أرشيف يوم: 14 أغسطس، 2017

“إليسا” فى رحلة بحرية بـ”الجفتون” وتلتقي بالصدفة كارديشيان

القاهرة|

على مدى ثلاث ساعات متواصلة قضت الفنانة اللبنانية إليسا رحلة بحرية داخل منطقة «المحمية» بجزيرة الجفتون بالبحر الأحمر، بعد أن أقلَّها أحد اللنشات البحرية من مارينا الجونة إلى منطقة المحمية.

الفنانة اللبنانية وصلت الخميس الماضى إلى مدينة الغردقة قادمة من القاهرة لقضاء إجازتها داخل أحد فنادق الجونة الشهيرة.

«إليسا» أبدت إعجابها بجمال شاطئ ومياه المحمية، وحرصت على التقاط عدد من الصور الشخصية على شاطئ المحمية.

المصادفة وحدها لعبت دورًا في إقامة إليسا بنفس الفندق الذى تقيم فيه عارضة الأزياء الأمريكية كورتينى كارديشيان نفسه، والمعروف أنه من أرقى وأفضل فنادق المنطقة.

فيما غادرت الجونة عارضة الأزياء الأمريكية كورتينى كارديشيان على متن طائرة خاصة من مدينة الغردقة، بعد انتهاء رحلتها إلى مصر، والتى بدأتها بزيارة الأهرامات والساحل الشمالى والجونة وسهل حشيش.

الاتصالات تعلن عن عروض ترويجية على الانترنت خلال معرض دمشق

دمشق|

أعلنت الشركة السورية للاتصالات عن عروض ترويجية تشمل جملة من التخفيضات للمشتركين الجدد والحاليين على خدمات الانترنت حاليا إضافة إلى إطلاق عدة خدمات متقدمة وجديدة تستهدف عدة شرائح خلال معرض دمشق الدولي.

وأوضحت الشركة أن هناك عرضين الأول يحصل من خلاله المشتركون الجدد بسرعة 1 أو 2 ميغا على حسم 50 بالمئة من أجر الاشتراك الشهري لخدمات الانترنت للدورة الهاتفية السادسة أما الثاني فيمنح المشتركون الحاليون بالسرعات المخفضة حسما بحدود 35 بالمئة من أجور الاشتراك الشهري للسرعة الجديدة لمدة شهرين متواصلين تشرين الثاني وكانون الأول وذلك عند رفع السرعة من 256 ك ب إلى 512 ك ب ومن 256 أو 512 ك ب إلى 1 ميغا ومن 256 أو 512 ك ب و1 ميغا إلى 2 ميغا.

وأشارت الشركة إلى أن التوفير سيكون من 1000 إلى 2200 ليرة سورية وفق السرعة مبينة أن فترة الاشتراك بالعروض تمتد من 13 آب حتى 14 أيلول.

وفيما يتعلق بمعرض دمشق الدولي أكدت الشركة أن فعاليات المعرض ستكون منصة لإطلاق خدمات متقدمة وجديدة إضافة إلى العروض الترويجية وخاصة للشركات والفعاليات الاقتصادية وأخرى تلبي احتياجات معظم شرائح المجتمع وتوزيع هدايا.

وكانت السورية للاتصالات أعلنت عن إطلاق عدة عروض ترويجية خلال شهري آذار وأيار الماضيين متضمنة جملة من التخفيضات للمشتركين الجدد والحاليين على خدمات الانترنت والمكالمات الخلوية والقطرية.

رئيس الأركان يزور مدينة السخنة المحررة.. نقطة انطلاق للتقدم إلى دير الزور

دمشق|

بتوجيه من السيد الرئيس الفريق بشار الأسد قام العماد علي عبد الله أيوب ـ رئيس هيئة الأركان العامة للجيش بجولة ميدانية تفقد فيها وحدات الجيش العاملة في مدينة السخنة ومحيطها بريف حمص الشرق.

والتقى العماد أيوب القادة الميدانيين والمقاتلين ونقل إليهم محبة الرئيس الأسد واعتزازه ببطولاتهم وتضحياتهم والانتصارات التي يحققونها في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي .

واستمع العماد من القادة الميدانيين لشرح مفصل عن طبيعة المهام المنفذة وظروف الأعمال القتالية التي خاضتها قواتنا العاملة على هذا الاتجاه لتحرير مدينة السخنة، وأشاد العماد بالجهود الكبيرة التي بذلها مقاتلونا البواسل بالتعاون مع القوات الرديفة وبدعم الأصدقاء والحلفاء، ودقق خطط العمليات المقبلة وزودهم بتوجيهاته وتفقد جاهزية القوات  واستعدادها  لتنفيذ المهام اللاحقة .  

كما قام العماد بجولة في مدينة السخنة واطلع على حجم الدمار الذي خلفه تنظيم داعش الإرهابي في الممتلكات العامة والخاصة، ورفع علم الجمهورية العربية السورية في الساحة العامة، والتقى المقاتلين في مواقعهم وأثنى على شجاعتهم وبطولاتهم وجهودهم المبذولة لتحرير مدينة السخنة، وأشاد بالروح المعنوية العالية التي يتمتعون بها، مؤكداً أن هذا الإنجاز الكبير يشكل مرتكزاً هاماً للقضاء على ما تبقى  من بؤر إرهابية في المنطقة  وقاعدة انطلاق للتقدم  على اتجاه دير الزور .

بدورهم أكد القادة والمقاتلون عزمهم وتصميمهم على مواصلة تنفيذ واجبهم الوطني في القضاء على الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية.

رئيس مجلس الوزراء يعفي مدير مطار دمشق الدولي من منصبه

دمشق|

أعفى رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس مدير مطار دمشق الدولي باسل معدنلي ووجه بإنهاء عقود استثمار الشركة الخاصة التي تقدم الخدمات في المطار.

جاء ذلك خلال جولته على المطار اليوم بهدف الاطلاع على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين والإجراءات المتخذة استعدادا لانطلاق الدورة الـ 59 لمعرض دمشق الدولي الخميس المقبل.

وجال المهندس خميس في جميع أقسام المطار واطلع على أعمال الصيانة التي تمت فيها لتحسين الخدمات المقدمة في المطار مبينا ضرورة تأهيل جميع أجزائه على أكمل وجه بحيث تلبي جميع احتياجات المواطنين المستفيدين من خدماته عامة والوفود والشركات المشاركة في المعرض بشكل خاص.

واطلع المهندس خميس على أجهزة الفحص الضوئية “السكنارات” التي تم تركيبها والبالغ عددها 4 ليصبح عدد “السكنارات” الموجودة في المطار 7 ما يؤمن الأريحية الكبيرة في حركة الدخول والمغادرة.

وجال المهندس خميس في قسم الهجرة والجوازات واستمع من العاملين فيه إلى الخطوات التي تتخذ لتسهيل أمور وصول المشاركين إلى المعرض دون أي عقبات لافتا إلى ضرورة معالجة الإشكاليات التي تعترض المشاركين بسلاسة ليستطيعوا الاستفادة القصوى من فعاليات المعرض.

واستمع المهندس خميس من القائمين على المطار إلى التحسينات العصرية التي أضافوها على المسارات التي يمر عبرها المسافرون مباشرة إلى الطائرات بحيث تسهل عملية وصولهم بسرعة دون المرور بمراحل إضافية حيث سيتم عكس الصورة الحضارية والثقافية لسورية من خلال اللوحات الجدارية التي ستغطيها.

والتقى رئيس مجلس الوزراء عددا من المواطنين القادمين والمغادرين من المطار واستمع منهم إلى الخدمات التي تقدم لهم والى الإشكاليات التي تعترضهم ووجه بمعالجتها فورا واتخاذ إجراءات لتذليل كل العقبات والصعوبات التي تعترض عمل المطار.

مطران القدس للروم الأرثوذكس يكشف تفاصيل لقائه السري بالرئيس الأسد

القدس المحتلة|

أكد رئيس أساقفة سبسطية في بطريركية القدس للروم الأرثوذكس المطران عطالله حنا اليوم، مجريات زيارته غير المعلنة إلى دمشق ولقائه الخاص بالرئيس بشار الأسد، مشدداً على أن المتآمرين على سورية هم نفس المتآمرين على فلسطين.

وقال المطران حنا في هذا الخصوص: “ذهبنا إلى سورية لكي نعبر عن تضامننا ورفضنا لاستهدافها، وأنا أحيي الرئيس الأسد عبر الميادين على اهتمامه بالحضور المسيحي في الشرق”، مشيراً إلى أن الرئيس الأسد أكد على أهمية الوجود المسيحي في المشرق، وعلى بقاء سورية على موقفها في شأن فلسطين رغم كل الجراح.

كما لفت إلى أن الرئيس الأسد رفض أن يعتبر المسيحيون أقليات في هذه المنطقة، وأنه يشرف شخصياً على بناء الكنائس في معلولا.

وأعاد المطران إلى الأذهان حديث مفتي الجمهورية العربية السورية عندما قال: “لا قيمة لشعوب المشرق العربي من دون وجود المسيحيين بينهم”، واصفاً إياه بداعية السلام، مؤكداً أن الإرهاب لم يميز بين مسلم ومسيحي وبين كنيسة ومسجد، مشيراً إلى أن الكثير ممن هاجروا من سورية كانوا مضطرين للهجرة لكن مع بدء إعادة الإعمار سيعودون للوطن.

في سياق متصل، قال المطران: “إن دخولي إلى الأقصى كان محط ترحيب من العلماء والمواطنين”، كاشفاً عن “تحريض ومطالبات من جانب المتطرفين الإسرائيليين بسبب زيارته إلى سورية”، مضيفاً: “هناك من اعترض على وجودي داخل المسجد الأقصى بسبب موقفي من سورية”، مشيراً  إلى أن ما تحقق في المسجد الأقصى هو خطوة بالإتجاه الصحيح ويعبر عن فاعلية وحدة الفلسطينيين، وأن الفلسطينيون قادرون بوحدتهم أن يحققوا الإنجازات من دون دعم من أحد، وأن معظم الفلسطينيين يدركون خطورة المؤامرة ضد سورية، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن فلسطين من دون الحديث عن المسلمين والمسيحيين معاً.

شكاوى عن سرقة بيوت مكتتبين في ضاحية قدسيا بعد سفر اصحابها

وصلت معلومات لموقع اخبار سوريا والعالم ان ان بعض القائمين على مشروع ضاحية قدسيا السكني استغلوا سفر  المكتتبين على البيوت بالمشروع وتخلفهم عن دفع  الإقساط الشهرية .

واشارت المعلومات ان هؤلاء قاموا بتزوير الاوراق وتم تسجيلها بأسماء ثانية وقبضت الملايين من خلال هذه العملية.

فيريل :افتتاح أكبر معمل في الشرق الأوسط بمحافظة إدلب

في إدلب رجال شرفاء يعشقون سوريا ويقفون في صفوف الجیش السوري، وھؤلاء لھم منّا كل تحیة ومودة واحترام.

الإرھابیین من كافة أنحاء العالم، ھذا المشروع تم إفشاله في معظم المحافظات السورية، وبقیت محافظة إدلب من أساسیات المشروع الغربي، ھو تحويل سوريا لقاعدة إرھاب مماثلة لأفغانستان، يتم فیھا تجمیع  لھؤلاء الإرھابیین

وعندما تحدثنا في مركز فیريل للدراسات عن خطة المخابرات السورية الذكیة قبل شھور طويلة، ذكرنا ذلك، وكیف أن الدولة السورية حصرت ھؤلاء الإرھابیین بھذه المحافظة.

بنفس الوقت محافظة إدلب ذات أھمیة بالنسبة للغرب الذي وإن فشل مخطط ُه الكامل، فسوف يلجأ لخطة بديلة،

تنبع ھذه الأھمیة من كون محافظة إدلب:

1 .ذات موقع جغرافي ھام، تحدھا تركیا شمالاً، وثلاث محافظات مھمة ھي حلب واللاذقیة وحماة، وكانت الخطة احتلال ھذه المحافظات، ونقطة البدء… إدلب. وتتم عملیات تزويد الإرھابیین بالعتاد والسلاح مباشرة عبر حدود تركیا.

2 .توفر إدلب بیئة حاضنة للفكر الوھابي والإخواني، كما أ ّن أبناء ھذه المحافظة شاركوا في حرب العراق مع التنظیمات التكفیرية ھناك، وعندما عادوا شكلوا خلايا نائمة سرية تابعة للقاعدة.

3 .وجود غرف عملیات للمخابرات الدولیة المعادية في إدلب، يديرھا شخصیات وضباط من تركیا والسعودية وقطر

ودول أوربیة والولايات المتحدة، وھي مراكز التخطیط والتوجیه والسیطرة والقیادة.

4 .سھولة الدخول والخروج إلیھا عبر الحدود التركیة، وبالتالي تزويد الإرھابیین بالسلاح وبنفس الوقت سھولة دخول المزيد منھم عند الحاجة، بالمقابل وھذا ھام؛ ھروب الكثیرين إلى أوروبا عبر تركیا.

لم تتوقف الانتقادات اللاذعة لما تفعله الدولة السورية بخصوص المصالحة ونقل المسلحين إلى إدلب، واتھم كثيرون ومن المؤيدين للدولة السورية بأنھا خطوة غبية! وحسب ”خبرتھم العريضة“؛ يجب الاستمرار بقتال المسلحين وعدم السماح لھم بالخروج أحياء. حتى في الغرب احتارت الجھات السياسية وحتى الاستخباراتية، وكثرت التساؤلات حول المقصود من تجميع المسلحين في محافظة إدلب.

نجح الغرب بتحویل إدلب إلى عاصمة للإرھاب، لكن القیادة السوریة حّولتھا لعاصمة للاقتتال بین الإرھابیین.

الواضح والذي لم يعد سرّاً نكشف ُه من مركز فیريل أ ّن خطة الجیش السوري وقیادته تعتمد على:

دفع الإرھابیین وحصرھم في زاوية المستحیل، وھذا قادم خلال شھور… حیث تتم عملیة قطع الإمدادات عنھم حتى من الدول التي دعمتھم سابقاً، بما في ذلك أنقرة وواشنطن والدوحة والرياض…

استمرار الصراع الدموي بین عشرات التنظیمات الإرھابیة تبعاً لممولیھا، فعندما تختلف قطر والسعودية، أو تركیا والولايات المتحدة، ينعكس ذلك على الأرض قتلاً وذبحاً، وحتى إن كانت العلاقات بین ھذه الدول سلیمة، فالاقتتال لن يتوقف، فمحاولة سیطرة كل مجموعة على قرية أو حتى مزرعة صغیرة، ستشع ُل صراعاً لا نھاية له.

انتقال جبھة النصرة التابعة لتنظیم القاعدة النصرة، من كافة أرجاء الأراضي السورية إلى إدلب، كان يمكن لأحد أن يعترض على قصفه لیل نھار، ولا يح ّق لدولة أن تطال َب بوقف إطلاق النار مع تنظیم القاعدة، وبالتالي أيضاً خطة ذكیة جداً. ھذا التنظیم المصنّ ُف إرھابیاً في كافة دول العالم، بات يُسیطر على قسم كبیر من إدلب، ولا يمكن أن تشمل مناطق خفض التوتر محافظة إدلب…

لا يمكن إنكار میل قسم كبیر من سكان محافظة إدلب لمسلحي المعارضة منذ بداية الأحداث، وتسھیل دخول الإرھابیین خاصة إلى مدينتي إدلب وجسر الشغور… لكن ماذا عن وضعھم الآن؟ ھل ھذا ھو الحلم الوردي

الذي انتظروه و ُخدعوا به؟ معلومات مركز فیريل تشیر إلى ”تململ وصل إلى حد الندم على ما فعله قسم كبیر من أبناء المحافظة بأھلھم… وھناك مؤشرات على البدء بتشكیل قوة شعبیة من شرفاء المحافظة، تكون رديفة للجیش السوري بانتظار ساعة الصفر.

إدلب مقبرة لتركیا وقطر

تم تجمیع معظم مقاتلي القاعدة في إدلب، ھنا أحست تركیا وقطر بخسارتھما المؤكدة ودنو انھیار مشروعھما في الشمال السوري، والتدخل التركي العسكري يلقى ورقة حمراء لیس من موسكو فقط، بل حتى من الغرب نفسه… (هل يتدخل الجیش التركي لصالح تنظیم القاعدة أم ضده؟). ھذا غیر مقبول دولیاً، فبعض التنظیمات الموالیة لتركیا أيضاً مصنّفة إرھابیة…

لھذا غیّرت تركیا موقفھا وقبلت بحلول جدية من خلال مفاوضات استانة عسى أن تحفظ ورقتھا الأخیرة في إدلب ماء الوجه لأردوغان الفاشل، قبل الإفلاس الكبیر.

تعول تركیا من خلال الأستانة على تعویم عملائھا من أحرار الشام وفیلق الشام

والزنكي والحر… من خلال قتال تنظیم القاعدة، لیكونوا قوة سیاسیة عسكریة

شرعیة تشارك في المستقبل السیاسي لسوریا برضى طھران وموسكو، وھذا

مصلحة سوريا أولاً وثانیاً، والمصالح الخاصة للحلفاء وحساباتھم لا تھمنا، بما في ذلك إيران…

دمشق تعرف كیف تحافظ على علاقة الحلف العامة سلیمة، من خلال خطوات سیاسیة وعسكرية تجھض مشروع الإخوان الأتراك والقطريین…

أوراق القوة تمسك بھا القیادة السورية، ويمكنھا أن تھزّ أعداءھا إن حاولوا العبث من جديد سواء في أنقرة أم في الدوحة:

الملف الكردي جاھز يا أردوغان، فلا تغامر.

ملف الإخوان المسلمین جاھز يا تمیم، فلا تتغابى.

أي تفاھم مع مصر والإمارات ألد أعداء وخصوم تركیا وقطر، يعني صراخاً في أنقرة. خاصة أن أبو ظبي والقاھرة تبعثان باستمرار برسائل تودد لدمشق، لیس بدافع ”الأخوة العربیة“ بل بدافع كره تركیا وقطر.

التحرك العسكري السوري في شمال ريف حماة وغرب حلب، متوقف ”مؤقتاً“، لكنه سیتحرك بعد الانتھاء من تحركات عسكرية ھامة. وربما يتزامن معھا. والقادم لصالح سوريا، خاصة مع البدء بتدوير النفايات في محافظة إدلب وإنشاء معامل كبرى لـ Recycling .

الفارق بين عمليات الذئاب المنفردة وغزوات داعش

 

 الاهتمام بقضية الذئاب المنفردة، يزداد يوما بعد آخر. اذ كلما خفت الاهتمام بها، تقع حادثة أخرى هنا أو هناك، تعيد اشعال المخاوف منها. فبعد أن انخفض الاهتمام بها بعد أربع عمليات ذئاب منفردة في المانيا خلال أسبوع واحد، وقعت  حادثة أخرى، في نيس الفرنسية هذه المرة، تمثلت بحادثة دهس كبرى في 14 تموز 2016، أدت الى مقتل 85 مواطنا فرنسيا، وتلاها بعد أيام قليلة هجمة واحتجاز رهائن في كنيسة في سان اتيان دو روفراي، الواقعة في منطقة النورماندي الفرنسية، التي انطلقت منها قبل سبعين عاما، قوات التحالف الغربي، بادئة مرحلة تحرير فرنسا ودول أوروبية أخرى، من سطوة ديكتاتور هو أدولف هتلر الذي أشعل الحرب العالمية الثانية، وارتكب مجازر عدة اتسم بعضها بالوحشية وبالابتعاد عن المفاهيم الانسانية.

وها هي تشهد اليوم عملية وحشية من نوع آخر، تمثلت باستخدام السكين لجز رقبة راهب مسن يبلغ من العمر 84 عاما، اضافة الى جرح بالسكاكين، مواطنين فرنسيين من المصلين في الكنيسة.

 وانبرت الدولة الاسلامية التي ارتكبت في الأعوام الثلاثة الماضية، أعمالا وحشية تضاهي ببشاعتها ما ارتكبه هتلر من اعمال بشعة، لتنسب لنفسها المسؤولية عن العملية البشعة في الكنيسة رغم تشكيك البعض بذلك. وكان الاعلامي الفرنسي الجنسية هشام عبود (مدير جريدة) من أوائك المشككين، محذر المسؤولين الفرنسيين من الانقياد وراء ادعاء ذاك التنظيم، مذكرا بأن الدولة الاسلامية قد خسرت مساحات جغرافية واسعة من أراض كانت تسيطر عليها، فاهتزت هيبتها، وخسرت عددا كبيرا من مقاتليها.

اما نتيجة قضائهم في ساحة المعركة، أو نتيجة هرولتهم هاربين مغادرين صفوفها…فمن أجل هذا الوضع الهش الذي تواجهه الدولة الاسلامية، باتت تلك الدولة بحاجة لأي نوع من الدعاية لنفسها، لتلميع صورتها التي باتت مهتزة، ولتؤكد للمنتمين لصفوفها، بقاءها حية بل وقوية أيضا. 

 ومن أجل ذلك حذر الاعلامي المذكور (وأنا أوافقه الرأي) في لقاء له مع القناة الفرنسية الناطقة باللغة العربية، من التسرع باعتماد ادعاء الدولة الاسلامية عبر وكالة أعماق، بكونها تقف وراء تلك العملية من حيث التخطيط والتنفيذ، مرجحا بأن العمل لم يكن الا من نتاج رجلين تأثرا بمعتقدات الدولة الاسلامية، لكنهما لم يكونا بالضروة قد انضويا فعلا تحت صفوفها، أو نفذا عمليتهما بناء على أوامر صادرة من قيادة الدولة الاسلامية، أي انهما كانا مجرد ذئبين منفردين لا أكثر.

ويرجح هذا الاحتمال أيضا، ضآلة النتائج المترتبة على هذه العملية، ونوعية السلاح المستخدم، اذ عودتنا الدولة الاسلامية على هجمات أكبر من حيث الحجم، ومن حيث النتائج وعدد المشاركين في التنفيذ، قياسا على ما نفذته سابقا من عمليات ارهابية في فرنسا (وخصوصا في عام 2015)، كعميلة شارلي أبيدو، والعمليات الباريسية الثلاث المتلازمة في نهايات عام 2015، والتي كان أبرزها المجزرة السابق ذكرها  في مسرح باتكلان الباريسي.

 والواقع أن هناك فوارق واضحة بين العمليات التي تنفذها الذئاب المنفردة في الدول الغربية، وتلك التي تنفذها الدولة الاسلامية (داعش) في تلك الدول وفي غيرها من الدول، وتسميها غزوات، اقتداء بالغزوات لنشر الدين الاسلامي في زمن آخر الأنبياء والرسل النبي محمد (ص) ، وفي  مرحلة الخلفاء الراشدين.

 

فمن نتائج العملية الارهابية المنفذة، من حيث الحجم، وعدد المشاركين في تنفيذها، والنتائج المترتبة عليها، يمكن التمييز بين كونها عملية داعشية، أو عملية ذئاب منفردة التي ينفذها في الغالب شخص واحد، ولذا يوصف بالذئب المنفرد. وكنت قد شرحت بايجاز هذه النقطة في الفصل الأول، وأعيد الآن ايرادها لكن بتفصيل أوسع وايضاح أكبر.

 الفارق في الحجم والنتائج

 النتائج التي تؤدي اليها عمليات الذئاب المنفردة، تظل محدودة من حيث الحجم والآثار، مقارنة بما تؤدي اليه عملية تنفذها الدولة الاسلامية. والمقصود بالنتائج، هو عدد الضحايا التي تفرزها غزوة مدروسة  لفترة ممتدة في الزمن، اذ تستغرق الدولة الاسلامية زمنا طويلا في الاعداد لها بحرفية ومهنية واضحة، خلافا لعملية محدودة النتائج، ولا يسبقها اعداد طويل وكاف من قبل منفذي عمليات الذئاب المنفردة.

 فغزوة “تشارلي هيبدو” في فرنسا في مطلع عام 2015، التي طالت مجلة تنشر صورا كاريكاتورية ومنها صور مسيئة للرسول (ص)، افرزت نسبة عالية من الضحايا وسبقها اعداد طويل كما كشفت التحقيقات، وقد ادعى تنظيم القاعدة أنه كان وراءها، كما ادعت الدولة الاسلامية أيضا المسؤولية عنها.

 ومثلها عملية باريس ذات الثلاثة مواقع (أبرزها كان في مسرح باتوكلان)  في نهايات عام 2015، فقد حصدت  مائة وثلاثين  قتيلا وعددا كبيرا من الجرحى. ولم يختلف الأمر بالنسبة للعملية (أو الغزوة الكبرى) التي نفذتها الدولة الاسلامية في عام 2016 في مطار ومحطة قطار في عاصمة  بلجيكا.  فالمقارنة بين هذه الغزوات المتسمة بالاحتراف والتخطيط الدقيق، وما نفذته الذئاب المنفردة مؤخرا (أي في عام 2016)، يكشف عن فوارق كبرى من حيث مرحلة التخطيط  والاعداد، والأهم من حيث النتائج.

 

ذلك أن معظم عمليات الذئاب المنفردة الأخيرة، قد أفرزت عددا محدودا من الضحايا قياسا بعدد ضحايا غزوات الدولة الاسلامية، اضافة الى كون عمليات الذئاب المنفردة، لم تحظ بتخطيط سابق،  بل لاتسمت باعداد سطحي وقد يكون ابن ساعته، وتنقصه الخبرة والاحتراف.

 فهجمة القطار في ولاية بافاريا الألمانية قبل أسبوع تقريبا والذي استخدم فيها الذئب المنفرد المهاجم  فأسا، قد أدت الى جرح خمسة لم يكونوا من المواطنين الألمان.  والعملية التي نفذت في متجر للتسوق في ميونيخ، أفرزت مقتل  عشرة ضحايا. والعملية الثالثة التي تبعتها في المانيا وتمثلت بقيام أحد السوريين  باستخدام الساطور، أدت الى مقتل امرأة وجرح اثنين قبل تمكن رجال الشرطة من القاء القبض على المهاجم، والحيلولة بينه وبين الحاق الأذى بآخرين.

أما عملية الذئاب المنفردة الرابعة في المانيا خلال أسبوع واحد فقط، وتمثلت بقيام أحد اللاجئين السوريين بتفجير نفسه في وسط جمهور ازدحم لمشاهدة حفل موسيقي في مدينة “أنسباخ”، فقد أفرزت جرح أحد عشر شحصا، ثلاثة منهم جراحهم خطيرة. أما العملية التي نفذت في كنيسة سانت اتيان بنورماندي، فقد أدت الى ذبح كاهن وجراح قليلة لحقت ببعض المصلين في الكنيسة.

  قياس مع الفارق

 ولكن المقارنة على ضوء ما تفرزه عمليات الذئاب المنفردة من ضحايا قليلة العدد نسبيا، مع تلك التي تفرزها غزوات الدولة الاسلامية، قد يكون قياسا مع الفارق. ذلك أن بعض عمليات الذئاب المنفردة، قد أنتجت أيضا عددا كبيرا من الضحايا، ومثالها الهجمة التي نفذت في أورلاندو في شهر آذار 2016، اذ أدت هذه العملية الى مقتل 49 من رواد الملهى الليلي الذي هوجم. ومثلها عملية مدينة نيس الفرنسية في الرابع عشر من تموز (يوليو) 2016، التي شكلت مذبحة بكل معنى الكلمة، حيث بلغ عدد ضحاياهت 85  انسانا بريئا، كما جرحت أكثر من مائتين بينهم أطفال، دهستهم شاحنة تبريد وهم يتسكعون على رصيف الشارع وليس في منتصف الطريق.

 

 ومثلها المقارنة بالنسبة للاعداد  والتخطيط الذي تمارسه الدولة الاسلامية قبل تنفيذ غزواتها الكبرى في خارج منطقة ولايتها الجغرافية. اذ يستغرق الاعداد لغزوات الدولة الاسلامية فترة زمنية  طويلة، وتشرك في تنفيذ العملية، عدة عناصر وليس عنصرا واحدا كما يحدث في حالات الذئاب المنفردة التي ينفذها شخص واحد فقط بمفرده وبعد تخطيط قصير المدى، رغم أن التحقيقات قد كشفت بأن المهاجم المنفرد في ميونيخ.

ربما كان يفكر في تنفيذ تلك العملية منذ عام تقريبا.  كما أظهرت التحقيقات حول عملية مدينة نيس، بأن منفذ العملية قد تردد مرارا على الشارع الرئيسي في المدينة الذي تمت فيها عملية الدهس،  ودرس احتمالات وكيفية تنفيذ ما ينوي تنفيذه، خصوصا وأن الشارع مخصص للمشاة، ولم يكن من المفترض أن تتمكن شاحنة من دخوله.  ومثل هذا وذاك، كان وضع منفذ عملية الملهى الليلي في اورلاندو، اذ تردد المهاجم على الملهى مرارا قبل تنفيذ العملية، كما ذكر لزوجته أكثر من مرة، نيته لمهاجمة الملهى الذي يتردد عليه مثليون، ويقال بأن المهاجم كان واحدا منهم، وكثيرا ما تردد عليه قبل تنفيذ هجومه الدامي.

 الفارق الجوهري بين منفذي عمليات الذئاب المنفردة  ومنفذي غزوات الدولة الاسلامية.

 منفذو غزوات الدولة الاسلامية، هم في الغالب أعضاء منظمون  ومنتمون رسميا للدولة الاسلامية. وهم اما منطلقون من الرقة أو الموصل حيث توجد قيادات الدولة، أو هم مواطنون  مقيمون في الدولة التي ستنفذ الغزوة على أراضيها، بل وفي أغلب الأحيان يحملون جنسيتها كما كان الحال بالنسبة لمهاجمي مسرح باتكلان الباريسي، وكذلك بالنسبة لمن هاجموا مطار ومحطة قطار في بلجيكا.

فهم اذن خلايا نائمة اتطلقت في موعد ما، لتنفيذ عملية كلفوا بها من قيادتهم المتواجدة في سوريا أو في العراق. ولكنهم رغم تواجدهم بعيدا عن المنطقة الجغرافية التي تسيطر عليها الدولة الاسلامية، يكونون قد اعتنقوا عقيدتها  وأفكارها، وانتظموا رسميا في صفوفها، وكانوا على اتصال دائم  بها، والأرجح تزودوا أيضا منها أو من مصادرها،  بالتمويل اللازم،  وبالأسلحة  وأدوات التفجير المستخدمة في  الغزوة.

 وتسبق كل غزوة، مرحلة طويلة من الدراسة للعملية وسبل تنفيذها بنجاح، والوقت الملائم لتنفيذها. ويقود الدراسة خبراء في التخطيط الاستراتيجي  والاستخباري والعسكري، الأمر الذي يتسبب عادة بنتائج وضحايا  كثر من الأبرياء.

 أما الذئاب المنفردة، فهم كما ورد سابقا، لا ينتمون رسميا للدولة الاسلامية،  وليسوا على اتصال بها، رغم كونهم متأثيرين بأفكارها وطروحاتها، وحضها المتواصل على كراهية الآخر غير المنتمي لصفوفها أو لعقيدتها.  وهم منفردون بعملهم بكل معنى الكلمة. اذ يقومون بالتخطيط لعمليتهم بشكل منفرد، ويمولون عمليتهم تلك وما تحتاجه من شراء أسلحة أو خلافه من أدوات التنفيذ، من أمولهم الخاصة.  وهذا ما يفسر لجوء المهاجم في قطار بافاريا الألمانية، الى استخدام الفأس في هجومه ذاك.

 فمرد بدائية  ومحدودية السلاح المستخدم، ناتج عن ضعف موارده المالية.  ومثله  كان المهاجم الآخر في العملية الثالثة خلال أسبوع واحد في المانيا. اذ استخدم أيضا الساطور ( نظرا لضعف موارده المالية كما يبدو)، لقتل امرأة وجرح اثنين من المارة، قبل أن يسيطر عليه رجال الشرطة الألمانية.  وذلك عكس المهاجم في ميونيخ، حيث استخدم رشاشا حربيا تمكن من شرائه بأمواله الخاصة التي وفرتها له حقيقة كونه منحدرا من أسرة ثرية.

وفي دكا، عاصمة بنغلادش، استخدم المهاجمون الذين أثبتت التحقيقات عدم انتمائهم للدولة الاسلامية وانفرادهم بذاك العمل من تلقاء أنفسهم …استخدموا أسلحة رشاشة، نظرا لقدراتهم المالية الكبيرة الناتجة عن كونهم ينتمون أيضا لأسر ثرية جدا كما قالت تحقيقات بنغلاديش الرسمية.

 

أذن الذئاب المنفردة تعمل دائما بشكل مستقل ومنفرد، وغالبا ما لا يسبق هجمتها اعداد مسبق أو كاف،  ولذا جاز اطلاق تسمية الذئاب المنفردة عليهم كما سبق وكررت.

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

المعارضة تسرق اموال الحجاج السوريين في الخارج

نشر موقع معارض مقالا عن سرقة مئات الالاف من الدولارات من جيوب الحجاج بالخارج وقال الموقع انه  يحتفظ بتفاصيل أخرى تكشفها الوثائق المسربة، على أمل أن نجد التجاوب المنتظر من قيادة الائتلاف لتفسير ما حدث في السنوات الأولى من عمل لجنة الحج السورية.

خلال مواسم حج الأعوام، ( 2013، 2014، 2015 ميلادية)، اختفت مبالغ مالية تقارب الـ 400 ألف دولار من حسابات مكتب مكة التابع للجنة الحج السورية العليا. لكن، سرعان ما استُردت تلك المبالغ المالية. وقد تكون هناك مبالغ أخرى، تقاربها بالقيمة، قد اختفت أيضاً، ولم يتم الكشف عنها حتى الآن.

ذلك ما تقوله وثائق مسرّبة حصل عليها موقع “اقتصاد”، تحكي قصة إهمال محاسبي، وأخطاء إدارية، قد ترقى إلى شبهة اختلاس. وهي قصة علمت بها قيادة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، يومها. وأدى ذلك إلى تشكيل لجنة تحقيق في مخالفات وتجاوزات لجنة الحج السورية. لكن نتائج التحقيق بقيت طي الكتمان. ولف الغموض القصة برمتها، وبقي بعض رموزها على رأس عملهم حتى يومنا هذا.

فما الذي حدث في مواسم الحج المذكورة؟

بدأ الأمر حينما اتهم مدير مكتب مكة السابق (عبد الله آق بيق)، سلفه (محمد خالد كوكي)، بمسؤوليته عن اختفاء مبالغ مالية قد تصل إلى 400 ألف دولار. وحينما واجهه بالأمر، أعاد (كوكي) غالبية تلك المبالغ، المقدرة بحوالي 376 ألف دولار، فيما أودع جزءاً آخر منها، حوالي 30 ألف دولار، في حساب لمؤسسة الطيران السعودية. وما يزال المبلغ الأخير هناك، دون أن يستطيع مكتب مكة استرداده، بسبب الإجراءات البيروقراطية لمؤسسة الطيران السعودية.

هل كان اختلاساً أم مجرد أخطاء محاسبية وإدارية؟

ما يزال الجواب على ذلك مجهولاً. الرواية الأولى، كما وصلتنا نقلاً عن عضو سابق في لجنة الحج، تحدث إلينا شريطة عدم الكشف عن اسمه، أن نشاطات مدير مكتب مكة الأسبق، (محمد خالد كوكي)، تتجاوز الأخطاء المحاسبية، وترقى إلى شبهات اختلاس. بل يؤكد المصدر أن لديه ما يثبت أن هناك مبالغ قد تصل إلى 500 ألف دولار أمريكي، ما تزال مفقودة من حسابات مكتب مكة خلال فترة إدارة (كوكي).

المصدر نفسه، يشير إلى أن (كوكي) حظي بغطاء جنّبه أي محاسبة، بفعل انتمائه لتيار إسلامي دمشقي، يتمتع بنفوذ كبير في أوساط الائتلاف، حسب وصفه. ويوضح المصدر أن رموزاً في ذلك التيار أصرت على أن ما قام به (كوكي)، لا يعدو كونه أخطاء إدارية وإهمالاً محاسبياً، لا يرقى إلى شبهة الاختلاس. لكن المصدر يؤكد بأن (كوكي) بقي يقوم ببعض المهام لصالح لجنة الحج السورية، بتوجيه من نائب رئيسها، سامر بيرقدار، حتى بعد ثبوت وقوع ذلك الإهمال المحاسبي الذي يصل إلى مبالغ تقارب الـ 400 ألف دولار، الأمر الذي اعتبره المصدر، تواطئاً مثيراً للارتياب.

وأكد المصدر أنه لا يتهم التيار الإسلامي الدمشقي، المشار إليه، بالتورط في فساد (كوكي)، لكنه في نفس الوقت، وبسبب ولاء (كوكي) لذلك التيار، حاول بعض رموزه لفلفة الأمر، حسب وصف المصدر.

ننوه هنا إلى أن (سامر بيرقدار) ما يزال حتى يومنا هذا، يدير لجنة الحج السورية العليا، من موقعه كـ نائب لرئيس اللجنة.

لجنة تحقيق نتائجها سرّية!

الوثائق التي حصل عليها “اقتصاد”، تؤكد أن قيادة الائتلاف اشتبهت بالفعل بوجود تجاوزات تستحق التحقيق في نشاطات إدارة مكتب مكة في مواسم الحج الأولى، الأمر الذي دفعها لتشكيل لجنة قانونية للتحقيق، ترأسها، (نظرياً فقط حسب مصادرنا)، رئيس الدائرة القانونية للائتلاف، هيثم المالح. وكان هشام مروة، نائباً له.

لكن نتائج التحقيق بقيت طي الكتمان. وكانت الإجراءات الوحيدة التي حدثت على أرض الواقع، حتى قبل تشكيل لجنة التحقيق، هي إقالة مدير مكتب مكة، (عبد الله آق بيق)، الذي أثار قضية التجاوزات في عهد سلفه (كوكي).

“اقتصاد” تواصل مع هشام مروة، الذي كان قبل سنتين، نائباً لرئيس الائتلاف، وتولى التحقيق في تجاوزات لجنة الحج. فقال لنا: “الملفات درستها اللجنة القانونية، وقُدّم الرأي القانوني لرئيس اللجنة الذي أحاله للائتلاف، والإعلان عن ذلك ليس من صلاحيات اللجنة القانونية، بل من صلاحيات قيادة الائتلاف”.

لكن قيادة الائتلاف لم تعلن عن ذلك يومها. وكان حينها، خالد خوجة، رئيساً للائتلاف، ويحيى مكتبي، أميناً عاماً له، ورئيساً للجنة الحج السورية العليا (موقعه نظري حسب مصادرنا).

تواصلنا مع رياض سيف، رئيس الائتلاف في الوقت الراهن، طلباً لتصريح بخصوص هذه القضية، إن كان لدى قيادة الائتلاف الحالية أي معلومات عنها. لكننا لم نحصل على رده حتى ساعة إعداد التقرير.

الرواية الثانية

لم يستطع “اقتصاد” التواصل مع أحد من أصحاب الرواية الثانية حول حقيقة ما حدث من تجاوزات في نشاطات لجنة الحج في السنوات الأولى. لكن الرواية ذاتها وصلت لـ “اقتصاد” نقلاً عن مصادر أخرى، ومفادها أن مدير مكتب مكة الأسبق، (كوكي)، وقع في أخطاء إدارية وتجاوزات محاسبية، لا ترقى إلى شبهة الاختلاس، وأنه أعاد الأموال التي فُقدت من حسابات مكتب مكة.

لكن “اقتصاد” يسأل: هل يُسقط ذلك الحق العام، إن ثبت وجود أموال خرجت من الحسابات الرسمية، ومن ثم عادت إليها بعد مواجهة المسؤول عنها؟!

“اقتصاد” سأل خبيراً قانونياً، أطلعناه على الوثائق المتواجدة في حوزتنا، فأكد وجود شبهة اختلاس، وأنه كان من واجب الائتلاف حينها، توجيه تهمة “إساءة ائتمان”، للمسؤول عن ذلك، حتى لو أعاد الأموال المفقودة.

لكن هل عادت كل الأموال المفقودة بالفعل؟

يعتقد مصدرنا، العضو السابق في لجنة الحج السورية العليا، أن هناك ما لا يقل عن 500 ألف دولار أمريكي، ما تزال مفقودة. لكن الأمر لا يقف عند ذلك الحد. فالوثائق المتوافرة لدى “اقتصاد” تكشف أن (كوكي) تصرف بسيولة مالية تتجاوز الـ 5 مليون دولار، دون أية فواتير نظامية. كما أنه تعامل مع سماسرة في مجال تأمين السكن للحجاج السوريين رغم وجود لجنة استئجار. وقد أحيلت تلك الشبهات إلى نائب رئيس لجنة الحج، سامر بيرقدار، لكنه لم يتخذ أي إجراء، سوى إعفاء (كوكي)، لاحقاً، من مهامه كمدير مكتب مكة، مع استمرار تكليفه ببعض المهام لصالح لجنة الحج، بصورة غير رسمية.

والأمر الأخطر، حسبما يقول مصدرنا، أن (كوكي)، اشترى 3000 تذكرة في حوالي 10 طائرات على الأقل، لنقل الحجاج السوريين، من طيران “ناس”، بأسعار أغلى من الأسعار الرائجة لدى نظيرتها، “الطيران السعودية”، رغم أن جميع المتعاملين مع شركات الطيران في المنطقة يعلمون أن “طيران ناس” أرخص بكثير مقارنة بـ “الطيران السعودية”، مما يثير المزيد من الشبهات حول وجود أموال مفقودة من حسابات لجنة الحج السورية العليا.

 

رواية ثالثة

مصدر آخر، تحدث لـ “اقتصاد”، نتحفظ أيضاً على ذكر اسمه، أوضح لنا نظرة قيادات في الائتلاف للأمر، أنه لا يستحق إثارة ضجة إعلامية، سيستغلها أعداء الثورة ليطعنوا بها. وقال المصدر: “حساب كل من تصدر المشهد ممكن أن يتم بعد استقرار الأوضاع وانتصار الثورة، ولن يضيع منه شيء. أما الآن، فيجب رص الصفوف، وتركيزها لتحقيق أهداف الثورة”.

لكن يبقى السؤال هنا: ما الفرق حينها بين النظام وأنصار الثورة؟!، أليست أبرز أهداف الثورة، وأسبابها، هو القضاء على الفساد، وتحقيق الشفافية على صعيد إدارة الموارد المالية والاقتصادية؟، فإن كان نضال الثوار سيكون مشفوعاً بتجاوزات مالية ومحاسبية، ما الذي يميزهم حينها عن النظام وأنصاره؟!

ننوه هنا إلى أن “اقتصاد” ما يزال يحتفظ بتفاصيل أخرى تكشفها الوثائق المسربة، على أمل أن نجد التجاوب المنتظر من قيادة الائتلاف لتفسير ما حدث في السنوات الأولى من عمل لجنة الحج، والذي من المحتمل أن يكون مستمراً حتى اليوم. وتعتقد هيئة التحرير في “اقتصاد” أن من حق جمهور الثورة أن يحظوا بالشفافية المنتظرة من قيادة تدعي تمثيل من ثاروا على الطغيان والفساد.

نشير إلى أن “اقتصاد” مستعد لنشر أي ردود أو تعليقات أو توضيحات تصلنا من أي طرف في القضية المفصلة أعلاه. ونحفظ لجميع الأطراف حقها في إبداء وجهة نظرها.

القوات العراقية تبدأ عملية تحرير تلعفر من تنظيم “داعش”

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد الخضري، لـRT، اليوم الاثنين، إن سلاح الجو العراقي بدأ معركة تحرير مدينة تلعفر من خلال تنفيذ ضربات جوية على تحصينات تنظيم “داعش”.

وأضاف محمد الخضري إن القوات العراقية المشتركة تنتظر اكتمال الضربات الجوية على مواقع “داعش” لبدء الهجوم البري.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن القوات العسكرية جاهزة باتجاه تحرير قضاء الحويجة، مشيرا إلى أن القوات العراقية تمركزت في مواقعها وفق الخطة المرسومة لتحرير كافة الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة “داعش”.

وأكد قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق الركن رائد شاكر جودت، في بيان، الاثنين، أن وحدات من الفرقة الآلية المدرعة وقوات النخبة تتحرك باتجاه تلعفر وتتمركز في مواضعها القتالية استعدادا لمعركة التحرير القادمة.

من جهتها، أعلنت قوات الحشد الشعبي العراقي، الاثنين، عن قرب انطلاق عمليات تحرير مدينة تلعفر، آخر أكبر معاقل تنظيم “داعش” في محافظة نينوى، شمال العراق، بمشاركة فصائل الحشد، تزامنا مع بدء استعدادات القوات العراقية.

وقال المتحدث بإسم قوات الحشد الشعبي النائب أحمد الأسدي، خلال مؤتمر صحفي في بغداد، إن قادة فصائل الحشد الشعبي عقدوا اجتماعا مفصلا، يوم السبت، مع قيادة الجيش والشرطة لبحث خطة تحرير تلعفر، ووزعت فيها الواجبات والألويات.

وأضاف الأسدي “اليوم نريد أن نصرح بشكل علني أن قوات الحشد الشعبي مشاركة بفعالية وبجميع محاور العمليات”، لافتا إلى أنه تم تحديد تاريخ أولي لانطلاق العمليات، التي ستعلن من قبل القائد العام، رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وتحاصر قوات الحشد الشعبي، التي استعادت عشرات القرى جنوب مدينة تلعفر، التي تسكنها غالبية من التركمان، وكانت آخر المناطق التى سقطت بيد تنظيم “داعش” في محافظة نينوى.

وتقع تلعفر على بعد 70 كم إلى غرب مدينة الموصل، على الطريق المؤدية إلى الحدود السورية.

وتوقع الأسدى أن تكون معركة تحرير تلعفر “صعبة”، مشيرا إلى أنه تمت محاصرة الـ”دواعش” هناك منذ ما يقارب ثمانية أشهر، وكثيرون منهم هربوا من هناك.

 

ويقدر عدد مقاتلي تنظيم “داعش” في تلعفر بنحو 1000 مسلح، بحسب ما أشار رئيس مجلس قضاء تلعفر محمد عبد القادر لوكالة الأنباء الفرنسية.

جدير بالذكر أن تنظيم “داعش” لا يزال يسيطر، بالإضافة إلى تلعفر، على منطقة الحويجة في محافظة كركوك (300 كم شمال بغداد)، ومنطقة القائم الحدودية مع سوريا في محافظة الأنبار، غرب العراق.  

المصدر: RT + وكالات