سوريا – سياسة

محافظ حمص يكذب قناة “العربية” حول انهيار اتفاق حي الوعر

حمص|

نفى محافظ حمص طلال البرازي ما تداولته قناة العربية السعودية عن انهيار اتفاق حي الوعر الذي بدئ بتنفيذه مطلع الأسبوع الجاري.

وأكد البرازي في تصريح لموقع أخبار سوريا والعالم أن المعلومات المتناقلة حول توقف تنفيذ اتفاق حي الوعر غير صحيحة مطلقا وأنه مستمر وفق البرنامج المحدد له والذي يمتد لمدة تتراوح بين 6 و8 أسابيع يكون الحي في نهايتها خاليا من جميع المظاهر المسلحة بعد إخراج المسلحين الرافضين للاتفاق مع عائلاتهم وتسوية أوضاع المسلحين الباقين وفقا لمرسوم العفو رقم 15 لعام 2016”.

ولفت المحافظ إلى أن لجنة التسوية الخاصة بحي الوعر “مستمرة في عملها يوميا وعلى مدار الساعة في مبنى فرع الأمن الجنائي بالحي” مبينا أن “عدد الذين سويت أوضاعهم حتى الآن بلغ 625 شخصا”.

وفى بداية الأسبوع الحالي خرج أكثر من 1400 من المسلحين وعائلاتهم الرافضين لاتفاق المصالحة الذى يقضى بتسوية أوضاع المسلحين في الحي وخروج الرافضين للتسوية مع عائلاتهم تمهيدا لعودة جميع مؤسسات الدولة إليه وذلك بالتنسيق بين اللجنة الأمنية والعسكرية في حمص ومركز المصالحة الروسي في حميميم.

ويعد حي الوعر اخر أحياء مدينة حمص الذى تنتشر فيه مجموعات مسلحة تحاصر المواطنين وسبق أن تم إخراج المجموعات المسلحة من مدينة حمص القديمة في آذار عام 2014.

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعترف بسقوط إحدى طائراته في سوريا

القدس المحتلة|

اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء 21 آذار بسقوط احدى طائراته في سوريا.

وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن متحدثاً عسكرياً للجيش الإسرائيلي زعم إن طائرة مسيّرة إسرائيلية بدون طيار سقطت في سوريا، يوم الاثنين، ولكنه لم يتم إسقاطها .

وفي وقت سابق من مساء امس الاثنين، ذكر مصدر ميداني سوري إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت إحدى الطائرات الإسرائيلية بدون طيار في ريف القنيطرة.

منذر خدام: “جبهة النصرة” تستعد لمغادرة الغوطة بـ”الباصات الخضر”

دمشق|

أكد المعارض السوري منذر خدام أن “النصرة” من خلال هجومها على دمشق تحاول أن تذكر بوجودها بعد هزائمها في حلب وريف حماة الشمالي الشرقي، “ربما تستعد لركوب الباصات الخضر”.

وقال خدام في تصريح لصحيفة الوطن ، إن الهجوم الأخير للفصائل المسلحة لن يؤثر على مباحثات جنيف، “في كل معارك سوريا كان العامل الخارجي حاضرا، وليس غريبا أن تكون بعض الدول الداعمة للنصرة مثل قطر تريد تعقيد المفاوضات في جنيف”.

من جانبه اعتبر رئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين أن الهجوم الحالي لا أهمية له على الصعيد السياسي، وكتب في صفحته على فيسبوك، إن “ما يجري الآن لن يكون له أي أهمية إطلاقا على الصعيد السياسي، فكل ما سينجم عنه هو تعطيل عمل الناس في المناطق التي تستهدفها المجموعات الجهادية، وازدياد كمية الأضرار البشرية والمادية”.

وكان محمد علوش القيادي في “جيش الإسلام” والذي تولى رئاسة وفد المعارضة السورية المسلحة إلى مفاوضات أستانا، أعلن أن الهجوم الذي تعرضت له دمشق الأحد، لا يعني انتهاء الحل السياسي التفاوضي.

وسبق أن استخدمت الحافلات الخضراء لنقل المسلحين وعائلاتهم من حمص القديمة ومن أحياء حلب الشرقية إلى شمال حلب وأدلب.

 

كافة الأطراف حاضرة في “جنيف 5” ودي ميستورا يغيب عن الافتتاح!

يجري المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا مشاورات دولية مكثفة لدعم التسوية السورية، ما سيجعله يغيب عن اليوم الأول من مفاوضات “جنيف 5”.

وقالت اليساندرا فيلوتشي المتحدثة باسم دي ميستورا، الثلاثاء 21 مارس/آذار، إن كافة الأطراف التي شاركت في الجولة السابقة من مفاوضات جنيف، وافقت على حضور “جنيف 5″، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن نائب المبعوث الأممي، رمزي عز الدين رمزي، سينوب عن دي ميستورا خلال جلسة الافتتاح الخميس المقبل، أما الأخير فسيعود إلى جنيف الجمعة 24 مارس/آذار، لتبدأ بعد ذلك المفاوضات بشكل فعلي.

وتابعت أن دي ميستورا قد أجرى مشاورات في الرياض وسيتوجه لاحقا إلى موسكو وأنقرة.

الأمم المتحدة: ستنقل المساعدات للقامشلي.. براً

 

 أظهر محضر اجتماع لمنظمات إغاثة دولية نشر الاثنين 20 مارس/آذار أن الأمم المتحدة ستجرب طريقاً برياً جديداً لنقل المساعدات إلى مدينة القامشلي السورية.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أنها حصلت على موافقة مبدئية من الحكومة السورية لنقل المساعدات عبر الحدود من تركيا.

وجاء في محضر الاجتماع: “برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين يعملان على إرسال مساعدات إنسانية برا على سبيل التجربة من دمشق أو حلب عبر منبج إلى القامشلي”.

وأضاف: “هذه ستكون المرة الأولى التي سترسل فيها وكالات الأمم المتحدة شاحنات إلى القامشلي مباشرة، قدمت الوكالتان طلبا إلى وزارة الشؤون المحلية السورية وتنتظران الرد”.

وتطلب الأمم المتحدة منذ أشهر أيضا إذنا بنقل المساعدات بالشاحنات إلى القامشلي من بلدة نصيبين التركية الحدودية، ونقل المساعدات جوا باهظ التكلفة وغير فعال مقارنة مع إرسال قافلة من الشاحنات.

وأشار مسؤول المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة في سوريا، إلى أن وزارة الخارجية السورية أكدت استعداد الحكومة للموافقة على استخدام المعبر بشرط الحصول على تصريح مماثل من الحكومة التركية

قوة روسية قرب الحدود التركية

برزت ملامح توتر جديد بين موسكو وأنقرة لدى إعلان قيادي كردي سوري نية الجيش الروسي إقامة قاعدة عسكرية في عفرين، الأمر الذي نفته موسكو في محاولة لطمأنة أنقرة، لكنها أكدت انتشار عناصر ومدرعات روسية وفتح «مركز مصالحة» في مناطق «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعتبرها تركيا تنظيماً إرهابياً. وتواصلت المعارك بين القوات النظامية وفصائل إسلامية بينها «النصرة» في حي جوبر شرق دمشق، وشن الطيران السوري غارات عدة على أطراف العاصمة.

وقال الناطق باسم «وحدات حماية الشعب» الكردية ريدون خليل، إنه تم الاتفاق مع روسيا على إقامة قاعدة عسكرية في عفرين شمال سورية، وإن قوات روسية وصلت مع ناقلات جند وعربات مدرعة بالفعل إلى عفرين. وأضاف: «الوجود الروسي في منطقة جنديرس في عفرين جاء بعد اتفاق مع القوات الروسية العاملة في سورية في إطار التعاون ضد الإرهاب وتقديم القوات الروسية المساعدة لتدريب قواتنا على أساليب الحرب الحديثة وبناء نقطة اتصال مباشرة مع القوات الروسية». وأضاف: «هذا (الاتفاق) هو الأول من نوعه».

وأوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «حوالى 100 عنصر من القوات الخاصة الروسية دخلت برفقة عربات ومدرعات إلى مقاطعة عفرين، باتفاق بين القوات الروسية والقوات الكردية، وهذه القوات ستتمركز في معسكر في كفر جنة في ريف عفرين، على أن تحضّر لإنشاء قاعدة عسكرية روسية ستقوم بدورها في مهمتين رئيسيتين: منع الاحتكاك بين القوات الكردية والقوات التركية في حدود مقاطعة عفرين ومناطق سيطرة القوات الكردية، وتدريب القوات الكردية».

ومن المرجح أن تثير هذه الخطوة غضب تركيا المجاورة، إذ تعتبر أنقرة «وحدات حماية الشعب» الكردية امتداداً لـ «حزب العمال الكردستاني»، الذي يشن تمرداً داخل تركيا، وتعتبره تنظيماً إرهابياً.

وقال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي، إن أنقرة لن تقبل بوجود «منطقة إرهاب» شمال سورية، وإن التركيبة العرقية في المنطقة ينبغي أن تبقى من دون تغيير، وذلك رداً على تصريحات خليل.

ونفت وزارة الدفاع الروسية وجود أي خطط لإنشاء قاعدة عسكرية جديدة في الأراضي السورية، مشيرة إلى أنها ستنقل جزءاً من «مركز المصالحة» التابع لها في قاعدة حميميم إلى منطقة قرب عفرين.

وهذا أول انتشار عسكري روسي في إقليم عفرين غرب نهر الفرات، علماً أن الجيش الأميركي نشر ألف عنصر في إقليمي الجزيرة وعين العرب (كوباني) شرق نهر الفرات. وأعلنت أنقرة أكثر من مرة رفض الأقاليم الكردية الثلاثة وقيام «كردستان سورية».

 

رحيل الحرب إلى الشمال: هل استعدّت دمشق لـ«عشريّة سوداء»؟

رغم المفاجآت التي تبدو لاعباً أساسياً في الحرب فرضته كثرة اللاعبين وتضارب مصالحهم، غير أنّ «ترحيل الحرب» إلى الشمال يبدو مساراً إجباريّاً رُسّخت جذوره خلال العام السادس. ومع أن بؤراً عدّة ما زالت ملتهبة في الميدان السوري، لكنّ هذا المسار يبدو مرشحاً لـ«الازدهار» في العام السابع، فيما يستعر السباق شمالاً بين سيناريوات عدّة، يبدو حسم أحدها من دون «صفقة كبرى» أمراً مستبعداً

في منتصف عام 2012 كان مسؤول سوري يعرض في جلسة غير رسميّة تصوّرات دمشق لمستقبل الأزمة التي كانت قد دخلت قبل شهور عامها الثاني. في ذلك الوقت لم يكن أشدّ المتشائمين يتوقّع حجم التصعيد الذي يمكن أن تعرفه البلاد، ولا امتداد عمر الأحداث الدامية التي دخلت أخيراً عامها السابع. لكن الأمر لم يكن كذلك في الحسابات الرسميّة التي بدت حينَها لمعظم الموجودين سوداويّة.

وقتها حضرت في حديث المسؤول الأمني المقارنة بين الأحداث الراهنة وأحداث الثمانينيات الشهيرة، وكان على رأس الأفكار التي تضمّنتها المقارنة أنّ «رقعة النار في الثمانينيات كانت أضيق ممّا قد تشهده السنوات القادمة»، مع الإشارة إلى أن «الأزمة عاشت وقتها أعواماً». حين سُئل المصدر في ذلك اليوم «هل يعني هذا أنّ البلاد قد تشهدُ عُشريّة سوداء؟ (في استدعاء للنموذج الجزائري)» أجاب: «لا نتمنى ذلك، لكننا لا نخشاه».

وخلافاً لما كانت الصورة تبدو عليه وقتَذاك، تبدو مقارنة الأحوال السوريّة اليوم بـ«عُشرية الجزائر» جائزة. بطبيعة الحال ثمّة اختلافات كثيرة تحضر بين النموذجين، وعلى رأسها المقدمات والأسباب، وصولاً إلى عدد الضحايا الكبير الذي عرفته سوريا، وحجم الكتلة البشريّة التي عاشت «تغريبةً» فاقت كل التصورات، واتساع رقعة الدمار الذي لا تصحّ مقارنته إلا بما خلّفته الحرب العالمية الثانية، وكل ذلك يأتي معطوفاً على عدد اللاعبين الذين انخرطوا في الحرب السورية. في الوقت نفسه تبرز مشتركات كثيرة في الإطار العام بين الأزمة الجزائريّة (1991 – 2002) والأزمة السوريّة (2011 – ؟). وعلى رأس تلك المشتركات تأتي غلبة «العنصر الإسلامي» على «البندقيّة المعارضة» في الحالتين، وصولاً إلى هيمنة العنصر «الجهادي» على المشهدين. ومنذ مطلع عام 2015 بدأت احتمالات تكرار النموذج الجزائري تأخذ منحى متصاعداً، بفعل عامل أساسي هو سلوك المجموعات المسلّحة في الحالتين. ومن أفضل مفاتيح المقارنة بين سلوكيات المسلحين في البلدين ما يحضر في ملاحظات «أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ» في الجزائر مدني مرزاق على التجربة الجزائرية، ويبدو كلام مرزاق الذي ورد في مقابلة مع قناة «العربية» عام 2004 صالحاً لوصف حال المجموعات المسلحة في سوريا اليوم. وممّا جاء في المقابلة المذكورة أنّ «الجماعة الإسلامية جمعت شتاتاً غير متجانس، من (جماعة) الهجرة والتكفير، والإخوان، والتيار السلفي، ومن جاء من أفغانستان وجلب معه المتناقضات الموجودة هناك، (…) ولم تكن الجماعة الإسلامية تملك من النظام والتنظيم ما يسمح لها بأن تضبط هؤلاء الأفراد».

كذلك يشير مرزاق إلى «موجة أعمال العنف التي استهدفت مدنيين كالمعلمين والمدرسين والموظفين والإعلاميين والمفكرين والأجانب بحجة أنهم متعاونون مع السلطة». وخلافاً للتخبّط المستمر الذي طبع أداء المعارضة السورية على تنوّع مشاربها، يبدو أن دمشق كانت قد استعدّت جيداً عبر خطط لا تقتصر على إدارة المعركة فقط، بل تتعداها إلى العمل على توجيه مسارات الصراع. ويبدو من المسلّم به في ظل التطورات الميدانية والتحوّلات السياسية التي شهدتها الحرب السورية خلال العام السادس أنّ نقاط تحوّل فارقة قد تراكمت تمهيداً لتشكيل انعطافة في مسارها. ولا يعني هذا المراهنة على وضع حدّ نهائي للحرب، لا سيّما أنّ التعقيدات التي راكمها الملف السوري ليست قابلةً للحلحلة بسهولة، بقدر ما يعني استكمال عوامل «نقل الحرب إلى مرحلة تالية». ويُشكل تقليص جغرافيا الحرب أحد أهم ملامح المرحلة المذكورة. وخلال العام الأخير، راكم الشمال (والشرق المتصل به) مزيداً من التعقيدات، في مقابل خروج بُقع جغرافيّة أخرى من خارطة الصراع المسلّح. ومع ملاحظة أنّ الحرب السوريّة ما زالت تربةً خصبةً قد تُنتج مفاجآت تقلب المشهد في أي لحظة، يمكن أن نلحظ في قائمة السيناريوات المحتملة، وفقاً للمشهد الراهن، سباقاً بين ثلاثة سيناريوات أساسيّة يتخذ كلّ منها الشمال مسرحاً له. (من المفارقات أن محافظة إدلب لا تدخل في حسابات السيناريوات الثلاثة، وتشكّل المحافظة عنواناً لتوافقات قد تُفضي إلى تقديمها قرباناً لأي «صفقة كبرى» تحت عنوان محاربة الإرهاب). أوّل السيناريوات الثلاثة هو سيناريو «المنطقة الآمنة» مع تحريك الملف السياسي. من المعلوم أن مثل هذه المنطقة شكّلت باستمرار مطلباً تركيّاً ذا أولوية مطلقة. وأسفرت «درع الفرات» التي انطلقت في آب 2016 عن احتلال الأتراك مساحات واسعة في الشمال السوري، ولم يأتِ ذلك نتيجة قرار تركي منفرد بقدر ما قام على جملة تفاهمات غير معلنة مع موسكو وواشنطن في الدرجة الأولى. وخلال وقت سريع تحولت المناطق الخاضعة لـ«درع الفرات» إلى ما يشبه «منطقة آمنة» غير مُعلنة رسميّاً. ويلحظ هذا السيناريو في مرحلة تالية إعلان شكل من أشكال «الإدارة الذاتيّة» تحت اسم «حكومة مؤقتة» أو ما شابه، تمهيداً لربط المجموعات المسلّحة هناك بكيان «سياسي» ينخرط في مفاوضات لاحقة. ويصطدم هذا السيناريو بثانٍ عنوانه «الفيدراليّة الكرديّة». وفيما يُشكل السيناريو الأول ضمانة لأنقرة من «الخطر الكردي»، يبدو الثاني مكسباً أميركيّاً في ظلّ التغلغل الذي ضمنته الولايات المتحدة في الشمال السوري (سبع قواعد عسكريّة على الأرض، وحضور استخباري كبير) بفضل «الإدارة الذاتيّة». وليست واشنطن الطرف الوحيد الذي يُشكل «الانفصال» مكسباً له. وتبرز في هذا السياق فرنسا التي تسعى إلى تكريس نوع من النفوذ العسكري والسياسي و«الثقافي» في مناطق «قسد». كذلك تأمل جرّ الاتحاد الأوروبي إلى دعم مباشر لهذه الجهود تحت عنوان «إعادة إعمار المناطق المحرّرة». لكن الولايات المتحدة تحرص في الوقت ذاته على عدم خسارة حليفها التركي الذي بات أبعد عنها منذ محاولة الانقلاب الفاشلة (تموز 2016). ويلعب الشكل الذي قد تنتهجه الإدارة الأميركية لإدارة الصراع الكردي التركي دوراً محوريّاً في ترجيح كفة أحد السيناريوين، من دون أن يعني هذا أن الكلمة للأميركيين وحدهم. ويبدو لافتاً أن موسكو بدورها تنتهج سياسة مشابهة للسياسة الأميركية لجهة العلاقة مع كل من الأكراد وأنقرة، مع اختلافٍ أساسي عنوانه تحالف موسكو مع دمشق. وحتى الآن يبدو أن موسكو وواشنطن تتشاركان موقفاً واحداً لا يجد مصلحةً في انزلاق المناوشات المتقطعة بين أنقرة و«قسد» إلى مواجهات عسكريّة كبرى. لكن احتمالات السيناريو الأخير تبقى واردةً، وتحمل في طيّاتها احتمالات مرتبطة، مثل دخول «كردستان العراق» على الخط، ونشوب «حرب كرديّة» طاحنة. وتبدو معارك شنكال التي اندلعت قبل فترة وجيزة أشبه بـ«بروفة» لهذا السيناريو. وتحرص دمشق باستمرار على تأكيد رفضها أي سيناريو للحل لا «يضمن وحدة الأراضي السورية». ويرى فريق داخل السلطة السورية أنّ كسب الأكراد في إطار «اتفاق تاريخي» سيضمن تحصين الحدود السورية التركيّة في وجه أي محاولة تركيّة مستقبليّة لـ«زعزعة الأمن في سوريا». وبات من المسلّم به أنّ التعقيدات الكبيرة في المشهد السوري بأكمله تجعل أيّاً من سيناريوات الحل المذكورة أو سواها غير قابل للتطبيق إلا بتوافق شامل بين كل الأطراف.

دي ميستورا : محادثات جنيف 5 ستعقد في 23 آذار الجاري

الرياض|

عقد مبعوث الأمم المتحدة لسورية ستافان دي ميستورا محادثات مع رئيس “منصة الرياض” رياض حجاب أمس السبت في السعودية.

ويسعى المبعوث دي ميستورا إلى التوصل لاتفاق بين الأطراف كلها في سورية في محاولة لإحلال السلام فيما بينهم، وذلك بعد جولة محادثات إجرائية في جنيف انتهت في الثالث من آذار الجاري، يعتزم إعادة جمع الأطراف من أجل مناقشات متعمقة في 23 من هذا الشهر.

وكان دي ميستورا وصل إلى الرياض في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، كما أنه لم تذكر أي تفاصيل عن لقاء دي مستورا بمسؤولين سعوديين.

يذكر أن المكتب الصحفي للمبعوث الأممي الخاص إلى سورية أعلن سابقاً أن محادثات جنيف حول تسوية الأزمة السورية ستستأنف يوم 23 آذار الحالي.

مصدر دبلوماسي: سوريا لن تحضر إلى قمة “الميت” العربية

عمان|

أكد مصدر دبلوماسي مطلع أن “سوريا لن تشارك في القمة العربية المزمعة في منطقة البحر الميت بالأردن أواخر الشهر الجاري رغم وجود مقعدها وعلمها في قاعات الاجتماع نظرا لعضويتها المعلقة”.

وجدد المصدر التأكيد على أن سوريا جزء من الأمة العربية الواحدة، معربا عن حرص الجميع على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأضاف: “سوريا الدولة حاضرة دائما في جميع القمم العربية، لحين رفع الحظر المفروض على مشاركة ممثليها في اجتماعات الجامعة العربية”.

وسبق لوزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني وأكد، في تصريحات صحفية “أن الأردن لن يوجه الدعوة إلى الحكومة السورية لحضور القمة العربية، لأن الجامعة جمدت عضويتها”، فيما شوهد علم الجمهورية العربية السورية معلقا على أحد الأعمدة في العاصمة عمان إلى جانب أعلام الدول العربية المشاركة في القمة.

الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط وفي تعليق على مطالبة العراق بضرورة عودة سوريا لشغل مقعدها في الجامعة العربية مؤخرا، أكد أن “الوقت ليس مناسبا لعودة سوريا إلى الجامعة”.

وفي مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء 7 آذار مع رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية عبد القادر مساهل، قال أبو الغيط بهذا الصدد: “مسألة عودة سوريا للجامعة العربية، مثارة في كواليس العمل العربي المشترك ولكن حتى الآن الوضع ليس جاهزا لاتخاذ خطوة في هذا الاتجاه”.

وفي إطار الجدل حول عضوية سوريا من عدمها، طالب وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في وقت سابق بعودتها لشغل مقعدها في الجامعة العربية، داعيا إلى مراجعة قرار تعليق مشاركة الوفود السورية في اجتماعات مجلس الجامعة.

وأضاف: “يجب أن تتمثل كل شعوب الدول العربية ومنها شعب سوريا بكل تاريخه وبطولاته في الجامعة العربية، بغض النظر عن الخلافات الموجودة”، مبينا أنه “لا يمكن أن نقول أمة عربية ما لم يكن كل واحد منا يمثل شعوبها جميعا”.

وتابع يقول: “لابد أن نتجاوز هذه الأزمة وأن تتسع القاعة التي نحن فيها لكل الفرقاء العرب ونسمعهم صوتنا ويسمعوننا صوتهم”، داعيا الدول الأعضاء في الجامعة إلى إعادة “النظر في تعليق حضور سوريا السابق في الجامعة العربية وأن تكون سوريا بين أشقائها”.

يشار إلى أن وزراء الخارجية العرب كانوا قد علقوا في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 عضوية سوريا في الجامعة، لحين تنفيذها الخطة العربية لحل الأزمة السورية، كما دعوا إلى سحب السفراء العرب من دمشق.

“البنتاغون” يكشف عن خطة لإرسال 1000 جندي إضافي إلى سوريا

واشنطن|

قال مسؤولون من وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، إن الجيش الأمريكي قدم خطة من شأنها نشر نحو 1000 جندي أمريكي إضافي فى شمال سوريا خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما يوسع التواجد الأمريكي فى البلاد قبل البدء فى عملية تحرير مدينة الرقة، التى يتخذها تنظيم داعش الإرهابي معقل له.

وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فإنه إذا ما وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع جيمس ماتيس على نشر هذا العدد من الجنود، فإن هذا يعني مضاعفة عدد القوات الأمريكية فى سوريا ما قد “يزيد في خطر تصادمها بارهابيي “داعش” بصورة مباشرة”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر من وزارة الدفاع الأميركية وصفتها بـ “المطلعة”، أن تلك القوة التي يمكن نشرها في سوريا، ستتولى تقديم الدعم “للفصائل الكردية والعربية” الغير تابعة للحكومة السورية، بما في ذلك المساعدة في إزالة المتفجرات وتدقيق الضربات الجوية التي تشنها طائرات التحالف الذي تقوده أميركا.

وكان ترامب قد اتهم سلفه باراك أوباما بالضعف فى مواجهة تنظيم داعش فى سوريا، وقد أمهل البنتاغون، عقب توليه منصبه فى يناير الماضي، 30 يومًا لتقديم خطة جديدة لمكافحة التنظيم الإرهابي، وهو ما التزم به وزير الدفاع الأمريكي، حيث قدم له فى نهاية فبراير الماضي خطوط عريضة بشأن الإستراتيجية الجديدة.

يشار إلى أن الصحيفة قالت إن 500 عنصر من القوات الأميركية الخاصة يتواجدون حالياً في الأراضي السورية، إضافة إلى 250 عنصراً من قوات الرينجرز (وحدات النخبة من القوات البرية الأميركية) و200 عنصر من مشاة البحرية.