فيريل :روسيا اللاعب الأخطر في الشرق الأوسط، خسرت كافة الدول، وربحت سوريا

13-10-2017


فيريل :روسيا اللاعب الأخطر في الشرق الأوسط، خسرت كافة الدول، وربحت سوريا

تكبدت روسیا، منذُ سقوط الاتحاد السوفیتي حتى بدء الحرب على سوريا، خسائَر فادحة في ثقلھا ونفوذھا الدولي، وتحولت من دولة عظمى لمجرد دولة كبیرة ھدفھا الأول الحفاظ على وحدة أراضیھا، بوجه محاولات الناتو تقسیمھا.

خسرت روسیا، وريثة الاتحاد السوفیتي نفوذھا في شرقي أوروبا بالكامل؛ بولندا ورومانیا والمجر والتشیك وبلغاريا ولیتوانیا ولاتفیا وإستونیا، وقبلھا العراق وأفغانستان، ودول شرق آسیا، ثم صربیا ومصر ولیبیا والسودان والیمن وعدة دول في أمريكا الوسطى والجنوبیة، وأوكرانیــا… وأخیراً سـوريا نقطــة الفصــل في تواصل الخسائر الروسیة؟

بالمقابل امتدت أذرع الأخطبوط الأمیركي لیصل إلىالجمھوريات المستقلة عن الاتحاد السوفیتي، فیقیم فیھا قواعد عسكرية قرغیزستان  وأوزبكستان وجورجیا، لیصبح الناتو على حدود روسیا من الجنوبا والشرق  والغربً ھو حصار بمعنى

الكلمة، فكیف انتفض الد ّب الروسي؟

عملیة دفاع وترمیم روسیة باھرة

البداية كانت بحسم ملف الشیشان، ھذا الجرح النازف في قلب روسیا ودول القوقاز، والذي قامت السعودية وتركیا بتغذيته بمساعدة واشنطن. اعتمدت روسیا على القوة الداخلیة بقیادة قاديروف الإسلامي التوجه، الذي شكل قوة ثائرة على الفكر الوھابي مدعوماً من موسكو، فشّل المخطط الأمیركي الوھابي.

حاولت الدولة القزم جورجیا مقارعة روسیا، فقامت الأخیرة بدعم أوسیتیا الجنوبیة وأبخازيا بعملیة عسكرية خاطفة، لتعلنا استقلالھما عن جورجیا التي شرعت أبوابھا لواشنطن ببناء قاعدة في العاصمة تبلیسي.

تفرغت موسكو لبناء اقتصادھا المريض، باستثمارات ھائلة في مجال البترول والغاز، لیصل انتاجھا إلى 10 ملايین برمیل يومیاً ، ساھم المردود المادي ببناء الاقتصاد الروسي، وتحّول من النظام الاشتراكي إلى نظام مشترك رأس مالي، وبدأت عملیة القضاء على الفساد مع التوجه لبناء القدرة العسكرية الروسیة والترسانة الحديثة، وتعزيز الصناعة الحربیة. أعاد الروس ھیكلة جیشھم وبناءه بطريقة حديثة، تعتمد على تعزيز القوة الجوية والسلاح


Print pagePDF page