انهيار داعش بثلاث ضربات على الرأس من الجرود والقلمون وتلعفر… إلى التفاوض

21-08-2017


انهيار داعش بثلاث ضربات على الرأس من الجرود والقلمون وتلعفر… إلى التفاوض

 

خلال ثلاثة أيام أُعلنت ثلاث عمليات نوعية بوجه تنظيم داعش، في القلمون الغربي عملية «إنْ عُدتُم عُدنا» بالتعاون بين الجيش السوري والمقاومة بدأت غروب الجمعة، وفجر السبت بدأت عملية «فجر الجرود» للجيش اللبناني لتحرير جرود القاع ورأس بعلبك، وفجر الأحد أعلنت عملية تحرير تلعفر في العراق في حديث متلفز لرئيس الحكومة حيدر العبادي، بالتعاون بين القوات المسلحة العراقية ومن ضمنها الحشد الشعبي، وخلال ثلاثة أيام بدا أنّ التنظيم الذي شغل العالم بقدراته القتالية وحروبه المتنقلة، قد فَقَد قدرته على القتال، فتهاوت مواقعه في الجبهات دفعة واحدة، وتمكّنت الوحدات المهاجمة من تحقيق إنجازات قياسية بحساب القدرة البشرية والآلية على ملء الفراغ الذي خلفه فرار عناصر التنظيم في مساحات شاسعة.

ضربتان على الرأس تصيبان بالعمى، كما يُقال، فكيف بثلاث؟

تحوّل داعش إلى كيس ملاكمة في هذه الحرب، رغم الأذى الذي تكبّدته القوات المهاجمة بسبب الألغام والمفخّخات،والانتحاريين، فخسر الجيش اللبناني ثلاثة شهداء وسقط عدد من الجرحى بين المهاجمين في القلمون من الجيش السوري والمقاومة، ومثلهم الجيش العراقي والحشد الشعبي، لكن مصادر عسكرية متابعة لسير المعارك الثلاث قالت لـ«البناء» إنّ الذي يجري يعني أنّ التنظيم من الزاوية العسكرية ينهار، خصوصاً أنه بعد هذه المعارك الثلاث، التي يتوقع أن تنتهي خلال أيام قليلة سيكون مع قدر مواجهة مصيره المحتوم في آخر معقلين، في الرقة ودير الزور، حيث لا مفرّ ولا ملاذ يفاوض عليه للانسحاب، ومعارك اليوم تمهيد لتلك المعارك التي سيتفرّغ له فيها الجيش السوري والمقاومة والحشد الشعبي والجيش العراقي، خصوصاً بعد التواصل الذي سيوفّره الوضع الحدودي بين سورية والعراق بعد معارك تلعفر، وقدرة الجيش السوري والمقاومة على حشد قواهما نحو الشرق بعد تحرير ما تبقى من القلمون، حيث الفرصة المتاحة لداعش الآن للتفاوض على الانسحاب هي آخر فرص الانسحاب من مواقع في الحرب، بعدما قالت المصادر نفسها، إنّ اتصالات بدأت من جانب التنظيم تتحدّث عن طلب لوقف النار واستعداد للانسحاب من القلمون والجرود، ومعهما وجود داعش في ريف دمشق في كلّ من الحجر الأسود ومخيم اليرموك.

الحرب المستمرّة على الإرهاب، كانت العنوان للخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد في وزارة الخارجية بمناسبة انعقاد مؤتمر للدبلوماسيين والإداريين العاملين في الوزارة لرسم التوجّهات ووضع خطط العمل، حيث رفع الرئيس الأسد الحرب على الإرهاب إلى مستوى البوصلة كعامل مقرّر لمناطق التهدئة والحوار السياسي والتسويات المقترحة، وللعلاقات الدولية وفتح السفارات في دمشق والتعاون الأمني مع الحكومات، والمدخل الأساس لرسم مستقبل سورية، حيث وحدتها مقدّسة ولا فرص للتقسيم ولا لقوات احتلال، وتبقى فلسطين البوصلة الأصلية ومعها تحرير الجولان وهوية سورية العربية وتمسكها بخيار المقاومة. وفي السياسة الخارجية رسم الرئيس الأسد معادلتي نفاق الغرب وغطرسته مقابل تواضع الشرق وأخلاقيته، داعياً الدبلوماسية السورية لترجمة التوجّه شرقاً، ولدى الشرق ما نحتاجه اقتصادياً وعلمياً، متوقفاً أمام تعامل كلّ من الغرب والشرق مع سورية كدولة مستقلة، منوّهاً بالحلفاء في روسيا وإيران والصين وحزب الله.

البناء


Print pagePDF page