجتماعات حول الأزمة في سوريا عقد الأول يومي ال 23 وال 24 من كانون الثاني الماضي وصدر في ختامه بيان أكد الالتزام بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية وشدد الاجتماع الثاني الذي عقد في الـ 16 من شهر شباط الماضي على تثبيت نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا بينما عقد الاجتماع الثالث يومي ال14 و ال15 من آذار الماضي بغياب وفود “المعارضة المسلحة”.

وصول الوفد الحكومي السوري المفاوض إلى أستانا

وصل الوفد الحكومي السوري المفاوض برئاسة بشار الجعفري مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إلى أستانا للمشاركة في المفاوضات حول الأزمة السورية.

وأعلن مختار تليوبيردى نائب وزير الخارجية الكازاخستاني في 27 أبريل/نيسان أن “اجتماع أستانا المقبل حول سوريا والمرتقب انعقاده يومي الـ3 والـ4 من مايو سيكون (عالي المستوى)”.

واستضافت العاصمة الكازاخستانية أستانا ثلاثة اجتماعات حول الأزمة في سورية عقد الأول يوم الـ 23 والـ24 يناير/ كانون الثاني الماضي والثاني في الـ16 فبراير/شباط والثالث في الـ14 والـ15 مارس/أبريل.

المصدر:سانا

توني بلير: ما جرى في سوريا “وصمة عار” في السياسية الغربية

لندن|

نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية اليوم الاثنين تقريرا عن مقابلة صحفية مع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير يصف فيها ما جرى في سوريا بأنه “وصمة عار” في السياسية الخارجية الغربية.

ويقول تقرير الصحيفة إن توني بلير أقر في مقابلة مع مجلة “جي كيو” قائلا “عندما بدأ الربيع العربي، كان ماقلته لأشخاص معنيين كونوا أكثر حذرا لأنكم مررتم بوضع في العراق وأفغانستان حيث انهيتم الديكتاتورية ولكن بدأت المشاكل لاحقا… لذا إذا تمكنتم من تطوير انتقال للسلطة افعلوه” واضاف ان “وجهة نظري بشأن سوريا وليبيا كان من الأفضل الحصول على عملية انتقالية متفق عليها”.

ويضيف التقرير إن بلير يعتقد أن “الأسد والقذافي في ليبيا كانا سيكونان منفتحين لعقد صفقة للتنحي عن السلطة”.

ويقتطف التقرير من مقابلة بلير قوله إن “المشكلة مع ما فعلناه في سوريا هي أننا أصررنا على رحيل الأسد، ولكن لم نجعله يرحل لاحقا، ومن ثم كان لامفر من الحرب الأهلية، للاسف بوضوح شديد، نتيجة لذلك. أنه كان سيقاتل للبقاء ثم جاء الروس والإيرانيون إلى جانبه لإسناده. ولكن ما حدث في سوريا من وجهة نظري وصمة عار في السياسة الخارجية الغربية”.

الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا “تعاقب” رئيسها بسبب زيارته إلى سوريا

بروكسل|

حجبت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا الثقة عن رئيسها الإسباني، بيدرو أغرامونت، وذلك عقب زيارته إلى سوريا في آذار الماضي.

وفي بيان صادر عنها، أفادت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، أنها قررت حجب الثقة عن رئيسها، الإسباني بيدرو أغرامونت، رغم تغيبه عن الجلسة وذلك نتيجة الزيارة التي قام بها إلى سورية برفقة وفد من أعضاء مجلس الدوما الروسي.

وقال نائب رئيس الجمعية، البريطاني السير روجر غال، للصحفيين: “الرئيس فضّل عدم حضور اجتماع اليوم، ولم يرسل رسالة استقالة، لذا فإن الجمعية اضطرت لأخذ هذه الخطوات”.

يُذكر أن أغرامونت واجه انتقادات أوروبية واسعة عقب الزيارة، وتذرّع بأنه أجراها بصفته سيناتوراً إسبانياً، ثم عاد فاعتذر عنها يوم الاثنين الماضي.

وقال في افتتاح الدورة الربيعية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: “زيارة سوريا كانت خطأ، وأنا أعترف بهذا”، الأمر الذي لم يشفع له لدى أعضاء الجمعية.

تجدر الإشارة إلى أن حجب الثقة هذا يعتبر الأول من نوعه في تاريخ، إذ لا يوجد قرار ينص عليه في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وإنما موضوع الاستقالة يجب أن يتخذه الرئيس بنفسه.

خبراء فرنسيون يشككون باتهامات باريس لدمشق حول “كيماوي خان شيخون”

دمشق|

شككت مجموعة من الخبراء الفرنسيين في الاتهامات التي وجهتها فرنسا للحكومة السورية بالاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي في خان شيخون بريف إدلب وأكدوا أن ما ورد فيها “منحاز”.

وقال الجنرال دومينيك ترينكواند الرئيس السابق للبعثة الفرنسية في الأمم المتحدة وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي لوكالة نوفوستي الروسية: “ما يجري في سورية مشابه لما جرى في البوسنة والعراق في العام 2003 حيث يتم التلاعب بالادلة .. والمشكلة هنا تكمن انه لم يتم إجراء تحقيق دولي إلا أننا نعلم يقينا أنه لن يتم إجراء ذلك التحقيق”.

وكانت أغلبية أعضاء منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية رفضت الأسبوع المنصرم اقتراحا تقدمت به روسيا وإيران لتشكيل فريق جديد للتحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون بريف إدلب ولزيارة مطار الشعيرات الذي اعتدت عليه الولايات المتحدة والتحقق من مزاعمها بتخزين أسلحة كيميائية فيه.

من جانبه أكد المحلل السياسي الفرنسي جاك هوغارد أن هدف الساسة الفرنسيين من هذه الاتهامات الإساءة للدولة السورية وقال: “أرى أن الساسة الفرنسيين لا يزالون مهووسين بفكرة اسقاط الحكومة السورية بدل تدمير داعش .. ولهذا بدؤوا الادعاء بامتلاك أدلة إدانة ضد دمشق الأمر الذي لا يمكن لأحد أن يثبته”.

وأوضح أن الحكومة السورية ليست في وارد استخدام مثل هذه الأسلحة “أن وجدت” في وقت تسير فيه قدما في طريق النصر متسائلا حول المستفيد من وقوع مثل هذه الجريمة ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك أطرافا تريد منع الحكومة السورية من تحقيق تسوية سياسية للأزمة وقال: “لا شك بأن بالأمر تلاعبا من قبل التحقيق الفرنسي”.

الدكتور والكولونيل السابق في الجيش الفرنسي باتريك بارويت شكك في المزاعم الفرنسية وقال: “في كل مرة يتم التحقيق في قضية من قبل خبراء مشكوك باستقلاليتهم .. هل لاحظتم كيف تم إنجاز كل شيء بسرعة.. لقد وقع الهجوم في خان شيخون في الرابع من الشهر الجاري والتقرير نشر في الـ 26 وشنت الولايات المتحدة هجوما صاروخيا بعد وقوع الهجوم بفترة قصيرة .. إنها سرعة غير مقبولة .. من المستحيل أن يتم إنجاز تحقيق نزيه خلال هذه الفترة القصيرة من الوقت”.

وأضاف: إن “المواد التي ذكرت في التقرير الفرنسي متاحة لأي شخص في المنطقة ومنها المواد التي تدخل في صناعة السماد .. ليس هناك شيء معقد في هذا وهو لا يثبت أي شيء وحتى لو تم العثور على مثل هذه المكونات التي ذكرها التقرير في الهجوم المزعوم فيمكن وببساطة شراء مثل هذ المكونات من تركيا”.

السفير السوري في لبنان يدعو اللاجئين السوريين للعودة إلى بلادهم

 أكد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم لميلودي إف إم أن “القوانين التي أصدرها وزراء العمل المتعاقبون في لبنان مجحفة بحق العمالة السورية، وتحدد مهن يسمح للسوري العمل فيها فقط وتمنعه من ممارسة أعمال أخرى وبعض هذه القوانين يعود لما قبل الأزمة السورية “، مضيفاً أن “عدد من الوزراء كان متعاطفاً ويريد إيجاد علاج للمسألة بينما آخرون أرادوا زيادة الحصار”.

وأصدرت بلدية منطقة “البداوي” التابعة لمدينة “طرابلس” والواقعة في شمال لبنان، قراراً ينص على اغلاق المحال التجارية والصناعية للسوريين ومنعهم من العمل كأرباب عمل، وحصر عملهم كعمال عاديين.

وأضاف السفير في حديثه مع الصحفي حازم عوض ضمن برنامج “مين المسؤول” أن “بعض القوى السياسية متعاطفة ومؤيدة لسورية، بينما قوى أخرى لا تخفي عداءها للسوريين وشراكتها في الأزمة السورية”، مشيراً إلى أن “إغلاق بعض المحلات يقترن بحجة عدم وجود إقامة أو أذن عمل مع صاحب العمل، علماً أنهم لو تقدموا للحصول على رخصة لقوبلوا بالرفض”.

وتابع السفير السوري:” حتى لو طلب السوري أذن للعمل قد لا يحصل عليه، فهناك تضييق على السوري في لبنان”، مضيفاً أن ليس كل السوريين في لبنان منضبطين لكن لايجب أن تعمم الحالة.

وأشار إلى أن “أكثر المهن التي يعمل بها السوريون في لبنان هي الزراعة والأسمنت والأعمال الإنشائية والوظائف ذات الأجور المتدنية”، داعياً السوريين إلى العودة إلى سورية قائلاً إن الوضع في سورية أفضل بكثير مما هو عليه في لبنان.

وحول معاملة السوريين من قبل الأمن اللبناني على الحدود قال عبد الكريم:” هذه المضايقات مخجلة ونناقشها بشكل مستمر مع الجهات المعنية بالإضافة إلى أن هناك من يتجاوب ويتعاون، ومن يدعي التجاوب دون فعل وهناك من يريد الانتقام”، مضيفاً “نحن نقدّر التعاون من قبل الأمن العام والجيش اللبناني”.

رسائل مؤثرة كتبها أطفال سوريون للعسكريين الروس المتواجدين في سوريا

 تسلمت المفوضة الروسية لحقوق الأطفال، آنا كوزنيتسوفا هدايا من سوريا أرسلتها السيدة أسماء الأسد.

قال عضو المجلس الاجتماعي الروسي، مياتشيسلاف مارتكانوف، أثناء تسليم الهدايا للمفوضة، اليوم: “لقد عدنا اليوم من بعثة إنسانية في سوريا، وحمّلتنا السيدة الأسد هدايا لكم، هذا لكم آنا يوريفنا، مع كلمات الشكر على البعثة الإنسانية التي تقومون بها، وفي سوريا يفكرون بتأسيس مثل هذه الهيئة — مفوضة بحقوق الأطفال. وقضايا الطفل، قضايا ملحة بعد الأعمال العسكرية، نحن وهم نتبادل الخبرات”.

ومن جانبها قالت كوزنيتسوفا، منوهة إلى أنه في البعثة القادمة سترسل كتباً ألّفها أطفال: “من بينها رسائل موجهة إلى العسكريين الذين يؤدون الخدمة العسكرية في سوريا، والأصح، إلى جنودنا الروس المتواجدين حالياً في سوريا. وفي الواقع، هذه الرسائل من أطفال وهي مؤثرة جداً”.

سبوتنيك

الرئيس الأسد: سنشتري أنظمة مضادة للصواريخ.. وترامب يقول شيئا ويفعل أمرا آخر

دمشق|

أكد الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة “تيليسور” الفنزويلية أن الولايات المتحدة حاولت عدة مرات هي وحلفاؤها أن يستخدموا مجلس الأمن من أجل شرعنة دور الإرهابيين في سورية ومن أجل شرعنة دورهم في التدخل في سورية غير القانوني والعدواني.

واعتبر الرئيس الأسد أن الحل في سورية يتمثل بإيقاف دعم الإرهابيين من الخارج، حيث ستكون المصالحة بين كل السوريين والعفو عما مضى، وفيما يلي النص الكامل للمقابلة..

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة..

السؤال الأول:

مباشرةً إلى آخر التطورات حيث حذرت روسيا أنه من الممكن أن تحدث هجمات كيميائية مزعومة أخرى، ما هي الإجراءات الوقائية التي اتخذتها سورية لمنع حدوث ذلك؟

الرئيس الأسد:

أولاً، الإرهابيون منذ عدة سنوات استخدموا المواد الكيميائية في أكثر من حادثة، في أكثر من منطقة على امتداد الساحة السورية، وطلبنا من منظمة الأسلحة الكيميائية أن ترسل لجاناً مختصة من أجل التحقيق فيما يحصل وفي كل مرة كانت الولايات المتحدة تقوم بعرقلة هذه التحقيقات أو عرقلة إرسال لجان من أجل التحقيقات، وهذا ما حصل الأسبوع الماضي عندما كنا نطالب بتحقيقات حول الادعاءات باستخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة خان شيخون وأوقفت الولايات المتحدة وحلفاؤها هذا القرار في منظمة الأسلحة الكيميائية، بالنسبة لنا ما زلنا مصرين ونحاول مع حلفائنا الروس والإيرانيين أن تقوم هذه المنظمة بإرسال فريق للتحقيق فيما حصل لأنه إن لم يحصل هذا الشيء فالولايات المتحدة ستقوم أو ربما تقوم في مرات لاحقة بإعادة نفس التمثيلية أو المسرحية من خلال فبركة استخدام أسلحة كيميائية مزيفة في مكان ما آخر من سورية من أجل أن تكون لها حجة بالتدخل العسكري من أجل دعم الإرهابيين، هذا من جانب، من جانب آخر نحن مستمرون في محاربة الإرهابيين لأن الهدف من كل الادعاءات الأمريكية والغربية بشأن الأسلحة الكيميائية هو دعم الإرهابيين في سورية، لذلك نحن سنبقى مستمرين في محاربة هؤلاء الإرهابيين.

السؤال الثاني:

ولكن البنتاغون يقول إن لدى سورية أسلحة كيميائية، هل صحيح أن سورية احتفظت بواحد بالمئة من هذه الأسلحة التي التزمت منذ أربع سنوات بتسليمها وتدميرها؟

الرئيس الأسد:

أنت وأنا نذكر تماماً في عام 2003 عندما قام كولن باول أمام كل العالم في الأمم المتحدة بإظهار الدليل الذي يثبت أن الرئيس صدام حسين لديه أسلحة كيميائية ونووية وغيرها، ولكن عندما دخلت القوات الأمريكية إلى العراق ثبت أن كل هذا الكلام كان كذباً، واعترف كولن باول بأن المخابرات الأمريكية خدعته بهذه الأدلة المزيفة، هذه الحادثة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، لذلك إذا كنت تريد أن تكون سياسياً في الولايات المتحدة فعليك أن تكون كاذباً متأصلاً، هذه من مواصفات السياسيين الأمريكيين أن يكذبوا في كل يوم ويقولوا شيئاً ويفعلوا شيئاً آخر، لذلك علينا ألا نصدق ما يقوله البنتاغون أو غير البنتاغون، هم يقولون أشياء تخدم سياساتهم ولا يقولون أشياء تعكس الواقع والحقائق على الأرض.

السؤال الثالث:

ما الهدف وراء رغبة سوريا امتلاك أنظمة مضادة للصواريخ من أحدث الأجيال من روسيا؟

الرئيس الأسد:

بالأساس نحن في حالة حرب مع  “إسرائيل”، و”إسرائيل” تعتدي على الدول العربية المحيطة منذ إيجادها في عام 1948 ومن الطبيعي أن يكون لدينا مثل هذه المنظومات، طبعاً الإرهابيون قاموا بتعليمات من الإسرائيليين ومن الأمريكيين ومن تركيا وقطر والسعودية بتدمير جزء من هذه المنظومات، ومن الطبيعي أن نتفاوض مع الروس الآن من أجل تعزيز هذه المنظومات سواء لمواجهة أي تهديدات جوية من قبل “إسرائيل” أو لمواجهة التهديدات التي ربما تأتي من أي صواريخ أمريكية، الآن هذا أصبح احتمالاً وارداً بعد الاعتداء الأمريكي الأخير على مطار الشعيرات في سورية.

السؤال الرابع:

ما هو الدور الذي لعبته “إسرائيل” بشكل خاص في هذه الحرب التي تواجهها سورية؟ حيث نعلم أن الهجمات استمرت ضد مواقع الجيش العربي السوري في الأسابيع الأخيرة.

الرئيس الأسد:

هي تلعب هذا الدور بعدة أشكال، الشكل الأول هو الاعتداء المباشر خاصة عبر الطيران أو المدفعية أو الصواريخ على مواقع الجيش السوري، من جانب آخر، هي تقوم بدعم الإرهابيين بطريقتين، الأولى هي الدعم المباشر بالسلاح، الثانية هي تقديم الدعم اللوجستي لهم من خلال السماح لهم بإجراء المناورات عبر مناطق سيطرتها، ومن خلال تقديم المساعدات الطبية لهم في مشافيها، وطبعاً هذه الأشياء ليست ادعاءات أو توقعات وإنما هي حقائق موجودة ومصورة ومنتشرة على الانترنت تستطيع أن تحصل عليها كأدلة مثبتة للدور الإسرائيلي في دعم الإرهابيين في سورية.

السؤال الخامس:

كيف تقيمون السياسة الحالية لدونالد ترامب في العالم وفي سورية بشكل خاص في الوقت الحالي؟

الرئيس الأسد:

لا توجد سياسات لرئيس أمريكي، توجد سياسات للمؤسسات الأمريكية الحاكمة للنظام الأمريكي، وهي المخابرات والبنتاغون والشركات الكبرى، شركات السلاح وشركات النفط والمؤسسات المالية الكبرى، بالإضافة لبعض اللوبيات الأخرى التي تؤثر في القرار الأمريكي، الرئيس الأمريكي يأتي لينفذ هذه السياسات، والدليل أن ترامب عندما حاول أن يأخذ مساراً مختلفاً خلال الحملة الانتخابية وبعدها لم يتمكن، كان الهجوم عليه قاسياً جداً، وكما نرى في الأسابيع الأخيرة غير لغته تماماً وخضع لشروط الدولة الأمريكية العميقة، أو النظام الأمريكي العميق، لذلك فإن تقييمنا للرئيس الأمريكي بالنسبة للسياسة الخارجية هو مضيعة للوقت وغير واقعي فقد يقول شيئاً ويفعل بالمحصلة ما تمليه عليه هذه المؤسسات، هذه هي السياسة الأمريكية المستمرة منذ عقود، وليست سياسة جديدة.

السؤال السادس:

حكومة الولايات المتحدة الأمريكية فتحت جبهة جديدة الآن مع كوريا الشمالية، هل من الممكن أن يؤثر هذا على توجه الولايات المتحدة الأمريكية بشأن سورية حالياً؟

الرئيس الأسد:

لا، الولايات المتحدة الأمريكية تسعى دائماً للسيطرة على كل دول العالم من دون استثناء، هي لا تقبل بحلفاء سواء كانت هذه الدول من الدول المتطورة المتقدمة من حلفائها في الكتلة الغربية أو من الدول الأخرى في بقية أنحاء العالم، الكل يجب أن يكون تابعاً للولايات المتحدة، لذلك ما يحصل مع سورية، ما يحصل مع كوريا، ما يحصل مع إيران، ما يحصل مع روسيا، وربما مع فنزويلا الآن، هدفه إعادة السيطرة الأمريكية على العالم، لأنهم يعتقدون بأن هذه السيطرة مهددة حالياً، ما يهدد بالتالي مصالح النخب الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة.

السؤال السابع:

حالياً دور روسيا واضح جداً في الصراع الذي تعيشه سورية، ولكن ما هو دور الصين هذه القوة العظمى العالمية الأخرى؟

الرئيس الأسد:

بالنسبة لروسيا والصين هناك تعاون كبير بما يخص العمل السياسي أو الموقف السياسي، هناك تشابه في وجهات النظر، وهناك تعاون في مجلس الأمن، كما تعلمون الولايات المتحدة حاولت عدة مرات هي وحلفاؤها أن يستخدموا مجلس الأمن من أجل شرعنة دور الإرهابيين في سورية ومن أجل شرعنة دورهم في التدخل في سورية، التدخل غير القانوني والعدواني إذا صح التعبير، لذلك هنا الصين وروسيا وقفتا معاً، وكان دور الصين أساسياً مع روسيا في هذه النقطة، ومن جانب آخر، هناك جزء من الإرهابيين من الجنسية الصينية، وهو أتى إلى سورية عبر تركيا ويشكل تهديداً بالنسبة لنا في سورية، ولكنه يشكل أيضاً تهديداً بالنسبة للصينيين، وهناك وعي صيني حول أن الإرهاب في أي مكان ينتقل لأي مكان آخر، فهذا الإرهاب سواء أكان من أبناء الجنسية الصينية أم من أي جنسيات أخرى ربما يعود إلى الصين ويضرب كما ضرب الآن في أوروبا، كما ضرب في روسيا، وكما يضرب في سورية، وهناك الآن تعاون بيننا وبين الصين حول القضايا الأمنية.

السؤال الثامن:

حالياً وسائل الإعلام الغربية والولايات المتحدة الأمريكية يتحدثون عن إرهابيين معتدلين وعن إرهابيين متطرفين، في الواقع هل هناك اختلاف بين هؤلاء؟

الرئيس الأسد:

بالنسبة لهم الإرهابي المعتدل هو الإرهابي الذي يقتل ويقطع الرؤوس ويذبح لكن من دون أن يحمل علم القاعدة أو من دون أن يقول “الله أكبر”، أما الإرهابي المتطرف فهو الذي يحمل العلم ويقول “الله أكبر”، عندما يذبح، هذا هو الفرق، لكن بالنسبة للولايات المتحدة كل من يخدم أجندتها السياسية ضد أي دولة أخرى ولو مارس أسوأ أنواع الإرهاب فهو بالنسبة لها معارض وليس إرهابياً وهو معتدل وليس متطرفاً، وهو مقاتل من أجل الحرية وليس مقاتلاً من أجل التخريب والدمار.

السؤال التاسع:

ست سنوات من الحرب انقضت، ما هو وضع سورية الحالي؟ وخاصة في ظل عدم وجود إحصاءات للخسائر البشرية.

الرئيس الأسد:

أكثر شيء يؤلم في أي حرب هو الخسائر البشرية، المعاناة التي تحصل في أي عائلة عندما تخسر عضواً من أعضائها فكل العائلة تتأثر مدى الحياة، هذا الشيء الطبيعي في منطقة كمنطقتنا، حيث العلاقات العائلية قوية جداً ومتماسكة، فلا شيء يعوض هذه الخسارة ولا شيء يتجاوزها بالألم،/باقي الخسارات/ طبعاً هناك خسائر اقتصادية ضخمة جداً، هناك خسائر بالبنية التحتية، لكن هذه البنية التحتية بنيت عبر خمسين عاماً أو أكثر بقليل بأياد سورية، لم تبن البنية التحتية في سورية بأياد أجنبية، لدينا القدرات لإعادة بناء هذه البنية التحتية، الشيء نفسه بالنسبة للاقتصاد، الاقتصاد السوري مبني على القدرات السورية بالدرجة الأولى، وعلاقاتنا مع دول الغرب أساساً محدودة في المجال الاقتصادي.

هذا الموضوع “عندما تنتهي الحرب” يعاد بناؤه، لا توجد لدينا مشكلة، صحيح أنه يستغرق زمنا ولكن ليس مستحيلاً، الشيء الأول “وهو الخسائر البشرية” هو الألم الأكبر بالنسبة لسورية.

السؤال العاشر:

هل هناك بعض من الدول الست والثمانين التي تشكل التحالف الذي يهاجم سورية ستشارك في عملية إعادة الإعمار؟

الرئيس الأسد:

لا، طبعاً لا، هم أولاً لا يريدون إعمار سورية، ولكن بعض الشركات في تلك الدول بكل تأكيد إذا رأى أن الأمور بدأت تتحرك، أي عجلة الاقتصاد وعجلة الإعمار في سورية فهو انتهازي، هو يريد الأموال فقط، فسيكون لديه الاستعداد لمحاولة المجيء من أجل أن تكون له حصة في إعمار سورية كي يكسب الأموال طبعاً، بكل تأكيد الشعب السوري لن يقبل بهذا الشيء، كل دولة وقفت ضد الشعب السوري وساهمت في التخريب والتدمير لن يكون لها مكان في يوم من الأيام في إعادة الإعمار في سورية، هذا الشيء محسوم.

السؤال الحادي عشر:

ولكن كيف كانت الحياة في هذه السنوات الست في هذه الأمة المحاصرة؟

الرئيس الأسد:

الحياة طبعاً قاسية أثرت على كل مواطن سوري، الإرهابيون دمروا البنية التحتية، الكهرباء تأتي في بعض المناطق ربما ساعة أو ساعتين، وفي مناطق أخرى لم يكن هناك كهرباء على الإطلاق، هناك مناطق لم تصلها الكهرباء لأكثر من سنتين أو ثلاث سنوات، لا يعرفون التلفاز، والأطفال لا يذهبون إلى المدرسة، لا توجد عيادات طبية أو مشاف، لا أحد يعالج المرضى،يعيشون قبل الحضارة البشرية بفعل الإرهابيين، وهناك مناطق قطعت عنها المياه أيضاً لسنوات كما حصل في مدينة حلب، لسنوات طويلة لم يكن هناك مياه في مدينة حلب، يأخذون أحياناً المياه الملوثة لاستخدامها في الغسيل والشرب وغير ذلك، فالحياة كانت قاسية جداً.

السؤال الثاني عشر:

واحد من الأهداف الرئيسية خلال هذه السنوات كان شخص بشار الأسد،هل شعرتم بالخوف خلال هذه السنوات؟

الرئيس الأسد:

عندما تكون في قلب الحرب لا تشعر بالخوف، أعتقد أن هذه حالة عامة لأغلب الناس، ولكن يكون لديك قلق عام على الوطن، فما هي قيمة أن تكون أنت بأمان كشخص، كمواطن، وكل البلد مهدد، لا يمكن أن تشعر بالأمان، فأعتقد أن الشعور الموجود لدينا في سورية عامة هو القلق على مستقبل سورية أكثر من الخوف الشخصي، والدليل أن قذائف الهاون تسقط في أي مكان وتدخل في أي منزل، ومع ذلك ترى الحياة مستمرة في سورية، هناك إرادة للحياة أقوى بكثير من فكرة الخوف بالمعنى الشخصي، أنا شخصياً كرئيس استمد هذه المشاعر من عامة الناس ولا أستمدها من شعوري الشخصي، أنا لا أعيش بحالة منعزلة عن الآخرين.

السؤال الثالث عشر:

ولكن وسائل الإعلام الغربية في العالم تقوم بحملة إعلامية ضدكم، هل أنا حالياً أجلس أمام هذا الشيطان الذي تصوره وسائل الإعلام؟

الرئيس الأسد:

نعم، من وجهة النظر الغربية أنت تجلس مع الشيطان، هذا هو التسويق الغربي الآن، ولكن دائماً في كل حالة هناك تسويق غربي عندما لا تخضع الدولة أو الحكومة أو الشخص لمصالحهم، ولا يعمل لمصالحهم ضد مصالح شعبه، هذه المطالب الغربية الاستعمارية عبر التاريخ، هم يقولون إن هذا الشخص الشرير يقتل الشعب الطيب، حسناً، إذا كان هو يقتل الشعب الطيب فمن الذي يقف معه لمدة ست سنوات؟ لا تستطيع روسيا أو إيران أو أي دولة صديقة أن تدعم شخصاً على حساب الشعب، هذا الكلام مستحيل، فإذا كان هو يقتل الشعب فكيف يدعمه الشعب؟ هذه هي الرواية الغربية المتناقضة، لذلك علينا ألا نضيع وقتنا في الروايات الغربية، هي دائماً مليئة بالأكاذيب عبر تاريخها، أيضاً هذا الشيء ليس جديداً.

السؤال الرابع عشر:

ما الذي يمكن أن تفعله سورية لوضع حد لهذه الحرب ونحن على أبواب الجولة السادسة من محادثات جنيف؟

الرئيس الأسد:

نحن قلنا هناك محوران، المحور الأول، هو مكافحة الإرهابيين، وهذا ليس قابلاً للنقاش، ولا يوجد لدينا خيار في التعامل مع الإرهابيين سوى مكافحتهم، الجانب الآخر هو الجانب السياسي، وفيه نقطتان، الأولى هي الحوار مع مختلف القوى السياسية حول مستقبل سورية، الثانية، هي المصالحات المحلية، بمعنى نحن نتفاوض مع الإرهابيين في قرية أو في مدينة حسب كل حالة بشكل منفصل، هدف هذه المصالحة أن يلقوا السلاح وأن يحصلوا من الدولة على العفو وبالتالي يعودون إلى حياتهم الطبيعية، هذا المحور، هذه النقطة تم تطبيقها خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية وحققت نجاحات جيدة وهي مستمرة الآن، هذه هي المحاور التي نستطيع أن نعمل عليها من أجل حل الأزمة السورية.

السؤال الخامس عشر:

من هذه الدولة التي تعيش حالة حرب، كيف ترون الوضع في أمريكا اللاتينية وخاصة في فنزويلا حيث بدأت بالظهور مجموعة من الأعمال المشابهة كثيراً للتي تسببت بنشوب الصراع في سورية؟

الرئيس الأسد:

طبعاً، يجب أن تكون متشابهة لأن المخطط هو نفسه، والمنفذ هو نفسه، هي الولايات المتحدة كقائد للفرقة الموسيقية والجوقة التي تعزف معه وهي الدول الغربية، بالنسبة لأمريكا اللاتينية بشكل عام ولفنزويلا بشكل خاص، فقد كانت تشكل الحديقة الخلفية للولايات المتحدة عبر عقود ماضية، وكانت تشكل الحديقة التي تحقق من خلالها الدول الغربية وخاصة أمريكا الشمالية أو الولايات المتحدة مصالحها الاقتصادية عبر نفوذ الشركات الكبرى في بلدانكم، وكانت الانقلابات التي تحصل لديكم في ذلك الوقت في الستينيات والسبعينيات، سواء كانت انقلابات عسكرية أو انقلابات سياسية تهدف لتكريس السيطرة الأمريكية على مصالح شعوبكم، ولكن أمريكا اللاتينية تحررت خلال العشرين عاماً الماضية وامتلكت قرارها المستقل وأصبحت الحكومات تدافع عن مصالح شعوبها، وهذا شيء غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة، لذلك هم الآن يستغلون ما يحصل في العالم من الثورة البرتقالية في أوكرانيا إلى الانقلاب الأخير فيها منذ بضعة أعوام إلى ما يحصل الآن في الدول العربية في ليبيا وسورية واليمن وغيرها، من أجل تطبيقه في دول أمريكا اللاتينية، بدؤوا في فنزويلا بهدف الإطاحة بالحكومة الوطنية وسيمتد الموضوع إلى باقي دول أمريكا اللاتينية.

السؤال السادس عشر:

هناك من يظن وخاصة من المواطنين العاديين من أمريكا اللاتينية بأن سيناريو مشابها لما يحدث في سورية يمكن أن يتكرر في أمريكا اللاتينية، ما رأيكم؟

الرئيس الأسد:

هذا صحيح، لذلك أقول طالما أن المخطط واحد والمنفذ واحد فمن الطبيعي أن يكون السيناريو ليس متشابهاً فقط بل متطابق، ربما تختلف بعض العناوين المحلية، في سورية في البداية قالوا إنها مسيرات سلمية، ولكن في الواقع عندما لم تنتشر هذه “المسيرات السلمية” أو “المظاهرات السلمية” أدخلوا بينهم أشخاصاً ليقوموا بإطلاق النار على الطرفين، على الشرطة وعلى المتظاهرين فسقط قتلى، فأصبحوا يقولون الدولة تقتل الشعب، هذا السيناريو نفسه يتكرر في كل مكان، السيناريو نفسه سوف يتكرر في فنزويلا، لذلك يجب أن يكون الشعب في فنزويلا واعياً، هناك فرق بين أن تكون معارضاً للحكومة، وبين أن تكون ضد الوطن، فرق كبير، هذا جانب، الجانب الآخر، لا يمكن لدولة أجنبية أن تكون هي الحريصة على مصالح فنزويلا أكثر من أبناء فنزويلا أنفسهم، لا تصدق الغرب، الغرب ليس حريصاً على حقوق الإنسان ولا على مصالح الدول، هو حريص على مصالح جزء من النخبة الحاكمة في دوله، وهذه النخبة الحاكمة ليست بالضرورة سياسيين، وإنما أيضاً شركات اقتصادية.

السؤال السابع عشر:

أتحدث عن أمريكا اللاتينية وعن فنزويلا والثورة البوليفارية التي كانت حليفاً قوياً لكم، كيف تتذكرون الرئيس الراحل هوغو تشافيز؟

الرئيس الأسد:

الرئيس تشافيز كان شخصية متميزة على مستوى العالم، فعندما نتحدث عن أمريكا اللاتينية نتذكر بشكل فوري الرئيس تشافيز والراحل القائد فيديل كاسترو أيضاً، قائد الثورة الكوبية، هما شخصيتان متميزتان غيرا وجه أمريكا اللاتينية، لكن طبعاً من أعرفه أنا بشكل شخصي والتقيت به أكثر من مرة وكانت تربطني به علاقة شخصية هو الرئيس تشافيز عندما زارنا في سورية وزرته في فنزويلا، زارنا مرتين ولم تكن مرة واحدة، عندما تلتقي به تستطيع أن تقول إنه ابن الشعب، لا تشعر بأنك تلتقي مع رئيس أو سياسي وإنما مع شخص يعيش معاناة الناس وكل حديثه بكل دقيقة هو حول التفاصيل التي تخص المواطنين في بلده، وعندما يتحدث مع رئيس دولة أخرى أو مع مسؤول في دولة أخرى يفكر دائماً كيف يمكن أن يخلق مصالح مشتركة تنعكس على شعبه، لقد كان قائداً حقيقيا وكان شخصية لها كاريزما قوية جدا، وهو شخص صادق إلى أبعد الحدود.

السؤال الثامن عشر:

تشافيز قاموا بشيطنته سابقاً، ومن الواضح أنه حان دور نيكولاس مادورو حالياً؟

الرئيس الأسد:

طبعاً طالما هو الخط الوطني نفسه، طالما أن الرئيس مادورو يتابع بالخط الوطني، خط استقلال فنزويلا، والعمل من أجل المواطنين في بلاده فمن الطبيعي أن يكون هو هدفاً أولاً بالنسبة للولايات المتحدة، هذا شيء بديهي يجب ألا نفكر به.

السؤال التاسع عشر:

كيف يتخيل بشار الأسد نهاية الحرب؟

الرئيس الأسد:

اليوم لو وضعنا جانباً التدخل الأجنبي في سورية، المشكلة ليست معقدة، أغلبية السوريين تعبوا من الحرب ويريدون الحل ويريدون العودة للأمان والاستقرار، وهناك حوار بيننا كسوريين، وهناك لقاءات والناس تعيش مع بعضها، أي أنه لا يوجد حاجز حقيقي، المشكلة الآن أن العصابات الإرهابية كلما تقدمنا خطوة باتجاه الحل وإعادة الاستقرار أتاها المزيد من الأموال والأسلحة من أجل تخريب الوضع، لذلك أستطيع القول إن الحل يجب أن يكون بإيقاف دعم الإرهابيين من الخارج، هذا أولاً، من ناحيتنا في سورية ستكون المصالحة بين كل السوريين والعفو عما مضى في السابق خلال هذه الحرب هو الطريق لإعادة الأمان إلى سورية، وتأكد أنه عندها ستكون سورية أقوى بكثير من سورية قبل الحرب.

السؤال العشرون:

هل أنتم مستعدون للمصالحة مع هؤلاء الذين رفعوا سلاحهم في وجه الشعب السوري؟

الرئيس الأسد:

طبعاً، وهذا الشيء حصل، حصل في أماكن مختلفة وكثيرة والبعض منهم قاتل مع الجيش السوري، ومنهم من استشهد، والبعض منهم الآن موجود في مدينته في القسم الذي يقع تحت سيطرة الدولة، لا توجد لدينا مشكلة، التسامح ضروري لحل أي حرب، ونحن نسير بهذا الخط.

السؤال الحادي والعشرون:

سيدي الرئيس ما هي رسالتكم لأمريكا اللاتينية وللعالم؟

الرئيس الأسد:

حافظوا على استقلالكم، نحن في منطقتنا العربية نحتفل بعيد الاستقلال في أكثر من دولة، ولكن هذا الاستقلال كان يعني “في عدد من دول منطقتنا” خروج القوات المحتلة وحسب، ولكن الاستقلال الحقيقي هو عندما تمتلك القرار الوطني، بالنسبة لنا، أمريكا اللاتينية كانت أنموذجاً في الاستقلال، بمعنى خروج المحتل إذا كانت هناك قوات أجنبية، ولكن بالوقت نفسه القرار الوطني، وبالوقت نفسه الانفتاح والديمقراطية، فأنتم قدمتم أنموذجاً مهماً للعالم حافظوا عليه، لأن الكثير من الدول إذا أرادت أن تتطور خاصة في دول العالم الثالث والعالم النامي فيجب أن تتبع النموذج الذي تم تطبيقه في أمريكا اللاتينية.

الصحفي:

شكراً سيدي الرئيس لمنح هذا اللقاء لتيليسور وشكراً على وقتكم الثمين والمعلومات التي قدمتموها.

الرئيس الأسد:

شكراً لكم، لمجيئكم ومرة أخرى أرحب بكم في دمشق، أهلاً وسهلاً.