أرشيف يوم: 14 أكتوبر، 2017

 “حالة هيجان” بسبب عملية جراحية لتجبير ساقي “ميت” والأمن يحبط محاولة اقتحام محتجين لمستشفى جامعي بالدار البيضاء

الرباط |

احتجت أسرة شاب متوفى على ما اعتبرته اقدام طاقم طبي لدى مستشفى حكومي على إخضاع ابنها لعملية جراحية وتحميلهم مصاريف اضافية تمثلت في فحوصات وعمليات كسور لا فائدة منها.

وحاول محتجون من اسرة وأقارب المتوفى اقتحام مصلحة حفظ الموتى بمستشفى ابن رشد الجامعي بالدار البيضاء، احتجاجا على تدابير عملية جراحية قالت الاسرة أنه خضع لها رغم التأكد من وفاته.

وطالب المحتجون المسؤولين بتسليمهم الجثة، أو تسريع تدابير التشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة، وتوقيت حدوثها “ومتى قرر بعض الأطباء إجراء عملية جراحية للمتوفى” وفق ما نقلته “الصباح” المغربية.

وعرف أحد مداخل المستشفى الاكبر من نوعه في المغرب حالة هيجان بعد تجمع نحو 20 من أفراد أسرة واحدة مطالبين بالدخول بالقوة الى مصلحة حفظ الاموات بعد أن أحبط عناصر الامن الخاص مرورهم من جميع أبواب ومداخل المستشفى.

 وندد المحتجون بما قالوا انه إهمال كبير وفوضى واجههم بها موظفوا المستشفى على مستوى بعض الاقسام التي استقبلت الشاب المصاب في حادث مروري وهو من مواليد 1977 حديث الزواج.

وحسب البيانات الرسمية، فان الضحية تعرض لحادث مروري أثناء قيادته دراجة نارية قرب احد الملاعب حيث اصطدمت بسيارة تاكسي تسببت له في كسور بليغة على مستوى الجمجمة وفي عدة أطراف من جسده ونزيف خارجي وداخلي.

وجرى نقل الضحية في بداية الامر الى مستشفى اقليمي بالمدينة قبل أن يتم تحويله الى المستشفى الجامعي نظرا لخطورة اصابته.

ونقل نفس المصدر عن متحدث من أقارب الضحية، ان قريبهم خضع لعدة تدابير طبية كنقله لقسم الدماغ والأعصاب ثم قسم العظام لاجراء عملية جراحية لجبر الكسور وتثبيت العظام، موضحا أن نقل الضحية في حالة حرجة ووسط نزيف حاد الى قسم العظام أثار استغراب الطاقم المساعد الذي كان هناك، معتبرين أنه يتوجب إخضاعه للفحص الاشعاعي على الرأس لانقاذ حياته أولا قبل اجراء عملية لعظام الساقين.

وتسلمت اسرة الهالك قائمة من اللوازم الطبية طلب منها اقتناءها على عجلة من الصيدلية تتعلق بعملية الكسور على مستوى الساقين والكتفين وأدوية مختلفة، تجاوز المبلغ الكلي 1500 دولار ناهيك عن ايصالات ولوج قسم الطواريء.

وأثار اصرار الطاقم الجراحي على إخضاع الحالة لعملية جراحية خاصة بالعظام، الكثير من الاستغراب اضافة الى احتجاج أسرة الهالك، في وقت كان فيه انقاذ حياة الشاب ميئوسا منه، وزاد من غضب أفراد الأسرة المكونة من نحو 20 شخصا، تردد معطيات تفيد أن المريض كان قد توفي قبل ذلك بيوم.

عبد الباري عطوان يرى ان تحرير الميادين و مَنظر الباصات الخَضراء في الرقّة من ابرز دلائل بداية تعافي سوريا وخروجها من عنق الزجاجة  

سورية تتغيّر.. سورية تتعافى.. سورية تَخرج من عُنق الزّجاجة.. وبَدأت تُداوي جُروحها بَعد سَبع سَنواتٍ صَعبةٍ ومُؤلمةٍ، عَدّاد القَتل والدّمار فيها بات يَتثاءب، ويُوشك على التوقّف، وبَعض اللاجئين بَدأوا يَعودون إلى مُدنهم وقُراهم، سواء كزائرين، أو لترميمِ البيوت، ونَصب مأوى البقاء على أنقاضها هَربًا من “بُرودة” الاغتراب ومُعاناته، وظُلم ذَوي القُربى، وإهاناتهم أحيانًا أُخرى.

أربعة تَطوّراتٍ رئيسيّةٍ طَرأت على المَشهد السّوري في الأيام القليلة الماضية، يُمكن أن تُحدّد ملامح التّعافي هذهِ، والصّورة التي يُمكن أن تكون عليها “سورية الجديدة” التي ستَخرج من بين أنقاض الحَرب وسَفك الدّماء الزكيّة الطّاهرة:

الأول: استعادة الجيش العَربي السوري بمُساعدة حُلفائه الرّوس ومُقاتلي “حزب الله” مدينة “الميادين”، آخر أبرز معاقل تنظيم “الدولة الإسلاميّة”، أو “داعش”، في مُحافظة دير الزور، بحيث لم تبقَ لها أيّ مَوضعِ قَدمٍ في الشّرق غير مدينة البوكمال على الحُدود مع العراق.

الثاني: خُروج مُعظم المُقاتلين السّوريين التّابعين لـ”الدولة الإسلاميّة” من مدينة الرقّة في حافلاتٍ خُضر إلى آخر مواقع “دَولتِهم” شَرق الفرات بعد وساطة لقياداتٍ مَحليّةٍ لحَقن الدّماء، ولم يَبق في المدينة التي اقتحمتها قوّات سورية الديمقراطيّة (قسد) غير جُيوب يَتمركز فيها المُقاتلون الأجانب الذين تم استثناؤهم من التسوية، ويُريدون القِتال حتى المَوت، بعد أن جَرى إغلاق كُل الخَيارات الأُخرى أمامهم.

الثالث: تَجاوب “الإدارة الذاتيّة” الكُرديّة في مناطق شمال شرق سورية مع المُبادرة التي طَرحها السيد وليد المعلم، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجيّة السوريّة، قبل أيام أثناء زِيارته لموسكو، وتَضمّنت عَرضًا بالتّفاوض على إنشاء حُكم ذاتي داخل إطار الدولة السوريّة بعد القضاء على تنظيم “الدولة الإسلاميّة”.

الرّابع: مُطالبة السّلطات السوريّة نَظيرتها التركيّة بسَحب جميع قوّاتها من مُحافظة إدلب، ممّا يعني أنها لن تَقبل مُطلقًا بوجود أيِّ قوّاتٍ أجنبيّةٍ على أراضيها، هذهِ المُبادرة السوريّة الرسميّة، ورَد الفِعل الكُردي الإيجابي عليها، يَعكسان تَبلور ملامح سورية المُستقبل، سورية الجديدة، التي تَرتكز أُسس قِيامها على التعدديّة السياسيّة والعِرقيّة في إطار مَبدأ الشّراكة والتّعايش، واعتماد الحَل السّياسي والحِوار كحَلٍّ وحيدٍ للأزمة للوصول إلى الديمقراطيّة الحَقّة التي يَتطلّع إليها الشّعب السّوري بمُختلف تَوجّهاته.

عندما تُطالب السّلطات السوريّة بانسحاب القوّات التركيّة من مُحافظة إدلب، بعد أيّامٍ من الصّمت، اعتقد البَعض أنه دليلُ المُوافقة، فإنّ هذا يَعني أن هذهِ السّلطات تَشعر بالثّقة بالنّفس وبقُدراتها العَسكريّة أكثر من أيِّ وقتٍ مَضى، ولن تَقبل بوجود أيِّ قوّاتٍ أجنبيّةٍ على أراضيها ودون إذنٍ منها، وتَشعر بالرّيبة تُجاه النّوايا التركيّة، خاصّةً أن هذهِ القوّات دَخلت بالتّفاهم والتّنسيق مع قوّات “هيئة تحرير الشام” أو “النّصرة” سابقًا، المُصنّفة على قائمة “الإرهاب”، ودون إطلاق رصاصةٍ واحدة.

هذا التّعافي المُتسارع على أرضيّة الحِفاظ على الوحدة الترابيّة السوريّة، واستعادة الجيش السّوري السّيادة على مُختلف أنحاء البلاد، سيُؤسّس حتمًا للمُصالحة الوطنيّة والانطلاق في مَسيرة الإعمار، بشقيه الإنساني والمادّي.

الشّعب السّوري، أو الغالبيّة مِنه، استوعب الدّورس المُستخلصة من تَجربة السّنوات السّبع الماضية، وأبرزها الوعي بالمَشروع الأمريكي التّدميري لوَطنه، واستخدامه، أو البَعض من أبنائه، كأداةٍ لإنجاح هذا المَشروع.

التفاف الشّعب السّوري، أو غالبيّته السّاحقة، خَلف مُنتخب بِلادهم الذي تَفوّق في تصفيات كأس العالم الكَرويّة، رُغم ظُروفه الصّعبة، ولَعِبه خارج أرضه بعيدًا عن جَماهيره، من دون الفِرق الأُخرى، هذا الالتفاف له معنى رمزي لهم، ويُؤكّد لنا مُجدّدًا أن هذا الشّعب السّوري العظيم، صاحب الإرث الحَضاري الضّخم، يَستحق الحياة، الحياة الكريمة على أرضِ بلاده، وهو أهلٌ لها، وقادرٌ على النّهوض مُجدّدًا، وفي زمنٍ قياسي.

نعم.. سورية تتعافى.. نعم سورية تَتغيّر.. نعم الجُزء الأكبر من المُؤامرة يَتكسّر على أرضيّة الصّمود.. والحقائق على الأرض واضحةٌ للعَيان ولا تَكذب.

روسيا اليوم: تعرض مكتب رعاية المصالح الإيرانية في واشنطن لإطلاق نار

أكدت وكالة ​الأنباء​ الإيرانية الرسمية “إرنا” تعرض مكتب رعاية المصالح الإيرانية في العاصمة الأميركية ​واشنطن​ لهجوم بالرصاص.

بدوره، كشف رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في ​الولايات المتحدة​ مهدي عاطفت إن المكتب تعرض لهجوم بالبنادق، مما أدى إلى تهشم زجاج النوافذ، موضحا أنه تم العثور على بعض فوارغ الطلقات داخل المكتب، وكتابة شعارات على جدران المبنى، مشيرا الى أن الشعارات تشير إلى آثار إحدى الجماعات ​المعارضة​ حديثة الولادة، من دون أن يكشف فحوى الشعارات المكتوبة.

الخارجية السورية: توغل وحدات الجيش التركي بإدلب عدوان واحتلال

دانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات توغل وحدات من ​الجيش التركي​ في إدلب الذي “يشكل عدوانا سافرا على سيادة وسلامة ​الأراضي السورية​ “، معتبرة ان “هذا العدوان التركي لا علاقة له من قريب أو بعيد بالتفاهمات التي تمت بين الدول الضامنة في عملية أستانا”.

وطالبت بخروج القوات التركية من الأراضي السورية فورا ومن دون أي شروط وتؤكد أن هذا التوغل عدوان صارخ.

يذكر ان الجيش التركي عزز من تدابيره الأمنية على الشريط الحدودي مع سوريا في قضاء ريحانلي بولاية هطاي جنوبي البلاد، وذلك في إطار انتشار الجيش التركي بمحافظة إدلب السورية.

ويجري الجيش دوريات مستمرة بعربات مدرعة على طول الحدود مع المحافظة والمعززة في معظمها بجدار إسمنتي يضم أبراج مراقبة.

وتسعى القوات التركية من خلال هذه التدابير لمنع أي عمليات تسلل، ويسمع بين الحين والآخر أصوات طلقات تحذيرية أو صفارات إنذار.

ألمانيا : استمرار لمعاناة اللاجئين السوريين بسبب إقامة السنة

صحيفة ”ميركشة ألغمانية“ قالت اليوم  السبت إن العديد من اللاجئين، ومعظمهم سوريون، علقوا في دوامة إقامة السنة، وعدم السماح لهم بلم شمل عائلاتهم.

اللاجئ السوري حسن الشرقاوي، البالغ من العمر 42 عاما حظ وافر، بعكس العديد من السوريين الآخرين، إذ وصل في وقت ، وحصل على الموافقة على طلب لجوئه، في كانون الأول مبكر نسبيا 2015 ،وبناء عليه، استطاع تقديم أوراق عائلته للم شملهم، لكن موعد السفارة كان في تشرين الثاني من عام 2016 ،بعدها تسارعت الأمور وحصلت العائلة على التأشيرات بعد شهرين ونصف.

معظم السوريين يعانون من حزمة القرارات الصادرة في آذار 2016،والتي أثرت بشكل كبير على اللاجئين وعلى قضية لم الشمل، تحت ذريعة الحماية المؤقتة، المعروفة بإقامة السنة.

وبحسب التوقعات ”غير الدقيقة“ لوزارة الخارجية، فإن 200 ألف إلى 300  ألف شخص، ينتظرون لم شملهم. بيورن شتاينبرغ، من منظمة ”آفو“ للاستشارة للهجرة، صرح بأنه

ليس هناك أعداد واضحة للمتأثرين بإقامات السنة، لكن المؤكد أنه كبير.ففي فرعه في مدينة راتنهوف، التابعة لولاية براندنبورغ، التي تعتبر صغيرة (عدد سكانها 25 ألف نسمة)، تم تسجيل ألف حالة، 90 % منهم سوريون. وحتى آذار عام 2018 ،تبقى التساؤلات حول تلك القرارات مفتوحة، وستتوضح الأمور بعد تشكيل الحكومة الجديدة فهناك خياران لا ثالث لهما، إما تمديد فعالية القرار، أو إلغائه.

من وجهة نظر شتاينبرغ، ومن خبرته الشخصية، فإن لم الشمل يعتبر  تدارك الأمر في عملية الاندماج، وقال شتاينبرغ متمنيا السماح بلم الشمل: ”اللاجئون يرتاحون من هم لم الشمل، ويشعرون بأنهم أفضل حال“.

واليوم، يذهب حسن إلى عمله في وظيفة خالية من الضرائب، براتب 450 يورو، بينما يذهب ابنه علي (16 عاما ) إلى  وابنته لين (14 عاما) الى المدرسة الإعدادية، وعبد الله وأخته نهى إلى المدرسة الابتدائية، أما الأخت الصغرى ليان، فقد كانت أمها ترغب بإرسالها إلى الحضانة، لكن عدم وجود شواغر، حال دون ذلك.

بلجيكا : السلطات تسحب إقامات عشرات اللاجئين بعد اكتشاف زيارتهم لبلادهم سرا

سحبت السلطات البلجيكية إقامة 44 لاجئا ، منذ سنة ونصف وحتى الآن ، بسبب ذهابهم لبلدانهم في إجازة، غالبيتهم من العراقيين والأفغان.

وقالت صحيفة دا مورخن، البلجيكية، أمس الجمعة ، إنه ليس كل لاجئ يحصل على حق الحماية في بلجيكا أن يبقى ضمن الحدود البلجيكية، لكن عندما يعود اللاجئ مجبرا لبلاده التي يفترض أنه هرب منها، تقوم الهيئة العامة للاجئين  وعديمي الجنسية بقرع الجرس، بحسب وصفها.

وتم خلال السنة والنصف الماضية التحقيق في 118 حالة، ما أدى  مع أكثر من نصف ، فيما يتم التحقيق حاليا لسحب إقامة 44 شخصا الحالات السابقة.

وقال وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة، تيو فرانكن، إن الهيئة تفحص كل حالة بشكل منفرد، حيث يوجد فرق بين شخص ذهب إلى بلده بسبب حادثة وفاة أو لتنظيم أوراق، وبين شخص ذهب لقضاء إجازة لثلاثة أشهر، في تلك الحالة الأخيرة من الصعب القول إن الشخص يواجه حالة خطرة في بلده.

وأوضحت الصحيفة أن اللاجئين يذهبون من مطارات في بلدان مجاورة مثل مطار سخيبهول في أمستردام، (عكس السير دوت

كوم)، ودوسلدورف أو فرانكفورت في ألمانيا.

وكان تيو فرانكن طالب زملاءه الأوروبيين، في لوكسمبورغ، بأن يتشاركوا المزيد من المعلومات، حول هذه الحالات.

صورٌ لدومينيك حوراني على السرير.. ما قصتها؟

نشرت الفنانة اللبنانية دومينيك حوراني، صوراً لها عبر حسابها الخاص على “انستغرام”. وظهرت حوراني وهي ترتدي فستاناً باللون الوردي، وتمكثُ على السرير. وتعودُ هذه الصور إلى كواليس تصوير أغنية “سبنا بعض”، وهي من كلمات عمرو المصري وألحان أحمد شعبان.

كمال خلف: عن سوريا وتركيا وما بينهما

 

بدأت تركيا بخطواتها الأولى في الشمال السوري ، بناءا على توافقات صيغت في استانه، بتثبيت نقاط عسكرية في محيط منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة “وحدات حماية الشعب” (الكردية).فيما تنتظر عشر مواقع أخرى داخل محافظة إدلب انتشارا للجيش التركي .

التحرك التركي آثار الحيرة والريبة لدى كثير من المراقبين ، إذ من المفترض أن تقوم تركيا بمهاجمة قوات” هيئة تحرير الشام”  وعمودها الفقري “جبهة النصرة ” التي تحكم سيطرتها على إدلب . إلا أن هذا لم يحدث ، وسمحت الهيئة للقوات التركية بالدخول والتمركز في المحافظة دون مشاكل .  صدقت توقعات صديق تركي قال لي….” ليس من السهل على تركيا خوض حربا ضد النصرة ، لأن حجم المتعاطفين معها داخل تركيا ليس بالقليل ” .

هل خالفت تركيا اتفاق استانهو التفاهمات مع حليفي دمشق الأساسيين روسيا وإيران ؟؟ ولماذا تصمت دمشق حتى الآن على هذا الدخول التركي السلسل إلى معقل جبهة النصرة ، في وقت قال الرئيس أردوغان في طهران ، أن تركيا ستحارب التنظيمات الإرهابية وبينها النصرة ؟؟

نحاول أن نورد بعض الإجابات بناء على محاولتنا البحث عن توضيحات من بعض الأطراف المعنية وليس بناء على تحليلاتنا الذاتية .

في طهران كان الرئيس أردوغان يبحث بالعمق ما سيقوم به في ادلب ، أتطلع الإيرانيون بدقة وتفصيل دقيق من خلال ضباط الأمن والعسكر الأتراك الذين رافقوا الرئيس أردوغان إلى طهران على الأهداف التركية والدور الذي سيقوم به الجيش التركي داخل الأراضي السورية .  هناك شعر الإيرانيون أن ثمة تحولا مهما في المقاربة التركية لمجمل الحرب في سوريا ، ومعظم أزمات المنطقة . الرئيس أردوغان وافق على تحييد بلاده تماما عن مهاجمة الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد . في ذات الوقت يرى أن فتح صفحة جديدة كاملة مع دمشق أمر مبكر .

الواضح أن دمشق حتى الآن صامته عن التحركات التركية داخل أرضها ، هي حصلت على ضمانات مصدرها الجانب الروسي ، يقول الروس لدمشق الآن…” أن كل شيء يحدث في ادلب هو تحت السيطرة ” ، وتعتمد دمشق على التطمينات الروسية في مراقبة مايجري في ادلب بصمت . أكثر من هذا حصلت دمشق على ضمانات روسية بخروج القوات التركية من سوريا في نهاية المهمة .

ولكن هل يمكن الوثوق بالنوايا التركية ؟؟ وهي أي تركيا لم تلتزم سابقا بتفاهمات مماثلة ؟؟ الجانب السوري لا يرى أن أنقرة جديرة بالثقة ، هو يرصد بقلق ما يشبه عمليات تتريك في بعض المناطق التي يتواجد فيها نفوذ تركيا  مثل الباب وجرابلس  غيرها ،  العملة التركية و اللغة التركية في المدارس في هذه المناطق ، إفتتاح بريد .. الخ ، كلها أمور تتابعها دمشق عن كثب . ولا تشعر بالارتياح حيالها .

رغم ذلك الرؤية السورية تتحدث عن أن الوضع الآن بالنسبة لتركيا مختلف عن السابق . وإن تركيا اليوم لديها سياسيات مختلفة تدفعها أكثر باتجاه روسيا وإيران .

وربما هذا سيذهب بها لاحقا إلى إعادة العلاقات الطبيعية مع دمشق ، هذا الأمر بتقديرنا أصبح على الضوء البرتقالي، بإنتظارالشارة الخضراء . لا يستبعد أي من الأطراف المعنية هذا الأمر ، والكل لديه قابلية لذلك .

عبدة الشيطان يحرقون مسجداً ثانياً في إيران

قام جماعة تطلق على نفسها ري ‌استارت أو عبدة‌‍ الشيطان، بإحراق مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة تبريز مركز محافظة آذربايجان الشرقية الواقعة شمال شرق إيران، وهذا هو المسجد الثاني الذي يتم إحراقه بعد إحراق الجماعة مسجد جواد الأئمة شرق العاصمة الإيرانية طهران، يوم الثلاثاء الماضي.

وأفاد موقع “ديار آذربايجان”، اليوم السبت، إن “مجموعة من عبدة الشيطان أقدموا في وقت متأخر من مساء الخميس على إحراق مسجد الإمام علي بن ابي طالب وسط مدينة تبريز، عبر إستخدام مواد قابلة للإشتعال”.

ونشرت مجموعة عبدة الشيطان مقطع فيديو قالت إن “عناصرها قاموا بإحراق مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة تبريز”.

وجماعة “ري ‌استارت أو عبدة‌‍ الشيطان” أسسها “محمد حسيني” المذيع السابق في التلفزيون الحكومي الإيراني، الأمر الذي دفع مجموعة من الشباب إلى الانضمام إليه.

ودعا محمد حسيني مؤيديه الى مهاجمة المساجد والمباني الادارية والمصارف والحافلات وأي مؤسسة تابعة للحكومة والنظام، مضيفاً أن “هذه الحملة بدأت في 30 من ديسمبر الماضي وتستمر حتى 6 من نوفمبر المقبل تحت شعار لا للضغوط”.

وكان رئيس شرطة طهران الجنرال حسين رحيمي، قال الأربعاء الماضي، إن المجموعة التي هاجمت مسجد بالعاصمة طهران هي نفسها التي هاجمت قبل أيام قليلة بعض البنوك، موضحا أن المجموعة تأثرت بأفكار مجموعة “عبدة الشيطان” من خلال متابعة أنشطتهم عبر الإنترنت.

السجون الأوروبية بؤر خصبة لتجنيد وتفريخ الجماعات المتطرفة

ينشط الفكر المتطرّف في السجون الاوروبية ويعتبره حاضنة ومفرّخة عبر الاستقطاب، وذلك وفق أساليب مخطّط لها، ويساعده في تحقيق اهدافه، الظرف النفسي للسجين، مما يجعله مادة سهلة للجماعات المتطرفة.  ويختلط  المعتقلون  بجرائم جنائية داخل السجون بمتطرفين مدانين في قضايا ارهاب، ويقع استقطابهم بطرق تستثمر الجانب النفسي. ممّا ينبغي للسلطات المسئولة أن تعمل لحل هذه المشكلة، وتنسج على منوال تجارب متقدمة في هذا المجال.

ابرز الجماعات التي استغلت السجون الاوروبية بعمليات التجنيد

الشريعة من أجل بلجيكا

تأسّس تنظيم “شريعة من أجل بلجيكا” فى 3 مارس 2010 متأثراً في جماعات سلفية أوروبية قائمة مثل «الإسلام من أجل بريطانيا» التي كان يقودها المتشدد الإسلامي “أنجم شاودري”، في تصريحاتهِ التأسيسية يقول تنظيم الإسلام من أجل بريطانيا: “لقدّ تأسس هذا التنظيم على أيدي مسلمين صادقين من أجل نشر الإيديولوجية الإسلامية السامية داخل الأراضي البريطانية”.

وينتمي معظم مؤسسين الشريعة من أجل بلجيكا الأوائل للتنظيم إلى الجيل الثاني والثالث من المهاجرين المسلمين الذين تمّ تجنيد عدد كبير منهم في السجون ومن خلال حملات “دعوة الشارع”، الدعوة العلنية، التي كانت تقام بين فترة وأخرى،و اكتسب قائد التنظيم “فؤاد بلقاسم “الملقّب بأبي عمران شعبية كبيرة بين الشباب المسلم التائه في مدن بلجيكية كبيرة عدة مثل “أنتويرب وفيلفورد والعاصمة بروكسل”.

فرسان العزة

يعود أول نشاط لمجموعة “فرسان العزة” إلى عام 2010 حين قامت مجموعة منهم بالتظاهر في ساحة “لاموت” في مدينة لاموج الفرنسية، دعوا خلالها إلى مقاطعة سلسلة المطاعم الأمريكية “ماك دونالدز” لاتهامها بخدمة إسرائيل، ونشر موقع مجموعة “فرسان العزة” على الإنترنت والذي تم إغلاقه لاحقا كتابات من قبيل “إن جماعتنا في حاجة إلى طاقات بشرية للعمل في سبيل الله، نبحث عن كل الكفاءات وخاصة عن جنود،فإذا كنتم تحبون رياضة القتال وتشعرون بأنكم قادرون على التدخل بسرعة عند الحاجة، فإننا نرحب بكم”.

وأفاد تقرير للاستخبارات الفرنسية حصلت عليه صحيفة “لوفيغارو” بأن مجموعة “فرسان العزة” تربطها علاقات مع أشخاص وجهات إسلامية في الخارج متورطين في أعمال إرهابية، واستنادا إلى نفس التقرير فإن هذه المجموعة تعمل بأسلوب أشبه بالميليشيات الخاصة ومجموعات القتال، كما أنهم يوفرون لبعض العناصر النشيطة تدريبا مكثفا على تقنيات القتال وسيناريوهات احتجاز رهائن.

السجون أرض خصبة للتطرف

ذكر مركز أبحاث بريطاني في تقرير عام 2016 أن السجون في أوروبا أصبحت “أرضا خصبة” للجماعات الجهادية، حيث يرى بعض المجرمين في التطرف العنيف شكلا من إشكال التكفير عما ارتكبوه.

وكشف المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي في تقريره الذي درس شخصيات جهاديين أوروبيين تم تجنيدهم منذ 2011، أن نشوء تنظيم “داعش” ساهم في تقوية الرابط بين الجريمة والإرهاب.

وأضاف أن “داعش”  بدلا من أن يتوجه إلى الجامعات أو المؤسسات الدينية، فإنه يتحول بشكل متزايد إلى “الغيتوهات” والسجون و”الطبقات الدنيا” لتجنيد أشخاص لهم ماض إجرامي.

وقام الباحثون في المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي بتحليل شخصيات 79 جهاديا أوروبيا لهم ماض إجرامي، من بلجيكا وبريطانيا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا،و57% ممن شملتهم الدراسة كانوا في السجون قبل أن يجنحوا إلى التطرف، فيما 27% على الأقل ممن امضوا عقوبة في السجن، جنحوا نحو التطرف وهم خلف القضبان.

ويرى “رافايلو بانتوتشي” مدير دراسات الأمن الدولية للخدمات المتحدة في لندن أنّ السقوط في فخ التطرف في السجن هو أمر خطير ووارد، ويحدث أن يسجن أناس بشكل فردي ويلتقون في السجن مع متطرفين ينقلون إليهم أفكارهم ومعتقداتهم المتطرفة، مشيرا إلى أنّ سجون أوروبا تشهد هي الأخرى اليوم عمليات تفريخ لـ “الجهاديين”، الذين وسعوا نشاطهم ليصل إلى إرساء شبكات عمل تدار من داخل السجون، ملفتا إلى أنّ إدارات السجون في أوروبا تتحمل مسؤولية ذلك من خلال خلط السجناء المتورطين في جرائم جنائية صغيرة مع كبار السجناء المتورطين في عمليات إرهابية واسعة، مما يسمح لهم في الغالب بتكوين علاقات صداقة حميمة فيما بينهم تتواصل حتى بعد الإفراج عنهم إثر قضاء سنوات الحكم.

الأسباب والمسببات خلف التطرف

يكون الاستقطاب في السجون هو الأصعب بسبب التواجد الأمني، إلا أن العناصر التي تقوم بعملية التجنيد تستفيد من الشعور بالحنق أو ربما بالظلم الذي يتعرض له السجين وتقوم بتحفيزه لكي يكون ناقماً على الدولة أو العالم بأسره، وبالتالي تسهل عملية تجنيده وتوجيهه، حتى إذا خرج من السجن تحول إلى أداة في أيدي التنظيم.

وترصد “إرين ماريا سالتمان”، الباحثة المتخصصة في مؤسسة كويليام ، فكرة التعميم فيما يتعلق ببحث الأسباب خلف التطرف لدى الشباب وتقول في دراسة بشأن ميولات المشاركة في الجهاد:” الشباب المسلم من الجيل الثاني والثالث للمهاجرين هم المستهدفون في الغالب، لكن هناك أيضا حالات يكون أبطالها من الأشخاص الذين تحولوا للإسلام”.

وتوضح الباحثة أن الأشخاص الذين يتم تجنيدهم لهذه التنظيمات، لديهم عادة شعور الإحساس بالتميز في عالم يبدو لهم فيه تحقيق الثروة من المستحيلات، ومثل هذا الشعور بفقدان الأمل هو ما تستغله الجماعات المتطرفة لتحقيق أهدافها من خلال إقناع هؤلاء الشباب بالانضمام لجماعات قوية، ترتبط صورتها بمغامرة القيام بتغيير العالم.

وتتم عملية تجنيد الشباب لهذه الجماعات في الجامعات أو السجون، وتعتمد بشكل كبير على فكرة الانتشار ونقلها بين الأشخاص عبر الإنترنت،ويوضح فرانسيس في دراسة عن التطرف بجامعة “لانكاستر” أن مسألة تجنيد عناصر أجنبية تقوم على فكرة إعطاء الناس الشعور بأنهم جزء من مجموعة متنوعة متعرضة للخطر ، مثلا انطلاقا من فكرة “الغرب ضد المسلمين” .

كيف يتم تجنيد الأشخاص داخل السجون

تعمل عناصر التنظيمات المتطرفة داخل السجون على إقناع السجناء من المسلمين بالانضمام إليها، من خلال بث فيهم معاني: [ أنهم هم الذين يمثلون الإسلام وأنهم حماة الآسلام، وأنن القتال معهم هو جهاد في سبيل الله] ، ثم بعد ذلك يشرعون في شرح بعض المفاهيم الدينية لهم، وتلاوة بعض آيات من القرآن الكريم والتي يقومون بتفسيرها حسب ما يخدم أهواءهم، بهدف إقناعهم [بأنهم سيموتون شهداء وسيفوزون بالجنة]، ويصبحون صيداً سهلاً لاستقطابهم من قِبَل هذه الجماعات المتطرفة.

ونبه بحث أجرته هيئة “هينري جاكسون”، إلى أن المسلمين الذين اعتنقوا الدين، في مرحلة ما من حياتهم، مرشحون أكثر بواقع أربع مرات، لارتكاب أفعال إرهابية، مقارنة بمن ولدوا مسلمينفي المنحى نفسه أكدت جمعية إسلامية أنها حذرت في وقت سابق من محاولات لاستقطاب عناصر إرهابية داخل الحانات والسجون بغرض تسخيرهم لارتكاب أفعال عنيفة في الشوارع البريطانية.

يعتبر السقوط في فخ التطرف أمر خطير وهو وارد في السجون الأوروبية، إذ يحدث أن يسجن أناس لأسباب مختلفة ويلتقون في السجن مع متطرفين، ينقلون إليهم أفكارهم ومعتقداتهم المتطرفة، ولا شك أن تجنيد التنظيمات الإرهابية للسجناء أمر في غاية الخطورة، حيث أنه ينتشر بين مجموعة من المنحرفين في الأساس أخلاقياً وسلوكياً، وأنه حالَ اعتناقهم هذا الفكر المتطرف سيتضاعف تهديدهم وسيتعاظم خطرهم على بقية أفراد المجتمع

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات