لبنان شارك بثلاثة وزراء بمعرض دمشق الدولي  : عرض سوري بكهرباء أرخص من البواخر الملغاة

18-08-2017


لبنان شارك بثلاثة وزراء بمعرض دمشق الدولي  : عرض سوري بكهرباء أرخص من البواخر الملغاة

 

كانت برشلونة على الموعد هذه المرّة مع ضربة جديدة للإرهاب ذهب ضحيتها ثلاثة عشر ضحية وعشرات الجرحى بعملية دهس استهدفت المارّة في ساحتها الرئيسية. أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، بينما المباراة مفتوحة بين إرهاب داعش والقاعدة من جهة وإرهاب عنصري أبيض بدأت علامات نموّه في الظهور في عمليات لندن قبل شهور وتظاهرات العنصريين البيض ودهسهم إمرأة سوداء في أميركا، وفيما يغمض قادة العالم عيونهم عن عمق وخطورة ما يجري مكتفين بالمعالجات الموضعية والمسكّنات الأمنية، يتجذر الخطاب العنصري على الضفتين الشعبيتين، على مساحة العالم. فالاستخدام الانتهازي للإرهاب وتنميته في سورية والعراق لا يزال شاهداً على مستوى الخفّة واللامسؤولية في تعامل حكومات الغرب التي تقود العالم، مع قضية بهذه الخطورة، وهما خفّة ولا مسؤولية لا تزالان تجرجران ذيولهما في كيفية إدارة الحرب على الإرهاب، سواء بمحاولات تحييد النصرة للاحتفاظ بها رصيداً لإضعاف سورية كما حذّرت موسكو، أو بجعل عنوان الحرب على داعش بتفادي ما يسمّيه الأميركيون و»الإسرائيليون» بتعاظم قوة حزب الله.

الخفة واللامسؤولية هو الوصف الذي أطلقته صحف مثل «الغارديان» و «الواشنطن بوست» على الخطاب العنصري للرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعامل مع نمو العنصرية البيضاء في أميركا، ووضعها في ميزان واحد مع مناهضي العنصرية، وصولاً للقول إنّ العناصر الطيبين موجودون بين الفريقين، في تعقيبه على مقتل إمرأة سوداء دهساً من عنصريين بيض في تظاهرة مناهضة للعنصرية، وقد وصلت «الغارديان» للتساؤل هل ستنجح أميركا بمنع ترامب من مواصلة رئاسته قبل العام 2020، لأنه إنْ بقي فسيكون كثير من الأشياء قد صار غير قابل للإصلاح.

النفاق مع العنصريين على طريقة ترامب ليس بعيداً عن قادة اوروبا، والحساب واحد لعبة انتخابية رخيصة. والنفاق مع حكام الخليج مصنع الفكر التكفيري ومصدر تمويله يجمع قادة أوروبا وأميركا والحساب واحد، مزيد من المال للشركات والمزيد من الرشى السخية للحكام، والحصيلة مزيد من التعبئة المالية والعقائدية للإرهاب التكفيري، والمزيد من استنهاض ونمو العنصرية البيضاء، والضحايا الأبرياء يسقطون على الضفتين، والعالم ينزلق إلى حيث تفقد السيطرة على الأمور.

الحرب في سورية التي شكلت مختبر التعامل الدولي مع الإرهاب كانت ولا تزال خير مثال على النفاق والتلاعب بالحقائق والانتهازية الرخيصة في المواقف، ولولا ثبات سورية شعباً وجيشاً ورئيساً أمام هذا التلاعب، وهذه الانتهازية لكان لتنظيم القاعدة وتنظيم داعش الاحتفال بالنصر بالسيطرة على أهمّ بلد في المنطقة إنْ لم يكن بموقعه وأهميته الاستراتيجية قلب العالم.

في سورية تتزايد إشارات التقدّم والانتصار على مشروع الإرهاب، عسكرياً وسياسياً، والتسليم بأنّ لعبة المعارضة التي اصطنعها الغرب وجماعات الخليج وتركيا لتغطية توريد الإرهابيين إلى سورية ما عادت تنفع لمواصلة اللعبة. وبدأ التحضير لمخرج ملائم للغرب من حربه على سورية بصيغة حلّ سياسي سوري يتناسب مع الكذبة الأولى للحرب، بكونها حرباً بين نظام ومعارضة. وفي هذا السياق ينعقد لقاء منصتي القاهرة والرياض للبحث بوفد موحّد لحوار جنيف المقبل. وهذا معنى كلام المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا عن تحوّلات نوعية خلال شهرين في سورية تضعها على سكة الحلّ السياسي.

بينما سورية تستعدّ للخروج من الحرب تحتفل بافتتاح معرض دمشق الدولي بعد توقف خمس سنوات، بما وصفته صحيفة «التايمز» البريطانية على موقعها بالاحتفالية بالنصر السياسي والتمهيد للإعمار الاقتصادي. وفي مقال للكاتبة هانا لوسيندا سميث بعنوان «الأسد يدعو الدول الصديقة لإعادة إعمار سورية»، أشارت إلى تزايد ثقة الرئيس السوري بشار الأسد بأنه استعاد السيطرة على سورية، لذلك يفتتح المعرض التجاري الدولي الأول منذ خمس سنوات في العاصمة دمشق.

وأضافت سميث أنّ ضيوفاً بارزين من 42 «دولة صديقة يصلون دمشق لعرض مشاريع للاستثمار وإعادة الإعمار تقدّر قيمتها بالمليارات».

لبنان المشارك في حفل الافتتاح بثلاثة وزراء، حصد أولى نتائج المشاركة بالحصول على عرض لتزويده بالكهرباء بكمية خمسمئة ميغاواط بدلاً من البواخر التي ألغي استدراج العروض الخاص بها، وبسعر أقلّ، كما نقل الوزير المشارك في المعرض غازي زعيتر عن رئيس الحكومة السورية عماد خميس.


Print pagePDF page