المهندس خميس : اربعة عوامل ساهمت في استقرار سعر الصرف انتصارات الجيش وعودة التصدير وضخ الدولار من قبل القطاع الخاص واجراءات الحكومة  

11-10-2017


المهندس خميس : اربعة عوامل ساهمت في استقرار سعر الصرف انتصارات الجيش وعودة التصدير وضخ الدولار من قبل القطاع الخاص واجراءات الحكومة  

دمشق- هالة ابراهيم |

اثبت رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس انه رجل متابع وديناميكي  استطاع خلال فترة وجيزة من استلام مهامه ان يلم بأدق تفاصيل الشؤون الاقتصادية والخدمية وبأنه مستمع جيد للأفكار والطروحات ويستطيع ان يقنص افضلها لتطبيقه على ارض الواقع هذا ما لاحظناها صباح اليوم خلال اجتماعه بمدراء المصارف العامة والخاصة في المصرف المركزي  .  

وخلص الاجتماع إلى ضرورة تبسيط وتذليل كافة المعوقات الإجرائية التي تؤثر على حركة الإيداع والسحب في المصارف العاملة مثل بعض الموافقات المطلوبة من الجهات المختصة على أن يتم تقديم قوائم دورية

بكافة الإجراءات والعمليات المصرفية إلى رئاسة مجلس الوزراء ومجلس النقد والتسليف، بالإضافة إلى إيقاف طلب كافة الأوراق غير الفنية مثل بعض الفواتير والمستندات التي تؤثر على علاقة العميل بالمصرف.

وأكد المجتمعون ضرورة  وضع آلية لاستقطاب الكتلة النقدية لدى رؤوس الأموال الوطنية وتعزيز ثقتهم بالمصارف السورية لاستثمار أ

موالهم فيها وتطوير العمل المصرفي بحيث يواكب مرحلة إعادة الإعمار التي تشهدها سورية وضرورة المباشرة بإنشاء اتحاد للمصارف السورية كسلطة وتنظيم نقابي فني يساعد المصارف في حل مشاكلها وينسق مع المصرف المركزي بالموضوعات الفنية لمواجهة تحديات العمل.

وناقش المجتمعون الإجراءات التي يجب اتباعها لتكوين نظام مصرفي متطور يحتذى به في الدول الأخرى رغم العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه وذلك من خلال التعاون الكامل بين المصارف السورية بقطاعيها العام والخاص، والإنجازات التي تحققت في السنوات السابقة لضبط العمل المصرفي والاتجاه للصيرفة الالكترونية والسيطرة على المخاطر المتعلقة بالعمل المصرفي.

وتطرق المجتمعون إلى  وضع  إطار واضح لجلب الاستثمار للقطاع المصرفي من خلال خلق ثبات تشريعي وإعطاء محفزات للمستثمرين للفترة القادمة من اعفاءات ضريبية وحرية ادخال واخراج رؤوس الاموال، وتدعيم علاقة المصارف السورية بالمصارف الخارجية في الدول الصديقة لتسهيل التعاون ا

لمصرفي بينها.

واستعرض المجتمعون المراحل التي وصلتها المصارف في موضوع الدفع الالكتروني وتوريد التجهيزات اللازمة له وتدريب الكوادر العاملة في المصارف على التعامل مع تقنياته بحيث تقدم خدماتها للمواطنين بفعالية ، وإلى أهمية وضع رؤية لجذب رأس المال الوطني وأخرى لجذب رأس المال الأجنبي ، وتخفيف الضغوط ضمن ضوابط مدروسة تسهل عبور ودخول رأس المال الاجنبي وتحرير حركة رأس المال

وطالب المجتمعون بتوحيد الجهات الرقابية على العمل المصرفي ضمن جهة واحدة تؤدي عملها في تتبع العمل المصرفي دون التأثير سلبا عليه، وتسهيل الإجراءات المرتبطة بعمل المصارف بحيث تكون أكثر سهولة، وزيادة رؤوس أموال المصارف وإبقاء سعر الصرف ثابتا لدعم الحركة الاقتصادية وتأمين بيئة عمل مستقرة لها .

وبهدف الانتقال إلى واقع عمل مصرفي يرتقي إلى مستوى التحديات التي فرضتها الحرب أكد رئيس مجلس الوزراء ضرورة وضع آلية عمل نوعية لتطوير القطاع المصرفي ومعالجة التخريب الممنهج الذي أصاب بعض

 مكوناته خلال الحرب والتوسع في عمل المصارف بحيث تنتقل إلى واقع أفضل مما كانت عليه خلال السنوات السابقة، وإجراء توصيف حقيقي لعمل القطاع المصرفي لتصويب خطواته ليكون صمام أمان للاقتصاد الوطني .

ولتعزيز ثقة المواطن بالسياسة النقدية بين المهندس خميس ضرورة التزام المصارف بالعمل وفق استراتيجية واضحة للسياسة المالية والنقدية واتخاذ خطوات نوعية فيما يتعلق بإدارة السيولة والنقد والعملة الأجنبية وتطوير المصارف وأتمتة عملها وبنيتها التحتية والبشرية ما يعزز عمل القطاع المصرفي، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية خصوصا مع بدء التحسن في المناخ الاستثماري في سورية، مشيرا إلى أن هناك  400 معمل يعاد تأهيله، كما أن هناك يوميا طائرة تصدير محملة بالألبسة والأغذية في حين كان التصدير متوقفا منذ 7 سنين ، بالإضافة إلى زيادة حاويات التصدير 100% ، كما بلغت عوائد تعديل إيجارات استثمارات أموال الدولة 18 مليار ليرة. وهذه عوامل اقتصادية حقيقية تساعد على استقرار الليرة السورية

وشدد المهندس خميس على الدور الكبير الذي تلعبه المصارف الخاصة العاملة في سورية في دعم الاقتصاد الوطني ومواجهة العقوبات الاقتصادية الجائرة بحق الشعب السوري ، مشيرا إلى أن أي محاولة للارتقاء بالعمل المصرفي بمعزل عن المصارف الخاصة لن تؤدي أهدافها، لأنها مصارف  وطنية تعمل على أسس هادفة ينظمها جهاز حكومي مسؤول لخدمة الاقتصاد الوطني.

وفي تصريح للصحفيين عقب الاجتماع أكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل أن الحكومة تراعي مسالة التناغم وتحقيق التنسيق والتشابك بين السياسات المالية و النقدية ومع سياسة التجارة الخارجية، ما انعكس على الاستقرار سواء من حيث سياسة التجارة الخارجية و المستوردات و الصادرات أو فيما يتعلق باستقرار الصرف وهذه  المسألة حققت نتائج ايجابية على مستوى الاقتصاد، مبينا أن تنسيق السياسة المالية و تطوير العمل المصرفي بكل اتجاهاته المختلفة يكون من خلال تبسيط و تسهيل الاجراءات بالنسبة للمتعاملين للانتقال بالعمل الصرفي الى مستوى افضل في الفترة القادمة.

وكشف فراس سلمان مدير المصرف التجاري أن المصارف العامة متخمة بالودائع والسيولة ونسبة سيولة المصرف تصل إلى 50% ولكن هذا غير مفيد كونها متوجهة نحو الاقراض فقط وهذا يسبب خسائر وصلت قيمتها مؤخراً الى 6 مليار ليرة بسبب عدم وجود قنوات توظيفية، قائلاً: حتى نبني القطاع المصرفي يجب إعادة الثقة وجذب الودائع الاجنبية والوطنية .

من جهته بين حاكم مصرف سورية المركزي  الدكتور دريد درغام إلى أن هناك تصورات جديدة لرسم آفاق المرحلة قادمة سواء بما يتعلق بالسياسة النقدية عموما او بتبسيط الاجراءات، مشيرا إلى أنه خلال الشهر القادم سيكون اكتمل تركيب التجهيزات و تدريب المصارف على البرنامج المرتبط بالحوالات الاجمالية الفورية وهذا يعني نقلة نوعية بالحياة الاقتصادية السورية.

وقال مدير فرع فرانس بنك بسورية نديم مجاعص : يجب أن نتكلم عن محاور ثلاثة أساسية أولها الانجازات التي تحققت في السنة الأخيرة لناحية ضبط العمل المصرفي باتجاه الصيرفة الالكترونية التي أعطت أمان للمواطن والمجموعات الاقتصادية وساهمت بتثبيت سعر الصرف ، والثانية التنظيم والسيطرة على المخاطر بالقطاع المصرفي وخاصة بصدور القرارين 28- 58 الخاصين بتحديد ضوابط الاقراض ورصيد المكوث وغيرها و بالرغم من بعض تحفظاتنا عليهما إلا أننا عملنا بها وتجاوبنا معها ، والثالثة : تطوير العمل المصرفي ومواكبة اعادة الاعمار ، وهنا يجب ان نوضح أن الاكثار من الرقابة بمرحلة معينة يحد من التطوير وهنا يجب التوازن بين الرقابة والاكثار منها وبين المطلوب لمواكبة إعادة الإعمار وخاصة أن في سورية مصارف عامة ومصارف خاصة هي ملك للمساهمين وليس ملك للدولة السورية وهي تعرف آلية عملها ولا يجوز التدخل بتفاصيل التفاصيل لدرجة أن الرقابة تكاد أن تجلس مكاننا .

وقال ممثل بنك سورية الدولي الإسلامي: أمور كثيرة تحد من تطوير العمل المصرفي منها الموضوع الضريبي والتكليف بالليرة او بالقطع الاجنبي، والموافقات الأمنية والصعوبات بالإقراض ورصيد المكوث الذي يحد من تمويل الأفراد.

وأضاف مدير عام المصرف الدولي للتجارة والتمويل سلطان الزعبي : إذا كان المطلوب استجلاب الرساميل الأجنبية او الوطنية فهذا يحتاج لتحرير رأس المال والتخفيف من الضوابط والشروط ن منوهاً أن الطلب على الدولار هو الذي يحدد سعره مشيرا الى انه وحتى تاريخه لم يتم اختبار الطلب الحقيقي عليه.

لقطات

اظهر المهندس خميس انه ذو ذاكرة قوية عندما رد على احد مدراء المصارف حول ما دار باجتماعه السابق معهم منذ ما يزيد عن تسعة اشهر و تحدث عن ادق التفاصيل فيه .

اتهم مدير المصرف الصناعي مدير المصرف المركزي بالمركزية الزائدة.

شفافية طروحات مدير فرع فرانس بنك بسورية نديم مجاعص .

اصرار الحاكم على عدم فتح عمليات سحب العملة من البنوك الا بعد تطبيق عملية الدفع الالكتروني التي كما قال ستفعل بعد شهر من تاريخه .

 


Print pagePDF page