مدير هيئة الاستثمار: 7 آليات جديدة لتحفيز المشاريع في سوريا

12-08-2017


مدير هيئة الاستثمار: 7 آليات جديدة لتحفيز المشاريع في سوريا

دمشق-  بسام المصطفى |

طالب عدد من أصحاب المنشآت الصناعية المتضررة بتشميلهم بخطط هيئة الاستثمار السورية لجهة التعويض عن الأضرار التي لحقتهم جراء الاعتداءات التي تسببت  بها المجموعات الارهابية المسلحة، كأولوية ضمن برامج عمل الهيئة ومن ثم التوجه لدعم بقية المستثمرين المحليين والأجانب.

جاء ذلك خلال ندوة الاربعاء التجاري التي أقامتها غرفة تجارة دمشق، بمشاركة مدير هيئة الاستثمار إيناس الأموي وحضور حشد من الفعاليات الاقتصادية حيث أعلنت هيئة الاستثمار السورية أن الفرص التي أعدتها الهيئة بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية بدأت تلقى الاهتمام البالغ من الشركات الصينية وسيتم عرضها في معرض المشاريع الاستثمارية في بكين الذي ستنطلق أعماله خلال فترة قريبة.

آليات جديدة 

و بينت مدير عام الهيئة الدكتورة ايناس الأموي أنه تم وضع سبع آليات جديدة لتسهيل تحفيز المشاريع الاستثمارية والترويج لها ضمن برنامج عمل متكامل ستشهد الأيام القادمة انطلاقته منها اعداد جملة من التسهيلات والمحفزات الإجرائية والقانونية لكل فرصة والترويج المكثف لها ضمن القطاعات والأسواق المستهدفة لرسم صورة ذهنية تعكس جدوى الاستثمارات في سورية إضافة إلى متابعة هذه الفرص وتسهيل إجراءات الترخيص لها لتحسين مؤشر سهولة أداء الأعمال. وكانت الهيئة أجرت استطلاعا للرأي موجه إلى قطاع الأعمال بهدف الوصول إلى معلومات دقيقة عن العوامل المؤثرة بالاستثمار والصعوبات التي قد تواجه المستثمرين والمعلومات المتوقع ورودها لتعزيز وإكمال قاعدة البيانات التي صممتها الهيئة لمساندة ودعم المستثمرين.

حوافز الاستثمار

كما عرضت مديرة هيئة الاستثمار إيناس الأموي لحوافز الاستثمار والجانب الإداري في عمل الهيئة، مبينة أن الهيئة حالياً في مرحلة ضبط وإصلاح للبيئة الاستثمارية وتقييمها ووضع المعايير الخاصة بالأداء، مشيرة إلى تشميل 1386 مشروعاً خلال الفترة بين 2007 و2016 منها نسبة 59 بالمئة في القطاع الصناعي و27 بالمئة في قطاع النقل و11 بالمئة في القطاع الزراعي وتوزعت النسبة الباقية على مجالات أخرى مختلفة. ولفتت إلى إمكانية لحظ المشروعات المتعثرة والمتضررة في قانون الاستثمار الجديد وإعطائها مزايا وحوافز.

معالجة المشكلات

وأشارت الأموي إلى بلوغ عدد إجازات وموافقات الاستيراد نحو 2700 تركزت على المواد الأولية ومستلزمات المشروعات، موضحة أن الهيئة معنية بحل العقبات والمشكلات التي تظهر في عمليات الاستيراد والتصدير، ومن ثم على المستثمرين مراجعة الهيئة وليس وزارة الاقتصاد لتسريع الإجراءات وتسهيل عملياتهم في هذا الخصوص، وهذا أمر يغفل عنه التجار والمستوردون والمصدرون، علماً بأن الهيئة تتدخل وتتواصل مع الوزارات ومع رئاسة مجلس الوزراء بشكل أسبوعي لحل ومعالجة المشكلات. ونوهت الحموي  إلى أن تراجع الاستثمارات منذ بدء الأزمة التي لم تمنع بروز بعض المشروعات في قطاعات جديدة، وخاصة في مجال إعادة الإعمار. وتحدثت الأموي عن عقبات ومشكلات تعاني منها النافذة الواحدة، أبرزها أن الكثير من الوزارات لم تعرض كامل صلاحياتها للهيئة أو أن المندوب في النافذة محكوم بإجراءات محدودة وغير موحدة أو محددة الزمن، أو عدم تحديد المدة الزمنية من وزارات الدولة، الأمر الذي تسبب بكيل من الانتقادات للنافذة الواحدة واعتبارها عائقاً أمام المشروعات. لافتة  بأن الهيئة تعمل على إعادة هيكلة عمل النافذة الواحدة وتحويلها إلى مديرية خدمات الاستثمار تقدم 73 خدمة استشارية والطموح إنشاء مجمع خدمات استثمار لتمكين المستثمر من الحصول على الخدمات كافة من مكان واحد دون التعامل مع أي من موظفي الهيئة أو الوزارات، وإطلاق برنامج إعادة هندسة الإجراءات قريباً.

موضوع شائك !

من جانبه وصف نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق عمار البردان الاستثمار بالموضوع الكبير والشائك والمعقد، داعياً إلى التركيز على المشروعات المتعثرة والمتضررة خلال الأزمة وإيجاد الوسائل الكفيلة لإدخال هذه المشروعات أو تشميلها على قانون الاستثمار ليكون مظلة لها بحيث تستفيد من مزاياه وحوافزه وإعفاءاته وتسهيلاته لأن المستثمر المتعثر والمتضرر أولى بالاستفادة من قانون الاستثمار.

لافتاً  إلى أن بعض المشروعات قائمة فقط على استغلال مزايا الاستثمار وتقوم على استيراد الكثير من المواد المستلزمات الإنتاجية لتقوم بتخزينها قبل بيعها والمتاجرة بها في السوق المحلية، مستفيدة من المزايا المالية والجمركية ما يتسبب بفوضى في السوق.

جذب الاستثمارات

بدوره عرض مدير النافذة الواحدة في هيئة الاستثمار محمد حرزون للجانب التشريعي والقانوني وأهمية الحافز الاستثماري في جذب الاستثمارات واستعرض قوانين الاستثمار منذ خمسينيات القرن الماضي التي وفرت فرص عمل كبيرة وساهمت في ترشيد الاستيراد والاعتماد على الإنتاج المحلي في تلبية احتياجات البلد وحل أكبر المشكلات من خلال مشروعات النقل وخلق مناخ ملاءم للاستثمار وأبرزها قانون الاستثمار رقم 8 لعام 2007 وسمح بتملك الأراضي واستئجارها وكانت ملكية الأرض محددة بمساحة 1260 دونماً على حين في مشروعات الاستثمار بات تملك الأرض مفتوحة بلا تحديد.

 مداخلات

وعقب انتهاء الندوة تقدم عدد من الحاضرين بمداخلات هامة منها مداخلة  عضو غرفة تجارة دمشق أبو الهدى اللحام  الذي طالب بدعم المستثمر المحلي لكونه الجاذب للاستثمار وبعدها يأتي الأجنبي. كما رأى مدير غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي في معدل التضخم في الاقتصاد السوري طارداً للاستثمارات، وأوضح أن القيمة الحالية وتدفقاتها ومعدل الخصم الذي لا يقل عن 35 بالمئة تعد طاردة للاستثمار، أي إن الإيرادات إلي تمثل اليوم 10 ملايين ليرة هي لا تعادل 200 ألف ليرة بعد عشر سنوات في ظل إحجام المصارف عن التمويل داعياً إلى ضرورة التركيز على ضبط معدل التضخم هذا من جهة ما. وتساءل عن علاقة هيئة الاستثمار مع هيئة المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية؟ وهل هي معنية فقط بالمشروعات الكبيرة؟ وهي لا تشكل سوى 3 بالمئة من المشروعات على حين تشكل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر نسبة 97 بالمئة من المشروعات في البلد.

 


Print pagePDF page